الجمعة 10 تموز 2020

تمييز مدني حكم رقم : 108 /1998

  • اجراء مستعجل
  • /
  • ارتياب
  • /
  • حياد
  • /
  • استعجال
  • /
  • اثبات
  • /
  • دعوى جزائية
  • /
  • تزوير
  • /
  • قاضي
  • /
  • محاكمة
  • /
  • محكمة
  • /
  • نقل الدعوى
  • /
  • ادعاء






- مفهوم الارتياب المشروع وشروط قبول طلب نقل الدعوى من محكمة الى محكمة اخرى

-

حيث ان المستدعي طالب النقل يسند طلبه الى

المادة 418 فقرة اخيرة محاكمات جزائية التي تنص على حق المدعى عليه او

المدعي الشخصي بتقديم طلب نقل الدعوى من محكمة الى محكمة اخرى اذا

توافرت الاسباب الموجبة للارتياب المشروع وحده كما يسند طلبه ايضا الى

المادة 116 فقرة 3 محاكمات مدنية التي تنص على نقل الدعوى من محكمة الى

محكمة اخرى من درجتها اذا وجد سبب يبرر الارتياب بحياد المحكمة

وحيث ان المفهوم القانوني للارتياب المشروع الذي يبرر نقل الدعوى هو ان

يكون تصرف المحكمة وفي القضية الحاضرة القاضي المنفرد الجزائي في بيروت

يشكل تصرفا خاطئا او مظهرا من المظاهر التي يفترض الا تقع فيها المحكمة

عندما تقوم بمهمتها بصورة عادية مما يحمل على الشك بحيادها

وحيث ان ما يخرج المحكمة عن حيادها هي تلك التصرفات او المواقف التي

تصدر عنها والتي تشكل من حيث طبيعتها او اهميتها وخطورتها ما يوحي بانها

اتخذت موقفا منحازا تجاه احد المتقاضين مجردة نفسها من صفة الحكم ومن

النزاهة والعدالة المتلازمين لقضائها

كما ان القاضي تثبت بدوره وفقا لسند التوكيل الخاص وسندات التوكيل

الصادرة عن الشركات الاجنبية المبرز صور طبق الاصل عنها في الملف كما

تثبت من صلاحيات التمثيل في المحاكمة مع الاشارة ان المستدعي لم يبرز

للمحكمة اي مستند يدحض او يناقض سندات التوكيل حتى يصار الى وجوب

المقارنة او المطابقة فيما بينها فلا يمكن القول بعد ذلك ان ما قام به

القاضي يتنافى ومبدأ الحياد بين المتقاضين وبالتالي ادخل الارتياب

المشروع الى نفس المستدعي

وحيث ان الاعمال القلمية تتم عادة بتوجيه شفهي او خطي من القاضي تسهيلا

لحسن سير العمل وسرعته وله في سبيل ذلك الحق باتخاذ ما يلزم من تدابير

(المادة 364 محاكمات مدنية) ان السماح باصدار مذكرة جلب المدعي بجلسة

12/10/1998 فيما لو صح هذا الامرلا يشكل خروجا عن مبدأ التحفظ الواجب ان

يسهر القاضي على التقيد به كما ان ايداع المحامي سليم عثمان مذكرة مع

نسخ عن الوكالات الاجنبية في قلم المحكمة بدون اذن من القاضي هو تدبير

من شأنه ان يسهل العمل في المحكمة وقد سبق لها ان قررت ابراز مثل هذه

المستندات وعلى كل فان مثل هذا الامر ليس كافيا للشك بالقاضي وبحياده

وحيث من الثابت ان الشكوى الجزائية المقدمة من المدعي مسندة الى احكام

المادتين 699 و700 من قانون العقوبات والتي تنص على انزال عقوبات

بالفاعل فضلا عن ان المدعي يطلب الزام الشركات الاجنبية المدعى عليها

بالتعويضات الشخصية (يراجع مطالب المدعي في الشكوى الجزائية صفحة 7)

وحيث ان المادة 382 فقرتها الاولى محاكمات جزائية اجازت للمحكمة المقامة

لديها الدعوى ان تقرر عند الادلاء بالتزوير امامها متابعة النظر في

الدعوى او التوقف عنها بعد استطلاع رأي المدعي العام يستفاد من ذلك ان

مجال تطبيق النص القانوني يهدف الى ان الادلاء بتزوير مستند له تأثير

على نتيجة الدعوى الجزائية العالقة يمكن ان يؤدي الى التوقف عن النظر

بها وتستجيب المحكمة للطلب اما الادلاء بتزوير مستند ليس له تأثير مباشر

على نتيجة الدعوى الجزائية كما هي الحال في الدعوى الحاضرة فلا يحق

التوقف عنده والا كان الامر تعطيلا للدعوى الجزائية العالقة والتي لا

يمكن للفرقاء ولا حتى النيابة العامة الحق بامر توقيفها او الرجوع عنها

بعد تحريكها

وحيث من الملاحظ ان القاضي المنفرد الجزائي وفقا للصلاحيات المعطاة له

قانونا قرر متابعة النظر بالدعوى طالما لم يصدر حكم من المرجع المختص

تقضي بتزويرها يتبين من ذلك ان هذا التدبير ليس له قوة القضية المحكوم

بها جزائيا لان سلوك طريق الادعاء بالتزوير لا يزال قائما فيما اذا

توافرت شروطه الشكلية والجوهرية, فيكون القرار المتخذ بحد ذاته ومع

الدافع المبرر له الذي قدمه القاضي لاتخاذه لا يوحي الى الاقتناع بانه

كان نتيجة تحيز منه يبرر الارتياب به

وحيث ان الاصول الجزائية تمنح القاضي اثناء السير بالمحاكمة, سلطة اتخاذ

التدابير للبت بالسرعة الممكنة نظرا لطبيعة المنازعات الجزائية وتحريك

الحق العام بشأنها فيستطيع القاضي ضمن هذا الاطار اصدار الحكم في جلسة

المحاكمة او في الجلسة التي تليها على الاكثر (المادة 159 محاكمات

جزائية) وفي الدعوى الحاضرة امهل القاضي وكيلة المدعي في جلسة

04/05/1998 مدة شهر ونصف للجواب على مذكرة الخصم كما امهلها بناء للطلب

مدة اسبوع للمرافعة وهي مقدمة الشكوى الجزائية فلا يمكن القول بعد ذلك

ان القاضي تحيز او تصرف بشكل يؤدي الى الارتياب

وحيث انه في مطلق الاحوال اذا كان للمستدعي من مأخذ قانوني على اي من

الاجراءات المتخذة من قبل القاضي المنفرد الجزائي فان المراجعة بشأنه

تحصل وفقا للاصول القانونية الخاصة بتلك المراجعة وليس بطريقة التشكيك

في حياد القاضي طالما انه لم يصدر عنه اي من التصرفات التي تشكل من حيث

طبيعتها واهميتها وخطورتها ما يوحي بعدم حياده.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
108
السنة
1998
تاريخ الجلسة
29/12/1998
الرئيس
سامي عون
الأعضاء
/خليل//عواد/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.