الخميس 14 تشرين الثاني 2019

شورى حكم رقم : 169 /1988

  • قانون ضريبي
  • /
  • مبدأ شرعي
  • /
  • مبدأ المساواة امام الاعباء العامة
  • /
  • وضع نظامي
  • /
  • موظف دبلوماسي
  • /
  • ارض اجنبية
  • /
  • قانون دولي عام
  • /
  • تحصيل مباشر
  • /
  • طابع شخصي
  • /
  • غرامة
  • /
  • دفع
  • /
  • اعفاء
  • /
  • انتظام عام
  • /
  • قانون اجنبي
  • /
  • تصريح
  • /
  • اجر
  • /
  • تسوية
  • /
  • راتب
  • /
  • صاحب العمل
  • /
  • تحصيل
  • /
  • ضريبة الدخل
  • /
  • خدمة
  • /
  • تكليف
  • /
  • اقتطاع
  • /
  • مكلف
  • /
  • موظف لبناني
  • /
  • ارض لبنانية
  • /
  • موظف اداري
  • /
  • سفارة اجنبية
  • /
  • ضرائب ورسوم






- خضوع الموظف الاداري اللبناني العامل في السفارة الاجنبية في لبنان لضريبة الدخل

-

بما ان المستأنف يطلب فسخ القرار رقم 2/144 الصادر بتاريخ 1977/03/28 عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل في بيروت لمخالفته الاصول والقانون والحكم مجددا بابطال التكاليف المعترض عليها لانه معفى من ضريبة الدخل. وبما ان المستأنف يعتبر والحالة هذه من كبار الموظفين الاداريين المحليين العاملين في سفارة الولايات المتحدة في بيروت , وذلك بقطع النظر عن المهام التي يتولاها فيها والتي ليس من شأنها في مطلق الاحوال اضفاء الصفة الدبلوماسية عليه, لا سيما ان السفارة ذاتها التي يعمل فيها لم تصرح عنه الى وزارة الخارجية اللبنانية بصفة كونه دبلوماسيا. وبما ان المادة 37 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموضوعة عام 1961 والتي اجاز مجلس النواب اللبناني الانضمام اليها بالقانون رقم 70/17 الصادر بتاريخ 1970/12/26 تنص على ما يلي: 2- يتمتع موظفو البعثة الاداريون والفنيون, وكذلك افراد اسرهم من اهل بيتهم, ان لم يكونوا من مواطني الدولة المعتمد لديها, او المقيمين فيها اقامة دائمة, بالامتيازات والحصانات المنصوص عليها في المواد 35 - 29 3- يتمتع مستخدمو البعثة الذين ليسوا من موظفي الدولة المعتمد لديها, او المقيمين فيها اقامة دائمة بالحصانة بالنسبة الى الاعمال التي يقومون بها اثناء ادائهم واجباتهم, وبالاعفاء من الرسوم والضرائب فيما يتعلق بالمرتبات التي يتقاضوها لقاء خدماتهم, وبالاعفاء المنصوص عليه في المادة 33 وبما ان المادة 34 فقرتها الاولى من ذات الاتفاقية والتي تحيل اليها الفقرة الثانية من المادة 37, المار ذكرها تنص على ما يلي: "يعفى المبعوث الدبلوماسي من جميع الرسوم والضرائب الشخصية او العينية, والقومية او الاقليمية او البلدية باستثناء ما يلي: وبما انه يستفاد من النصوص القانونية المبسوطة اعلاه ان الاعفاءات الضريبية التي قد يتمتع بها العاملون بالسفارات الاجنبية من غير الدبلوماسيين, ترتبط بشرط اساسي وهو عدم كونهم من مواطني الدولة المعتمد لديها او من المقيمين فيها اقامة دائمة. وبما ان المستأنف مواطن لبناني يعمل في سفارة اجنبية بغير الصفة الدبلوماسية, فهو لا يتمتع بالاعفاءات الضريبية التي تنص عليها اتفاقية فيينا المذكورة اعلاه, ويبقى بالتالي خاضعا لقوانين الضرائب اللبنانية المعمول بها, تلك القوانين التي لها صفة الانتظام العام. وبما انه وفق احكام المادة 47 فقرتها الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 وتعديلاته المتعلق بضريبة الدخل تستثنى من الضريبة الرواتب وملحقات الرواتب التي يقبضها سفراء الدول الاجنبية وممثلوها القنصليون والرعايا الاجانب من موظفيهم وذلك شرط المعاملة بالمثل. وبما ان المستأنف لا يستفيد ايضا من الاعفاء المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 47 المذكورة بسبب انه لا يتمتع بالصفة الدبلوماسية وليس من الرعايا الاجانب العاملين في السفارة.



- حق الدوائر المالية اتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل اصدار التكاليف وتحصيل ضريبة الدخل المتوجبة على الاجير بصورة مباشرة عند تقاعس رب العمل عن تقديم التصاريح واقتطاع الضريبة على الاجير من رواتبه ووضعية السفارة الاجنبية تجاه هذا الحق.

