الإثنين 26 تشرين الأول 2020

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1986

  • عقد تحكيمي
  • /
  • تلازم
  • /
  • تنفيذ جزئي
  • /
  • فتح المحاكمة
  • /
  • عقد خطي
  • /
  • مستند جديد
  • /
  • استئجار
  • /
  • محكمة التمييز
  • /
  • اختصاص
  • /
  • الغاء
  • /
  • مهلة
  • /
  • دعوى
  • /
  • دعوى جزائية
  • /
  • ابطال
  • /
  • اسقاط
  • /
  • حق شخصي
  • /
  • تمديد
  • /
  • قرار تحكيمي
  • /
  • مستند
  • /
  • محكمة
  • /
  • فائدة
  • /
  • محكمة الاستئناف
  • /
  • بند تحكيمي
  • /
  • محكم
  • /
  • دعوى الحق العام
  • /
  • تنظيم
  • /
  • تنفيذ






- شروط فتح المحاكمة ومفعول عدم تأثير المستند المبرز المذكرة على النزاع

-

وبما ان هذه المحكمة العليا كانت

قد قضت بقرارها الصادر بتاريخ 29/5/86 بابطال القرارين التحكيميين

المؤرخين في 24/9/85 و15/10/85 لسبب واحد' الا وهو انه كان على المحكم

عملا بالمادة 784 مدنية جديدة - ان يتريث في اصدارهما الى ان يعرف ما

هو مصير الدعوى الجزائية المتصلة بالنزاع العالق لديه' ولكنها لم تبطل

المحاكمة التي جرت امامه.

وبما ان المحاكمة امام محكمة الاستئناف هي والحالة هذه' تكملة للمحاكمة

التي جرت امام المحكم

وبما انه يقتضي تبعا لذلك' رد اقوال المميز سليمان الرامية الى طلب فتح

المحاكمة

وبما انه' بما خص المستند المقدم من المميز بهيج بعد ختام المحاكمة'

الصادر عن الهيئة الاتهامية والقاضي بتصديق قرار قاضي التحقيق بمنع

المحاكمة عنه مما كان قد اسند اليه من جرائم من قبل المميز عليهم آل

الخوري' فان هذه المحكمة لا ترى اي تأثير لهذا المستند في النتيجة التي

سوف تقررها لهذه الدعوى' وبالتالي فانها لا ترى اي موجب لوضعه قيد

المناقشة بين الافرقاء' ولا داعي لفتح المحاكمة من اجله وعلى كل' فهي

تعتبره كأنه غير موجود





- شروط استئخار الدعوى المدنية لحين البت بالدعوى الجزائية ومفعول اسقاط الحق الشخصي فيها على سقوط الدعوى العامة

-
بما ان الاستاذ فايز الحاج شاهين قد صرح باسم موكليه في جلسة

23/7/86 العلنية ان هؤلاء رجعوا عن الدعوى الجزائية المقامة منهم بحق

المميز بهيج التي كانت ترمي الى اعلان بطلان عقد 24/12/83 موضوع هذه

الدعوى' وان قاضي التحقيق قد اصدر قرارا بمنع المحاكمة عن المميز بهيج

وان النيابة العامة قد رضخت لهذا القرار ولم تستأنفه' بل استأنفه

المميز عليهم وحدهم بوصفهم مدعين شخصيين' ثم رجعوا فيما بعد عن

استئنافهم وقد ابرز الاستاذ الحاج شاهين افادة رسمية تثبت صحة تصريحه

وبما انه' اذا كانت دعوى الحق العام تبقى قائمة الى ان يبت بها القضاء

المختص وهي تتحرك تبعا لدعوى الحق العام الشخصي' ولكنها لا تسقط دوما

بسقوط هذه الدعوى الا انه يبقى انه يعود للقضاء المدني ان يقدر مدى جدية

الدعوى الجزائية لتقرير ما اذا كان عليه ام لا' ان يتوقف عن البت في

النزاع العالق لديه الى حين الانتهاء من الدعوى الجزائية.

