الأربعاء 08 كانون الأول 2021

تمييز مدني حكم رقم : 31 /2000

  • جرم جزائي
  • /
  • جرم
  • /
  • المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء
  • /
  • عمل سياسي
  • /
  • اختصاص
  • /
  • قضاء عدلي
  • /
  • عمل اداري
  • /
  • مهام






- مفهوم المهام السياسية للوزير والقضاء المختص للبت بما ينشأ عنها من افعال وجرائم جزائية

-

حيث ان الوقائع الموضوعية المتوافرة في الدعوى والتي لا يحتاج

تحققها السير بالتحقيق تفيد بالمعطيات الآتية:

1- قيام اتفاقية بتاريخ 1987/12/11 بين السيد حبيب حكيم بصفته رئيسا

لاتحاد بلديات المتن الشمالي والساحلي والاوسط وبين شركة "دانيكو"

الايطالية لانشاء معمل لمعالجة النفايات في برج حمود بضمان من المؤسسة

الحكومية الايطالية "ساتشي" وقد تضمن هذا الاتفاق المعدل بتاريخ

1989/02/03 تعهد شركة "دانيكو" بتقديم المعدات والخبرة لانشاء هذا

المعمل لقاء مبلغ التزم الاتحاد بتسديده من مردود تسويق الاسمدة التي

سينتجها المعمل لفترة خمس سنوات, وانه بعد مباشرة الشركة تنفيذ تعهدها

في اواخر العام 1989 حالت الاحداث التي حصلت في لبنان في العام 1990 دون

اكمال المشروع فتوقف العمل فيه ولحقت اضرار بالمنشآت والمعدات

المستقدمة, وقد استحال على اتحاد البلديات تسديد ما هو مترتب عليه من

مبالغ لشركة "دانيكو" بموجب الاتفاقية المعقودة بينهما ومقدارها

/53.502.738/ ماركا المانيا فعمدت مؤسسة "ساتشي" الايطالية الحكومية

الضامنة على تسديد هذا المبلغ لشركة "دانيكو" وحلت مكانها كدائنة

للاتحاد بالمبلغ الذي سددته (تقرير التفتيش المركزي تاريخ 1999/03/08)

2- بين العامين 1992 و1996 وبعد ان تولى السيد فؤاد السنيورة مهام وزير

الدولة للشؤون المالية, الحت الحكومة الايطالية بواسطة سفيرها في لبنان

على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بتسديد مؤسسة "ساتشي" ما دفعته عن

الاتحاد لصالح شركة "دانيكو" وقد بلغ الحاح الدولة الايطالية حد ابلاغ

الدولة اللبنانية بعدم رغتها بالسير في توقيع بروتوكولات معها تتعلق

بقروض ميسرة ما لم تحل مسألة الدين المترتب لصالح مؤسسة "ساتشي" (افادة

السيد السنيورة امام المحامي العام التمييزي المؤيدة بمضمون الاسباب

الموجبة لمشروع القانون رقم 653)

3- بناء عليه عرض الامر على مجلس الوزراء الذي قرر في جلسته المنعقدة

بتاريخ 1996/07/16 احالة مشروع قانون الى المجلس النيابي للاجازة

للحكومة باعطاء سلفة خزينة بما يوازي بالعملة اللبنانية /47.656.896/

ماركا المانيا لغرض تسديد الدين المترتب بذمة اتحاد بلديات المتن, فتم

ذلك بموجب المرسوم رقم 8777 تاريخ 1996/07/17 وقد جاء في الاسباب

الموجبة لهذا المشروع ان الجانب الايطالي يربط تحرير البروتوكول الجديد

المزمع توقيعه مع الدولة اللبنانية بتسديد الدين المترتب, مع التأكيد

بان الاتفاقية المعقودة بين اتحاد بلديات المتن وشركة "دانيكو" لم تقترن

بموافقة الدولة اللبنانية, وعلى ان تعتبر سلفة الخزينة التي ستقرر دينا

على عاتق اتحاد البلديات لصالح الدولة اللبنانية (مستند مبرز)

