الأحد 28 تشرين الثاني 2021

تمييز مدني حكم رقم : 19 /2000

  • تمديد قانوني
  • /
  • حق الاستثمار
  • /
  • ورثة
  • /
  • مستأجر
  • /
  • مأجور
  • /
  • اسقاط
  • /
  • حق الملكية
  • /
  • شراء
  • /
  • عقد الايجار
  • /
  • مسكن






- شروط الاسقاط من حق التمديد القانوني لعقد الايجار اذا تملك المستأجر مسكنا آخر وباعه الى ولده بعد ان احتفظ بحق الاستثمار

-

وحيث ان الوقائع الثابتة في الملف

التي على ضوئها يقتضي مناقشة الاسباب المدلى بها يتبين ما يلي: ان مورث

الجهة طالبة النقض المرحوم محمود كلش توفي سنة 1985 وكان يشغل مع عائلته

المأجور موضوع الدعوى في ملك المميز عليه وكانت زوجة المستأجر المذكور

المميزة جيهان قد تملكت بموجب عقد بيع مسجل في السجل اليومي في

6/11/1980 شقة في العقار رقم 824 المصيطبه وانها عادت وباعتها في سنة

1987 الى ابنها عمر واحتفظت بحق الاستثمار لنفسها وقد استند المميز

بوجهه الى عملية شراء الزوجة وتملكها مسكن ليطلب الاسقاط من حق التمديد

استنادا الى الفقرة هـ من المادة 10 من القانون رقم 160/92

وحيث ان محكمة الاستئناف قضت بفسخ الحكم الابتدائي وقضت باسقاط طالبي

التمييز من حقهم في التمديد معتبرة بان المستأجر الذي يحتفظ بحق

الاستثمار للمسكن الذي يملكه بين 13/4/1975 وتاريخ العمل بالقانون

160/1992 لا يستفيد من الاستثناء الوارد في الفقرة هـ من المادة 10 من

القانون الاخير واضافت ان هذا البيع في حال صحته وهو قد جرى لابن الزوجة

ليس من شأنه ان يشكل الاستثناء المذكور طالما انه جرى لمصلحة الابن الذي

يشكل تملكه ايضا سببا لسقوط الاجارة.

وحيث من الثابت ان طالبي النقض كانوا يقيمون مع مورثهم المستأجر الاساسي

في المأجور موضوع الدعوى عندما اشترت زوجته اي المميزة جيهان-وهي والدة

المميزين الاخرين-المسكن الواقع في العقار 824 المصيطبه والذي عادت

وباعته الى احد ولديها-عمر-سنة 1987 واحتفظت بحق الاستثمار.

وحيث ان البند هـ من المادة 10 من القانون رقم 160/92 نصت على انه اذا

تملكت زوجة المستأجر-المعتبرة معه-بحكم الشخص الواحد مسكنا يسقط حقه

بالاسقاط من حق التمديد اذا كان ملائما ومعادلا للمأجور.

وحيث ان المسألة الملائمة والمعادلة لم تطرح للنقاش في الدعوى الحاضرة.

وحيث ان البند هـ استثنى الحالة التي يتم فيها التملك بين 13/4/1975 ومن

ثم بيع المسكن المتملك قبل صدور القانون رقم 160/92

وحيث ان المسألة التي يطرحها النزاع الحاضر تنحصر في معرفة ما اذا كان

احتفاظ الزوجة بحق الاستثمار عندما عادت وباعت المسكن قبل صدور القانون

رقم 160/92 اي ان احتفاظها بالاستثمار هل هو مواز للاحتفاظ بالملكية على

ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف ام لا.

حيث من جهة اولى من الثابت ان الزوجة عادت وباعت المسكن الذي اشترته

وذلك قبل صدور القانون رقم 160/92 .

