الخميس 28 كانون الثاني 2021

تمييز مدني حكم رقم : 47 /2000

  • دعوى الايجار
  • /
  • استدعاء تمييزي
  • /
  • شرط شكلي
  • /
  • اختلاف
  • /
  • حكم بدائي
  • /
  • حكم استئنافي
  • /
  • تصحيح
  • /
  • اثبات
  • /
  • طلب
  • /
  • طعن
  • /
  • تفسير
  • /
  • قرار استئنافي






- الشرط الشكلي لقبول الطعن تمييزا بدعوى الايجارات

-

وحيث يبقى وجوب معرفة مدى قابلية اي من

القرارات المطعون فيها في ضوء الاحكام القانونية التي ترعى هذه المسألة

وحيث ان الاستدعاء التمييزي الاول تناول القرارين الصادرين عن محكمة

الاستئناف في 24/11/1997 و24/11/1998 والقاضي اولهما لجهة اسقاط حق

المميز كلود مبيض في التمديد القانوني في المأجور الكائن في الطابق

السفلي من العقار 498 بلونة بفسخ الحكم الابتدائي القاضي بهذا الاسقاط

والقاضي ثانيهما لجهة اسقاط حق المميز كلود مبيض نفسه في المأجور الاخر

الكائن في الطابق الارضي من العقار عينه بفسخ الحكم الابتدائي ايضا وبرد

طلب الاسقاط الذي كان قد قضى به والمنتهي لجهة المميزة شركة فريكو الى

تصديق الحكم الابتدائي القاضي باخلائها من المأجور مع فسخه لجهة مهلة

الاخلاء ومنحها مهلة ثلاثة اشهر والمنتهي ايضا لجهة المميز الثالث رياض

مبيض الى تصديق الحكم الابتدائي الذي كان قد قضى باسقاط حقه في التمديد

في المأجور الواقع في الطابق الارضي من العقار

وحيث يتبين اذ ان فيما خص الاستدعاء التمييزي الاول موضوع البحث ان ثمة

حكما ابتدائيا قضى باسقاط حق كل من المميزين كلود ورياض مبيض في التمديد

وباخلاء المميزة الثالثة شركة فريكو مما تشغله في العقار وان هذا الحكم

الابتدائي اقترن استئنافا بقرارين - هما موضوع الاستدعاء التمييزي الاول

هذا - خلصا الى نتيجة معاكسة فقط لجهة المستأجر المميز كلود مبيض قضت

بعدم اسقاط حقه في التمديد في امكنة معينة من العقار هما المحلان

الواقعان في الطابقين السفلي والارضي باجارة كلود وحده وآلت نتيجة

موافقة لجهة المميزين الاخرين رياض مبيض وشركة فريكو قضت بتصديق الحكم

الابتدائي باسقاط حق رياض في التمديد وباخلاء الشركة من امكنة تشغلها في

العقار هي المحلات الثلاثة الواقعة في الطابق الارضي

وحيث ان الاستدعاء التمييزي المبحوث فيه والمقدم في الفترة التي استمرت

مرعية باحكام القانون الاستثنائي للايجارات رقم 160/92 يخضع لاحكام

المادة 21 من هذا القانون التي تقضي بعدم قبوله ما لم يكن ثمة تعارض بين

القرار الاستئنافي موضوعه وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من حق

التمديد

وحيث انه انطلاقا من هذه القاعدة لا يكون ثمة من مجال للقول بقابلية

القرارين الاستئنافيين للتمييز في كل ما هو خارج عن نطاق مفهوم التعارض

بينهما وبين الحكم الابتدائي لجهة الاسقاط من التمديد تحديدا

وحيث ان تطبيق هذه القاعدة في القضية الحاضرة يفضي من جهة اولى الى

القول بعدم قابلية القرار المستأنفين للتمييز في كل ما يخص المميز رياض

مبيض الذي لم يتوفر في شأنه شرط التعارض لجهة اسقاط حقه في التمديد بين

كل من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي كما يفضي من جهة ثانية الى

