الأربعاء 28 تشرين الأول 2020

تمييز جزائي حكم رقم : 314 /1955

  • اهمال
  • /
  • تمييز جزائي
  • /
  • اختلاف في الوصف
  • /
  • اختلاس
  • /
  • موظف
  • /
  • دعوى جزائية
  • /
  • جناية
  • /
  • وظيفة
  • /
  • سبب تمييزي






- مفهوم السبب التمييزي المبني على الاختلاف في الوصف

-

وبما ان القرار المطعون فيه صادر عن قاضي الاحالة يجب معرفة ما اذا كان يوجد اختلاف بالوصف القانوني بين قاضي الدرجة الاولى في التحقيق وبين قاضي الدرجة الثانية اي قاضي الاحالة للافعال المنسوبة الى المستدعية وذلك عملا باحكام المادة 71 المعطوفة على المادة 66 من قانون 10/5/950 وحيث ان قاضي التحقيق رأى في الفعل المنسوب الى الياس فرحات تزويرا جنائيا مما ينطبق والمادة 456 ق ع ثم رأى فيه اختلاسا لاموال الدولة ما ينطبق على المادتين 359 و360 ق ع مع ان محكمة الاحالة لم تر في الفعل المنسوب الى الياس فرحات تزويرا جنائيا تنطبق على المادة 456 عقوبات. لهذه الجهة ورأت فيه اختلاسا تنطبق عليه المادتين 359 و360 ق ع فاحيلت للمحكمة بجرم الاختلاس فقط اما قاضي التحقيق فلم ير في الفعل المنسوب الى السيد اسعد الاسعد فعلا جنائيا فمنع المحاكمة عنه على ان قاضي الاحالة رأى فيه جرم الوظيفة فظن به واحاله للمحكمة بموجب المادتين 373 ق ع فيكون شرط وجود الاختلاف بالوصف القانوني بين قاضي الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية محقق ويجب بالتالي قبول طلب النقض شكلا



- عناصر جرم الاهمال في الوظيفة

-
حيث انه يجب لكي تكون عناصر جرم المادة 373 ق ع متوفرة ان يكون الموظف قد ارتكب اهمالا في القيام بوظيفته اي ان يكون القانون قد اوجب على الموظف القيام بعمل معين وان يكون الموظف قد امتنع عن القيام بهذا العمل قصدا وحيث ان العناصر الواجب توافرها لامكان تطبيق المادة 373 تكون: - وجود عمل يوجب القانون على الموظف القيام به - امتناع الموظف من القيام بهذا العمل واهماله وان يكون هذا الامتناع مقصودا وحيث ان العمل الذي نسب الى مستدعي النقض انه اهمله لا يدخل ضمن اختصاص المدعي العام لوزارة الانباء وبما انه يجب لمعرفة ما يدخل ضمن اختصاص المدير العام ان يرجع الى القانون في حالة وجوده وحيث انه لا يوجد اي قانون يحدد ماهية عمل واختصاص المدير العام فيجب والحالة هذه الرجوع الى العرف والعادة المتبعة لان العرف في الامور التي لا يوجد عليها نص قانوني له قوة القانون حيث ان العادة الادارية المتبعة من قبل جمعية مديري البنوك ان يوقعوا الجداول المنظمة من قبل محاسبي دوائرهم ومن التدقيق بصحتها مكتفين بالتوقيع عليها على مسؤولية المحاسبين وحيث ان عدم قيام المدير العام اسعد الاسعد بتدقيق الحسابات والجداول المنظمة من قبل المحاسب الياس فرحات وعدم التدقيق بصحة هذه الجداول ومدى انطباقها مع الاذونات الواجب تسليمها لا يمكن اعتبارها بهذه الحالة جرما جزائيا ولا اهمالا بالوظيفة المبنية على المادة 373 ق ع بل على الاكثر تشكل مخالفة ادارية تدخل في صلاحية المجلس التأديبية وقد حوكم السيد اسعد الاسعد من اجلها امام المجلس التأديبي وحيث انه لم يثبت من التحقيق ان السيد اسعد الاسعد قد استفاد من هذه المخالفات ولم تثبت سوء نيته وبالجنح لم يثبت وجود جرم جزائي بحقه