وبما ان هذه المحكمة ترى الان' بالنظر الى ما استجد امامها من وقائع لم

تكن ظاهرة قبلا' وبالاستناد الى ما ادلى به من قبل الفريقين' المدونة

خلاصته في متن القرار السابق الصادر عنها بتاريخ 29/5/86 ' وبالنظر الى

ان قاضي التحقيق قد منع المحاكمة عن المميز بهيج وان النيابة العامة قد

وافقت على ذلك' وبالنظر الى ان المدعين الشخصيين انفسهم قد رجعوا عن

الاستئناف المقدم منهم الى الهيئة الاتهامية ان المحكمة ترى الان

بالاستناد الى كل ذلك' وبما لها من حق التقدير فان الدعوى الجزائية

المشار اليها لا تتصف بالجدية المطلوبة' وبالتالي فان استمرارها لم يعد

يشكل مبررا للتريث في البت بالنزاع المدني الحالي

وبما انه يقتضي تاسيسا على ما تقدم' رد ما ادلى به المميزان سليمان

وبهيج من هذا القبيل والقول بانه لم يعد الان من عائق يعول دون البت في

النزاع المدني موضوع التحكيم





- اصول تنظيم عقد التحكيم ومفهوم البند التحكيمي الذي نزل منزلة عقد التحكيم

-
بما ان جل ما يستفاد من احكام

المادة 829 مدنية قديمة ان العقد التحكيمي يجب ان يحدد المسألة او

المسائل المتنازع عليها' وان يعين المحكم او المحكمين مع تعيين اجرهم'

وبجوز ان يقضي بتطبيق قانون اجنبي او عرف اجنبي

وبما ان الغاية من تنظيم عقد تحكيمي مستقل تبطل' وتبطل معها الحاجة اليه

عندما يتضمن البند التحكيمي نفسه الوارد في العقد الاساسي كل هذه

الامور' وعندئذ يقال ان هنالك بندا تحكيميا هو بمثابة عقد تحكيمي او

ينزل منزلته.

وبما انه بالواقع' ومن مراجعة عقد 24/12/83 يتبين ان المادة 17 منه نصت

على ما يلي:

عين الرئيس الاستاذ يوسف جبران مشرفا - محكما للسهر على تنفيذ العقد

الحاضر على نفقة الفريق الثاني - اي المميز بهيج - وتحدد مهمته بما يلي:

أ= احتساب كل من الاقساط المتوجبة للفريق الاول...

ب = تدوين فك الرهن بالنيابة عن الفريق الاول...

ج= اصدار التعليمات الى كل من ...

د= اصدار التعليمات الى ...

ه= استلام سندات التمليك

و= تقديم العطل والضرر الذي يلحق بالفريق الاول من جراء عدم تنفيذ

الفريق الثاني لتعهداته الواردة في هذا العقد والزام الفريق الثاني

بالدفع

ز= البت بكل خلاف بنشأ من جراء تفسير او تنفيذ العقد الحاضر بحيث

تكون قراراته نهائية وملزمة وغير قابلة المراجعة او الطعن وعلى ان يعفى

المحكم من موجب التقيد بقانون اصول المحاكمات المدنية

وقد نصت المادة 18 من هذا العقد على انه في حال ان الاستاذ يوسف جبران

اعتذر عن القيام بهذه المحكمة لسبب ما' فان الاستاذ متري قصعه يحل محله

وبما انه يتبين بوضوح من البند التحكيمي الوارد اعلاه انه يتضمن كل

الشروط الالزامية المنصوص عنها في المادة 829 مدنية قديمة كي يستقيم

عقد التحكيم' فهو عين المحكم وعين الفريق الذي عليه ان يدفع له الاجر'

واناط بالمحكم تفسير مواد العقد واولاده حق الاشراف المتواصل على

تنفيذه وصلاحية الزام الفريق الثاني بالدفع وحق تحديد العطل والضرر في

حال عدم التنفيذ' فحدد بدقة المسائل التي قد تصبح موضوع نزاع' وبالتالي

موضوع تحكيم' واعفى المحكم من موجب التقيد بقانون اصول المحاكمات

المدنية.