القول بحجة اولى بعدم قابلية القرارين المستأنفين للتمييز في كل ما يخص

المميزة شركة فريكو لانتفاء شرط التعارض المحكي عنه في ما قضيا به في

شانها من ناحية ولعدم تعلق المسألة اصلا بالاسقاط من حق التمديد من

ناحية اخرى اذ ان ما قضي به عليها بداية واستئنافا كان الاخلاء لعدم

قيام حقها اساسا بالاجارة

وحيث انه بالنسبة للمميز كلود مبيض فانه يتبين بوضوح ان ما انطوى عليه

القراران المميزان في شأنه من تعارض مع الحكم الابتدائي الذي كان قد قضى

بسقوط حقه في التمديد يتمثل في فسخ الحكم الابتدائي المذكور لهذه الجهة

وبالتالي في رد الطلب الرامي الى اسقاط حق المميز كلود مبيض الذي لا

يكون والحالة هذه متضررا من القرارين اللذين يطعن فيهما امام هذه

المحكمة ولا يكون بالتالي في موقع المحكوم عليه الذي لا يجوز الطعن في

الحكم الا منه وفقا لما يقضي به النص الصريح للمادة 614 من قانون اصول

المحاكمات المدنية

وحيث ينتج عما تقدم ان القرارين الاستئنافيين موضوع استدعاء التمييز

الاول المبحوث فيه لا يكونان قابلين للتمييز من اي من افراد الجهة

المميزة لانتفاء شرط التعارض المنصوص عنه في المادة 21 من القانون رقم

160/92 بالنسبة لكل من المميزين رياض مبيض وشركة فريكو ولانتفاء المصلحة

في من توفر في شأنه شرط التعارض وهو المميز الاخر كلود مبيض

وحيث لا يرد على ذلك من جهة اولى بان التعارض المفروض في المادة 21 من

القانون رقم 160/92 يكفي ان يكون التعارض الحاصل بين القرار الاستئنافي

والحكم الابتدائي في مجمل ما قضى به اي منهما اي ان يكون التعارض كافيا

في القرار والحكم ذاتهما وليس في كل مسألة خاصة بكل طرف من اطرافهما لا

يرد بذلك لان النص الصريح للمادة المنوه بها يشترط التعارض في مسألة

الاسقاط من حق التمديد بالذات وليس من شأن اي اختلاف بين المرجعين

القضائيين حول نقاط اخرى قد تشكل نتيجة طبيعية لمسألة الاسقاط من حق

التمديد او مسألة فرعية غير ذات اثر فيها كمهلة الاخلاء او توزيع

النفقات مثلا ان يشكل التعارض المقصود في النص المبحوث فيه

وحيث لا يرد من جهة اخرى بان التعارض بين المرجعين القضائيين حول مسألة

الاسقاط في شأن المميز كلود مبيض يشكل الشرط المفروض لقبول التمييز

بالنسبة للمميزين الاخرين حتى ولو لم يجيز للمميز كلود الطعن لانتفاء

مصلحته وذلك بحجة ان وضع المميزين جميعا قد تناوله الحكم الابتدائي عينه

والقراران الاستئنافيان ذاتهما او بحجة ان في الامر عدم تجزئة ينتج

تضامنا بين المدينين يؤتي فعله في كل ما يفيد ايا منهم - بما في ذلك

قبول الطعن المقدم منه ولو انتفى شرط التعارض - ولا يؤتي فعله في كل ما

يضر ايا منهم ولو توافرت ظروفه في وجه سواه لا يلاد بذلك ايضا لان

العبرة ليست في وحدة القرار كما سبقت الاشارة بل في وحدة المسألة التي

يتناولها ولان اجتماع الاشغال في مأجور واحد لاكثر من مستأجر يجعل من

تعدد الشاغلين امرا غير قابل للتجزئة في العلاقة فيما بينهم وفي

موجباتهم تجاه المؤجر دون ان يمتد ذلك الى حقوق كل منهم في استمرار

