السبت 16 تشرين الأول 2021

شورى حكم رقم : 413 /1953

  • تنازل مسبق
  • /
  • اختصاص
  • /
  • قانون مطبق
  • /
  • تعويض الصرف من الخدمة
  • /
  • ادارة عامة
  • /
  • مجلس شورى الدولة
  • /
  • موظف مؤقت






- مفعول التنازل المسبق عن تعويض الصرف من الخدمة للموظف المؤقت

-

حيث ان من الثابت ان المدعي ادمون خوري عين بموجب القرار رقم 7628 الصادر عن وزير الاقتصاد الوطني بتاريخ 31/8/1950 مفتشا معاونا براتب شهري مقطوع قدره 350 ليرة ابتداء من 17 تموز سنة 1950 وقد ورد في مادته الثانية "يصرف الموظفون المعينون في المادة الاولى - والمدعي منهم - عند انتهاء مدة عمله وذلك بقرار من وزير الاقتصاد الوطني بناء على اقتراح المفوضية العامة للسياحة ولا يحق لهم المطالبة بتعويض الصرف او اي تعويض آخر" ونصت المادة 3 منه على انه "تصرف رواتب الموظفين المذكورين في المادة الاولى من اعتمادات دائرة مراقبة القمار في المفوضية العامة للسياحة" كما انه من الثابت ايضا ان المدعي لم يقبض عن كل من شهري تشرين وكانون الاول سنة 1951 سوى نصف راتبه بسبب عدم كفاية الاعتمادات المخصصة لذلك وحيث ان المدعي هو من الموظفين الموقتين كما هو صريح نص المادة الاولى من قرار تعيينه وحيث ان اجتهاد هذا المجلس استقر على ان الموظف الموقت, عند صرفه من الخدمة, يستحق تعويض الصرف المنصوص عليه في قانون 27 ايار سنة 1937 عملا بقاعدة العدل والانصاف وحيث ان المدعي عمل في الوظيفة منذ 17/7/1950 الى 31/12/1951 وحيث ان تبليغ قرارات التعيين والصرف يجري بالطرق لادارية ولا ينص القانون على شكل معين له وقد تبين ان مفوض السياحة والاصطياف قد ابلغ قرار صرف مفتشي القمار الى السيد كريدي الذي ابلغهم ذلك بدوره وقد حصل ذلك بعد صدور قانون الغاء القمار الذي لم يبق مجهولا لدى من لهم علاقة بالقمار وخصوصا مراقبي القمار وهذا يجعل ادعاء المدعي بعدم تبلغه قرار الصرف في غير محله ومردودا وبالتالي طلبه راتبا لا تعويضا عن مدات لاحقة تاريخ الصرف وحيث ان طلب المدعي اجرة شهر لصرفه دون انذار وجد مردودا ايضا لعدم توجب هذا التعويض حسب اجتهاد هذا المجلس المستمر كما ان ليس في القانون ما يوجب على الحكومة ان تدفع للموظف تعويضا عن عدم استفادته من اجازة ادارية وحيث ان طلبه تعويضا عن عمل ساعات اضافية وفي ايام الاحاد وجد مردودا ايضا لانه تعين براتب شهري مقطوع لا يتوجب له اكثر منه هذا فضلا عن ان عمله لا ينحصر في ساعات وايام معينة ليجوز له طلب اجرة اضافية عما يعمله خارجا عنها وحيث ان طلب المدعي الاضافي بتعويض الانتقال وجد مردودا شكلا لان المدعي في استدعائه الذي ربط به النزاع مع الحكومة المؤرخ في 7/7/1950 لم يربط النزاع معها بهذا التعويض فلم يطالبها به فيه بل على العكس لقد احتفظ بالمطالبة به على حدة وحيث ان عودة المدعي الى ربط النزاع مع الحكومة بما يدعيه من بدل الانتقال بموجب الاستدعاء المؤرخ في 10/2/1953 يعطيه الحق باقامة دعوى به على حدة اذا شاء لا ان يطلب الفصل فيه من ضمن هذه الدعوى لمجرد تسميته طلبا اضافيا وحيث ان من الثابت باعتراف الحكومة انها لم تدفع له الا نصف راتبه عن كل من شهري تشرين الثاني سنة 1950 وكانون الاول سنة 1950 فيكون باقيا له بذمتها النصف الثاني من راتبه عن الشهرين المذكورين مبلغ 350 ليرة لبنانية وهي لم تذكر اي سبب مبرىء من هذا المبلغ وحيث ان المدعي عمل في الوظيفة نحوا من سنة ونصف وكانت السنة المبتدئة تحسب سنة كاملة فيتوجب له اذن راتب شهر عن كل سنة اي 2 + 350 = 700 ليرة كتعويض صرف فيكون مجموع ما يطلب له 700 تعويض صرف + 350 فرق راتب شهري تشرين الثاني وكانون الاول سنة 1951 = 1050 ليرة لبنانية وحيث ان ما اعترضت به الحكومة من تعهد المدعي بعدم استحقاقه تعويض الصرف فقد وجد هذا الاعتراض مردودا لان اشتراط عدم استحقاق هذا التعويض في قرار تعيين المدعي يعتبر باطلا ومخالفا لقواعد النظام العام اذ انه ولئن كان لم يرد في القوانين الادارية نص صريح بهذا المعنى الا انه عند فقدان النص يجب الاسترشاد بنصوص وقواعد القوانين الحقوقية المعمول بها وقد تبين من مراجعة المادة 59 من قانون العمل اللبناني المؤرخ في 23/10/1946 انها نصت على ان "كل نص في عقد اجارة الخدمة وبصورة عامة كل اتفاق يعقد بين رب العمل والاجير قبل العمل وخلال مدته يراد به اسقاط احكام الفصل الرابع المتعلق بالاجور او تخفيض المبلغ الذي يحق للاجير بمقتضى هذه الاحكام يكون باطلا حكما الخ..." كما نصت المادة 2 من قانون 27/5/1937 المعدلة للمادة 656 من قانون الموجبات والعقود على ..."وكل تنازل سابق عن حق التعويض يكون باطلا الخ..." وهذا يدل دلالة واضحة على ان الشارع شاء ان يجعل من المنع المذكور قاعدة تتعلق بالنظام العام لا قيمة للاتفاقات المخالفة لها وحيث ان صرف الموظفين من الخدمة هو حق للحكومة تستعمله عندما تقتضيه المصلحة العامة وعندئذ يتوجب للموظف المصروف تعويض الصرف اذا لم يكن صرفه ناتجا عن خطأه وفي هذه القضية لم يصرف المدعي بخطأ ارتكبه

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
413
السنة
1953
تاريخ الجلسة
09/12/1953
الرئيس
يوسف شربل
الأعضاء
/عز الدين//باز/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.