الجمعة 23 تشرين الأول 2020

تمييز مدني حكم رقم : 10 /1986

  • خداع
  • /
  • اقرار
  • /
  • وزير المالية
  • /
  • تحديد
  • /
  • عقار
  • /
  • مسؤولية
  • /
  • تحديد وتحرير
  • /
  • دولة لبنانية
  • /
  • ملك الدولة الخاص
  • /
  • تمثيل
  • /
  • ملك الدولة العام






- تمثيل الدولة بالنسبة الى املاكها الخاصة والعامة عند اجراء عملية التحديد والتحرير.

-

وبما ان المادة 10 من القرار 186 تاريخ

26/03/25 قد نصت فيما نصت عليه على دعوة دائرة املاك الدولة بالنسبة الى

املاكها الخاصة والمأمور المكلف بالمحافظة على الاملاك العامة بالنسبة

الى املاكا اسوة بسائر الملاكين كي يحضروا اعمال التحديد والتحرير التي

يباشرها المساح والمختار بحضور ذوي الشأن.

وبما انه لا يمكن بالتالي القول بان المساح الذي يقوم باعمال المساحة

بحكم وظيفته العامة يمثل الدولة بالنسبة الى املاكها الخاصة والعامة

اثناء تلك العمليات لا سيما وان المادة 17 من القرار 188 قد نصت على

حدة على مسؤوليته ومسؤولية الدولة عند الاقتضاء عن اعماله وفقا للقوانين

المرعية ناهيك عن ان المادة 43 من المرسوم 2868 تاريخ 59/12/16 المتعلق

بتنظيم وزارة المال قد حددت بوضوح من هو الذي يمثل الدولة في عمليات

التحديد والتحرير فنصت صراحة في فقرتها الرابعة على ان ادارة دائرة

املاك الدولة الخاصة هي التي تتولى تمثيل الدولة في معاملات التحديد

والتحرير وحق القرار الامر الذي يقطع كل جدل حول هذه المسألة.





- الشروط الواجب توفرها للقول بوجود الخداع من قبل الدولة عند اجراء اعمال التحديد والتحرير.

-
وبما ان المادة 17 من القرار 188

المعدلة بالقانون المنشور بالمرسوم رقم 6791 تاريخ 04/05/68 مسندة اليها

هذه الدعوى تستلزم توافر شروط ثلاثة هي

1= ملكية المدعي للحق الذي يطالب بالتعويض عنه 2= ان يكون هذا الحق

قيد على اسم سواه اثناء عمليات التحديد والتحرير 3= ان يكون من قيد

الحق على اسمه قد لجأ الى الخداع في سبيل اجراء هذا القيد.

وبما ان الخداع المنصوص عليه في المادة 17 المذكورة يشكل جرما مقصودا

عماده سوء النية بمعنى ان من تصح مسألته بانه ارتكبه لا بد ان يكون قد

قام بعمل مقصود هو الذي ولذ الغش الذي احدث الضرر باعتبار ان المسؤولية

تكون حينئذ مسؤولية جرمية عن الخطأ.

وبما انه اذا استفاد شخص من خطأ الغير او غشه دون تواطؤ معه ولم يكن

حاضرا عملية التحديد والتحرير فلا يعد مرتكبا جريمة الخداع ولا يلزم

بالتعويض على اساس المادة 17 من القرار 188 التي تنص صراحة على اقامة

الدعوى على الخادع.

وبما انه من الاطلاع على محضر التحديد والتحرير المبرزة صورة عنه مصدقة

في الملف يتبين ان الدولة لم تمثل اثناء عملية مسح العقار موضوع الدعوى

فلا يمكن القول انها ارتكبت اي خداع توصلا لتسجيل هذا العقار على اسمها

وطالما ان هذا التسجيل قد تم بغيابها وبمعزل عنها.

وبما انه يشترط في الخداع ليكون محققا للمسؤولية ان يكون هذا السبب

الدافع الذي حمل على اجراء العمل الخاطىء المتولد عنه الضرر وتبعا لذلك

فمن البديهي انه يجب ان يكون سابقا او على الاقل متزامنا مع العمل غير

المشروع الناجم عنه وبالتالي فاذا قبل ان الدولة سكتت على هذا المسح

والقيد المبنى عليه بعد علمها بهما فمجرد سكوتها هذا لا يشكل الخداع

المرتب للمسؤولية والذي قصدته المادة 17 من القرار 188 طالما انه لا يحق

لعملية المسح ولم يكن باي حال السبب الدافع اليها.





- تحديد المسؤول عن اقرار الدولة بشأن املاكها الخاصة.

-


وبما ان تذرع الجهة المدعية المستأنف عليها بان في اعطاء الادارة لها

رخصا للبناء في العقاري موضوع النزاع اقرارا من الدولة المستأنفة بانها

لا تملك العقار المذكور وبان الجهة المستأنف عليها هي مالكته هو في غير

محله قانونا

بما ان الدولة كشخص معنوي من اشخاص القانون العام هي مجموعة من

المرافق العامة تنتظم في جهات ادارية تعرف بالوزارات على رأس كل

منها وزير.

وبما ان الادارة في لبنان من حيث تنظيمها وتوزيع العمل فيها بين رئيس

ومرؤوس هي تراتبية او تسلسلية تقف فيها هذه التراتبية عند الوزير الذي

هو الرئيس الاعلى في وزارته يتولى تسيير شؤونها وتوجيه نشاطها على

مسؤوليته.

وبما ان الوزير هو بالتالي الذي يمثل الدولة قانونا في كل الشؤون

المتعلقة بوزارته فهو وحده مبدئيا الذي يوقع العقود المعقودة من قبل

الدولة في سبيل تسيير مرافقها العامة وهو وحده المولى حق تصفية ما

للدولة وما عليها من ديون ناشئة عن نشاط مرافقها العامة التي يديرها وهو

كذلك المخول بالاقرار في حدود القوانين المرعية بمسؤولية الدولة عن سوء

سير مرافقها العامة ومن ثم بدفع التعويضات العادلة التي يقتنع بتوجبها

عليها.

وبما ان املاك الدولة الخاصة هي من شؤون وزارة المال تتولى ادارتها

ومراقبتها ما عدا الغابات - ادارة دائرة املاك الدولة الخاصة في مديرية

الدوائر العقارية الموضوعة تحت سلطة وزير المال عملا باحكام المادة 19

من القرار 275 تاريخ 1926/05/25 والمادة 43 من المرسوم 2868 تاريخ

59/12/16 المتعلق بتنطيم وزارة المال.

وبما ان وزير المال هو بالتالي المرجع الصالح للاقرار عن الدولة بشأن

املاكها الخاصة.

وبما انه من الاطلاع على رخص البناء التي تتذرع بها الجهة المستأنف

عليها والموجودة في ملف دعوى التملك بالالحاق المضمومة لهذه الدعوى

والتي كان قد اقامها احد المستأنف عليهم على امين قانصو يتبين انها

عبارة عن ايصالات رسوم رخص بناء صادرة عن امين صندوق بلدية الخيام

وبالتالي فلا مجال للتحري عما اذا كان يمكن ان يستخلص منها اي اقرار

صريح او ضمني عن الدولة طالما انها لم تصدر عمن يملك صلاحية الاقرار عن

الدولة في هذا النطاق ويقتضي بالتالي اهمالها ورد ما تدلي به الجهة

المستأنف عليها من هذه الناحية.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
10
السنة
1986
تاريخ الجلسة
11/12/1986
الرئيس
سميح فياض
الأعضاء
/سابا//شحاده/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.