الاجارة او عدمه بحيث لا مجال اطلاقا للقول بان انتفاء قيام اي سبب

قانوني لسقوط حق احدهم في التمديد يجر بصورة حكمية الى احياء حق من

توافرت بالسنبة اليه اسباب هذا السقوط او حتى على الاقل الى الحيلولة

دون سقوطه

وحيث تأكيدا لما تقدم يجدر التنويه في القضية الحاضرة بان العلاقة

القائمة بين المميز عليه المالك والمميزين كلود ورياض مبيض يستند اصلا

الى ثلاثة عقود ايجار مستقلة فضلا عن ان علاقة كل شاغل تبقى في مطلق

الاحوال وحتى في المأجور الواحد قائمة على موجبات وحقوق خاصة بكل منهما

يجب لا يحول توافر السبب المعطي الى سقوط اجارة احداث شاغلين دون

استمرار اجارة سواه

وحيث انطلاقا مما تقدم لا يكون لازدواجية صفة المميز كلود مبيض كمستأجر

بصفته الشخصية من جهة وكمفوض بالتوقيع عن الشركة من جهة اخرى اي اثر على

مبدأ وجوب رد التمييز المقدم منه شخصيا لانتفاء مصلحته فيه ووجوب رد

التمييز المقدم من الشركة بواسطته كمفوض بالتوقيع عنها لانتفاء الشرط

الشكلي لقبول هذا التمييز وهو التعارض في مسألة اسقاط حق ما للشركة في

التمديد بين ما يخضها من الحكم الابتدائي ومن القرارين الاستئنافيين

وحيث فيما خص الاستدعاء التمييزي الثاني فانه يتبين انه تناول القرار

الصادر عن محكمة الاستئناف بتاريخ 14/10/1999 والذي تدلي الجهة المميزة

في شأنه بانه في الواقع قرار تفسيري للقرار الاستئنافي الصادر بتاريخ

24/11/1998 وان المحكمة التي اصدرته تجاوزت ما كان مطلوبا اليها وهو

تصحيح هذا القرار الاخير لا تفسيره

وحيث ان الاستدعاء التمييزي الثاني تناول اذن قرارا تركز النزاع في شأنه

حول مسألة تجاوز القرار المميز للتصحيح الى النظر في طلب تفسير القرار

الذي تناوله الاستدعاء التمييزي الاول والذي خلصت المحكمة الى القول

بعدم قابليته للتمييز وفقا لما اوردته اعلاه من تعليل

وحيث ان المادة 561 من ق أ م م نصت صراحة على ان الطعن في الحكم الصادر

بالتصحيح يخضع للطعن بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح كما ان

المادة 562 التالية نصت على ان الحكم الصادر بالتفسير يعتبر متمما من كل

الوجوه للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد

الخاصة بطرق الطعن

وحيث يتبين من ذلك بوضوح ان الطعن في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف

بتاريخ 14/10/1999 سواء اعتبر هذا القرار تصحيحا او تفسيرا للقرار

السابق الصادر في 24/11/1998 يبقى في الحالتين خاضعا في تحديد طرق الطعن

التي يمكن ان يكون قابلا لها وفي مدى قابلية الطعن فيه وفقا لتلك الطرق

او عدم قابلية للقواعد عينها التي خضع لها القرار الاول الذي انتهت

المحكمة الى القول بعدم قبول الاستدعاء التمييزي المقدم في شأنه

وحيث يكون الاستدعاءان التمييزيان مستوجبي الرد بالنتيجة لعدم قابلية

القرارات موضوعهما للتمييز

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
47
السنة
2000
تاريخ الجلسة
26/10/2000
الرئيس
شبيب مقلد
الأعضاء
/شبطيني العم//الشويري/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.