4- بالرغم من احالة مشروع القانون المشار اليه الى المجلس النيابي عمد

السيد فؤاد السنيورة بتاريخ 1996/08/03 الى توجيه كتاب الى هيئة التفتيش

المركزي برقم 830/ص طالبا منها التحقيق بالاخطاء المسلكية التي اقدم

عليها اتحاد البلديات عند عقده للاتفاقية مع شركة "دانيكو" مؤكدا ما سبق

وتضمنته الاسباب الموجبة لمشروع القانون من ان الاتفاقية المذكورة لا

ترتب على الدولة اللبنانية من الوجهة القانونية اي التزام كونها ليست

فريقا فيها ولا ضامنة للدين المترتب بنتيجتها والذي يبقى مترتبا بذمة

الاتحاد فقط الا ان الدولة لا يسعها تجاهل عدم قدرة الاتحاد على تسديد

الدين خشية زعزعة الثقة بمؤسساتها الامر الذي حملها على احالة مشروع

القانون الى مجلس النواب على ان يلزم الاتحاد تجاه الدولة بتسديد السلفة

المقررة له (مستند مبرز)

5- تأخر اقرار مشروع القانون المتعلق بالسلفة موضوع المرسوم رقم 8777 من

المجلس النيابي, الا ان الحكومة الايطالية بقيت ملحة على انهاء قضية

الدين, فكان ان تم توقيع اتفاقية اولية مؤرخة في 1996/11/25 بين الدولة

اللبنانية ممثلة بالوزير السنيورة والدولة الايطالية ممثلة بسفيرها وهي

مؤرخة في 1996/11/25 وضعت جدولة للدين وفوائده ولكيفية تسديده, الا انها

لحظت بان هذه الاتفاقية لا تصبح نافذة الا من تاريخ ابلاغ احد الطرفين

للاخر مذكرة بانهاء الاجراءات الداخلية المنصوص عليها في تشريع كل من

الدولتين المتعاقدتين (مستند مبرز)

6- عرضت اتفاقية 1996/11/25 على مجلس الوزراء فوافق عليها في جلسة

1997/03/05 فاحالها الى المجلس النيابي بموجب مرسوم يحمل الرقم 11095

تاريخ 1997/10/01 وذلك لاستصدار قانون يرمي الاجازة للحكومة ابرام

الاتفاقية المشار اليها (مستند مبرز) الا ان المجلس النيابي لم يقر هذا

القانون في حينه (تقرير التفتيش المركزي تاريخ 1983/03/08)

7- في هذه

الفترة وضع المجلس النيابي يده على مشروع القانون المتعلق بمنح سلفة

خزينة لتسديد دين الاتحاد والمحال اليه بالمرسوم رقم 8777 تاريخ

1996/07/17

بتاريخ 1997/05/19 اقرت لجنة المال والموازنة مشروع القانون هذا واصدرت

تقريرا ضمنته ما مفاده انه بعد اطلاعها على الاسباب الموجبة والظروف

التي رافقت المفاوضات بين وزارة المالية ومؤسسة "ساتشي" الايطالية قررت

المصادقة على المشروع واحالته الى الهيئة العامة للمجلس النيابي (مستند

مبرز)

8- ناقش المجلس النيابي بهيئته العامة مشروع القانون واستمع الى توضيح

من الوزير السنيورة بشأنه فعاد واكد مجددا امامه ان الحكومة اللبنانية

ليست مضطرة لتتعهد بتسديد الدين المترتب بذمة اتحاد البلديات, الا ان

مصداقية الدولة اللبنانية وسعيها لتمكين الدولة الايطالية في تقديم

الدعم والمعونة للبنان قضت باحالة مشروع القانون على المجلس النيابي

(مستند مبرز)

9- اقر مجلس النواب مشروع القانون المتعلق بمنح سلفة الخزينة فاصدره

رئيس الجمهورية بتاريخ 1997/07/24 وهو برقم 653

10- تضمن القانون رقم 653 ما مضمونه الاجازة للحكومة بمرسوم يتخذ في

مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية اعطاء اتحاد بلديات المتن

