الأربعاء 23 أيلول 2020

تمييز جزائي حكم رقم : 19 /1972

  • اهمال
  • /
  • حق التقدير
  • /
  • تدخل
  • /
  • جرم
  • /
  • قتل عمدا
  • /
  • نية جرمية
  • /
  • تحريض
  • /
  • تصميم سابق
  • /
  • متدخل
  • /
  • حكم مستأنف
  • /
  • تصور سابق
  • /
  • محكمة التمييز
  • /
  • شروط
  • /
  • متهم
  • /
  • عقوبة
  • /
  • زيادة
  • /
  • تمييز
  • /
  • سبب تخفيفي
  • /
  • قتل
  • /
  • حق مكتسب
  • /
  • نيابة عامة
  • /
  • محكمة الجنايات






- في القتل عمدا

-

المتهمة ج.أ هي سورية التبعية وكانت تعيش في بيروت بعد ان طلقها زوجها غ ز وكانت تعتمد عيشة العبث والحرية التامة الى ان تعرفت الى بعض السوريين الذين اخذوها الى السعودية وهناك تعرفت على المغدور وحصلت بينهما علاقات وثيقة انتهت بالزواج وذلك منذ خمس عشرة سنة وكانت الزوجة الرابعة له وقد رزقت منه ابنين غير ان هذه الحياة الزوجية لم تلبث ان عكرها زواج المغدور من سواها اي ان انظاره تحولت عن المتهمة ودب الخلاف بينهما وتحول الحب الى بغض في هذه الاثناء تعرفت المتهمة على المتهم محمد فضل علاء الدين الذي كان يعمل في السعودية وكانت بين الاثنين علاقات ودية وغرامية ثم جنسية وكان المغدور يصرف فصل الشتاء وبعض فصل الصيف في لبنان فتملك من اجل ذلك قصرا في صوفر وبناء في الحازمية وفي خلال سنة 1967 حضر المغدور مع زوجاته الى لبنان وكانت حميدة قد علمت برغبته هذه مسبقا فابلغت عشيقها الذي سبقها الى لبنان وبهذه الطريقة استمرت علاقاتهما الغرامية وبقي محمد فضل يتردد الى حميدة الى قصرها في صوفر ويخرج احيانا واياها للنزهة وفي لبنان تعرفت حميدة على المتهم محمد حسين قيس الذي يمت اليها بصلة القرابة فأخذ يتردد عليها فتعرف بهذه الطريقة على المغدور ولم يلبث ان اصبح صديقه واخيه موضع ثقته وقد تبين من التحقيقات ايضا ان المغدور كان مصاب بجنوح جنسي فأخذ محمد قيس يسهل له ذلك ويستحضر له الاولاد والشبان لقاء مكافآت وقد تبين ان حميدة تجاه هذه الاعمال وتجاه المعاملة السيئة التي كانت تلقاها من المغدور وتجاه ما كانت تخشاه من بأسه الذي كان من الممكن ان يؤدي الى الطلاق, هذا بالاضافة الى علاقتها بمحمد علاء الدين, جميع ذلك جعلها تفكر بالخلاص منه وتشكو ذلك الى محمد علاء الدين الذي بات هذا الاخير بدوره راغبا في القضاء عليه خصيصا وانه وعد نفسه بما يستحق عند ذلك من ارث لحميدة وحصته من تلك الثروة الطائلة الذي كان يتمتع بها المغدور وعلى ما ثبت ان محمد علاء الدين لم يخف ذلك