الثلاثاء 23 تموز 2019

شورى حكم رقم : 0 /1944

  • انزال الدرجة
  • /
  • قاضي
  • /
  • صرف من الخدمة
  • /
  • نقل






- شروط صرف القضاة او نقلهم او تنزيل درجتهم

-

بما انه لا بد قبل بحث نصوص القرار 178 الصادر بتاريخ 10 آب سنة 1934 التي يستند اليها الفريقان المتخاصمان من العود الى الظروف التي صدر فيها القرار المذكور لمعرفة العوامل التي أدت الى اصداره والروح التي سيطرت على صوغ احكامه وبما ان الحكومة استهدفت من وضع القرار 178 اجراء اصلاحات اساسية في القضاء اللبناني لتوفير الضمانات اللازمة للمتقاضين وللقضاة وذلك بتعديل شكل النظام القضائي من جهة وتأمين نزاهة واستقلال القضاة من جهة اخرى ورأت حتى يكون مشروعها محققا للاصلاح المنشود ان يتألف الجهاز القضائي من عناصر جامعة الكفاءة والاهلية العلمية والخلقية وان لا يستفيد من الضمانات المقررة في النظام الجديد الا القضاة الحائزون على الصفات المطلوبة فقررت مدة لاختيار القضاة الموجودين في الخدمة بتاريخ النظام المذكور تعينها على درس حالة كل واحد منهم فتثبت من تحققت كفاءته وتصرف من تظهر عدم اهليته وبما انه يقتضي تفهم النصوص المتعلقة بتثبيت القضاة من القرار 178 على ضوء الظروف والاعتبارات التي سبقت الاشارة اليها وبما ان المادة 59 نصت على ان قضاة الحكم هم غير قابلي العزل ولا يمكن نقلهم لاحتياجات القضاء الا بعد اخذ رأي اللجنة المنصوص عليها في المادة 64 على انه في مدة سنتين ابتداء من اول كانون الثاني سنة 1935 يمكن شطب كل قاضي من ملاك القضاة او تنزيل درجته او نقله عضوا اذا الغيت وظيفته او تحققت اللجنة المنصوص عليها في الفقرة التالية من عدم مقدرته او كفاءته او اقترحت نقله لصالح القضاء وبما ان هذه المادة قررت قاعدة اساسية دائمة وقاعدة استثنائية موقتة فالقاعدة الاساسية هي عدم قابلية قضاة الحكم للعزل من جهة وعدم جواز نقلهم عند الاقتضاء الا بموافقة لجنة خاصة نصت على المادة 64 على تشكيلها من جهة اخرى اما القاعدة الاستثنائية الموقتة فهي امكان شطب اي قاضي من ملاك القضاة او تنزيل درجته او نقله عفوا اذا الغيت وظيفته او تحققت اللجنة التي نصت عليها ذات المادة من عدم مقدرته او كفاءته او اقترحت نقله لمنفعة القضاء وبما ان هذه القاعدة ولئن وردت في فقرة ثانية من المادة 59 التي تبحث حصانة قضاة الحكم فان نصها يشمل بلا ادنى ريب قضاة الحكم والنيابة معا وذلك للاسباب الآتية 1- ان النص ورد مطلقا لا مقيدا فقد جاء فيه انه يمكن شطب كل قاض من ملاك القضاة ولم يخصص النص قضاة الحكم بهذا التدبير الاستثنائي ولو اريد به التخصيص لكان صبغ بما يفيد هذا الامر بالقول مثلا: يمكن شطب كل قاض من القضاة المذكورين اشارة الى قضاة الحكم وتمييزا لهم عن قضاة النيابة 2- ان ملاك القضاة يتألف من قضاة الحكم وقضاة النيابة فالشطب من الملاك لالغاء الوظيفة ولعدم الكفاءة يتناول كلتا الفئتين من القضاة على السواء لاندماجهما في ملاك واحد 3- ان هيئة القضاة المنوط بها تطبيق القوانين وتفسيرها احقاقا للحق واجراء للعدل تؤلف مجموعة واحدة من قضاة الحكم وقضاة النيابة ومتى كان الامر كذلك كانت الضمانة المشروط توفرها في كلتا الفئتين اي الكفاءة واحدة فلا يسلم المنطق بوجوب هذه الضمانة في قضاة الحكم وانعدامها في قضاة النيابة وبما ان هنالك حججا اخرى مستقاة من نصوص القرار 178 نفسه فقد نصت المادة 60 على ان القضاة الذين تشطب اسماؤهم من الملاك يحق لهم المطالبة بمعاش تقاعدي او بتعويض صرف وفقا للانظمة المرعية وبما انه لو كان تدبير الشطب الوارد في المادة 59 يقتصر على قضاة الحكم لما جاز لقضاة النيابة الاستفادة من احكام المادة 60 وبما انه فوق ذلك كله لم يرد في القرار 178 نص مماثل للفقرة الثانية من المادة 59 بحق قضاة النيابة لا في المادة 77 التي تبحث الضمانة الواجبة لهؤلاء القضاة ولا في مادة غيرها ولا يمكن التسليم بان القرار 178 بسكوته