السبت 23 كانون الثاني 2021

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 1259 /1967

  • اكراه
  • /
  • عيب الرضى
  • /
  • اكراه معنوي
  • /
  • اكراه مادي
  • /
  • ابراء كلي
  • /
  • اجير
  • /
  • صرف من الخدمة
  • /
  • عقد العمل
  • /
  • صاحب العمل






- عناصر الاكراه المفسد لرضى الاجير الذي وقع على ابراء شامل لرب عمله بعد صرفه من الخدمة

-

حيث من الثابت ان المدعي صرف من الخدمة وقع للمدعي عليها اقرار مخالصة وابراء ذمة اورد فيه انه وبالاضافة الى راتبه الذي قبضه تماما واستلم من المدعى عليها هو ما يحق له من تعويض الصرف من الخدمة وفقا لاحكام قانون العمل اللبنانية وانه يبرىء ذمة المدعى عليها من كافة موجباتها تجاهه ان لجهة الراتب او التعويضات او الاجازات السنوية او سابق العلم ويعلن انه لم يعد له اي حق لديها ويتنازل تنازلا كاملا غير مشروط عن جميع ما يستحق له من هذا القبيل. وحيث ان هذا الابراء جاء عاما وشاملا في عبارات دون ادنى تحفظ من قبل المدعي وحيث ان هذا الاخير يدلي بان الابراء مشوب بعيب البطلان المبني على الاكراه المادي والمعنوي وحيث ان الابراء بتعريفه الفقهي هو تصرف قانوني رضائي يتم بين الدائن والمدين على قضاء الدين دون مقابل ومن نتائجه سقوط الدين بكامله او بقسم منه بقدر ما تناوله مضمون الابراء شرط ان تكون ارادة الدائن عند توقيع الابراء خالية من العيوب لا يشوبها غلط او تدليس او اكراه وحيث ان الاكراه هو الضغط غير المشروع الذي يوجه الى شخص بغية حمله على التعاقد وما يفسد رضاه ليست الوسائل المادية التي تستعمل في الاكراه بل الرهبة التي تقع على نفس المتعاقد وعلى اساس ذلك اعتبر المشترع اللبناني في المادة 210 موجبات وعقود باطلا كل عقد ينشأ تحت ضغط الخوف الناجم عن عنف جسماني او عن تهديد موجه الى شخص المديون او على امواله او على زوجته واحد اصول او فروعه. كما اوضحت المادة 211 من القانون ذاته ان الخوف بحد ذاته لا يفسد الرضى الا اذا كان هذا الاخير هو الحامل عليه. وللوقوف على ماهية ومدى تأثيره على المكره تجب الاعتداد بشخصية هذا الاخير.(سنه جنسه درجة ثقافته ومنزلته الاجتماعية) وحيث يرتب لابطال العقد او العمل القانوني بعلة الاكراه متوافر الشرطين التاليين: 1)- استعمال وسائل غير مشروعة للاكراه تهدد المتعاقد بخطر جسيم محدق - العنصر الموضوعي للاكراه 2)- رهبة النفس يبقيها الاكراه فتحمل على التعاقد العنصر النفسي - وهذه الرهبة يجب ان تشكل تهديدا جسيما وحدقا وخظرا على نفس المتعاقد وتحمله على فقدان حريته وتفسد بنتيجتها ارادته واليها ترد سائر الامور في الاكراه. وحيث ان هذين الشرطين هما متلازمان. وحيث تبين من الاوراق ان المدعي كان يعمل لدى المدعى عليها بصفة محاسب وبراتب شهري اخير قدره /2300/ ليرة لبنانية. وحيث ان مما لا شك فيه ان مثل هذا الراتب لا يتقاضاه عادة سوى اصحاب الكفاءات او الشهادات العالية او الخبرة الطويلة في شؤون المحاسبة والمال. وحيث ان المدعي وبسبب تقافته العامة ومركزه الاجتماعي قد اطلع حتما على مضمون الابراء وفقه شروطه ونتائجه القانونية قبل التوقيع عليه. وحيث من جهة ثانية لم يتبين من الاوراق ان المدعى عليها استعملت بحق اجيرها الوسائل غير المشروعة لحمله على توقيع الابراء. وحيث ان الشرطين الواجب توفرهما في الاكراه غير واردين في النزاع. وبالاضافة لمجمل ما تقدم. حيث ان الابراء صدر عن المدعي بعد صرفه من الخدمة وحيث ان هذا المجلس استمر في اجتهاده وحفاظا على حرية التعاقد وانفاذا لارادة المتعاقدين بالاخذ بالابراءات الموقعة من الاجراء بعد صرفهم من الخدمة حتى ولو تنازل الاجير عن كل او بعض من حقوقه لانه في هذه الاثناء يكون قد خرج هذا الاخير عن سلطة رب عمله واستطاع بالتالي اتخاذ الاجراء الذي يراه مناسبا بحق رب عمله دون ان يشوب الابراء او الاسقاط او التنازل الصادر عنه اي عيب من عيوب الرضى التي تفترض فقط عندما يكون العقد لا يزال قائما. وحيث ان المجلس وبالاستناد لمجمل ما تقدم يرى اعتبار الابراء صحيحا ومعمولا به وبالنتيجة رد الدعوى لعدم قانونيتها.

بطاقة الحكم

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
1259
السنة
1967
تاريخ الجلسة
20/10/1967
الرئيس
محمد الشخيبي
الأعضاء
/سعاده//دريان/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.