الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2019

تمييز مدني حكم رقم : 103 /1999

  • طلب جديد
  • /
  • خلف خاص
  • /
  • استدعاء تمييزي
  • /
  • حق الرقابة
  • /
  • محكمة الاساس
  • /
  • عقد البيع الصوري
  • /
  • ادلاء
  • /
  • تواطوء
  • /
  • محكمة التمييز
  • /
  • اثبات
  • /
  • تزوير
  • /
  • طعن
  • /
  • احتيال
  • /
  • عقار
  • /
  • قرار استئنافي
  • /
  • دائن
  • /
  • عقد البيع
  • /
  • مخالفة قانونية
  • /
  • سبب تمييزي






- مصير الطلب الجديد المتعلق بجرم التزوير المقدم لاول مرة امام محكمة التمييز

-

حيث ان المميز تقدم

بتاريخ 1999/10/19 باستدعاء بعد مدة تزيد عن ثمانية اشهر ونيف من انتهاء

مهل تبادل اللوائح وقد جاء فيه انه توجد دعوى جزائية تتعلق بجرم تزوير

واستعمال مزور لعقد البيع الجاري في 1974/08/05 فيما بين المميز البائع

حسن رشيد شاهين والمميز عليه المشتري اكرم مرهج الجمال المسجل لدى

الكاتب العدل في بعلبك عدد 190 وصك الاقرار الصادر عن المميز حسن رشيد

شاهين بتاريخ 1979/10/03 المسجل لدى الكاتب العدل في بحمدون برقم

4140/79 وطلب بالنتيجة اعطاء القرار بوقف المحاكمة الجارية حتى يتم

الفصل بالدعوى الجزائية سندا للمادة 199 أ م م

وحيث من المسلم به قانونا واجتهادا ان محكمة التمييز تعتبر محكمة

المراقبة القانونية فهي تراقب ما اذا كان القرار الاستئنافي المطعون فيه

امامها قد جاء موافقا للقواعد القانونية ام لا مما يفي ان اختصاصها او

وظيفتها ينحصر في اطار الدعوى كما كانت منشورة امام محكمة الاستئناف وما

تتضمنه (المادة 703 أ م م) فلا يجوز للفرقاء قبل قرار النقض البحث في

نقطة او مسألة لم يدل بها امام محكمة الموضوع كما انه لا يجوز لهم دعوة

محكمة التمييز الى بحث اسباب جديدة مبنية على مسائل لم تطرح امام محكمة

الاستئناف الا اذا كانت اسبابا قانونية صرفة او ناشئة عن القرار المطعون

نقضه وفقا لما اشارت اليه المادة 728 أ م م

وحيث ان السبب الجديد او الطلب الجديد الذي يدلي به المميز بالشكل

المعروض فيه قبل قرار النقض غير مقبول امام المحكمة العليا لعدم مناقشته

او اثارته امام محكمة الموضوع فضلا عن ان ما يتذرع به هو مزيج من واقع

وقانون فيرد الطلب واعتبار الاستدعاء المقدم من المميز بهذا الخصوص غير

مقبول لوروده في غير محله القانوني





- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون الخطأ في تطبيقه وتفسيره لجهة اثبات صورية عقد البيع العقاري