سلفة خزينة حدها الاقصى يوازي بالليرات اللبنانية مبلغ /47.656.896/

ماركا المانيا تضاف اليه الفوائد التي سوف يتفق عليها لغرض تسديد القرض

المتوجب على اتحاد بلديات المتن لصالح مؤسسة "ساتشي" وعلى ان تحدد

السلفة بصورة نهائية في ضوء المفاوضات التي ستجري بشأن تخفيض قيمة القرض

المستحق وفوائد تقسيطه على ان تؤدي هذه السلفة الى الاتحاد على دفعات

وفقا لبرنامج التسديد الذي سيتم الاتفاق بشأنه وذلك بقرارات تصدر عن

وزير المالية بناء على طلب وزير الشؤون البلدية والقروية وعلى ان يتم

تسديد القرض اصلا وفوائد من قبل الاتحاد لمؤسسة "ساتشي" وفق برنامج

للتسديد لا يصبح نافذا الى بعد اقترانه بتصديق وزيري المالية والشؤون

البلدية والقروية, ويبقى اتحاد البلديات ملزما بتسديد سلفة الخزينة

للدولة وفقا لما سيتم الاتفاق عليه على ان يعمل بالقانون فور نشره في

الجريدة الرسمية وقد نشر في العدد 37 منها تاريخ 1997/07/31 (مستند

مبرز)

11- اثر صدور القانون رقم 653 تابعت الحكومة اتصالها بالسفير الايطالي,

فتم التوصل الى وضع اتفاقية بين الطرفين مؤرخة في 1997/07/26 وموقعة من

الوزير السنيوره عن الجانب اللبناني وسفير ايطاليا عن الجانب الايطالي,

فحلت هذه الاتفاقية مكان الاتفاقية المؤرخة في 1996/11/25 موضوع مشروع

القانون المحال الى المجلس النيابي بموجب المرسوم رقم 11095 تاريخ

1997/10/01 الذي لم يكن قد اقر في المجلس (مستند مبرز)

12- انفاذا للقانون رقم 653 تاريخ 1997/07/24 الذي اجاز للحكومة اعطاء

سلفة خزينة لاتحاد البلديات, اصدر السيد فؤاد السنيورة بتاريخ

1997/08/18 بصفته وزيرا للمالية بالوكالة القرار رقم 1058/1 تضمن امرا

بتسديد القسط الاول من القرض مع الفوائد المتوجبة على اتحاد البلديات

لصالح مؤسسة "ساتشي" الايطالية, على ان لا يعمل بذلك قبل صدور مرسوم عن

مجلس الوزراء باعطاء اتحاد البلديات السلفة المقررة بموجب القانون رقم

653 (مستند مبرز)

13- وبالفعل وبتاريخ 1997/08/30 وبعد موافقة مجلس الوزراء صدر المرسوم

رقم 10925 تاريخ 1997/08/30 الذي قضى باعطاء اتحاد بلديات المتن الشمالي

الساحلي والاوسط سلفة خزينة لتسديد القرض المتوجب على الاتحاد لمؤسسة

"ساتشي" الايطالية الا ان هذا المرسوم وخلافا للقانون رقم 653 لم يأن

بتسليم هذه السلفة مباشرة للاتحاد لتسديدها بل فوض وزارة المالية القيام

بهذا التسديد الى مؤسسة "ساتشي" لحساب الاتحاد وذلك وفقا لجدولة التسديد

المحددة في ملحق الاتفاقية الموقعة بين حكومتي الجمهورية اللبنانية

والجمهورية الايطالية المؤرخة في 1997/07/26 واعتبر المرسوم ان ما جاء

في هذه الاتفاقية يؤلف برنامجا للتسديد مصدقا من وزير المالية ووزير

الدولة للشؤون البلدية والقروية (مستند مبرز)

14- هذا وقد عمد الوزير السيد السنيورة الى تسديد ثلاثة اقساط اخرى

اضافة الى القسط الاولحيث انه

سبق لهذه الهيئة العامة واعتبرت بقرار النقض الصادر عنها بتاريخ

2000/10/27 برقم 7/2000 انه يفهم من المادة 70 من الدستور تفريقها بين

فئتين من الافعال بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء والوزراء فئة تتأتى عن

اخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم والتي تخضع لاجراءات الملاحقة من قبل

