الأحد 16 حزيران 2019

شورى حكم رقم : 11 /1940

  • تنازع القوانين في الزمان
  • /
  • موظف
  • /
  • اختصاص
  • /
  • تحديد
  • /
  • سن قانونية
  • /
  • احالة على التقاعد






- في شروط احالة الموظف على التقاعد

-

بما ان المرسوم الجمهوري المطعون فيه قضى باحالة المستدعي على التقاعد بالاستناد الى المادة 4 من قانون التقاعد الصادر في 12 حزيران سنة 1931 وبما ان هذه المادة تنص على ان كل مأمور بلغ من العمر خمسة وخمسين عاما وبلغت مدة خدمته التي تحسب للمعاش التقاعدي ثلاثين سنة يمكنه ان يطلب احالته على المعاش بشرط ان يبلغ طلبه الى الوزارة التي يكون تابعا لها قبل الميعاد بثلاثة اشهر على الاقل ويحق للحكومة ايضا ان تحيل على التقاعد من تلقاء نفسها بمقتضى قرار يتخذ في مجلس الوزراء كل مأمور بلغ الخامسة والخمسين من العمر وبلغت سنوات خدمته الثلاثين على ان هذا القرار لا يمكن اتخاذه الا بعد موافقة لجنة تحقيق تعين بمقتضى مرسوم جمهوري وبما ان المشترع قد حدد في المادة 55 من قانون التقاعد طريقة تعيين السن فقال انها تثبت بشهادة الولادة او بخلاصة رسمية عن سجل المواليد وبما انه تجاه ذلك لا مفر من تطبيق الفقرة الاخيرة من المادة 55 اي اعتبار صاحب العلاقة قد بلغ السن القانونية في بداية السنة التي تلي السنة التي دخل فيها ذلك العمر وذلك خلافا لما فسره المستدعي اذ قال بلزوم اعتبار بداية العمر من بداية السنة التي تلي سنة الولادة وهو تفسير مخالف لصراحة النص وبما انه من مراجعة قوانين التقاعد المتعاقبة التي جرى تطبيقها في هذه البلاد نجد انها كلها مجمعة مبدئيا على اعتبار سن الخامسة والستين الحد الاقصى للخدمة فلا يمكن احالة الموظف على التقاعد قبل اكماله تلك السن غير انه في كل شرعة صدرت كان المشترع يجيز احالة الموظف على التقاعد قبل اكمال الخامسة والستين من العمر الحد الاقصى للخدمة ولكن ضمن شروط معينة ففي المادة 3 من قانون التقاعد العثماني الصادر في 11 اغستوس سنة 1325 اجاز المشترع احالة الموظف على التقاعد بعد خدمة ثلاثين سنة بشرط ان يستدعي هو ذلك او يثبت فنا انه مريض عليل بدرجة لا يمكنه معها ايفاء واجبات وظيفته ثم جاء قانون 7 ايار سنة 1929 فوسع صلاحية الحكومة باحالة الموظف على التقاعد قبل اكماله الحد القانوني الاقصى من سنة فاجازت المادة 6 منه احالة الموظف على التقاعد متى بلغ ال55 من عمره ليس في حالة المرض فقط كما جاء في القانون العثماني السابق بل في حالة ثبوت عدم كفاءته للوظيفة بمعرفة لجنة تحقيق توافق على الاحالة وبما ان القول بعدم الكفاءة للوظيفة عبارة مطلقة لا تقع تحت حصر بل ينطوي تحتها جميع حالات الموظف المادية والمعنوية والصحية والعلمية والاخلاقية مما يدل على منح الحكومة توسعا باسباب الاحالة وبما انه من مراجعة محضر مناقشة مجلس النواب حيال هذه المادة يتبين ان بعضهم طلب ان لا تطلق يد الحكومة في تعيين من شاءت اعضاء لتلك اللجنة واقترح ان يترأسها اعلى موظف في القضاء او موظف بدرجة اعلى (من الموظف المطلوب احالته على ان يشترك فيها من هم من فئته ودرجته الى غير ذلك من الامور المقيدة للحكومة فرد هذا الاقتراح وبقيت يد الحكومة مطلقة في هذا الموضوع وكذلك لم يشر احد منهم مسألة كيفية تحقيق اللجنة وتحديد اختصاصها ولا اقترح احدهم رسم خطة معينة تسير عليها في مهمتها بل حصرت المناقشة في تعيين اشخاصها وحصرهم فلم يغز المطالبون بالحصر على الرغم من جزيل فائدته ثم جاء قانون 12 ايار سنة 1931 وهو المعمول به مع التعديلات الطارئة عليه فزاد في اطلاق يد الحكومة اذ حذفت العبارة التي تشير بنوع ما الى مهمة اللجنة من حيث النظر بكفاءة المأمور فذكرت المادة 4 منه ما يفيد ان الحالة لا تجري الا بموافقة لجنة تحقيق تعين بمرسوم جمهوري ولم يؤت على ذكر شيء مما يختص بمهمة التحقيق واقتصرت مهمتها بحسب النص على الموافقة او عدمها وبذلك لم يعد الغرض منها التثبت من عدم كفاءة الموظف للوظيفة بل قد يشمل ايضا ملاءمة التدبير للمصلحة وبما ان القانون وان اسماها لجنة تحقيق فهو يقيدها بخطة مرسومة لاستيقاء المعلومات فلم يكن متوجبا عليها استدعاء الموظف واستماعه واستشارة رؤسائه اذا كانت استقت معلوماتها من مصادر اخرى كاطلاعها على ملف الموظف الشخصي وبما انه في كل حال لا يترتب على اللجنة تبيان المعلومات والاسباب التي حملتها على الموافقة ولا اثباتها في محضر مكتوب لان موافقتها عمل تنسيبي لا يقع تحت الرقابة القضائية لا سيما في دعوانا الحاضرة التي انما اقيمت بطلب الابطال لتجاوز السلطة وليس لاساءة استعمالها

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
11
السنة
1940
تاريخ الجلسة
24/05/1940
الرئيس
فارس نصار
الأعضاء
/القصار//الخوري/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.