الإثنين 30 تشرين الثاني 2020

تمييز مدني حكم رقم : 28 /1994

  • عنصر معنوي
  • /
  • غبن
  • /
  • عنصر مادي
  • /
  • عقد
  • /
  • اثبات
  • /
  • تفسير
  • /
  • قاصر
  • /
  • محكمة الاستئناف
  • /
  • ادعاء
  • /
  • عقد البيع
  • /
  • قيم






- مفعول العقد الذي يوقعه القيم عن القاصر.

-



وحيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه قد اعتبر ان المشترع فرق في

المادة 214 بندها الاول مطعونة على المادة 216 م ع بين القاصر المميز

والقاصر غير المميز فاعتبر ان التصرفات التي يجريها القاصر المميز

شخصيا وفقا للبند الاول من المادة 214 المذكورة قابلة للابطال في حين ان

التصرفات التي يجريها القاصر غير المميز كأنها لم تكن ومعدومة الكيان

كما فرق في المادة 216 بندها الاول بين التصرفات التي يجريها القاصر

المميز بنفسه وتلك التي يجريها عموما بواسطة القيم فالاولى تكون قابلة

الابطال لمجرد كونها صادرة عن قاصر مميز مع وجود غبن عادي او بسيط دون

اشتراط توفر البندين 2 و3 من المادة 214 م ع واماالثانية التي يجريها

القيم عن القاصر ضمن حدود صلاحياته ومع ترخيص القضاء فانها تعتبر كأنها

صادرة عن راشد وتطبق بشأنها الاحكام المنصوص عنها في البندين 2 و3 من

المادة 214 م ع خاص بالقرار الى ان طالب النقض لا يستطيع طلب ابطال

عقد البيع المطعون فيه والذي اجرته والدته القيمة عندما كان قاصرا بسبب

الغبن الا اذا اثبت توفر الشروط المنصوص عنها في البندين 2 و3 من

المادة 214 موجبات وعقود.

وحيث ان تفسير محكمة الاستئناف لهذه الناحية مطابق للقانون وخاصة

للمادتين 214 و216 م ع لانه لا يمكن تفسير ما جاء في البند الاول من

المادة 214 م ع الا بعد عطفه على ما جاء في البند الاول من المادة 216

من نفس القانون التي تفرق بين القاصر المميز والقاصر غير المميز وتعتبر

ان التصرفات التي يجريها القاصر المميز قابلة للابطال بمجرد كونها

صادرة عن قاصر مع وجود غير بسيط او عادي في حين ان التصرفات الصادرة

عن القاصر غير المميز تعتبر كأنها غير موجودة اصلا ومعدومة الكيان اما

التصرفات التي يجريها القيم عن القاصر ضمن حدود صلاحياته ومع ترخيص

القضاء فانها تعتبر كأنها صادرة عن راشد وتطبق بحقها الاحكام التي تطبق

على الراشد والمنصوص عنها في البندين 2 و3 من المادة 214 م ع وبمعنى

اخر يقتضي للتذرع بابطالها بسبب الغبن اثبات توفر شرط الغبن الفاحش من

جهة ارادة المستفيد في استثمار ضيق او طيش او عدم خبرة القيم من جهة

ثانية

وحيث ان الفقه اللبناني عند تفسيره للمادة 214 المشار اليها قد اوضح ان

القاصر الذي تعنيه هذه المادة هو القاصر المميز الذي يبرم العقد دون

تمثيله بوليه او بوصيه او بالقيم عليه مراجع: عاطف النقيب في نظرية

العقد ص 253 خليل جريج النظرية العامة للموجبات جزء 2 صفحة 140

وحيث ان طلب المميز الرامي الى ابطال العقد المطعون فيه بسبب الغبن

بدون حاجة لاثبات نية المستفيد في استثمار طيشه او ضيقه او قلة خبرته

او مكتفيا متذرعا بان المشترع في البند الاول من المادة 214 قد اعفاه من

اثبات ذلك عدمها باعتبار الغبن متوفرا بمجرد اجتماعه مع القصر يكون

بالاستنادا الى ما تقدم مردودا.

وحيث ان القرار الاستئنافي يكون بالتالي واقعا في موقعه القانوني ولم

يخالف المادة 214 م ع كما لم يسىء تفسيرها او تطبيقها مما يوجب رد هذا

السبب .





- شروط ابطال عقد البيع بسبب الغبن

-
حيث ان

طالب النقض يعيب على القرار الاستئنافي فقدانه الاساس القانوني من جهة

اولىلانه يتضمن الاشارة الى الوقائع والمعايير المادية التي ارتكزت

عليها المحكمة للقول بانتفاء العنصر المادي ومن جهة ثانية لان المبررات

الواقعية التي تذرع بها غير كافية لعدم اخذ المبادرة بتعيين

وحيث من ناحية اولى فان ابطال عقد البيع بسبب الغبن يفرض توافر شرطين

مادي وهو الغبن الفاحش او الشاذ عن المألوف ومعنوي وهو ارادة المستفيد

في استثمار ضيق او طيش او عدم خبرة المغبون.

وحيث ان المادة 214/م ع قد فرضت في البند الثاني منها ان يحصل تفاوت

فاحش وشاذ عن المألوف الى ان يحصل تفاوت ظاهر بين ما التزم به احد

المتعاقدين وما التزم به المتعاقد الاخر.

وحيث ان مسألة التفاوت وانتفاء التوازن بين الموجبات المتبادلة هي من

صلاحية محكمة الاساس التي يعود لها تقدير ما اذا كان الغبن فاحشا بالنظر

للعادات المألوفة.

وحيث ان المحكمة تستند في هذا التقدير الى ما ترتأيه من وسائل الاثبات

القانونية والادلة والقرائن التي تكون قناعتها والمستخرجة من الملف .

وحيث في الحالة الحاضرة فان المحكمة الاستئنافية قد استندت في تقديرها

الى تقرير الخبير جورج حصري المقدم بتاريخ 1988/09/04 الذي قدر ثمن حصة

طالب النقض في صفقة البيع وقد تبين ان هذا الثمن هو الذي اشترطته

المحكمة الابتدائية الناظرة بالاحوال الشخصية عند ترخيصها ببيع حصة طالب

النقض الذي كان قاصرا في حينه' كما استندت الى اقوال القيمة التي هي

ايضا وريثة وبائعة امام الخبير قررا وفي محضر الجمعية العمومية للشركة

البائعة بأن هذا الثمن هو مغر ومناسب واستندت اخيرا الى مجمل القرائن

المستخرجة من الملف ومن اقوال الفرقاء.

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون بالتالي قد بينت الاسباب الواقعية التي

استندت اليها للقول بعدم توفر العنصر المادي للغبن كما اوردت التعليلات

الكافية المبررة للنتيجة التي توصلت اليها في هذا الصدد وتكون بالتالي

قد اعطت قرارها الاساس القانوني ويقتضي رد ما جاء في هذا السبب لهذه

الجهة.

وحيث ان المادة 214/م ع قد اشترطت ان تتوفر خاصتا الغبن بعنصريه المادي

والمعنوي في آن واحد بحيث ان عدم توفر العنصر المادي يكون لوحده كافيا

لرد دعوى الغبن دون حاجة لبحث مدى توفر العنصر المعنوي.

وحيث ان ما جاء في القرار الاستئنافي لهذه الجهة واقع في موقعه

القانوني استنادا الى صراحة نص المادة 214/م ع والى الاجتهاد المستمر.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
28
السنة
1994
تاريخ الجلسة
22/12/1994
الرئيس
حكمت هرموش
الأعضاء
/خليفة//عواد/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.