السبت 05 كانون الأول 2020

تمييز جزائي حكم رقم : 241 /1969

  • فاعل
  • /
  • عذر مخفف
  • /
  • خطر محدق
  • /
  • غضب شديد
  • /
  • شروط
  • /
  • استفادة
  • /
  • عمل غير قانوني






- شروط استفادة الفاعل عن العذر المخفف .

-

وبما ان وكيل الدفاع عن المتهم محمد خير يونس البريدي طلب افادة هذا الاخير من العذر المخفف الذي اخذت به محكمة الجنايات في حكمها المنقوض ومنحه الاسباب التقديرية المخففة. وبما نه لكيما يستفيد فاعل الجريمة من العذر المخفف المنصوص عنه في المادة 252 من قانون العقوبات يشترط ان يكون قد ارتكبها تحت تأثير ثورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة اتاه المجنى عليه. وبما ان هذه الشروط المطلوب توفرها في المادة 252 من التشريع اللبناني تتعدى شروط الاشارة التي تقرها بعض التشريعات الجزائية الاجنبية بالتأكيد على ماهية العمل غير المحق الذي يأتيه المجني عليه في ان يكون على جانب من الخطورة الامر الذي لا يتوفر بمفهوم القانون اللبناني لا بعمل مادي ايجابي في ماهية جانب الخطورة وبما انه في الحالة المبحوث عنها يتضح ان المجنى عليه اقتصر عمله على توجيه الشتائم عن بعد ولم يثبت انه كان ينقل سلاحا او رمى الحجارة او قام بأي عمل آخر فيه خطورة - سيما وانه اتضح انه معظم من كان معه كن من النسوة اللواتي تجمعن فور سماعهن بالحادث الاول - فلا ترى المحكمة على ضوء هذا الواقع ان الشروط المطلوب توفرها في المادة 252 من قانون العقوبات كانت متوفرة في حالة المتهم عند ارتكابه الجريمة - فضلا عن ان واقع الحال يدل على انه باشر باطلاق الرصاص عندما كان المغدور على مسافة 15 مترا عن بيته وانه استمر باطلاق الرصاص عليه بعد سقوطه ارضا دون ان يتعرض - اي المتهم - الى اي عمل اعتدائي تتوفر فيه الخطورة - وبما ان ما جاء في اقوال الشاهد العريف المتقاعد بطرس التنوري امام محكمة الجنايات في البقاع صفحة "107" بتاريخ 1967/05/18 من انه " شاهد على بيت البريدي تكسير زجاج وغيره وذلك بعد حادث القتل مفعول رصاص او حجارة" لا يعتد به ليس لانه قول يرد لاول مرة بعد مضي ثلاث سنوات تقريبا على الحادث فحسب , بل لانه يتعارض مع مدلول محضر الكشف الفوري المجرى على محل الحادث من قبل الشاهد نفسه والذي لم يذكر فيه اية شاهدة لاثار رصاص او حجارة على بيت البريدي - سيما وان محاضر التفتيش تثبت ان جميع منازل آل البريدي المجاورة في محل الحادث قد فتشت ولم يشر احد الى وجود مثل هذه الاشارة عليها او على احداها - وبما ان ما ينفي تحقق عامل الخطورة فيما تعرض له المتهم عند اطلاقه الرصاص كونه عند ارتكاب الجريمة وبعد تنفيذها لم تصدر اية بادرة عنف ممن كانوا يرافقون المغدور وهي قرينة تؤيد ما ذكر آنفا من ان معظم مرافقي المغدور هذا كن من النسوة اللواتي اتصل بهن خبر الحادثة الاولى ساعة كن اسوة بالمغدور على مقربة من محل الحادث في تلك الساعة المبكرة من النهار. وبما ان تذرع جهة الدفاع بان آل الحجيري كثر وهم ممن يخشى بطشهم وان المتهم كان تحت تأثير المخافة منهم عندما شاهد المغدور هاجما وهو يشتم لا يصح اعتماده للقول بتوفر شروط العذر المخفف المنصوص عنه في المادة 252 من قانون العقوبات لا مجرد المهابة والخوف من عامل غير آني وغير معاصر لزمن حصول الجريمة ولا متصل اتصالا مباشرا بوقائعها المادية لا يتحقق فيه العمل ذو الخطورة الذي يتعرض له فاعل الجريمة والذي اشترطت توفره المادة 252 المشار اليها وبما ان المحكمة ترى من جهة ثانية ان في ظروف القضية اسبابا تقديرية مخففة يستفيد منها المتهم.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
241
السنة
1969
تاريخ الجلسة
22/12/1969
الرئيس
بطرس نجيم
الأعضاء
/خيرالله//حجار/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.