الجمعة 03 كانون الأول 2021

شورى حكم رقم : 944 /1962

  • موظف
  • /
  • تعويض
  • /
  • اعادة المحاكمة
  • /
  • مجلس شورى الدولة
  • /
  • عمل اضافي






- اسباب اعادة المحاكمة امام مجلس شورى الدولة

-

بما ان طالب الاعادة يدلي بان المحاكمة التي اقترنت بالقرار المطعون فيه سارت حتى التقرير والمطالعة بالصورة الغيابية وان الادارة قدمت بعد ذلك لائحة اعتمدها المجلس في قراره من غير ان يعيدها مع الملف الى المقرر لوضع تقرير جديد يصلح اساسا للحكم وان المجلس خالف بذلك المراسيم الجوهرية وان هذه المخالفة تفتح الباب لاعادة المحاكمة وبما ان المادة 43 من المرسوم الاشتراعي رقم 14 المتعلق بمجلس الشورى نصت على ان من جملة اسباب اعادة المحاكمة عدم مراعاة المراسيم الجوهرية التي يفرضها القانون في التحقيق والحكم وبما ان هذا المرسوم الاشتراعي الذي كان سائدا حين اصدار القرار المطعون فيه بين الاصول الواجب اتباعها في فصل المراجعات المقدمة الى هذا المجلس فنص في المادة 33 منه على ما يلي: "لدى انتهاء معاملة التبليغ والتحقيق يضع المقرر تقريرا يرسله مع الملف الى مفوض الحكومة يشتمل هذا التقرير على ملخص القضية والوقائع والنقاط القانونية التي يجب حلها وعلى رأي المقرر يطلع مفوض الحكومة على جميع الاوراق المرسلة اليه ثم يحيلها الى الرئيس مرفقة بمطالعته الخطية يبلغ الخصوم ايداع المستشار المقرر تقريره ومفوض الحكومة مطالعته الخطية يبلغ الخصوم ايداع المستشار المقرر تقريره ومفوض الحكومة مطالعته ولهم ان يقدموا عند الاقتضاء ملاحظاتهم الخطية بشأنهما في مهلة خمسة ايام من تاريخ التبليغ" وبما انه يتبين من الملف المتعلق بالقرار المطعون فيه ان الادارة لم تجب على المراجعة وان التقرير والمطالعة قد وضعا على هذا الاعتبار وانه بعد ذلك قدمت الادارة لائحة رد المستدعي عليها ثم صدر القرار المطعون فيه وبما انه يتضح من النص القانوني الوارد اعلاه ان التقرير والمطالعة عملان قضائيان اساسيان في القضاء الاداري ينهيان مرحلة تحقيق المراجعة الجاري على ضوء الوقائع المستثبتة وبعد تمحيص اقوال الطرفين وبحث النقاط القانونية المثارة وان ما يمكن ان يقدم بعد ذلك ليس الا ملاحظات وايضاحات يضارعها المذكرات التي تقدم لدى المحاكم العدلية المدنية بعد ختام المحاكمة وفقا لاحكام المادة 401 من اصول المحاكمات المدنية وبما ان التقرير والمطالعة اللذين وضعا في المراجعة المنتهية بالقرار المطعون فيه لم يشتملا على جميع ما ادلي به من الوقائع والنقاط القانونية فكان من الواجب بعد ان قدمت اللائحة من الادارة اثر وضع التقرير والمطالعة ان يعاد الملف الى المستشار المقرر لوضع تقرير جديد او ان تهمل اللائحة المقدمة وبما ان المراسيم الجوهرية في التحقيق والحكم هي تلك الاجراآت التي تعتبر من مقوماتهما لاتصالها بالانتظام العام او بالمبادىء العليا المكرسة وقد يشير القانون صراحة الى بعض هذه المراسم وقد يشير ايضا الى اجراآت لا تعتبر من المراسم الجوهرية وبما ان وصف اجراء ما بانه من المراسم الجوهرية يعود للقاضي وبما ان المجلس يعتبر ان القرار المطعون فيه الذي ناقش تلك اللائحة والرد عليها والتقرير والمطالعة اللتين وضعتا بدون تلك المناقشة تكون صدرت جميعها في محاكمة لم يراع فيها المراسم الجوهرية التي يفرضها القانون وبما ان اعادة المحاكمة تكون بالتالي مقبولة



