الثلاثاء 01 كانون الأول 2020

تمييز مدني حكم رقم : 121 /1955

  • مسؤولية تقصيرية
  • /
  • رابطة سببية
  • /
  • عقد شفهي
  • /
  • مرض عصبي
  • /
  • مرض عضوي
  • /
  • خطأ
  • /
  • ضرر
  • /
  • وفاة
  • /
  • مستشفى
  • /
  • مرض عقلي






- مفهوم مسؤولية مستشفى الامراض العقلية عن مرض عضوي اصاب احد المرضى خلال اقامته بالمستشفى

-

حيث انه يجب بحث ما اذا كان يدخل ضمن

دائرة العقد الذي جرى بين ذوي المرحومة لوسي حكيم وبين ادارة مستشفى

العصفورية موجب الاعتناء بها ومداواتها في حالة اصابتها بمرض عضوي

خلاف المرض العصبي الذي من اجل معالجته دخلت الى المستشفى

وحيث انه ليس هناك عقد خطي ويبين فيه ما اتفق الفريقان على اجرائه من

اجل مداواة المريضة لوسي حكيم وما لا يمكن ادارة المستشفى اجراؤه لذلك

لا يمكن القول ان هناك عقدا يعين الشروط ومرسوم الحدود لا يمكن لاحد

الفريقين ان يتجاوزه دون ان يخل بتلك الشروط

وحيث انه يمكن القول ان هناك عقدا شفهيا يمكن استنتاج شروطه عن الهدف

والى هذه الظروف يمكن القول ان ادارة المستشفى تعهدت بموجب هذا العقد

بمعالجة المرحومة لوسي حكيم ومداواتها باستعمال الوسائل الفنية اللازمة

التي قد توصلها الى الابلال من مرضها العصبي

وحيث من جهة ثانية ان ادارة المستشفى قد اؤتمنت على شخص المريضة فكان

عليها ان تقوم بتعهدات اخرى وهي قد قامت بها لان وضعية الاشياء توجب

عليها القيام بها وهي تلخص في الاعتناء بها ولتقديم الغداء والمسكن لها

والاعتناء بصحتها الجسدية علاوة على صحتها العقلية

وحيث ان الاعتناء بصحتها الجسدية يقضي على الادارة بأن تقدم لها

المداواة الفعالة لشفائها من الامراض الاخرى التي قد تصيبها خلاف

المرض الذي من اجله دخلت الى المستشفى بالادارة في المستشفى مؤتمنة

كما قلنا على شخص المريضة وعليها ان تقوم بموجبات هذه الامانة التي من

بينها المباشرة في مداواتها دون ابطاء من اجل كل مرض ينتابها

وحيث ان ادارة المستشفى لا تكون خرجت عن دائرة موجبات وحقوق العقد

الشفهي والضمني الذي جرى بينها وبين ذوي المريضة عندما هي سارعت الى

تكليف اطبائها بمداواة المريضة ضد النزلة الصدرية

وحيث على فرض ان شرط مداواة المريضة من جميع الاحداث المرضية التي قد

تنتابها اثناء اقامتها في المستشفى لا تدخل ضمن نطاق التعاقد الذي جرى

بين الفريقين فأن على ادارة المستشفى واجبا مبدئيا مستمد من مجرد وضعية

المريضة وكونها نزيلة المستشفى ان تبادر الى معالجتها وفقا للاصول

الفنية ضد المرض الذي اصابها بصورة مفاجئة قبل ان تستحصل على اذن من

اهلها لانه كثيرا ما يتأتى ان الحالة المرضية تتطور من سيء او اسوأ بين

الساعة والساعة واحيانا بين الدقيقة والدقيقة بحيث ان تلكؤ من بوسعهم

مد يد المساعدة الى المريضة عن اسعافه فورا قد يؤدي بحياته وعندئذ تكون

الادارة اخطأت خطأ فادحا في انها تركت المريضة تعالج مرضها بنفسها

وتكون بالتالي مسؤولة عن هذا الخطأ ولا يجديها نفعا ادعاؤها انها لم

تباشر في اعطائها العلاج اللازم انتظارا لجواب اقاربها ان هذا الادعاء

في الظروف المذكورة يكون مدعاة للسخرية

وحيث ان ادارة المستشفى لا تكون اذن اخطأت لا خطأ تعاقديا ولا خطأ

جرميا او شبه جرمي عندما باشرت فورا في مداواة المرحومة لوسي حكيم ضد

الحالة المرضية التي اصابتها

وحيث على فرض ان ادارة المستشفى اخطأت في اتخاذها هذا التدبير قبل

اخذ رأي اهلها فانه من اجل عدها مسؤولة يجب ان يثبت علاقة السببية بين

هذا الخطأ وبين الوفاة اي انه يجب اثبات ان المباشرة في مداواتها قبل

اخذ موافقة اهلها ادت الى وفاتها او ان ما ادى الى وفاتها هو المعالجة

غير الصحيحة التي اعطيت لها او ان هذه المعالجة الخاطئة هنا كانت على

الاقل احد الاسباب التي ساهمت في احداث وفاتها

وحيث انه لم يثبت بوجه من الوجوه ان المداواة المشار اليها كانت احد

الاسباب التي ادت الى وفاتها او ان الادارة المذكورة اهملت في

اعطائها الدواء اللازم الذي لو انها تناولته لما كانت توفيت

وحيث ان المميز عليهم رفضوا تنفيذ قرار الحاكم المنفرد الذي سعى الى

ايضاح كل هذه الامور بواسطة لجنة طبية عينها لهذه الغاية

وحيث انه يعود لمحكمة التمييز ان تعين ماهية الموجبات التي يفرضها كل

عقد على المتعاقدين ان لم يبيناها هما صراحة في العقد

وحيث انها بالاستناد الى الوقائع الثابتة في اوراق الدعوى لها الحق في

وصف تلك الوقائع والقول ما اذا كانت تشكل خطأ تعاقديا او جرميا او شبه

جرمي وما اذا كان يوجد بين هذا الخطأ والضرر الحاصل علاقة سببية

وحيث ان هذه المحكمة لا ترى في عمل المميزين ما يوجب المسؤولية سواء

اكانت تعاقدية ام جرمية وانه بالتالي لا يجوز للمميز عليهم مطالبتهم

بأي تعويض بسبب وفاة مورثتهم اثر مرض البنيمونيا الذي اصابها

وحيث انه بالنتيجة وللاسباب المتقدمة' يجب قبول اسباب التمييز ونقض

الحكم الاستئنافي ورد الاستئناف وتصديق الحكم البدائي

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
121
السنة
1955
تاريخ الجلسة
16/12/1955
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
/بستاني//مخزومي/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.