الأربعاء 08 كانون الأول 2021

شورى حكم رقم : 76 /1972

  • موظف
  • /
  • اثبات
  • /
  • مجلس تأديبي
  • /
  • جمعية سياسية






- الانسحاب الفعلي للموظف الذي كان قد انتمى الى حزب سياسي

-

وبما انه يظهر من هذا النص ان ما حظره قانون الموظفين عليهم لا الاشغال بالامور السياسية فحسب بل ايضا مجرد الانضمام الى الاحزاب السياسية فيؤلف هذا الانضمام لذاته مخالفة مسلكية وبما ان مجلس التأديب برأ المستدعين من مخالفة الاشغال بالامور السياسية وفرض العقوبة من اجل الانضمام الى الحزب السياسي وبما ان الانضمام الى الحزب السياسي المحظر على الموظف بموجب النص المذكور لا يقتصر على مجرد طلب الانتساب الى الحزب وهو عمل آني بل يشمل ايضا الاستمرار بالانتساب الى الحزب وهو عمل متمادي وعليه فاذا كان انتسب شخص الى حزب سياسي قبل دخوله الوظيفة واستمر منضما الى ذلك الحزب بعد توظيفه فانه يقترف بذلك مخالفة مسلكية يعاقب عليها وفي كل حال لا يكفي للادانة اعتناق مبادىء حزب معين الامر الذي يدخل ضمن نطاق حرية الرأي التي حماها الدستور وبما ان مجلس التأديب استند الى اعتراف المستدعين الصريح بانهم انتموا الى الحزب القومي بدون ان يقتنع بانهم انسحبوا منه كما صرحوا بذلك وبصورة خاصة بدون ان يعتمد بخصوص احدهم خليل بلوط انه انسحب فعلا من الحزب سنة 1958 وفاقا لما ورد في كتاب ابرزه مصدق عليه من المختار ووفاقا لما اكده المختار المشار اليه امام مجلس التأديب وبما انه يتبين من ملف المحاكمة التأديبية ان المستدعين قدموا تصاريح خطية الى المفتش الاداري العام بتاريخ 1962/09/07 و1962/09/09 وانهم كرروا مآلهم امام مجلس التأديب وبما ان التصاريح المشار اليها واقوال المستدعين لدى مجلس التأديب تتضمن ان خليل بلوط انتمى الى الحزب القومي خلال سنة 1952 وعين مدرسا خلال سنة 1957 وانسحب عمليا بعد تعيينه من الحزب بدون ان يعلن انسحابه خوفا من النتائج الى ان اعلن ذلك في 1962/02/16 وان جبر صليبا انتمى الى الحزب المذكور سنة 1953 وعين مدرسا سنة 1954 ثم اهمل كل نشاط يتعلق بالحزب حتى عاود افراده الاتصال به سنة 1959 فرفض الانضمام الى صفوفهم وان سركيس الياس سركيس انتمى الى الحزب سنة 1954 ودخل الوظيفة سنة 1955 وانقطع عمليا انقطاعا كليا عن الحزب منذ دخوله الوظيفة وانسحب منه سنة 1960 ولم يعلن انسحابه في الصحف وبما انه يتبين من القرار المطعون فيه ان مجلس التأديب لم يعتبر الانسحاب من الحزب السياسي ثابتا الا باعلان هذا الانسحاب وبشطب اسم المنتمين من قيود الحزب وبما ان القانون لا ينص على طريقة خاصة للانسحاب من الحزب السياسي ولا يعتمد دليلا دون غيره من الادلة لاثبات هذا الانسحاب وبما انه ما دام ان المستدعين قد اكدوا بانهم انسحبوا من الحزب منذ دخولهم الوظيفة ويفترض فيهم ذلك توافقا مع شروط التعيين العامة فان هذا المجلس يعتبر انه كي يؤآخذ مسلكيا يجب ان يثبت بشتى الطرق ان هذا التأكيد كان كاذبا كان يثبت مثلا انهم ما زالوا يحضرون اجتماعات الحزب او يؤدون بدل الاشتراك فيه او يدعون للانضمام اليه او يقومون بشيء من نشاطاته وبما ان الملف لا يحتوي على اي اثبات من هذا القبيل وفيما يتعلق بالنشاط الحزبي لقد برأ مجلس التأديب المستدعين منه وبما ان كون المستدعين مسجلين في قيود الحزب يتوافق مع تصريحهم بانهم انتموا اليه في السابق اما عدم شطبهم من تلك القيود بالرغم من انسحابهم الفعلي فانهم غير مسؤولين عنه وقد يبرره اتقاء الانتقام الذي قد يجره السعي الى ذلك الشطب وبما ان هذا المجلس بما له من حق الرقابة على صحة الوقائع وتطبيق القانون عليها يعتبر ان استمرار المستدعين منضمين الى الحزب القومي بعد دخولهم الوظيفة غير ثابت بصورة اكيدة وبما انه ينتج عما تقدم ان القرار المطعون فيه مستوجب الابطال وبما انه يعود للمستدعين ان يعتمدوا هذا الابطال للمطالبة عند الاقتضاء بنتائجه القانونية التي يرونها فتبحث عند ذلك وفاقا للاصول

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
76
السنة
1972
تاريخ الجلسة
14/07/1972
الأعضاء
/عسيران//شاوول//الايوبي/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.