الجمعة 04 كانون الأول 2020

تمييز جزائي حكم رقم : 135 /1993

  • عنصر معنوي
  • /
  • عنصر مادي
  • /
  • دفاع مشروع
  • /
  • متهم
  • /
  • قتل قصدا
  • /
  • سكر






- عناصر جريمة القتل قصدا

-

في ان اطلاق الرصاص كان مقصودا ولم يكن نتيجة خطأژاو بصورة غير ارادية: حيث ان جهة الدفاع, تدفع, بان اطلاق النار لم يكن مقصودا, وحيث ان هذا الدفاع, مردود, لمجمل ظروف القضية واوقاتها, ومن ذلك, ان المتهم, نفسه, في افادته الاولية المعطاة لدى مفرزة زحلة القضائية بتاريخ 16/6/1990 (التحقيق الاولي ص 2) افاد "عندها سحبت مسدسي الحربي نوع ستار 9 ملم ذو ستة عشر طلقة واطلقت منه عيارا ناريا على خالد اصابه في بطنه ..." ومن ذلك, ايضا اتجاه الطلقة ومكان الاصابة, وكذلك دفاع المتهم ذاته, الذي ادلى بانه,ژكان يدافع عن نفسه, اي انه مارس عملا مقصودا.ژهذا, مع العلم, بان مكان الاصابة هو مكان خطر في الجسم, وبان السلاح المستعمل, والمضبوط, هو سلاح خطر, مما يؤكد نية القتل الجرمية.



- شروط حالة الدفاع المشروع في جريمة القتل قصدا

-
حيث ان جهة الدفاع,ژتدلي, بهذا الدفع, متذرعة بان المغدور كان حائزا قنبلة, وقد هم بالقائها نحو الاشخاص المذكورين, وحيث, من ناحية اولى, فان الدفاع المشروع, كسبب تبرير, يشترط قيام خطر محدق واكيد لا مجال لدفعه باي سبيل آخر, كما يشترط ان يكون الرد على الاعتداء او الدفاع متناسبا مع الاعتداء والخطر فيستعمل الفاعل, فقط, الوسيلة اللازمة والكافية لهذا الرد. وحيث, من ناحية ثانية, فان هذه المحكمة العليا وحسبما انتهى اليه قرار محكمة الجنايات, لهذه الناحية, لم تقتنع, وجدانا, وواقعا, بالادلاء بان المغدور كان حائزا قنبلة, وقد هم بالقائها بدليل, امور كثيرة,ژمنها: أ- ان احدا, لم يقل شيئا عن هذه الناحية, اثر الحادث, وقبل تسليم المتهم الى المفرزة القضائية في زحلة, فمحضر مخفر درك شتورا عدد 252/302 تاريخ 13/9/1990 , الذي جرى, بموجبه, الاستماع الفوري لافادتي مأمون الكردي وميشال ابو يمين لا يتضمن, اي ذكر لهذه الناحية, او اي شيء من هذا القبيل, علما,ژان ذلك هو امر هام وله اثره, ويظل عالقا في الذهن, في حال قيامه, ويغفو على غيره, ب- انه لم يجر اي كشف فوري على مكان الحادث وقد جرى كشف, بعد عدة ايام, بحيث يمكن ان تتلاعب الايدي بالاثار, او ان تصطنع شيئا. ج- ان العقل والتقدير, لا يستبعدان,ژان يكون احد من ذوي المتهم, قد دس القنبلة, التي وجدت, فيما بعد, تغطية للجريمة او تهيئة لوسيلة دفاع, حسب, انها ناجحة, د- ان ثمة تناقضا في اقوال الشهود, لهذه الناحية, علما, بانهم شقيقاه وصديقه, ومن ذلك, على سبيل المثال, ان بعضهم قال, بان المتهم سحب القنبلة من خصره وفورا وبعضهم الآخر, من جيبه, وقال مأمون الكردي لدى قاضي التحقيق, ان المغدور انصرف بعض الوقت "فاعتقدوا بانه رحل" - ثم عاد حاملا, قنبلة يدوية.هذا, فضلا, عن التباين, في كيفية ومكان وقوع المغدور (مع القنبلة) وحول طريقة ونزع صمام الامان او عدم نزعه, هـ- انه المنطق السليم,ژيدل, على انه, كان, بامكان الاشقاء الثلاثة وميشال ابو يمين, معهم لو احاط بهم خطر, او لو كانت القنبلة موجودة فعلا, كان بامكانهم ايجاد وسيلة لتفادي هذا الخطر, او للسيطرة على المغدور, او للتفاهم خصوصا وانهم كانوا في جلسة خمر وسمر واكل وليس في لقاء عدائي. ولقد كان بامكان المتهم, مثلا,ژوفي هذا الاطار, ان لا يتثبت بابقاء الطبلة مع شقيقه مأمون, فيتم, تلافي الخطر, والقتل معا, و- انه ورد في الاوراق, ان المغدور, كان ذاهب على دراجة هوائية, لاحضار قنينة عرق, كما تبين انه كان يجالس الاربعة الآخرين دون ان يشاهد احد, القنبلة, في البدء, فمن اين اذن, جاءت او هبطت, بعد ذلك, وهل يمكن حصرها, في جيبه كما قيل, ز- ثم, هل يقبل العقل والمنطق, بان يشهر رجل قنبلة على اشخاص, ويهم برميها نحوهم, وهم اصدقاء, يأكلون ويشربون ويطربون, معا وذلك بسبب استعادة (الدربكة) منه, ح- وهل يصدق, ان تنوجد قنبلة, بيد شخص يهم بالقائها, بعد نزع صمام الامان,ژوان يصاب هذا الشخص بالرصاص, ويهوي ارضا مع القنبلة ولا تنفجر. وحيث ان هذه الامور, وغيرها, تنفي, الاقتناع الوجداني بوجود القنبلة, المقول عنها, كما تنفي تحقق الخطر, وتنفي, بالتالي, حالة الدفاع المشروع عن النفس, المتذرع بها, هذا مع الاشارة, وعلى كل حال,ژايضا الى ان شروط الدفاع عن النفس,ژكسبب تبرير, له نتائج, اذ يؤدي الى تبرير الفعل فيصبح مشروعا ولا تقوم من اجله اية مسؤولية جزائية او مدنية الى ان هذه الشروط, لا تفترض, افتراضا, ويجب ان يقوم الدليل الاكيد, عليها ومع الاشارة, كذلك, وكما تقدم, الى انه في ظروف هذه القضية, كان بامكان المتهم ورفاقه تفادي ما حصل.