-
وبما ان استيفاء الضريبة على الرواتب والاجور التي يتقاضاها المستأنف يخضع للاصول التي حددتها المواد 48 الى 67 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المذكور والتي تلزم رب العمل بتقديم التصاريح والجداول المنصوص عليها في هذا المرسوم الاشتراعي الى الدوائر المالية المختصة وفي مهلة محددة وعلى ان تبين هذه التصاريح عدد العاملين لدى رب العمل هذا اسماؤهم ونوع عملهم ومقدار رواتبهم وملحقاتها, وذلك تحت طائلة فرض الغرامة وتأديتها الى الخزينة على مسؤوليته الخاصة, وعلى ان تكون جميع المخابرات بين الدوائر المالية والمكلفين عن طريق رب العمل ولا يلزم الاجير بتقديم التصاريح بنفسه الا في حالة ارتباطه باكثر من رب عمل اخر. وبما ان الضريبة على الدخل, لا سيما الضريبة المتوجبة على الرواتب والاجور, هي ضريبة شخصية للغاية لا يمكن ان تتناول الا المستفيد المباشر من ربحه. وبما ان قانون ضريبة الدخل كرس في احكامه ذاتية تلك الضريبة, فقد نصت المادة 48 منه على ان تفرض الضريبة على الواردات الصافية التي حصلت للمكلف والمادة 56 من ذات القانون على ان تفرض الضريبة على الواردات السنوية الصافية والمادة 60 منه على ان تفرض الضريبة الاساسية باسم كل مكلف استنادا الى التصاريح المقدمة وفقا لاحكام الفصل الثالث والمادة 62 على ان يرسل الى كل مكلف اعلام شخصي بتفصيل الضريبة المفروضة عليه. وبما انه اذا كان المستأنف لا يلزم مبدئيا بتقديم التصاريح وتأدية الضريبة المتوجبة عليه قانونا وذلك بصورة مباشرة الى صندوق الخزينة بل يبقى هذا الواجب على عاتق رب عمله وفق ما نصت عليه احكام قانون ضريبة الدخل لا سيما المادة 63 منه, غير ان لا شيء يحول وفق احكام المادة 60 من هذا القانون من ان تلجأ الدائرة المالية المختصة عند اصدار التكليف باسم المكلف الى تحصيل الضريبة مباشرة منه دون الغرامة وذلك عند تلكؤ رب العمل من القيام بواجبه. وبما ان المشترع بتكليفه رب العمل تقديم التصريح عن مدخول الاجير واقتطاع الضريبة المتوجبة على الراتب قبل دفعه اليه (Retenue a la source) اراد, لحسن سير المرفق العام الضريبي, تسهيل تنظيم وجباية تلك الضريبة بحصرها بعدد قليل من الاشخاص هم ارباب العمل وذلك بجعلهم مسؤولين عن تأدية الضريبة نيابة عن المكلفين الاساسيين اي الاجراء العاملين لديهم.



- امكانية اعتبار مقر السفارة الاجنبية جزء لا يتجزأ من الاراضي اللبنانية

-
وبما ان ما تدلي الدولة به في ملاحظاتها من ان السفارة الاجنبية لا تعتبر ارضا لبنانية وبالتالي تعتبر غير مقيمة تطبيقا لمبدأ الExtraterritorialite وذلك لتطبيق المادة 68 من قانون ضريبة الدخل التي تنقل جميع حقوق وموجبات رب العمل غير المقيم الى المكلف المقيم هو قول مردود لانه اذا كان السلك الدبلوماسي اوالقنصلي يتمتع بحصانة شخصية (Inviolabilite ou Immunite personnelle) التي تشمل جميع الموظفين الدبلوماسيين والمراسلة (correspondance) ومقر السفارة (Hotel diplomatique ou Hotel de l'ambassade) وبحصانة المقاضاة (Immunite juridictionnelle) وبحصانات محض مجاملة (motifs de courtoisie) كالاعفاءات الضريبية غير انه لا يمكن اعتبار مقر السفارة جزءا من البلد الذي تمثله تلك السفارة (Exterritorialite) لان هذه النظرية خاطئة اذ يعتبر مقر السفارة جزءا لا يتجزأ من الاراضي اللبنانية



- تطبيق مبدأ المساواة في القانون الضريبي

-
وبما ان المستأنف يدلي بانه يجب عدم تكليفه لسبب عدم تكليف اشخاص آخرين كانوا او هم الان في مركزه بالذات . وبما ان المستأنف يدلي بالواقع بمبدأ المساواة غير ان القاضي الضريبي لا يأخذ بعين الاعتبار مثل هذه الحجج اذ لا تأثير قانوني لمثل هذه المعاملة على قانونية التكليف المعترض لان المكلف هو بوضع نظامي (و(situation atatutaire ومبدأ الشرعية يطغي على مبدأ المساواة. فلا يحق للمكلف اثارة مبدأ المساواة الا امام الادارة لعقد تسوية على الغرامات المكلف بها او لتجزئة دفع الضريبة المترتبة عليه.



- علاقة الاعفاء الضريبي بالخدمات الاجتماعية التي يحصل عليها المكلف .

-
وبما ان القول بانه يجب اعفاء المستأنف لعدم انتفاعه من اية خدمات اجتماعية يحصل عليها سائر الافراد هو قول خاطىء لان الدولة لا تتقاضى الضريبة لقاء خدمات معينة بل وفق امكانيات المكلفين ومقدار دخلهم وبما ان لا مجال للاخذ بالتفسيرات التي تعطى لنصوص تتعلق بذات الموضوع في الخارج وذلك في حال وجودها لعدم تشابه الاوضاع القانونية مع الاحكام الضريبية اللبنانية التي لها صفة الانتظام العام فضلا عن ان لا مجال للمستأنف لاعتداد احكام المادة 46 من قانون ضريبة الدخل على اعتبار انه غير مشمول بالاعفاء من الضريبة على الرواتب والاجور.

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
169
السنة
1988
تاريخ الجلسة
05/07/1988
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
/حيدر//صادر/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.