عن المتهم محمد قيس الذي اصبح تربطه به علاقة وثيقة بواسطة حميدة فاستجاب محمد منير للفكرة واعلن رغبته للمعاونة على التنفيذ وبدأ البحث عن الوسيلة وقد تبين من التحقيق ان لمحمد علاء الدين صديق وهو المتهم زهير حمدي فكان يساعده ماديا لضيق ذات يده فوجد فيه ضالته فأخذ يستدرجه ويغدق المال عليه حتى انه عندما شعر انه اصبح مهيئا للعمل فاتحه في خلال تموز سنة 1969 بعلاقته بحميدة وبما كانت تلقاه من سوء معاملة زوجها وقد بقي زهير على هذا المنوال الى ان صارحه بما يمكن ان يستولي عليه من ثروة في لو ساهم بالقضاء على المغدور فيمكنه ان يتابع دروسه وكانت هذه نقطة الضعف عند زهير وجدته بسهولة التنفيذ مبينا له الخطة التي كانت تقضي بان يعرض زهير على المغدور كغلام قد احضر له لارتكاب اللواط وعندما يحاول المغدور التحرش به يعمد الى قتله بسكينا ينقلها بهذه الغاية اما تعريفة على المغدور فسيتم بواسطة محمد قيس الذي كان يستحضر للمغدور الشباب والغلمان كما سبق اعلاه وهكذا توصل محمد علاء الدين الى اقناع زهير محمد وذهب واياه ذات يوم مساء الى سينما الدورادو حيث كان يعمل محمد قيس وعرفه عليه طالبا اليه ان يقدمه للمغدور مبينا له الخطة المتفق عليها فوافق محمد قيس , فاتفق المتهمون الثلاثة ان يجتمعوا في اليوم التالي بحميدة فتلاقى بالفعل زهير حمدي ومحمد قيس قرب المتحف وبعد نصف ساعة وصل محمد علاء الدين ترافقه حميدة ودخلوا جميعهم الى سناك بار في تلك المحلة حيث عرضت الخطة على حميدة فرحبت بها مؤكدة لزهير ما كانت تلقاه من سوء معاملة زوجها مستعطفة اياه ومرشدة اياه الى بعض الامور وخاصة الى مفاتيح الخزنة التي كان يحملها المغدور دائما وبتاريخ 69/9/4 توجه زهير برفقة محمد قيس الى صوفر وفقا لموعد سابق فيما بينهما فلم يجدا المغدور الذي ما لبث ان حضر ظهرا فعرفه محمد قيس على زهير ودعاه الى الدخول, الا ان زهير اعتذر لانه لم يكن قد اعد العدة لقتله بعد فانصرف بعد ان مهد محمد قيس الى لقاء آخر عند الساعة التاسعة مساء حيث يكون المغدور بانتظار زهير على الطريق المؤدي الى القصر. فتوجه زهير الى منزل محمد علاء الدين واخبره بما جرى فرافق زهير الى السوق حيث اشترى له سكين مطبخ لتكون اداة الجريمة وقصدا بعد ذلك محمد قيس في محل عمله في السينما واطلعاه على امر الآلة السكين فزودهما ببعض الارشادات طالبا الى زهير ان لا يبوح باسمه اذا قبض عليه مؤكدا تقديم المساعدات كافة وتبني انه تنفيذا لجميع ذلك توجه زهير عند الساعة الثامنة مساء 69/9/4 برفقة محمد علاء الدين الى