- مفعول التذرع بحالة السكر في ارتكاب جريمة القتل قصدا

-
وحيث يقتضي معرفة ما اذا كان المتهم في حالة قوة قاهرة او حدث طارىء, وما اذا كانت الخمرة قد اثرت, بالفعل الى درجة فقدان الوعي او الارادة, لديه, او اضعافها او اضعاف احدهم وحيث, وان كان المتهم قد تناول الخمرة مع الباقين, وكان لها بعض التأثير, الا ان هذا التأثير لم يصل الى درجة فقدان الوعي او الارادة او اضعافها, باعتبار ان المتهم ظل يمارس تصرفاته عن وعي وارادة, فقد صوب مسدسه نحو المغدور, واصابه, حيث شاء, وعلى وجه لا ينم عن فقدانهما او نقصانهما وذهب وسلم نفسه الى جهة حزبية ينتمي اليها, وكذلك, فان مأمون الكردي وميشال ابو يمين نقلا المجني عليه الى المستشفى بصورة طبيعية وحيث اذا كان لا مجال لتطبيق المادة /635/ او /636/ عقوبات, وللقول, بان المتهم كان في حالة تسمم ناتجة عن الكحول وبسبب طارىء او قوة قاهرة, اثرت, بصورة جلية, في مسؤوليته فانه,ژبالاستناد, كما تقدم, وللوضع الذي كان فيه حين اطلاق النار وبعض التأثر بالخمر ولبدء المغدور بالشتم, كما هو ظاهر, ولتصرفه وهو في مكان, يعود لوالد المتهم, الى جانب سائر ظروف القضية, فانه ينبغي, تطبيق الاسباب المخففة التقديرية الواسعة, وفقا للمادة /253/ عقوبات, وحيث يقتضي تطبيق قانون العفو العام رقم 84/91 , لان الجرم سابق له, اذ انه وقع في 13/6/1990 . وحيث ان فعل المتهم يكون, بالتالي منطبقا على المادة /547/ عقوبات, مع الاخذ بالاعتبار الظروف والامور المبينة وعلى المادة 172 اسلحة.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
135
السنة
1993
تاريخ الجلسة
28/07/1993
الرئيس
خليل زين
الأعضاء
/شحاده//المولى/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.