عن هذا الامر قد اراد اما استثناء قضاة النيابة من مسألة الشطب وهذا غير معقول لانه اذا جاز هذا التدبير بحق قضاة الحكم وهم محصونون فبأولى حجة ان يكون ساريا الى قضاة النيابة وهم لا يتمتعون بمثل حصانة قضاة الحكم واما اخضاع قضاة النيابة الى الشطب في اي وقت كان وهذا لم يرد عليه نص في القرار المذكور وبما ان حجة النظرية المعاكسة المستمدة من ورود مسألة الشطب من الملاك بشكل استدراك في متن المادة 59 التي تبحث في حصانة قضاة الحكم تتلاشى امام الحجج والبراهين المدلى بها اعلاه وتفسير ورود الاستدراك في المادة 59 بحق جميع القضاة ان حصانة القضاة وردت للمرة الاولى في المادة المذكورة يؤيد ذلك تحديد نتائج هذا الشطب في المادة 60 التي تليها مباشرة وعدم ايراد مثل هذا الامر في المواد الاخرى التي تتعلق بقضاة النيابة وبما انه في كل حال ومهما يكن الامر فان شطب قضاة النيابة اذا كان غير تابع لاحكام الفقرة الثانية من المادة 59 فانه غير مقيد بنص آخر فيكون للسلطة مطلق الصلاحية في اتخاذ هذا التدبير بحق القضاة المذكورين ولا يترتب على استعانة السلطة برأي لجنة من كبار القضاة للتوثق من الامر اية مخالفة للقانون وبما انه لا يرد على ذلك بان المادة 77 توجب اخذ رأي اللجنة المنصوص عليها في المادة 64 لان المادة 77 تتعلق فقط بالعقوبات التأديبية التي يترآى للسلطة اتخاذها بحق قضاة النيابة فيما اذا ارتكبوا هفوة او ذلة اثناء قيامهم بوظائفهم وهي تقابل المادة 72 التي تفوض الى مجلس القضاء الاعلى توقيع العقوبات بحق قضاة الحكم في الاحوال المذكورة آنفا وكلتا المادتين لا علاقة لهما بقضية الشطب وبما ان ادعاء مخالفة المرسوم المطعون فيه للقانون من هذه الجهة مردود وفي الوجه الثاني لمخالفة القانون الناشىء عن تشكيل اللجنة بصورة مخالفة للمادة 59 قبل التعديل بما ان الفقرة قبل الاخيرة من المادة 59 نصت على كيفية تأليف اللجنة المنوط بها النظر في امر تثبيت القضاة فتتألف هذه اللجنة من الرئيسين الاولين في محكمة التمييز ومن النائب العام لدى هذه المحكمة ومن رئيس محكمة الاستئناف ومن مستشار فرنسي من محكمة التمييز ومن رئيس غرفة ورئيس محكمة فرنسي وبما ان هذه الفقرة والفقرتين السابقة واللاحقة لها قد تعدلت بالمادة 7 من القرار 121 الصادر في 12 حزيران سنة 1939 فقد نصت هذه المادة على ان اللجنة المنوط بها الشطب تتألف من الرئيس الاول لمحكمة التمييز مفتش العدلية العام ومن النائب العام لدى هذه المحكمة ومن رئيس محكمة الاستئناف ومن مستشار فرنسي في محكمة التمييز ومن رئيس الغرفة المختلطة في محكمة الاستئناف ومن رئيس المحكمة البدائية المختلطة وان وزير العدلية يرأس هذه اللجنة وبما ان اللجنة التي قالت بعدم قابلية المعترض السيد م ع للتثبيت وبالتالي بوجوب شطبه من ملاك القضاة لعدم الكفاءة المسلكية قد تشكلت وفقا للمادة 7 من القرار 121 الصادر في 12 حزيران 1939 وابدت هذا الرأي بذات التاريخ الذي صدر فيه القرار المذكور وبما ان المعترض يستبعد ان يكون القرار ابلغ للحكومة اللبنانية في ذات اليوم الذي اصدره فيه المفوض السامي فتسنى للحكومة جمع اللجنة للنظر في امر التثبيت وبما ان لا غرابة في الامر لان القرار رقم 121 اصدره المفوض السامي بناء على طلب الحكومة اللبنانية التي كان مستشارها القضائي مفتش العدلية العام على اتصال بهذا الشأن مع الدائرة الاشتراعية في المفوضية العليا وبما ان صدور القرار المذكور لم يكن مفاجأة للحكومة اللبنانية بل نتيجة لمسعاها فكان من الطبيعي ان تجتمع اللجنة كما نص عليها التعديل في ذات اليوم الذي صدر فيه وبما ان ادعاء مخالفة القانون من هذه الناحية مردود ايضا

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
0
السنة
1944
تاريخ الجلسة
31/05/1944
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
/سيوفي//الاحدب/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.