الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019

تمييز جزائي حكم رقم : 154 /1999

  • عنصر جرمي
  • /
  • اثبات
  • /
  • ترويج
  • /
  • مخدرات
  • /
  • تجارة
  • /
  • عسكري






- في اثبات جرم الاتجار وترويج المخدرات

-

حيث ان الجهة المستدعية تأخذ على القرار المطعون فيه اعتباره لفعل المدعى عليه روميو المر منطبقا على الجنحة المنصوص عليها في المادة 127 من قانون المخدرات وليس على المادتين 125 و126 من قانون المذكور معطوفتين على المادة 219 من قانون العقوبات باعتبار ان المظاريف المضبوطة والتي تحوي مادة الكوكايين كانت موضبة بشكل يفيد على انه معدة للبيع والتداول مما يجعل الافعال المرتكبة منه تدخل في باب ترويج المخدرات والاتجار بها ولا تقتصر على التعاطي كما انتهى اليه القرار موضوع الطعن. حيث انه بالنسبة لمادة الكوكايين فقد اقتصرت الادلة بحق المدعى عليه روميو المر على ضبط كمية لا تتجاوز خمسة غرامات صافي منها بحوزته وهي موزعة على ستة مظاريف على ما جاء بافادة الملازم اول طرودي القاضي وحيث انه في هذا ضآلة الكمية المضبوطة فان ضبطها لا يوفر بذاته - وفي انتفاء ادلى او قرائن اخرى - دليلا ثبوتيا بحق المدعى عليه المذكور يفيد عن ان حيازته لها كانت بقصد ارتكاب احد الافعال المحظورة الموصوفة والمعاقب عليها في المادتين 125 و126 من قانون ظروف اذ ان هذا التوزيع بالشكل المبين اذ كان فيه ما يفيد عن ان الغاية منه تسهيل توزيع هذه المادة فهو يمكن ان يفيد ايضا ان غرضه تحديد ما يمكن ان يتعاطاه المدعى عليه من هذه الكمية في كل مرة على ما ادلى به المدعى عليه روميو المر اذ اوضح ان توزيع كمية الكوكايين على الوجه المبين قد تم من قبل علي المصري بهدف تحقيق هذا الغرض الاخير كونه هو مدمن على تعاطي هذه المادة وقد تأيدت واقعة ادمانه بتقرير المختبر المركزي في الطبابة العسكرية المبرز في الملف. وحيث انه لا يكون قد توافر الدليل بحق المدعى عليه المؤهل او روميو المر لاتهامه بما هو منسوب اليه بالنسبة لكمية الكوكايين المضبوطة والمسند الى المادتين 125 و126 من قانون المخدرات وحيث ان القرار المطعون فيه بعدم خلوصه الى نتيجة مخالفة لما هو مبين اعلاه فيما خص مادة الكوكايين المضبوطة يكون قد جاء في موقعه القانوني فيقتضي تصديقه لهذه الجهة ولكن ومن جهة اخرى حيث انه من الثابت باعتراف المدعى عليه روميو المر انه في العام السابق لتوقيفه اي سنة 1998 اشترى لصالح عبد الحليم امهز كمية من الاسيد لتمكين هذا الاخير من استعمالها في طبخ مادة الهيرويين. وحيث ان مادة الهيرويين هي من المواد المحظرة بمقتضى الجدول الاول الملحق بقانون المخدرات رقم 673 تاريخ 1998/03/16 وحيث ان المادة 13 من القانون المذكور تحظر تحضير وتحويل المواد المعددة في الجدول الاول المذكور وحيث ان المادة 125 من قانون المخدرات تجرم وتعاقب كل من اقدم عن قصد على مخالفة الخطر المنصوص عليه في المادة 13 المذكورة في حين ان المادة 148 منه تنزل الشريك والمحرض والمتدخل بمنزلة الفاعل الاصلي في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون. وحيث ان اقدام المدعى عليه المؤهل اول روميو المر باقدامه على توفير مادة الاسيد لصالح عبد الحليم امهز لتمكينه من استعمالها في طبخ مادة الهيرويين وهو على بينة من الامر مما يجعل فعله لهذه الجهة منطبقة على الجناية المنصوص عليها في المادة 125 من قانون المخدرات رقم 673 تاريخ 1998/03/16 وحيث ان القرار المطعون فيه بعدم اتهامه للمدعى عليه روميو بهذه الجناية فيما خص تأمينه لمادة الاسيد لصالح عبد الحليم امهز بقصد تمكينه من طبخ الهيرويين يكون قد جاء مخالفا للقانون فيقتضي فسخه لهذه الجهة وتقرير النتيجة المبينة اعلاه. وحيث انه من الثابت باعتراف المدعى عليه روميو المر اقدامه على تعاطي مادة الكوكايين على الوجه المبين في باب الوقائع وفعله لهذه الجهة يؤلف الجنحة المنصوص عليها في المادة 127 من قانون المخدرات رقم 673 تاريخ 1998/03/16 وبالتالي فان ما انتهى اليه القرار المطعون فيه مما جاء متوافقا مع هذه النتيجة يكون موافقا للقانون ومستوجبا التصديق. 