الجمعة 20 أيلول 2019

شورى حكم رقم : 60 /1929

  • اختصاص
  • /
  • تعويض
  • /
  • ضرر
  • /
  • مسؤولية
  • /
  • مجلس شورى الدولة
  • /
  • دولة لبنانية
  • /
  • حادث السير
  • /
  • طريق عام
  • /
  • جوار






- مسؤولية الدولة عن الضرر اللاحق بالشاحنة بسبب انهيار جوار الطريق

-

ولكن حيث يجدر ملاحظة ان القرار 2668 الذي شكل بموجبه مجلس شورى الدولة لا يتكلم عن مسؤولية الادارات العامة سوى في ما يتعلق بالاعمال التي اجرتها الامر الذي يحمل على اعتبار ان المقصود بتلك الاعمال هي الاعمال الايجابية actes positifs وحيث يتوجب البحث هنا عما اذا كانت الحكومة قد اتت عملا ايجابيا actes positifs يمكن ان ينتج منه مسؤوليتها وحيث يرى من ظروف هذه القضية ان الحادث حصل بالصورة الاتية وهي ان يكون المستدعي بينما كان مارا في الطريق في الموقع المحدد اعلاه سقط من جراء انهدام الحاجز على اثر وجود هذا الكميون مع سيارة اخرى على تلك الطريق وبينما كانت هاتان السيارتان شاغلتين عرض الطريق كله تقريبا وحيث يجب التساؤل عما اذا كانت مسؤولية الحكومة يمكن ان توجد في مثل هذا الظرف وعد العناصر التي يمكن اتخاذها اساسا لتلك المسؤولية ففي الواقع يتوجب اعتبار الادارات العامة مسؤولة عن كل عمل تقصيري acte fautif تجريه هاته الادارات اثناء قيامها بادارة المصالح العامة فينتج عنه ضرر للغير وهذه المسؤولية تدل ضمنا على ان الادارة قد اساءت القيام بما عهد اليها Culpa in committendo que le service public a mal fonctionne التقصير فيما يجب اجراؤه: وحيث ان الاجتهاد الافرنسي استطاع تقريبا بعد ثلاثة ارباع الجبل من التطور في بلاد توصلت الى تنظيم اداري شبه تام ان يلقي على الحكومة ليس فقط مسؤولية تقصيرها بالذهول culpa in omittendo اي الذهول البسيط والاهمال والتباطوء الصادر من الادارة التي اتت العمل مسبب الضرر بالغير بل حملها ايضا مسؤولية كل عمل ينتج منه ضرر للغير دون ان يكون هنالك من تقصير استنادا الى النظرية المعروفة theorie du risque والى مبدأ مساواة الوطنيين في الضرائب وحيث لا يمكن لها المجلس اذن ان يقر منذ الان لفقدان النص وبطريقة اجتهاد مسؤولية شاملة عامة لتلك الدرجة دون ان يثقل سير المصالح العامة ودون ان يعرض خزينة الدولة لاخطار مهمة وحيث ان سلوك الاجتهاد هذا يتوجب حتما خصوصا في بلاد لم تتوصل بعد الى تنظيمات ادارية محكمة تتفق مع حاجاتها وهي لا تزال حتى الان في دور الاصلاح والتجديد وحيث انه حتى لو توجب سلوك هذا الطريق والقول بمسؤولية الحكومة لذهول بسيط فان عدم قيام الادارة بتمكين جدار الطريق الذي انهدم فسبب الحادث الموصوف لا يستوجب في قضيتنا هذه مسؤولية الحكومة وحيث في الواقع من مقتضى الاجتهاد انه لتقدير هذه المسؤولية لذهول بسيط او اهمال او تقصير في المحافظة والصيانة entretien يجب ان يؤخذ بنظر الاعتبار العمل التقصيري المنسوب للادارة بحد ذاته in concreto مع اعتبار ما يحق للاهلين ان يتطلبوه من غاية الادارة العامة المسببة الضرر مراعين بذلك ماهية تلك الادارة وظروف الزمان والمكان والوسائط التي لديها للقيام بما يجب عليها وحيث يجوز في هذا الصدد ملاحظة انه باستبدال العربات التي كانت تجرها الخيول وهي الواسطة الوحيدة للانتقال قبل الحرب بسيارات جعل شبكة الطرقات المنشأة قبل تشكيل الدولة اللبنانية والتي كانت وافية بحاجة البلاد وقتئذ غير صالحة الان للاستعمال اذ لا جدال في ان حركة السير زادت كثيرا عما كانت عليه في الماضي بدرجة لم يعد يمكن مقايستها وحيث ان الحكومة التي كانت لا تزال فتية jeune عندئذ وليس لديها سوى موارد محدودة نوعا لم يكن بامكانها في زمن وقوع الحادث المبحوث فيه اذ يجب ان نضع انفسنا في زمن الحادث لتقدير تقصير الادارة ان تقوم بتغيير شبكة الطرقات وبالاصلاحات العديدة التي تتطلبها صيانة تلك الطرقات نظرا لاتساع المواصلات فاستنادا الى تلك الظروف والى الاسباب الآنفة الذكر لا يمكن لهذا المجلس اعتبار الحكومة مسؤولة عن الحادث الذي سبب الحاق الضرر المزعوم من المستدعي

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
60
السنة
1929
تاريخ الجلسة
11/12/1929
الرئيس
شكري قرداحي
الأعضاء
/العمري//نقاش/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.