صوفر وغادرا السيارة التي كانت تنقلهما على مسافة 500 متر من قصر المغدور وسلكا طريقا فرعية تجاه مدرسة المقاصد النموذجية حتى نفذا عند مقطع السكة الحديدية المجاور للقصر فتقدم زهير عند القصر حيث كان المغدور بانتظاره في المكان المتفق عليه بينما عاد محمد علاء الدين الى مفترق الطريق المشار اليه ينتظر رجوعه وفاقا للخطة المرسومة وسار زهير برفقة المغدور حتى اذا ما بلغا آخر المدخل وخلالهما الجو حاول المغدور التحرش بالمتهم فوجد هذا الاخير الفرصة سانحة لتنفيذ جريمته فعمد الى طعنه بالسكين التي كان يخفيها تحت البسته فاصابه بطعنتين احداهما في الناحية الامامية من العنق حتى الناحيتين الجانبيتين منه احدثت له جراحا طوله خمسة عشرة سنتمترا ممتدا من الوريد الى الوريد بشكل افقي والاخر من الناحية اليمنى من اعلى البطن احدثت جرحا طوله ثمانية سنتمترات على محاذاة الكبد فتعرض المغدور الى نزيف غزير ادى الى وفاته فيما بعد. وتبين ان زهير قد اركن الى الفرار تاركا المغدور يصرخ مستغيثا ورمى السكين وركب احدى الشاحنات التي صادف مرورها حتى دار الصياد حيث قص بنطلونه عند الركبتين بعد ان كان تمزق اسفله عند هربه ثم توجه الى محلة المزرعة في بيروت حيث التقى محمد علاء الدين الذي كان سبقه فاخبره بما حصل وبانه لم يتمكن من انتزاع المفاتيح من المغدور بالنظر للخوف الذي اعتراه عند صراخه وفي اليوم التالي قبض على محمد قيس فيما هرب زهير حمدي الى عين عنوب حيث اخذ يتجول من قرية الى اخرى غير ان امر الجريمة كان قد اكتشف وعلم بمكان وجود زهير فقبض عليه كما قبض على محمد علاء الدين وحميدة. حيث ان اعتراف المتهم زهير حمدي المغدور بالادلة والقرائن والوقائع الثابتة اعلاه تعتبرها هذه المحكمة كافية لقناعتها ان زهير قد اقدم على قتل المغدور ج.س وفاقا لخطة معدة سابقا وحيث انه يزعم مع وكيله انه عاد ورجع عن خطته وحيث انه لم يثبت من التحقيق اي واقعة تثبت هذا الرجوع وحيث ان زعمه انه عندما تحرش به المغدور اقدم على قتله بعد ان كان قد عاد عن نية القتل هو مردود اذ ان الخطة المرسومة مسبقا كانت تقضي بان يقتله عندما سيتحرش به وكان عالما مسبقا ان المغدور سيتحرش به وحيث انه لو عاد فعلا عن نيته لما كان امعن في طعنه على الوجه المبين في وقائع هذه القضية بل كان بامكانه الافلات من المغدور خاصة وانه في مقتبل الشباب بينما المغدور في العقد السابع من عمره ولم يكن بالتالي من داع لقتله للهرب منه وحيث ان فعله كما هو موصوف اعلاه يشكل الجناية المنصوص عليها في المادة 549 ق ع



