الثلاثاء 23 تموز 2019

شورى حكم رقم : 176 /1988

  • عبء الاثبات
  • /
  • وسيلة الاثبات
  • /
  • طابع استقصائي
  • /
  • اصول ضريبية
  • /
  • اثبات
  • /
  • قاضي
  • /
  • فقدان
  • /
  • مراجعة ادارية
  • /
  • ملف اداري
  • /
  • ضرائب ورسوم






- عبء الاثبات في الاصول الادارية بوجه عام وفي الاصول الضريبية بوجه خاص

-

بما ان الشركة المستأنفة تطلب فسخ القرار رقم1433 الصادر بتاريخ 1977/10/27 عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل في بيروت لمخالفة القانون والحكم مجددا بابطال التكليف المباشر واعتماد التصاريح المقدمة منها وبما ان المجلس اصدر بتاريخ 1980/10/23 قرارا اعداديا يقضي بتكليف الدولة إيداعه كامل الملف المتعلق بهذه المراجعة لا سيما الملف البدائي وتكليف الشركة المستأنفة ايضا تقديم الدفاتر التجارية والمستندات الثبوتية الموجودة لديها وبما ان الدولة اجابت بان ملف الشركة المستأنفة لعام 1969 وما قبل قد اتلف واحترق لان الفرع الاداري في شارع بشاره الخوري قد احترق ودمر خلال الاحداث لذلك يتعذر عليها إيداع الملف المطلوب وبما ان الشركة المستأنفة افادت بدورها ان ليس لديها اى دفتر او مستند من اى نوع كان بسبب نهب المحل وحرقه اثناء الاحداث واتلاف كافة محتوياته من اوراق وسواها وبما ان اصول المحاكمات الادارية لها طابع استقصائي (caractere inquisitorial)اذ ان ميزتها ان القاضي يلعب دورا فعالا باداره وسير الدعوى وبما ان الاجراءات الادارية هي إجراءات يوجهها القاضي, فيكفي ان تصل الدعوى إليه حتى يحمل هو عب ء السير بها حتى نهايتها: فيأمر بالتحقيق اذا كان لازما, ويفحص الوثائق والاوراق المقدمة ويقرر متى تعتبر الدعوى صالحة للفصل, ويقدر ما يقدم اليه من وسائل الاثبات بحرية وبما ان القاضي لا يضع الاثبات على عاتق المستدعي, فكل ما يطلب منه هو ان يكون دقيقا وان يقدم دليلا على اقواله وحججه وجميع وسائل الاثبات التي يملكها وبما ان سبب ذلك ان المستدعي هو في وضع ضعيف تجاه الادارة لا سيما ان هذه الاخيرة هي التي تملك الملف الذي يوجد فيه العناصر التي من شأنها ان تثبت او ان تخالف مزاعمها. وقد استقر اجتهاد هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه على القول انه عندما يطلب المجلس الملف العائد للقضية ان يبطل القرار الاداري اذا اجابت الادارة بانها قد فقدت هذا الملف لانه يصعب ان يراقب شرعيته وبما ان المستأنفة لم تستطع بدورها ان تكون دقيقة وان تقدم للمجلس ما لديها من اثباتات كقرائن وتدعيم اقوالها وبما ان على القاضي في هذا الحال ان يقدر وسائل الاثبات بحرية ما دام ان اصول المحاكمات الادارية تتسم بالطابع الاستقصائي فتتلائم بسهولة اكبر مع حرية كبيرة في التفتيش عن البينة واقامتها وذلك لتكوين قناعة القاضي لان في تلك الاصول, حيث لا يوجد مبدئيا تحديد قانوني لنظام البينات , البينة حرة وهذا يعني ان اقتناع القاضي الراسخ لا يميل الى التغلب على اقامة البينة بالمعنى الحصرى وبما ان في الاصول الضرائبية يقع مبدئيا على المستدعى اثبات ادعائه. وان في اغلب الاحيان يحدد القانون واستطرادا القاضي الجهة التي يقع عليها عب ء الاثبات غير ان النزاعات المعقدة لا يستبعد توزيع هذا العب ء على الفريقين وبما انه بصورة عامة ومبدئيا يقع عب ء الاثبات على الفريق الذى يعترض على التقديرات التي وضعت اثناء عملية التكليف التي تفرض مساهمة ومشاركة خاصة من قبل كل مكلف . وكذلك يقع عب ء الاثبات على الفريق الذى يعتزم اثناء الدعوى تقديم طلب المقاصه. ويقع عب ء الاثبات على الادارة عندما يصدر التكليف دون حاجة لمشاركة او مساهمة المكلف لا سيما عندما تدلي الادارة المالية بنيةالمكلف السيئة والى لجوئه الى مناورات خداعية وبما ان القاضي الصرائبي استنادا الى ميزة اصول المحاكمات الادارية التي تتسم بالطابع الاستقصائي وبالاستناد الى موقف كل من الفريقين في النزاع الضريبي يخفف من صرامة القواعد المتعلقة بتوزيع عب ء الاثبات ويعتبر احيانا ان قرائن بسيطة او غير قاطعة تكفي لاعتبار موجب عب ء الاثبات الاساسي قد نفذ (قرار رقم 178 ) تاريخ 1986/12/4 وديع خريستو غالي والدولة- وزارة المالية) وبما انه اذا كان لا يحق للقاضي الاداري اعتماد العناصر والمستندات قبل معرفة الفرقاء بها ومناقشتها عند الاقتضاء عملا بمبدأ وجاهية المحاكمة غير انه يحق له ان يقدر بحرية الظروف التي تثبت قناعته. ولذا فان خلاصة تقرير خبيرا ما او تحقيق او معاينة او نتيجة الكشف على المكان الخ... هي عناصر مهمة لتكوين قناعة القاضي الراسخة ولكن ليست لها ايه قيمة الزامية له. (قرار رقم 178 تاريخ1986/12/04 ) المذكور اعلاه وبما انه وفق القواعد التي ترعى اصول المحاكمات الادارية يحق للقاضي ان يقدر بحرية الظروف التي تثبت قناعته. فيلجأ القاضي في الواقع الى مجمل معطيات خاصة لكل نزاع لتكوين قناعته الشخصية ومن بين هذه المعطيات ذلك التي تتعلق باسباب واقعية وحسن اداره (raison pratiques et de bonne administration) التي تكون فعلا قناعة راسخة لديه وتفرض بالتالي تبني حل معين دون سواه وبما ان المجلس يعتبر نظرا لفقدان الملف الاداري من قبل الادارة اثناء الحوادث واتلاف المستندات والدفاتر العائدة للشركة المستأنفة بالحريق وسرقة محلها, وامام عجز كل من الفريقين لاثبات ادعاأتهم ان الوثيقة الوحيدة الممكن الارتكاز عليها والتي لها قوة ثبوتية ومقنعة هو القرار المستأنف الصادر عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل التي هي لجنة ادارية ذات صفة قضائية(provision est due ou titre )

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
176
السنة
1988
تاريخ الجلسة
07/07/1988
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
/حيدر//عيد/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.