وبما انه' مما لا شك فيه' ان مثل هذا البند التحكيمي هو بمثابة عقد

تحكيمي وينزل منزلته ويغني بالتالي عن تنظيم عقد تحكيمي مستقل مما يفسح

المجال لهذه المحكمة ان تضع يدها على النزاع' سندا للمادة 801 مدنية

جديدة' ضمن الحدود المرسومة في البند التحكيمي بعد ان ابطلت القرارين

التحكيميين المطعون فيهما لمخالفتهما قاعدة الجزاء بعقل الحقوق





- مهلة اصدار القرار التحكيمي وامكانية تمديدها والمرجع المختص لذلك

-
بما ان المهلة الواجب الان التقيد بها

هي تلك المنصوص عنها في المادة 773 مدنية جديدة معطوفة على المادة 784

التي تطبق حتى على عقود التحكيم السابقة لصدور القانون الجديد على اساس

انها تتعلق بالاصول' وهي محددة مبدئيا بستة اشهر' على انها تتوقف

ابتداء من تاريخ الادلاء بالحادث الجزائي المتصل بالنزاع موضوع التحكيم

الى ان يبلغ المحكمون المحكم النهائي الصادر في ذلك الحادث .

وبما ان هذه المحكمة تضع يدها على النزاع عملا بالمادة 801 مدنية جديدة

وبفعل قرارها الصادر بتاريخ 29/5/86 وهي لم تبلغ انتهاء الحادث الجزائي

الا في 23/7/86 فلا تزال اذا ضمن المهلة المحددة في المادة 773 مدنية

معطوفة على المادة 784 للبت في موضوع القرار التحكيمي' فضلا عن ان

الفقرة الاخيرة من المادة 773 اجازت لرئيس الغرفة الابتدائية ان يمدد

المهلة بناء على طالب احد الخصوم او الهيئة التحكيمية' فكم بالاحرى ان

من حق هذه المحكمة العليا ان تمدد المهلة لنفسها عند الاقتضاء





- شروط البت بابطال عقد التحكيم من قبل المحكم ونطاق اختصاص الحكم

-
بما انه ليس في البند التحكيمي الذي ينزل

منزلة عقد التحكيم )المادة 17 من عقد 24/12/83( ما يولي المحكم صراحة

وبالتالي من بعده هذه المحكمة حق البت بابطال العقد

وبما انه يقتضي اذا رد طلب المميز عليهم آل الخوري الرامي الى ابطال

عقد 24/12/83 بسبب ما يدعونه من ان القسطين الاولين لم يدفعا من جيب

المميز بهيج بل من صناديق الشركة لان هذا الطلب يخرج عن اطار مهمة

المحكم' وبالتالي عن صلاحية هذه المحكمة في الوقت الحاضر' ويبقى لهم

الحق بالمداعاة بالاستناد الى هذا السبب امام المرجع المختص





- امكانية المحكم من الغاء العقد في حال توفر الشروط وشروط الحكم بالفائدة

-
في ان البند التحكيمي الذي ينزل

منزلة عقد التحكيم يجيز او لا يجيز طلب الغاء عقد 24/12/83

وبما انه من مراجعة البند التحكيمي )المادة 17 من العقد في الفقرة و(

يتبين انه اولى المحكم صراحة صلاحية الزام الفريق الثاني اي المميز بهيج

بالدفع اي بالتنفيذ كما اولا صلاحية تقدير العطل والضرر من جراء عدم

التنفيذ مما لا يدع اي مجال للتردد بان للمحكم ان يأمر بالتنفيذ او ان

يبت بنتائج عدم التنفيذ مما يوجب رد كل قول مخالف مدلى به بهذا

الخصوص

وبما ان من النتائج القانونية لعدم التنفيذ الحكم بالغاء العقد بالاضافة

الى تحديد العطل والضرر )المادة 241 موجبات ( ويكون بالتالي تقرير الغاء

العقد على مسؤولية المتخلف عن التنفيذ والمخل بموجباته داخلا في صلب

مهمة المحكمة المعين ومن بعده في صلب مهمة هذه المحكمة

وبما انه بالاضافة الى ذلك فان المادة 10 من عقد 24/12/83 اولت المحكم

صلاحية الغائه ضمن شروط وحدود معينة اذ انها لم تنص الا على امكانية

استرجاع الاسهم غير المدفوع ثمنها فقط' شرط ان يكون الفريق الثاني

المميز بهيج' قد تاخر عن دفع الاقساط المتوجبة عليه مدة سنة على الاقل

واولت المحكم عندئذ مهمة تحديد العطل والضرر بعد استرجاع الاسهم

وبما انه لا يرد بان القسطين الاولين المستحقين في 7/1/84 و20/1/84 قد

سددا بطريقة غير اصولية وغير مبرئة للذمة' وان جميع الاسهم باتت

والحالة هذه' غير مدفوع ثمنها حقا' وان الالغاء اذا ما توافرت اسبابه'