- شروط التحريض على ارتكاب جرم والعقوبة المترتبة على ذلك

-
المتهمة ج.أ هي سورية التبعية وكانت تعيش في بيروت بعد ان طلقها زوجها 104 وكانت تعتمد عيشة العبث والحرية التامة الى ان تعرفت الى بعض السوريين الذين اخذوها الى السعودية وهناك تعرفت على المغدور وحصلت بينهما علاقات وثيقة انتهت به بالزواج وذلك منذ خمس عشرة سنة وكانت الزوجة الرابعة له وقد رزقت منه ابنتين غير ان هذه الحياة الزوجية لم تلبن ان عكرها زواج المغدور من سواها اي ان انظاره تحولت عن المتهمة ودب الخلاف بينهما وتحول الحب الى بغض في هذه الاثناء تعرفت المتهمة على المتهم محمد فضل علاء الدين الذي كان يعمل في السعودية وكانت بين الاثنين علاقات ودية وغرامية ثم جنسية وكان المغدور يصرف فصل الشتاء وبعض فصل الصيف في لبنان فتملك من اجل ذلك قصرا في صوفر وبناء في الحازمية وفي خلال سنة 1967 حضر المغدور مع زوجاته الى لبنان وكانت حميدة قد علمت برغبته هذه مسبقا فابلغت عشيقها الذي سبقها الى لبنان وبهذه الطريقة استمرت علاقاتهما الغرامية وبقي محمد فعلا يتردد الى حميدة الى قصرها في صوفر ويخرج احيانا واياها للنزهة وفي لبنان تعرفت حميدة على المتهم محمد حسين قيس الذي يميت اليها بصلة القرابة فأخذ يتردد عليها فتعرفت بهذه الطريقة على المغدور ولم يلبث ان اصبح صديقه واصبح موضع ثقته وقد تبين من التحقيقات ايضا ان المغدور كان مصاب بجنوح جنسي فاخذ محمد قيس يسهل له ذلك ويستحضر له الاولاد والشباب لقاء مكافآت وقد تبين ان حميدة تجاه هذه الاعمال وتجاه هذه المعاملة السيئة التي كانت تلقاها من المغدور وتجاه ما كانت تخشاه من بأسه الذي كان من الممكن ان يؤدي الى الطلاق هذا بالاضافة الى علاقتها بمحمد علاء الدين, جميع ذلك جعلها تفكر بالخلاص منه وتشكو ذلك الى محمد علاء الدين الذي بات هذا الاخير بدوره راغبا في القضاء عليه قتلا وانه وعد نفسه بما يستحق عند ذلك من وارث لحميدة وحصته من تلك الثروة الطائلة الذي كان يتمتع بها المغدور وعلى ما ثبت ان محمد علاء الدين لم يخف ذلك عن المتهم محمد قيس الذي اصبح تربطه به علاقة وثيقة بواسطة حميدة فاستجاب محمد قيس للفكرة واعلن رغبته للمعاونة عن التنفيذ وبدأ البحث عن الوسيلة وقد تبين من التحقيق ان محمد علاء الدين صديق وهو المتهم زهير حمدي فكان يساعده ماديا لضيق ذات يده فوجد ضالته فاخذ يستدرجه ويغدق بذات المال عليه حتى انه عندما شعر انه اصبح يهيأ للعمل فاتحه في خلال تموز سنة 1969 بعلاقته بحميدة وبما كانت تلقاه من سوء معاملة زوجها بقي زهير على هذا المنوال الى ان صارحه بما يمكن ان يستولي عليه من ثروة في لو ساهم بالقضاء على المغدور فيمكنه ان يتابع دروسه وكانت هذه نقطة الضعف عند زهير على المغدور كغلام اصغر لارتكاب اللواط وعندما يحاول المغدور التحرش به يعمد الى قتله بسكينا ينقلها لهذه الغاية اما تعريفه على المغدور فسيتم بواسطة محمد قيس الذي كان يستحضر للمغدور الشباب والغلمان كما سبق اعلاه وهكذا توصل محمد علاء الدين الى اقناع زهير حمدي وذهب واياها ذات يوم مساء الى سينما الدورادو وحيث كان يعمل محمد قيس وعرفه عليه طالبا اليه ان يقدمه للمغدور بينا له الخطة المتفق عليها