الإثنين 17 حزيران 2019

شورى حكم رقم : 15 /1933

  • مياه عمومية
  • /
  • اختصاص
  • /
  • خطأ
  • /
  • تحديد وتحرير
  • /
  • حق الانتفاع






- المحكمة المختصة للنظر بارتكاب خطأ في تحديد اصحاب الحقوق على المياه العامة

-

حيث انه بموجب المادة 21 من القرار 320 يمكن للحكومة ان تشرع اداريا لمعرفة حقوق الملكية والانتفاع او الاستعمال المكتسبة قانونيا على المياه التي هي من الاملاك العامة وذلك في حالتين 1- مباشرة من قبل رئيس الدولة اذا كان الامر متعلقا بدرس عام لتهيئة حوض ماء او لاحصاء المنافع المائية الموجودة في احدى المناطق2- بطلب صاحب الملك الذي يرغب في ان يعترف له بدوام تصرفه في الحق الذي يدعيه في تلك المياه وحيث انه في حالة فتح معاملات تصفية الحقوق المكتسبة بأمر رئيس الدولة مباشرة اي في الحالة الاولى يحق للافراد مكتسبي تلك الحقوق اذا لم تعترف لهم الحكومة بحقوقهم ان يتظلموا من تلك التصفية ويطالبوا بالعطل والضرر لدى المحكمة ذات الصلاحية وهي المحكمة الادارية ولكن على شكل دعوى بطلب تعويض فقط وحيث انه بديهي في مثل هذه الحال ان يحكم على الحكومة صاحبة الاملاك العامة Domaine public المنتفعة من التصفية باكتسابها حق الغير ان تدفع لهذا الغير التعويض الذي يقضي به العدل والمبادىء القانونية العامة لان الشارع لم يفتح امام صاحب الحق الا هذا الباب من ابواب المراجعة واما باب طلب الابطال فهو مقفول في وجهه على ما جاء في نص المادة 24 من القرار المار ذكره وحيث ان مجلس الشورى هو الصالح للحكم في مثل هذه القضية بالنظر الى ما تقدم والى كون القضية مقامة ضد الحكومة ولكن حيث ان معاملات تصفية الحقوق المكتسبة على المياه العامة يمكن ان تجري بناء على طلب احد الافراد كما سبق بيانه في الحالة الثانية وحيث ان النصوص القانونية في هذا المعنى ليس فيها صراحة تامة وحيث يجب ان لا يغرب عن النظر ان معاملات تصفية الحقوق المكتسبة على الممتلكات العامة انما هي تكملة لمعاملات تحرير هذه الممتلكات كما اقره العلم فان هدفها الحقيقي هو تحرير ما يعود للدولة من المياه بعد انجاز تصفية جميع الحقوق المكتسبة عليها V. saunier Regime juridique des eux du maroc p 93 وحيث انه نظرا لما تقدم ولهذا الغرض وحده تتدخل الحكومة في الاعمال المذكورة آنفا وحيث انه اذا انكرت الحكومة لمصلحتها حقوق الافراد المشروعة عند قيامها باعمال التحرير هذه تقع تحت طائلة الدعوى بالعطل والضرر امام المحاكم الادارية ولكن التصفية المذكورة تعتبر في كل الاحوال امرا حاصلا وحيث ان الحالة تتغير فيما لو قامت الحكومة باعمال التحرير واعترفت للافراد بصورة واضحة صحيحة بمجموع حقوقهم من ملكية او انتفاع في المياه العامة وتكون انما ارتكبت خطأ في تعيين اصحاب الحقوق فقط وحيث انه في مثل هذه الحال لا يحق للمحاكم الادارية ان تفصل النزاع القائم على الملكية بين الافراد لان مرجع الفصل في مثل هذا النزاع هو المحاكم العادية بحسب الاجتهاد الافرنسي للمبادىء المتعلقة في هذا الشأن V. Haurio u Precis de Droit Administratif 11e edit p 514 وحيث لهذه المحاكم ان تصلح فقط الخطأ الذي وقع عند تخصيص الحقوق المكتسبة على المياه العامة الى المتخاصمين دون ان تتعدى الى الحقوق التي للدولة او عليها في تلك المياه وحيث ان هذه المحكمة لا ترى من الموجب ان ترفع يدها بتاتا عن هذه الدعوى فيما يختص بابطال المرسوم انما ترى الآن التوقف عن الفصل في هذه الجهة وتكليف المعترضين ان يراجعوا في المدات المعينة فيما يلي المحاكم ذات الاختصاص لتحكم لهم بالحقوق التي يدعون ان المرسوم المعترض عليه قد حرمهم منها وحيث انه بعد ان تكون المحاكم النظامية لفظت حكمها في ذلك الخلاف يبقى لهذه المحكمة دون سواها ان تقول كلمتها في قانونية المعاملات الادارية وان تعدل المرسوم المعترض عله اذا جاء الحكم الحقوقي موجبا تعديله وحيث انه استنادا الى المبادىء المعبر عنها آنفا يتوجب رد جهة الدعوى الاخرى وهي طلب التعويض المقدم من المعترضين ضد الحكومة لانه لم يتبين ان الحكومة جردتهم لمصلحتها من الحقوق التي يدعونها بل جاء ما فعلته هو انها صرحت في مرسومها ان المياه المنازع فيها هي ملك الشيخ فهد طنوس شديد تقرر بالاتقاف 1- توقيف جهة الدعوى بالابطال موقتا الى ان يفصل نزاع الطرفين الآنف بيانه على ملكية حقوق الانتفاع 2- امهال المعترضين شهرا من تاريخ ابلاغهم هذا الحكم لاقامة الدعوى في مرجعها 3-رد جهة الدعوى بطلب التعويض

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
15
السنة
1933
تاريخ الجلسة
25/04/1933
الرئيس
شكري قرداحي
الأعضاء
/ابو خير//كحيل//الناطور//نقاش/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.