وحيث ان هدف المشترع من قوانين الايجارات الاستثنائية يتمثل في الحفاظ

على حقوق المستأجر وعدم اسقاطه من حقه بالتمديد والابقاء على اجارته

وتمديدها طالما لم يخالف القانون ولم يرتكب احدى الحالات المؤدية الى

الاسقاط وطالما لا يزال بحاجة الى المأجور حتى لا يصيبه التشريد ويؤدي

الى فقدانه اجارته الى ان يصبح دون مأوى اما اذا كان المستأجر قد توفر

له هذا المأوى ضمن الشروط التي يفرضها القانون فليس له ان يثري على حساب

المؤجر فيبقى في المأجور العائدة ملكيته لغيره ويحجم عن اشغال مسكن اصبح

مالكا له او اصبح بامكانه ان يشغله ويستغني عن اشغال ملك غيره.

وحيث ان الزوجة-طالبة النقض-اشترت المسكن في العقار 824 المصيطبه سنة

1980 يوم كان زوجها لا يزال على قيد الحياة وتقيم هي معه ومع ولديها

طالبي النقض في المأجور موضوع الدعوى واصبح هذا المسكن في تصرفها ويكون

حق زوجها ومن يحل محله في التمديد القانوني اي الزوجة وولديها طالبي

النقض قد سقط.

وحيث ان بيع الزوجة لاحقا للمسكن وقبل صدور القانون رقم 160/92 كان وفق

لها الاستثناء المنصوص عنه في البند 2 من الفقرة هـ من المادة 10 من

القانون رقم 160/92 لو لم تحتفظ بحق الاستثمار اذ ان حق الاستثمار هذا

هو الذي يحصر بصاحبه حق الاشغال والسكن بمعنى ان من يحتفظ بحق الاستثمار

له حق الاشغال والسكن وليس من تملك الرقبة.

وحيث طالما اعتمدت المحكمة ان الهدف من قوانين الايجارات الاستثنائية لا

يرمي الى اثراء المستأجر على حساب المالك وان حق المستأجر يسقط في كل

مرة يتوفر له ملك بامكانه ان يشغله ويستغني عن ملك غيره فان الاحتفاظ

بحق الاستثمار بما يوفره من حق للسكن يعادل الاحتفاظ بحق الملكية ولا

يكون بالتالي لتخلي الزوجة عن ملكيتها لاحقا اي تأثير على الاسقاط من حق

التمديد بسبب التملك ويكون ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف لهذه الجهة

واقعا في محله دون حاجة الى التعليل الاخر الذي قالت به لجهة ان تملك

الابن ايضا يؤدي الى الاسقاط من حق التمديد.

وحيث انه عملا بالمادة 559 محاكمات مدنية يعتبر الحكم بالاسقاط من حق

التمديد معلنا للحق فترجع اثاره بالتالي الى تاريخ توفر شروط هذا الحق

فيكون الحكم القاضي بالاسقاط من حق التمديد معلنا لسقوط الاجارة يوم

تملك الزوجة سنة 1980 ولا يعود من حاجة للبحث في مسألة الابن الراشد او

توفر الضرورة العائلية في الابن الذي باعته والدته المسكن اذ ان اسقاط

المستأجر من حق التمديد يؤدي الى اسقاط الذين يستفيدون من حقه في

التمديد اي الذين يحلون محله من هذه الاستفادة وفق الفقرة الاولى من

المادة 10 من القانون رقم 160/92 ولا يعود بالتالي من مجال للبحث في مدى

استفادة الابن الاخر خليل من حق التمديد.

وحيث لا مجال امام هذه المحكمة للبحث في مسألة تنظيم المالك لعقود اجارة

لاحقة لعملية التملك وما اذا كان ذلك يشكل تنازلا عن حقه ام لا وذلك لان

هذا السبب يدلي به لاول مرة امام محكمة التمييز.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
19
السنة
2000
تاريخ الجلسة
15/11/2000
الرئيس
عفيف شمس الدين
الأعضاء
/عبدالله//حيدر/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.