فوافق محمد قيس , فاتفق المتهمون الثلاثة ان يجتمعوا في اليوم التالي بحميدة فتلاقى بالفعل زهير حمدي ومحمد مبنى قرب المتحف وبعد نصف ساعة وصل محمد علاء الدين ترافقه حميدة ودخلوا جميعهم الى سناك بار في تلك المحلة حيث عرضت الخطة على حميدة فرحبت بها مذاكرة لزهير وكانت تلقاه من سؤء معاملة زوجها مستعطفة اياه ومرشدة اياه الى بعض الامور وخاصة المفاتيح الخزنة التي كان يجعلها المغدور دائما وبتاريخ 69/9/4 توجه زهير برفقة محمد قيس الى صرفر وفاقا لموعد سابق في بينهما فيما المغدور الذي ما لبث ان حضر ظهرا فعرفه محمد قيس على زهير ودعاه الى الدخول, الا ان زهير اعتذر لانه لم يكن قد اعد العدة لقتله بعد ان تعرف بعد ان مهد محمد قيس الى لقاء آخر عند الساعة التاسعة مساء حيث يكون المغدور بانتظار زهير على الطريق المؤدي الى القصر. فتوجه زهير الى منزل محمد علاء الدين واخبره بما جرى فرافق زهير الى السوق حيث اشترى له سكين مطبخ لتكون اداة الجريمة وقصدا بعد ذلك محمد قيس في محل عمله في السينما واطلعاه على امر الالة السكين فزودهما ببعض الارشادات طالبا الى زهير ان لا يبوح باسمه اذا قبض عليه مؤكدا تقديم المساعدات كافة وتبين انه تنفيذا لجميع ذلك توجه زهير عند الساعة الثامنة مساء 69/9/4 برفقة محمد علاء الدين الى صوفر وغادرا السيارة التي كانت تنقلهما على مسافة 500 متر من قصر المغدور وسلكا طريقا فرعية تجاة مدرسة المقاصد النموذجية حتي نفذا عند مقطع السكة الحديدية المجاور للقصر فتقدم زهير نحو القصر حيث قطن المغدور بانتظاره في المكان المتفق عليه بينما عاد محمد علاء الدين الى مفترق الطريق المشار اليه ينتظر رجوعه وفاقا للخطة المرسومة وسار زهير برفقة المغدور حتى اذا من بلغا آخر المدخل وخلالهما الجو حاول المغدور التحرش بالمتهم فوجد هذا الاخير الفرصة سانحة لتنفيذ جريمته فعمد الى طعنه بالسكين التي كان يخفيها تحت البسته فاجاب بجانبتين منه احدثت له جراحا حوله خمسة عشر ستنمترا ممتدا من الوريد الى الوريد بشكل افقي والاخر من الناحية اليمنى من اعلى محاذاة الكبد فتعرض المغدور الى نزيف غزير ادى الى وفاته فيما بعد وتبين ان زهير قد اركن الى الفرار تاركا المغدور يصرخ مستغيثا ورمى السكين وركب احدى الشاحنات التي صادف مرورها حتى دار الصياد حيث قص بنطلونه عند الركبتين بعد ان كان تمزق اسفله عند هربه ثم توجه الى محلة المزرعة في بيروت حيث التقى محمد علاء الدين الذي كان سبقه فاخبره بما حصل وبأنه لم يتمكن من انتزاع المفاتيح من المغدور بالنظر للخوف الذي اعتراه عند صراخه وفي اليوم التالي قبض على محمد قيس فيما هرب زهير حمدي الى عين عنوب حيث اخذ يتجول من قرية الى اخرى غير ان امر الجريمة كان قد اكتشف وعلم بمكان وجود زهير فقبض عليه كما قبض على محمد علاء الدين وحميدة وحيث ان فصل المتهم محمد فضل علاء الدين الذي استغل ظرف المتهم زهير الحمدي المادية فاغدق عليه المال والدعوى والتدرج الى ارتكاب هذه الجريمة بعد ان اقنعه بالفكرة كما هو مبين في باب الوقائع يكون هو الذي حمله على ارتكابها وحرضه عليها وحيث ان فعله يؤلف الجناية المنصوص عليها في المادة 49 معطوفة على المادتين 217 و218 ق.ع.



