الخميس 02 كانون الأول 2021

تمييز مدني حكم رقم : 45 /1956

  • ضرر غير مباشر
  • /
  • ضرر مباشر
  • /
  • نظرية المخاطر
  • /
  • نظرية الخطأ
  • /
  • تعويض
  • /
  • ضرر
  • /
  • مسؤولية
  • /
  • دولة لبنانية
  • /
  • ترخيص
  • /
  • مصلحة عامة
  • /
  • سحب






- شروط تحقق مسؤولية الدولة عن الاضرار التي تلحق باحد الافراد من جراء اقدامها على سحب ترخيص صنع متفجرات .

-

حيث ان

اجتهاد مجلس الشورى الافرنسي بشأن مسؤولية الدولة والادارات العامة عن

الاعمال التي يقوم بها عمالها فتحدث ضررا للغير قد تطور خلال الخمسين

سنة الاخيرة فبعد ان كان يفرض على المتضرر اثبات خطأ الادارات العامة

في الاعمال التي نتج عنها ضرر اصبح يقصر في بعض الامور مسؤولية الدولة

على عنصرى الضرر الحاصل للافراد وعلاقة السببية بينه وبين اعمال تلك

الادارات دون ما حاجة الى اثبات انها ارتكبت خطأ عندما قامت بتلك

الاعمال.

وحيث ان الامور التي اجاز فيها الاجتهاد عدم ضرورة اثبات الخطأ هي

الاتية:

اولا( الاضرار التي تحصل لخدام ومساعدى الادارات العامة وموظفيها بصورة

اجمالية عند قيامهم بالاعمال المولجين بها من قبل السلطات .

ثانيا( الاضرار التي تحصل بسبب حيازة او استعمال اشياء خطرة كالالات

الميكانيكية والسيارات .

ثالثا( الاضرار الحاصلة بسبب القيام باشغال عامة.

رابعا( الاضرار الحاصلة اثناء ممارسة صلاحيات السلطة العامة والناتجة

عن فرض عبىء غير اعتيادي على احد الافراد ضنا بالمصلحة العامة.

وحيث ان هذا الاجتهاد بني على مبدأ الانصاف الذي يقضي بان لا يتحمل

شخص ضررا ينتج عن اعمال ادارية اجريت لتسيير المصالح العامة التي تفيد

جمهور الاهلين الذين عليهم ان يعوضوا على المتضرر من تلك الاعمال.

وحيث ان الادارات العامة التي قامت بتلك الاعمال هي التي تمثل

المنتفعين من المصلحة العامة وبالتالي ان عليها ان تقوم مقامهم في

التعويض الواجب دفعه الى المتضرر.

وحيث ان المرسوم المشكو من النتائج التي احدثها تنفيذ هو قد اضر

بالمميز عليه والمميز تبعيا.

وحيث ان الاسباب المتعلقة بالمصلحة العامة التي ادت الى اصدار مرسوم

سحب رخصة صنع فتيل المتفجرات من المميز عليه لا يجب ان يتحمل نتائجها

لوحده فهو قد تضرر بسبب اتخاذ هذا التدبير ضده ضنا بالمصلحة العامة

ولفائدة المجموع فعلى هذا المجموع الممثل بالدولة ان يتحمل في مقابل

الفائدة التي يفرض انه حصل عليها من جراء اقفال معمل صنع فتيل

المتفجرات الضرر المباشر الذي ينتج للمميز عليه من اقفال مصنعه.

وحيث كان التعويض هذا مبني على مبدأ صار الى جميع المواطنين في تحمل

الاعباء العامة.

وحيث ان محكمة الاستئناف قد اخطأت في امرين اولا اعتبارها ان الشارع

اللبناني في المادة /11/ من قانون 18 حزيران سنة 952 قد حدد التعويض في

القضايا المماثلة لهذه القضية بقيمة المواد الاولية والمصنوعات والالات

التي تصلح لصنع الاسلحة والذخائر والتي يصادرها الجيش من المصنع

المسحوبة الرخصة به.

وثانيا( لعدم اخذها ببعض الاضرار لسبب انها اضرار غير مباشرة.

وحيث ان المادة: /11/ المشار اليها تتعلق فقط بما يصادره الجيش عند

اقفال مصنع الاسلحة وما عليه ان يدفع من مال لقاء مصادرة هذه الادوات

وكيفية تخمين هذه الادوات والمواد.

وحيث انه اذا كان ما تخسره هذه الادوات من قيمتها عندما تسحب اجازة

المصنع يدخل في قيمة التعويض عند عدم مصادرتها من قبل الجيش الا انه

ليس وحده المبلغ الذي يقابل كل التعويض الذي يمكن لصاحب المصنع ان

يطالب به الدولة.

وحيث ان الشارع في المادة /11/ المذكورة فكر في شيء واحد هو انه عندما

تسحب رخصة صنع الاسلحة من شخص يصبح غير قادر على استثمار الادوات

والالات الموجودة في مصنعه ويصبح من الطبيعي ان يصادرها الجيش وان

يصادر الاسلحة المصنوعة بواسطتها ومن الطبيعي ايضا في ان يدفع قيمتها

المخمنة وذلك سواء كرس الشارع اللبناني نظرية المخاطر او انه رفض

الاخذ بها وتمسك بنظرية الخطأ الواجب اثباته قبل ان يحكم للمتضرر

بالتعويض .

وحيث انه بالتالي قد يكون من علاقة هناك بين مصادرة الجيش للادوات

والالات الموجودة في مصنع صنع الاسلحة ومتفرعاتها بعد سحب الرخصة من

اصحابها وبين نظرية المخاطر.

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون اخطأت في ربطها هذه المادة بنظرية

المخاطر.

وحيث ان محكمة الاستئناف اخطأت ثانية لانها اعتبرت ان بعض الاضرار

التي يطالب بها المميز عليه هي اضرار غير مباشرة لا يجوز حسب الاجتهاد

الاخذ بها.

وحيث ان الاضرار المباشرة هي تلك التي تحصل او تنشأ سبب حصولها بصورة

آلية حتمية عند وقوع الفعل المشكو منه والتي بصورة اكيدة لا يمكن ان ترد

الا اليه.

وحيث ان بعض ما قالت عنه محكمة الاستئناف لا يشكل ضررا مباشرا له في

الواقع هذه الصفة كما ان بعضه يشكل لا ضررا مباشرا ولا ضررا غير مباشر.

وحيث انه يجب بالتالي ولسببين المشار اليهما اعلاه نقض الحكم

الاستئنافي ورؤية الدعوى مجددا بطريق الانتقال.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
45
السنة
1956
تاريخ الجلسة
16/06/1956
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
/بستاني//حيدر/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.