2-بالنسبة للمدعى عليه انطوان الباروك حيث ان الجهة المستدعية تأخذ على القرار المطعون فيه بالنسبة للمدعى عليه انطوان الباروك ما ادلت به فيما خص المدعى عليه الآخر المؤهل روميو المر وتطلب اعتبار فعله منطبقا على المادتين 125 و126 معطوفتين على المادة 219 قانون المخدرات وقانون العقوبات. وحيث انه بالنسبة لكمية الكوكايين المضبوطة فان الادلة المتوافرة بحق المدعى عليه المذكور هي نفسها المتوافرة بهذا الصدد بحق المدعى عليه الآخر روميو المر وحيث ان هذه الادلة غير كافية لاتهام المدعى عليه انطوان الباروك بالجرم المسند الى المادتين 125 و126 من قانون المخدرات وذلك لنفس الاسباب والعلل المبينة اعلاه بالنسبة لروميو المر وحيث انه ليس في الاوراق ما يفيد ان المدعى عليه انطوان الباروك كان له اي علاقة بتأمين مادة الاسيد لصالح عبد الحليم امهز والمستعملة في طبخ مادة الهيرويين. وحيث ان المدعى عليه انطوان الباروك اعترف بتعاطيه مادة الكوكايين على الوجه المبين في باب الوقائع وفعله لهذه الجهة يؤلف الجنحة المنصوص عليها في المادة 127 من قانون المخدرات رقم 673 تاريخ 1998/03/16 وحيث ان القرار المطعون فيه بعدم اتهامه للمدعى عليه انطوان الباروك بالجناية المنصوص عليها في المادتين 125 و126 من قانون المخدرات والظن به فقط بالجنحة المنصوص عليها في المادة 127 من قانون 1998/03/16 يكون قد جاء في موقعه القانوني فيقتضي تصديقه لهذه الجهة ورد الطعن المخالف. 3- بالنسبة للمدعى عليه جرجس يوسف شمعون حيث ان الجهة المستدعية تأخذ على القرار المطعون فيه منعه المحاكمة عن المدعى عليه جرجس يوسف شمعون وتطلب فسخه واعتبار فعله منطبقا على المادة 128 من قانون 673 تاريخ 1998/06/16 وحيث ان الادلة المتوافرة بحق المدعى عليه جرجس شمعون اقتصرت على ما جاء بافادة روميو المر في التحقيق الاولي عن ان احمد امهز كان يبيع كميات الهيرويين الى منطقة الحزام الامني وكان هذا الامر يحصل احيانا بواسطة جرجس شمعون ليعود في التحقيق الاستنطاقي ويفيد انه كان يشاهد جرجس المذكور عند احمد دون ان يعلم ما اذا كان هذا الاخير يتاجر ام لا بالمخدرات مضيفا انه قبل العام 1994 او خلاله اشترى شمعون كمية من المخدرات من امهز لبيعها في الحزام الامني. وحيث ان ما جاء بافادة روميو لحود بحق جرجس شمعون لا يوفر دليلا يؤيد ما هو منسوب اليه في هذه الدعوى لا سيما وان لا يتبين منها توافر اي تفاصيل او تواريخ ثابتة تبين كيفية اقدام جرجس شمعون على ارتكاب الجرم المنسوب اليه وقد جاءت هذه الافادة عامة مناقضة بين مرحلتيها الاولية والاستنطاقية مما يجعلها غير مجدية في اثبات الافعال المدعى بها بحق جرجس شمعون مما يقتضي معه منع المحاكمة عنه لعدم كفاية الدليل. وحيث ان القرار المطعون فيه بخلوصه لهذه النتيجة يكون قد جاء في موقعه القانون فيقضتي تصديقه من هذه الناحية ورد الطعن المخالف. 4- بالنسبة للمدعى عليه علي يوسف وهبي حيث ان الجهة المستدعية تأخذ على القرار المطعون فيه منعه المحاكمة عن المدعى عليه علي يوسف وهبي وتطلب فسخه واعتبار فعله منطبقا على المادة 128 من قانون 673 تاريخ 1998/03/16 وحيث ان الادلة المتوافرة بحق المدعى عليه علي وهبي اقتصرت على ما جاء بافادةالمدعى عليه روميو المر في التحقيق الاولي من ان المدعى عليه علي وهبي كان يساعد احمد امهز في علاقته باشخاص من الجنسية التركية كان يستحصل امهز بواسطتهم على مادة باز الهيرويين. وحيث ان ما جاء بافادة روميو المر لهذه الجهة لا يوفر دليلا مؤيدا لما هو منسوب لعلي وهبي في هذه الدعوى خصوصا وانها لا تفيد عن نوع المساعدة التي كان وهبي يقدمها لامهز ولا ظروفها ولا تواريخها ولا تفاصيلها مما يحول دون امكانية تقييم الافعال المنسوبة لعلي وهبي تحديدالانطباقها او عدمه الاوصاف الجرمية المدعى بها مما يجعل افادة روميو المر لهذه الجهة غير مجديةلاثبات الافعال المدعى بها بحق علي وهبي مما يقتضي معه منع المحاكمة عن هذا الاخير لعدم كفاية الدليل. وحيث ان القرار المطعون فيه بخلوصه الى منع المحاكمة عن المدعى عليه علي يوسف وهبي لعدم كفاية الدليل بحقه يكون قد جاء في موقعه القانوني فيقتضي تصديقه ورد الطعن المخالف.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
154
السنة
1999
تاريخ الجلسة
07/12/1999
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
/عالية//عميش/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.