المجلس النيابي وللمحاكمة امام المجلس الاعلى وهي تستمد مفهومها من

الطبيعة السياسية لعمل الوزير وجوهر مهامه الوزارية كما هي مقررة في

القوانين والقواعد المرعية, وفئة اخرى مؤلفة لجرائم عادية تخضع لصلاحية

القضاء الجزائي العادي

كما اعتبرت ان الافعال المؤلفة للواجبات المترتبة على الوزير موضوع

المادة 70 من الدستور, هي الواجبات الداخلة ضمن صلاحيته والمتصلة بصورة

مباشرة بممارسة مهامه القانونية الوزارية, فلا يدخل في هذا المفهوم

وتعتبر جرائم عادية الافعال الجرمية المرتكبة من الوزير في معرض ممارسته

لمهامه او تلك المرتكبة منه في حياته الخاصة, كما لا يدخل ضمنه ايضا

الافعال المرتكبة ذات الصفة الجرمية الفاضحة التي تؤلف تحويلا للسلطة عن

طريق احلال المصلحة الخاصة مكان المصلحة العامة مما يمنع بسبب طابعها

هذا دون امكانية وصفها بالافعال المتعلقة بصورة مباشرة بعمل الوزير

ومهامه

وحيث ان ما انتهت اليه الهيئة العامة, في قرار النقض الصادر عنها مما هو

مبين اعلاه, يتمتع بقوة القضية المحكوم بها بالنسبة لقرارها بعد النقض

فلا يمكنها في معرض هذا القرار الاخير الرجوع عما قضت به بصورة مبرمة في

قرارها الاول

وحيث ان البت بمسألة الصلاحية يصبح تبعا لذلك مقتصرا على تحديد ما اذا

كانت الافعال المنسوبة للمدعى عليه الوزير فؤاد السنيورة بموجب ادعاء

النيابة العامة تدخل في مفهوم الافعال "المتصلة مباشرة" بممارسته لمهامه

الوزارية وبالتالي خارجة عن صلاحية القضاء العادي, ام انها تؤلف جرائم

مرتكبة فقط في "معرض" ممارسته لهذه المهام او تؤلف تحويلا للسلطة عن

طريق احلال المصلحة الخاصة مكان المصلحة العامة الامر الذي من شأنه ان

يؤدي الى خفظ صلاحية القضاء العادي لملاحقتها والمحاكمة بها

وحيث انه ولئن كان قاضي التحقيق غير مقيد بالوصف القانوني المعطى من

النيابة العامة للافعال المدعى بموجبها, اذ يمكنه استبداله باي وصف اخر

يعتبره منطبقا عليها, الا ان صلاحيته بالمقابل تبقى مقيدة بالوقائع التي

بنت النيابة العامة الادعاء عليها, فلا يمكنه تجاوز هذه الوقائع الى

وقائع جديدة تحصلت اثناء التحقيق لم تكن النيابة العامة قد استندت

اليها, فتكون الوقائع موضوع الادعاء هي وحدها المعيار الواجب اعتماده

لتحديد صلاحية قاضي التحقيق

وحيث ان ورقة الطلب المنظمة من النيابة العامة بحق المدعى عليه الوزير

فؤاد السنيورة تنسب اليه واقعتين محددتين: الاولى اقدامه بصفته وزير

دولة للشؤون المالية على هدر اموال عامة بتوقيعه اتفاقية تسوية بشأن

معمل النفايات مع الجانب الايطالي الزم بموجبها الدولة اللبنانية بدفع

مبالغ مالية دون الزام الفريق الآخر بانشاء المعمل, اما الواقعة الثانية

فهي اقدامه على وضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ قبل اقترانها بتصديق