- في التدخل في ارتكاب الجريمة

-
المتهمة ح أ هي سورية التبعية وكانت تعيش في بيروت بعد ان طلقها زرجها 104 وكانت تعتمد عيشة العبث والحرية التامة الى ان تعرفت على المغدور الى بعض السوريين الذين اخذوها الى السعودية وهناك تعرفت على المغدور وحصلت بينهما علاقات وثيقة انتهت بالزواج وذلك منذ خمس عشرة سنة وكانت الزوجة الرابعة له وقد رزقت منه ابنتين غير ان هذه الحياة الزوجية لم تلبث ان عكرها زواج المغدور من سواها اي ان انظاره تحولت عن المتهمة ودب الخلاف بينهما وتحول الحب الى بغض في هذه الاثناء تعرفت المتهمة على المتهم محمد فضل علاء الدين الذين كان يعمل في السعودية وكانت بين الاثنين علاقات ودية غرامة ثم جنسية وكان المغدور يصرف فصل الشتاء وبعض فصل الصيف في لبنان فتملك من اجل ذلك قصرا في صوفر وبناء في الحازمية وفي خلال سنة 1967 حضر المغدور مع زوجاته الى لبنان وكانت حميدة قد علمت برغبته هذه مسبقا فابلغت عشيقها الذي سبقها الى لبنان وبهذه الطريقة استمرت علاقاتهما الغرامية وبقي محمد فضل يتردد الى حميدة على المتهم عمر حسين قيس الذي يميت اليها بصلة القرابة فاخذ يتردد عليها فتعرفت بهذه الطريقة على المغدور ولم يلبث ان اصبح صديقه واصبح موضع ثقته وقد تبين من التحقيقات ايضا ان المغدور وكان المصاب بجنوج جنسي فاخذ محمد قيس يسهل له ذلك ويستحضر له الاولاد والشباب لقاء مكافآت وقد تبين ان حميدة تجاه هذه الاعمال وتجاه المعاملة السيئة التي كانت تلقاها من المغدور وتجاه ما كانت تخشاه من بأسه الذي كان الممكن ان يؤدي الى الطلاق, هذا بالاضافة الى علاقتها بمحمد علاء الدين, جميع ذلك جعلها تفكر بالخلاص من وتشكو ذلك الى محمد علاء الدين الذي بات هذا الاخير بدوره راغبا في القضاء عليه قتلا وانه وعد نفسه بما يستحق عند ذلك من ارث لحميدة وحصته من تلك الثروة الطائفة الذي كان يتمتع بها المغدور وعلى ما ثبت ان محمد علاء الدين لم يخف ذلك عن المتهم محمد قيس الذي اصبح تربطه به علاقة وثيقة بواسطة حميدة فاستجاب محمد قيس للفكرة واعلن رغبته للمعاونة على التنفيذ وبدأ البحث عن الوسيلة وقد تبين من التحقيق ان لمحمد علاء الدين صديق وهو المتهم زهير حمدي فكان يساعده ماديا لضيق ذات يده فوجد ضالته فيه فاخذ يستدرجه ويغدق بذات المال عليه حتى انه عندما شعر انه اصبح يهيأ للعمل فاتحة في خلال تموز سنة 1969 بعلاقته بحميدة وبما كانت تلقاه من سوء معاملة زوجها وقد بقي بهذا زهير على هذا المنوال الى ان صارحه بما يمكن ان يستولي عليه من ثروة في لو ساهم بالقضاء وعلى المغدور فيمكنه ان يتابع دروسه وكانت هذه نقطة الضعف عند زهير وجدته بسهولة التنفيذ بينا له الخطة التي كانت تقضي بان يعرف زهير على المغدور كغلام احضر لارتكاب اللواط وعندما يحاول المغدور التحرش به يعمد الى قتله بسكينا ينقلها بهذه الغاية اما تعريفة على المغدور فسيتم بواسطة محمد قيس الذي كان يستحضر للمغدور الشباب والغلمان كما سبق اعلاه وهكذا توصل محمد علاء الدين الى اقناع زهير حمدي وذهب واياها ذات يوم مساء الى سينما الدورادو وحيث كان يعمل محمد قيس وعرفه عليه طالبا اليه ان يقدمه للمغدور مبينا له الخطة المتفق عليها فوافق محمد, فاتفق المتهمون الثلاثة ان يجتمعوا في اليوم التالي بحميدة فتلاقى بالفعل زهير حمدي ومحمد قيس قرب المتحف وبعد نصف ساعة وصل محمد علاء الدين ترافقه حميدة ودخلوا جميعهم الى سناك بار في تلك المحلة حيث عرضت الخطة على حميدة فرحبت بها مذاكرة لزهير كانت تلقاه من سوء معاملة زوجها مستعطفة اياه ومرشدة اياه الى بعض الامور وخاصة المفاتيح الخزنة التي كان يحملها المغدور دائما وبتاريخ 69/9/4 توجه زهير برفقة محمد قيس الى صوفر وفاقا لموعد سابق فيما بينهما. فيما المغدور