يجب ان يكون شاملا العقد باكمله لا يرد ذلك لان الفريقين عندما لجأ الى

المحكم لم يتفقا على ايلائه حق البت بقانونية دفع القسطين الاولين' مما

يجعل هذا الطلب خارجا عن اطار التحكيم' وبالتالي عن صلاحية هذه المحكمة

في الوقت الحاضر ويقتضي حفظ حق المميز عليهم بالمداعاة به على حدة امام

المرجع المختص ' اذا ما رغبوا بذلك.

وبما ان مهمة هذه المحكمة محددة اذا بما هو مبين اعلاه بعد التحقق من

اخلال الفريق الثاني بموجباته

انه يتضح بشكل لا يقبل اي جدل ان المميز بهيج اضحى الان متأخرا عن

الدفع

وبما انه لم يعرض عرضا فعلها' دفع اي قسط من الاقساط المستحق' بل انه

تمنع عن ايداع احد المصارف قيمة القسط الثالث البالغة اربعة ملايين

ليرة فقط تنفيذا لامر المحكم المشرف متسترا بان المحكم خيره بين

الايداع وتعيين حارس قضائي.

وبما ان المحكمة تستخلص من كل هذه الوقائع ان المميز بهيج غير مليء'

وقد كان عاجزا عن القيام بموجباته' وتمادى كثيرا بالتاخر عن القيام بها

رغم انه استفاد من سقوط قوة الليرة الشرائية والارتفاع الذي طرأ تبعا

لذلك على الاسعار' مما لم يعد معه من الجائز منحه اية مهلة اضافية

وبما انه تاسيسا على ما هو مبين اعلاه' يقتضي الغاء عقد 24/12/83 على

مسؤوليته بالقدر الذي تسمح به المادة 10 من العقد

بما ان الفائدة لا تترتب الا في حال الزام المميز بهيج بدفع الاقساط

المستحقة والتي تأخر عن دفعها

وبما ان هذه المحكمة لم تقرر الزامه بالدفع' بل قررت على العكس من ذلك

الغاء العقد على مسؤوليته بالقدر الذي تسمح به المادة 10 منه ولا يترتب

عليه في هذه الحالة اية فائدة وانما يتعرض للحكم عليه بالعطل والضرر





- نطاق اختصاص محكمة الاستئناف عند ابطال القرار التحكيمي

-
بما ان نص المادة 801 مدنية جديدة الذي خول

هذه المحكمة ان تضع يدها على النزاع هو ما يلي:

اذا ابطلت محكمة الاستئناف القرار التحكيمي بسبب الطعن بطريق الابطال

المقدم اليها' فانها تنظر في الموضوع في حدود المهمة المعينة للمحكم ما

لم يتفق الخصوم على خلاف ذلك

وبما انه يتفاد من هذا النص ان الموضوع الواجب على المحكمة ان تنظر

فيه هو موضوع القرار التحكيمي المقضي بابطاله وليس موضوع عقد التحكيم

او البند التحكيمي الذي ينزل منزلته باكمله' على انها تنظر في موضوع ذاك

القرار بحدود المهمة المعينة للمحكم بهذا الخصوص بمعنى انه اذا لم

يتناول القرار التحكيمي المقضي بابطاله الا جزءا او ناحية من الاجزاء او

النواحي المحددة في عقد التحكيم واحفظ لنفسه في البت بباقي الاجزاء او

النواحي الى وقت آخر فان محكمة الاستئناف تحل محل المحكم في الجزء فقط

المثبوت به في القرار المقضي بابطاله وفقا لما يتضمنه عقد التحكيم

بخصوص هذا الجزء ' ولا تتعداه الى الاجزاء الاخرى التي احتفظ القرار

التحكيمي بفصلها الى ما بعد

وبما انه ليس لهذه المحكمة ان تلغى مهمة المحكم بكاملها التي اتفق

الفريقان على تحديدها وعهدا الى شخص معين القيام بها' الا بالقدر الذي

يستلزمه ابطال القرار التحكيمي المطعون فيه.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8
السنة
1986
تاريخ الجلسة
20/11/1986
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
/قزي//مغنيه/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.