المجلس النيابي

وحيث انه بمعزل عن ثبوت هاتين الواقعتين او عدمه يتضح لجهة الواقعة

الاولى ان الاتفاقية المدعى بموجبها والموقعة بتاريخ 1997/07/26 بين

الوزير السنيورة والجانب الايطالي جاءت في اطار تطبيق القانون رقم 653

واسبابه الموجبة الذي اجاز للحكومة اعطاء سلفة خزينة لاتحاد البلديات

بموجب مرسوم يصدر بناء لاقتراح وزير المالية لتسديد الدين المترتب على

الاتحاد لصالح مؤسسة "ساتشي" دون اشتراطه لاي موجب بالمقابل لجهة انشاء

معمل النفايات, كما جاءت ايضا في اطار المرسوم رقم 10925 تاريخ

1997/08/30 الصادر تطبيقا للقانون المذكور والذي تبنى هذه الاتفاقية

واعتمد الجدول الملحق بها اساسا لبرنامج جدولة تسديد الدين

وحيث ان توقيع الوزير السنيورة على هذه الاتفاقية في الاطار المذكور

وضمن الاسس المشار اليها هو من الامور الداخلة في صلب صلاحياته بصفته

مسؤولا حكوميا لتقرير وادارة اعمال الحكومة المرتبطة بوزارة المالية,

مما يجعل فعله لهذه الجهة متصلا بصورة مباشرة بمهامه المستمدة من صفته

هذهوحيث انه

تبعا لذلك فان ما تنسبه النيابة العامة للمدعى عليه الوزير السنيورة من

هدر للمال العام تمثل بالزامه الدولة اللبنانية بموجب الاتفاقية بتسديد

الدين للمؤسسة الايطالية دون الزام الجانب الايطالي بانشاء معمل

النفايات, فان هذا الفعل على فرض ثبوته وتحقق صفته الجزائية يبقى متصلا

بصورة مباشرة بممارسة المدعى عليه لمهامه السياسية والوزارية ويدخل ضمن

مفهوم الاخلال بالواجبات المترتبة على الوزير بمعناه المقصود في المادة

70 من الدستور, خصوصا وان ادعاء النيابة العامة لا ينسب الى الوزير

المدعى عليه ان ما اقدم عليه من فعل لهذه الجهة كان بهدف احلال مصالح

خاصة مكان المصلحة العامة

وحيث ان ما يقال بالنسبة لتوقيع الوزير السنيورة للاتفاقية يبقى مطبقا

بشأن الواقعة الثانية المدلى بها والمتمثلة بما هو منسوب اليه لجهة وضعه

للاتفاقية موضع التنفيذ قبل اقترانها بتصديق المجلس النيابي, فهذا الامر

في حال صحته وثبوته يكون متصلا مباشرة ايضا بتنفيذ الوزير لمهامه

الحكومية كون تسديده لاقساط هذا الدين قد تم تنفيذا للمرسوم 10925 تاريخ

1997/08/30 الذي فوضه القيام بمثل هذا التسديد الى مؤسسة "ساتشي" لحساب

اتحاد البلديات, وبالتالي فان الافتراض بان الوزير المدعى عليه قد خالف

القوانين المرعية بما اقدم عليه لهذه الجهة فارتكب جرما جزائيا, فان هذه

المخالفة تكون متصلة بصورة مباشرة بتنفيذه لمهامه الرسمية الحكومية مما

يجعل الامر في هذا الظرف داخلا بدوره ضمن مفهوم الاخلال بالواجبات

المترتبة عليه وفقا للمقصود بالمادة 70 من الدستور

يبنى على ما تقدم

انه على فرض ان الواقعتين المعتمدتين من النيابة العامة للادعاء على

الوزير السنيورة تؤلفان جرما جزائيا معاقبا عليه في قانون العقوبات, فان

هذا الجرم في حال اكتمال عناصره يكون متصلا مباشرة بتنفيذ مهامه

الوزارية داخلا في مفهوم اخلال الوزير بالواجبات المترتبة عليه بالمعنى

المقصود في المادة 70 من الدستور, مما يولي اختصاص الملاحقة بشأن هذا

الجرم للمجلس النيابي وشأن المحاكمة بموجبه للمجلس الاعلى لمحاكمة

الرؤساء والوزراء, فيحجب اختصاص القضاء العدلي العادي بهذا الصدد

وحيث ان القرار المطعون فيه الصادر عن قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان,

بذهابه خلاف ذلك وحفظه لصلاحية القضاء الجزائي العادي لملاحقة المدعى

عليه الوزير فؤاد السنيورة في الدعوى الحاضرة انطلاقا من اعتباره فقط ان

الافعال المنسوبة اليه تؤلف جرائم معاقب عليها في قانون العقوبات ودونما

اعتماده للمعاير القانونية المبينة في هذا القرار وفي قرار النقض الصادر

عن هذه الهيئة العامة يكون قد خالف القانون فاستوجب الفسخ

وحيث انه يقتضي تبعا لذلك نشر الدعوى في شقها المفسوخ امام الهيئة

العامة لمحكمة التمييز بصفتها حالة مكان الهيئة الاتهامية في جبل لبنان

ورؤيتها انتقالا في هذا الاطار واعلان عدم صلاحية القضاء العدلي العادي

سواء لملاحقة المدعى عليه الوزير السنيورة او لمحاكمته بما هو منسوب

اليه في هذه الدعوى مما يجعل صلاحية قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان

غير متحققة بهذا الصدد

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
31
السنة
2000
تاريخ الجلسة
16/11/2000
الرئيس
منير حنين
الأعضاء
/المعلم//فرحات//شمس الدين//ابو علوان//معماري//عدره//الرياشي/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.