- اصول استحقاق الموظف التعويض عن الاعمال الاضافية

-
بما ان المادة 23 من المرسوم الاشتراعي رقم 14 الصادر في 1954/1/7 التي تتذرع الدولة بها - من جملة ما تتذرع به - عندما نصت على ان على الموظف ان يواظب على الوظيفة وان يؤديها بنشاط وامانة واخلاص وتجرد وفقا للقوانين والانظمة المرعية الاجراء انما تعرضت لواجبات الموظفين المسلكية ولا شأن لها بالموجبات المالية المنبعثة عن الوظيفة ولا تعني مطلقا انه يمكن ان يفرض على موظف الدوام العام وان يحرم من ذلك من تعويض يمكن ان يستفيد منه وفقا لنص القانون او للمبادىء العامة المكرسة وبما ان المادة 93 من المرسوم الاشتراعي المذكور نصت على ما يلي:ژ"يجوز منح الموظفين تعويضات عن اعمال اضافية يقومون بها خارج اوقات الدوام وتحدد هذه التعويضات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء ضمن الاعتمادات المرصدة لهذه الغاية في الموازنة ببنود خاصة لها" وبما ان هذا النص انما يتعلق بالسلطات المالية الادارية فيما بين وزارة المال وسائر وزارات الدولة بخصوص الميزانية كي يمكن ان يلحظ في الميزانية وان يصرف منها لموظفي الدولة لقاء الساعات الاضافية والنص المشار اليه يكرس امكانية اللجوء الى اللحظ في الميزانية وامكانية الصرف منها لهذا الفرض وهو لا يعني مطلقا ان استحقاق الموظف التعويض معلق على استنساب الادارة بل جل ما يعني هو انه اذا ارادت الادارة تشغيل الموظف شغلا اضافيا خارج اوقات الدوام فان لها ان تلحظ له في الميزانية وان تصرف له منها التعويض المترتب من اجل ذلك وبما ان النص المشار اليه يتضمن بالواقع الاشارة الى الامكانية الادارية لايصال الموظف الى حقه وهو بالتالي ينطوي ضمنا على استحقاق هذا الحق من جهة المبدأ وبما انه وفقا للمبادىء العامة لا يمكن تصور تكليف الموظف بعمل خارج عن نطاق المخطط العام للوزارة وتحميله استثناء عبئا بدون مقابل والا لامكن القول بانه يمكن ان يفرض على موظف ما استثناه من اجل المصلحة العامة دوام قد يحرمه من راحته ومن الوقت اللازم لغذائه وكل ذلك بدون مقابل الامر الذي لا يمكن التسليم به بداهة وبما انه اذا اعتبر ان العمل المكلف به الموظف بدوام فرض عليه بصورة مستمرة ليس عملا اضافيا طارئا بالمعنى القانوني فان الادارة تكون فرضت عليه دواما كانت مخطئة في فرضه وعليها ان تعوض عليه عن هذا الخطأ وبما ان كون الاعتمادات غير متوفرة في الخزينة لا يبرر عدم الحكم للمدعي بما يستحقه قانونا لانه بالنظر لما تقدم لا علاقة للنص الآنف الذكر بمدى سلطة القضاء لترتيب الموجبات على الادارة للافراد وفاقا للقانون وبما يحكم به القضاء على الادارة من المال يمكن في كل حال تنفيذه من الباب المخصص في الموازنة للاحكام وبما ان لا مجال لبحث تطبيق القانون الصادر في 1952/12/9 والمرسوم رقم 3624 الصادر في 1953/12/30 لانهما يتعلقان كلاهما بالتعويضات الممكن منحها للموظفين الفنيين والمستدعي ليس منهم اذ انه لم تذكر وظيفته من جملة الوظائف الفنية في الجدول رقم 1 الملحق بالمرسوم الاشتراعي رقم 30 الصادر في 16 شباط سنة 1953 والمتعلق بالوظائف الفنية في مديرية الطيران المدني وقد ذكرت هذه الوظيفة مع وظيفة الحاجب في الفئة الخامسة من الملاك الاداري العام لموظفي الدولة وبما ان كون المرسوم رقم 3624 المشار اليه لحظ التعويض للموظفين الفنيين في مديرية الطيران المدني عن الساعات الاضافية لا يعني ان الموظفين الاداريين محرومون من ذلك التعويض لعدم تنظيمه بمثل هذا المرسوم بل انه يعني ان الادارة لجأت الى تحديد اسس واضحة في منح التعويض المستحق قانونا اصلا للموظفين الفنيين وبما ان الادارة وافقت المستدعي على مقدار العمل الاضافي المطالب بالتعويض عنه فلم يعد من حاجة لطلب جداول الخدمة وبما ان الادارة لم تحدد الاسس الواجب الارتكاز عليها لمنح الموظفين الاداريين التعويض عن الساعات الاضافية وبما انه سواء اعتبر ان التعويض متوجب للمستدعي بالاستناد الى قاعدة الاجر عن الساعات الاضافية ام بالاستناد الى قاعدة التعويض عن خطأ الادارة فانه في الحالين يعود للمجلس تقدير هذا التعويض وبما ان المجلس يرى الحكم للمستدعي بالتعويض عن العمل المطالب بالاجر عنه للمدة المنتهية بتاريخ ربط النزاع مع الادارة ويقدر هذا التعويض بمبلغ سبعمئة ليرة

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
944
السنة
1962
تاريخ الجلسة
15/11/1962
الرئيس
جواد عسيران
الأعضاء
/حرفوش//الصباح/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.