-
حيث ان المميز يعيب على القرار الاستئنافي المطعون فيه انه

خالف المادة 257 فقرتها السادسة أ.م.م والمادة 302 أ م م فقد ادلى

المميز المستأنف امام محكمة الاستئناف جواز اثبات صورية عقد 1974/08/05

بشهادة الشهود لان عقد البيع تم تحايلا على القانون وخلافا لاحكام

النظام العام وللنصوص الالزامية للقرار 3339 وكل ذلك يجوز اثباته بكافة

طرق الاثبات واصناف المميز بان التحايل بطبيعته يحول دون امكانية تنظيم

سند لهذا لان تنظيم هكذا سند يتناقض والغاية المعمول عليها من السند

الظاهر ويزيل القاعدة المرجوة منه باعتبار ان في الامر مانعا يحول دون

الحصول على ورقة ضده لان المتعاقد الذي تم الحايل لمصلحته لن يرضى ان

يقدم للطرف الاخر ورقة مكتوبة تكتشف التحايل وخلص بالقول ان محكمة

الاستئناف قد خالفت القانون ويكون حكمها مستوجبا النقض لهذه الجهة

حيث ان المادة 257 من بندها السادس نصت على ما يلي: يجوز الاثبات بشهادة

الشهود مهما كانت قيمة المدعى به

6- اذا ثبت وجود تحايل على القانون لاجراء عقد مخالف للنظام العام او

لنص الزامي

حيث من المسلم به قانونا واجتهادا ان مخالفة احكام القانون الالزامية

المتعلقة بالنظام العام بجواز اثباتها بشهادة الشهود والقرائن لا تمنع

القضاء من التشدد في التحري والاستقصاء تمكينا لاقتناعه بحصول هذه

المخالفات فلا يكتفي شهادة الشهود كما قد يؤدي اليه من اثبات امور غير

مشروعة واحتيال على القانون وانما يشترط ايضا وجود قرائن قضائية هامة

تعزز الشهادة في اثبات هذه المخالفات الواقعة على احكام القانون

والتحايل عليها او وجود دلائل ترجح احتمال انطواء العقد الظاهر على عمل

غير مشروع

وحيث ان الادعاء بصورية عقدي 1974/08/05 و1977/08/30 لا يكفي بقبول

الاثبات بالشهادة بل لا بد من ان تكون هناك قرائن جدية على وجودها وعلى

هذا الاساس فان محكمة الاستئناف بالنسبة لعقد 1974/08/05 استعرضت وقائع

القضية ووجدت ان الفرق في الثمن لعقارين موضوع عقد البيع "لا يعتبر بحد

ذاته دليلا على صورية البيع وفقا لما عرضه المستأنف لان الثمن تحدده

عوامل وظروف شخصية وخاصة بكل من البائع والمشتري واستندت في ذلك الى قول

المستأنف المميز في لائحته المقدمة بداية "بانه لا يمكن الركون ابدا الى

مندرجات عقود البيع المسجلة في الدوائر العقارية لافتقارها الكلي الى

صدق التصيح فهي مخفضة الثمن لتوفير الرسوم او مزادة القيمة لمنع ممارسة

حق الشفعة توصلت محكمة الاستئناف بعد ذلك الى القول بان القرينة

المستمدة من الفرق بين الثمن المذكور في العقد وقيمة المبيع الحقيقية لا

تعتبر قرينة جدية ولا تثبت الاحتيال وترجح وجوده كما ان محكمة الاستئناف

وجدت ايضا ان اشغال العقارين من المستأنف المميز فترة من الوقت لا يخفي

تأمينا بدليل تقديم المستأنف عليه المميز عليه الدكتور اكرم الجمال دعوى

جزائية بجرم احتلال المستأنف المميز لهذين العقارين وكذلك اقرار هذا

الاخير في التحقيق الاولي بملكية الدكتور اكرم الجمال لهذين العقارين

واقراره ايضا امام الكاتب العدل في بحمدون وتعهده باخلاء العقار رقم

5565 المفرز عن العقار رقم 594 موضوع عقد البيع لمصلحة المميز عليه عصام

حسن شاهين واستنتجت محكمة الاستئناف بالتالي ان قرينة اشغال العقارين

التي تذرع بها المستأنف المميز للقول بوجود احتيال على القانون لا ترتكز

على اي اساس وهي غير جدية ولا يمكن اثبات ما يخالف عقد البيع الرسمي

بالبينة الخطية

واما بالنسبة لعقد 1977/08/30 فان محكمة الاستئناف اعتبرت ان هذا العقد

مستمد من العقد الاول الجاري في 1974/08/05 وهو عقد بيع صحيح وقد تم

بمعرفة المستأنف المميز وبموافقته واستثبت من ذلك في لوائحه المقدمة

بداية وتوصلت الى انه لا يوجد تواطؤ بين المستأنف عليهما المميز عليهما

وبالتالي لا يوجد تحايل على القانون ولم يعزز بقرائن قضائية هامة او

بدلائل ترجح احتماله حتى يمكن الترخيص باثبات هذا التحايل بالبينة

الشخصية

وحيث تبعا لما تقدم فان تقدير هذه القرائن والدلائل تستقل بها محكمة

الموضوع ولا تخضع بالتالي لرقابة محكمة التمييز

حيث ان المادة 302 أ م م التي تعرف القرينة القضائية والتي يدعي المميز

ان القرار المطعون فيه قد خالفها فان هذه القرينة يستنبطها كما في

الموضوع من ظروف ووقائع الدعوى بما له من سلطة للتقدير وقد جرى توضيحه

اعلاه ويخرج عن رقابة محكمة التمييز

وحيث يتحصل مما تقدم ان السبب المدلى به لجهة مخالفة القرار الاستئنافي

المطعون فيه لاحكام المادة 257 بند 6 أ م م والمادة 302 أ م م مستوجب

الرد لعدم قانونيته





- مخالفة القانون مبرم السماح لدائن المتعاقدين وخلفهم الخاص باثبات صورية عقد البيع

-
حيث ان المميز يعيب

على القرار الاستئنافي انه خالف المادة 156 أ م م التي تميز لدائن

المتعاقدين وخلفهم الخاص الذي انشىء سند ظاهري احتيالا للاضرار بهم

اثبات صورية بجميع طرف الاثبات وقد رفض القرار المذكور الترخيص للمميز

باثبات التواطؤ والاحتيال تمهيدا لاثبات الصورية مما يقضي نقضه لهذا

السبب

حيث ان المميز يسند مدعاه تحت هذا السبب الى عقد 1977/08/30 الجاري فيما

بين البائع الدكتور اكرم مرهج الجمال والمشتري عصام حسن شاهين الذي الحق

اضرارا به وطلب الترخيص له باثبات تواطؤ طرفي العقد المذكور وبالتالي

اثبات صورية هذا العقد سواء بالاثبات الشفهي ام بالاثبات بالقرائن

القضائية

وحيث تبين من الاوراق ان شروط المادة 156 أ م م المشار اليها ليست

متوفرة في الحالة الحاضرة لانها تتناول دائني المتعاقدين وخلفهم الخاص

فالمميز ليس هو دائن ولا هو خلف خاص للمتعاقدين وبالتالي فان حكم هذه

المادة لا يسري عليه فضلا عن انه في مجال تطبيق النص القانوني المذكور

يعود التقدير لمحكمة الموضوع بالنسبة لقبول ام رفض طلب سماع البينة

الشخصية (يراجع بهذا الخصوص السببان الاول والثاني) ويخرج بالتالي عن

رقابة محكمة التمييز وان ما يدلي به المميز لهذه الجهة مردودا لعدم

قانونيته

وحيث بعد النتيجة التي توصلت اليها هذه المحكمة لم يعد من مبرر للبحث

بسائر المطالب والاسباب بما فيها طلب وقف التنفيذ لعدم الفائدة

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
103
السنة
1999
تاريخ الجلسة
23/11/1999
الرئيس
روبير فرحات
الأعضاء
/خليل//عواد/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.