الذي ما لبث ان حضر ظهرا فعرفه محمد قيس على زهير ودعاه الى الدخول, الا ان زهير اعتذر لانه لم يكن قد اعد العدة لقتله بعد, فانعرف بعد ان مهد محمد قيس الى لقاء آخر عند الساعة التاسعة مساء حيث يكون المغدور بانتظار زهير على الطريق المؤدي الى القصر فتوجه زهير الى منزل محمد علاء الدين واخبره بما جرى فرافق زهير الى السوق حيث اشترى له سكين مطبخ لتكون اداة لجريمة وقصدا بعد ذلك محمد قيس في محل عمله في السينما واطلعاه على امر الالة السكين فزودهما ببعض الارشادات طالبا الى زهير ان لا يبوح باسمه اذا قبض عليه مؤكدا تقديم المساعدات كافة وتين انه تنفيذا لجميع ذلك توجه زهير عند الساعة الثامنة مساء 69/9/4 برفقة محمد علاء الدين الى صوفر وغادرا السيارة التي كانت تنقلها على مسافة 500 متر من قصر المغدور سلكا طريقا فرعية تجاه مدرسة المقاصد النموذجية حتى نفذا عند مقطع السكة الحديدية المجاور للقصر فتقدم زهير عند القصر حيث كان المغدور بانتظاره في المكان المتفق عليه بينما عاد محمد علاء الدين الى مفترق الطريق المشار اليه ينتظر رجوعه وفاقا للخطة المرسومة وسار زهير برفقة المغدور حتى اذا ما بلغا آخر المدخل وخلالهما الجو حاول المغدور التحرش بالمتهم فوجد هذا الاخير الفرصة سانحة لتنفيذ جريمته فعمد الى طعنه بالسكين التي كان يخفيها تحت البسته فاصاب بطعنتين احداها في الناحية الامامية من العنق حتى الناحيتين الجانبيتين منه احدثت له جراحا طوله خمسة عشر سنتمترا ممتدا من الوريد الى الوريد بشكل افقي والاخر من الناحية اليمنى من اعلى البطن احدثت جرحا طوله ثمانية سنتمرات على محاذاة الكبد فتعرض المغدور الى نزيف غزير ادى الى وفاته فيما بعد وتبين ان زهير قد اركن الى الفرار تاركا المغدور يصرخ مستغيثا ورمى السكين وركب احدى الشاحنات التي صادف مرورها حتى دار الصياد حيث قصى بنطلونه عند الركبتين بعد ان كان تمزق اسفله عند هربه ثم توجه الى محلة المزرعة في بيروت حيث التقى بمحمد علاء الدين الذي كان سبقه فاخبره بما حصل وبأنه لم يتمكن من انتزاع المفاتيح من المغدور بالنظر للخوف الذي اعتراه عند صراخه وفي اليوم التالي قبض على محمد قيس فيما هرب زهير حمدي الى عين عنوب حيث اخذ يتجول من قرية الى اخرى غير ان امر الجريمة كان قد اكتشف وعلم بمكان وجود زهير فقبض عليه كما قبض على محمد علاء الدين وحميدة وحيث ان مرافقته القاتل لشراء السكين ثم مرافقته اياه الى صوفر لتنفيذ الجريمة وانتظاره لتأمين هربه يكون قد شدد عزيمته وفعله لهذه الجريمة يؤلف الجناية المنصوص عليها في المادة 549 معطوفة في المادة 219 فقرتها الثانية ق.ع وحيث ان فعل محمد قيس وحميدة يوسف علي احمد الذي اقتصر على اعطاء الارث وان الفاعل وعلى تغذية عزيمته مؤكدين له ما يمكن ان يجنيه من فائدة مادية من عمله يؤلف جناية التدخل بالقتل المنصوص عليها في المادة 549 معطوفة على المادة 213 فقرتها الاولى والثانية ق.ع.



- في حق محكمة التمييز بعد النقض عدم الاخذ بالاسباب التخفيفية التي اعتمدتها محكمة الجنايات

-
وحيث ان المحكمة خلافا لما ورد في قرار محكمة الجنايات وبالنظر لوحشية الجريمة ولما كان سيجنيه كل من المتهمين فيها بالنتيجة لا ترى اي سبب مخفف وستعمد لهم الى تطبيق المادة 253 ق.ع بحقهم



- مفعول عدم تمييز النيابة العامة لجهة امكانية زيادة عقوبة المتهم

-
ولكن حيث ان النيابة العامة لم تميز الحكم المطعون فيه فلم يعد بامكان هذه المحكمة من زيادة العقد بحق المتهمين التي اصبحت مبرمة ومكتسبة لهم.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
19
السنة
1972
تاريخ الجلسة
26/10/1972
الرئيس
منير محمصاني
الأعضاء
/حريز//جعجع/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.