- عناصر جناية الاختلاس التي يرتكبها الموظف

-
حيث ان المستدعي الياس فرحات عين بتاريخ 25/4/946 بموجب قرار وزاري صادر عن وزارة الداخلية تحت رقم 951 براتب شهري مقطوع وبصفة موقتة في الاذاعة اللبنانية ثم بتاريخ 22 نيسان سنة 1949 نقل من مصلحة الاذاعة الى قسم الادارة في مديرية الدعاية والنشر بنفس الرتبة والراتب وبموجب مرسوم رقم 14707 ويلاحظ ان المحرر الياس فرحات الذي عين بصفة موقتة في الاذاعة اللبنانية نقل بتاريخ 11 نيسان سنة 949 الى قسم الادارة ووصف انه كان محاسب مديرية الانباء ان السيد الياس فرحات لم يكن اذا بموجب المرسوم الاخير الذي ثبته في الوظيفة محاسبا بل محررا وحيث انه فضلا عن ذلك تبين من مراجعة المادة 68 من القرار 2231 الصادر في 16/10/923 اي من قانون المحاسبة العامة الذي ظل معمولا به حتى صدور المراسيم الاشتراعية الاخيرة والذي كان معمولا به حتى صدور المراسيم الاشتراعية الاخيرة ومعمولا به في كل حال اثناء وجود المستدعي في الوظيفة وحتى بعد تركه اياها. ان تلك المادة تنص بانه لا يحق لاي موظف كان في المحاسبة فما عدا شواذات المرخص بها حسب القوانين المرعية الاجراء ان يستلم وظيفته الا بعد ان يقدم للسلطات ذات الصلاحية نسخة عن صك حلفانه اليمين وعن ايداعه التأمين اللذين تستوجبهما الوظيفة المعين فيها. وحيث ان المستدعي الياس فرحات لم يحلف اليمين القانونية ولا اودع التأمين الذي تستوجب وظيفة المحاسب ولا هو تابع لملاك وزارة المالية ولا هو من الموظفين المكلفين بادارة جباية او صيانة النقود والاشياء العائدة للدولة فلا يمكن اعتباره موظفا لادارة او جباية او صيانة الاموال العائدة للدولة لان هذه الصفة لا يمكن ان تمنح لاي موظف الا بموجب القانون. والقانون لم يمنح المستدعي الياس فرحات هذه الصفة. وحيث انه لا يمكن والحالة هذه اعتباره في عداد الموظفين الذي تطالبهم المادة 359 وبالتالي المادة 360 ق ع لان العنصر الاول من عناصر جريمة الاختلاس التي توجب ان يكون المتهم بها موظفا موكولا الى امر ادارة او جباية او صيانة النقود والاشياء العائدة للدولة مفقود. وبفقدان هذا العنصر ينتفي وجود جريمة الاختلاس . وعلى هذا اجتهاد المحاكم الافرنسية: Garcon Art 169 No 5 et 6 R.O.Q P. VI No 19 Faustes Helie P. 20 No 452 وحيث انه عند انتفاء هذه الصفة اي صفة الموظف وعدم امكان تطبيق جريمة الاختلاس عليه بالنظر لما هو موضح اعلاه يصبح عمله لجهة تزويره القوائم والبيانات جريمة ثم استعملها مع علمه بامرها وتدوين امور كاذبة فيها الخ ينطبق مع احكام المادتين 461 و462 ق ع هذا فضلا عن اهماله بالوظيفة ومخالفة اوامر رؤسائه فان عمله هذا ينطبق على المادة 373 ق ع

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
314
السنة
1955
تاريخ الجلسة
17/08/1955
الرئيس
حسن قبلان
الأعضاء
/هنود//مزهر/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.