الإثنين 17 حزيران 2019

شورى حكم رقم : 0 /1944

  • نصاب قانوني
  • /
  • منفعة شخصية
  • /
  • ابطال
  • /
  • بلدية
  • /
  • مجلس بلدي
  • /
  • قرار بلدي






- امكانية ابطال القرار البلدي لعدم اكتمال النصاب القانوني

-

بما ان المادة 15 من القرار رقم 79/ل ر الصادر في 9 نيسان سنة 1941 بتنظيم مدينة بيروت الممتازة تنص على ان مناقشات المجلس البلدي لا تكون صحيحة الا اذا حضر الجلسة اكثرية اعضائه العاملين وانه اذا لم تتوفر هذه الاكثرية في الجلسة يدعى المجلس الى جلسة ثانية ويكتمل النصاب فيها ممن يحضر من الاعضاء وبما ان هذه المادة قد تعدلت بالمرسوم الاشتراعي رقم 40 الصادر في 28 نوار سنة 1943 وذلك بان اضيفت اليها فقرة اخيرة مفادها انه بعد الاجتماع الافتتاحي للدورة الذي تخضع مناقشاته للشروط الملحوظة في الفقرات السابقة يعتبر المجلس مجتمعا بصورة قانونية في الجلسات التالية مهما كان عدد الاعضاء الذين يلبون الدعوة. وبما ان هذا التعديل لا يشمل ما قبله, اذا لم يرد فيه نص يعطيه مفعولا رجعيا وليس هو من النصوص القانونية التي لها بذاتها الصفة الرجعية, فلا يكون معمولا بهذا التعديل الا بعد نشره في الجريدة الرسمية وقد نشر في 2 حزيران سنة 1943 فكان مرعي الاجراء بعد هذا التاريخ. وبما انه لا يمكن تطبيق هذا التعديل على المعاملات السابقة لنشره وبالتالي على جلسة 26 شباط سنة 1943 لانها سابقة لصدوره, بل تبقى هذه الجلسة خاضعة للنص الاصلي. وبما ان المجلس البلدي يتألف بحسب المادة 6 من القرار 79 من المحافظ رئيسا ومن ثمانية عشر عضوا فيكون النصاب القانوني لانعقاد الجلسة الاولى عشرة اعضاء. وبما ان نص المادة 15 صريح واضح لا يحتمل تأويلا فلا يمكن تفسيره بالمعنى الذي ذهب اليه وكيل البلدية من انه يكفي ان تتحقق الاكثرية في الاجتماع الاول من الدورة حتى تعتبر الاجتماعات الاحقة صحيحة, مهما كان عدد الاعضاء الحاضرين لانه لو كانت فكرة المشترع هي كذلك في الاصل,ژلما كان استدراك الامر بعدئذ بنص صريح خاص. وبما ان ما يعزز هذا القول ان نص المادة 15 وغيرها من مواد القرار 29 مقتبس عن القانون الفرنسي الصادر في 10 آب سنة 1871 والمتعلق بالمجلس العمومي للمقاطعة (Conseil general du Departement) وهذا المجلس يجتمع بدورتين عاديتين ودورات غير عادية ومدة الدورة العادية لبحث الميزانية والحسابات شهر والدورة العادية الثانية خمسة عشر يوما, اما الدورة غير العادية فمدتها ثمانية ايام على الاكثر. وبما ان المادة 30 من القانون الفرنسي تشابه النص الاصلي للمادة 15 من القرار رقم 79 من حيث تعيين النصاب القانوني لعقد الجلسات وقد فسر الاجتهاد الفرنسي المادة 30 المشار اليها بان القرار البلدي المتخذ في الجلسة الاولى من الدورة, عادية كانت او غير عادية,ژبدون حضور اكثرية الاعضاء لا يكون له مفعول مطلقا ويكون قابلا الابطال لمخالفته للقانون وذلك من قبل السلطة الادارية العليا بناء على طلب المحافظ او من قبل مجلس الشورى بناء على مراجعة المتضرر لعلة مجاوزة حدود السلطة (R.P.D. Tome 4 Departement Arrodissement et Contour, Chapitre 5, Conseil general p 239 No 306 et s). وبما ان العادة التي جرى عليها المجلس البلدي قبل التعديل باعتبار النصاب مكتملا بعد الجلسة الاولى مهما كان عدد الاعضاء لا يعتد بها لانها ليست قانونا. وبما ان القرار المطعون فيه قد اتخذ في جلسته 26 شباط سنة 943 وهي الجلسة الاولى بعد اختتام دورة شباط وتمديد هذه الدورة بقرار المحافظ رقم 707 تاريخ 24 شباط سنة 944 . وبما ان هذه الجلسة كانت مشكلة من خمسة اعضاء برئاسة المحافظ اي من عدد اقل من اكثرية اعضاء المجلس العاملين. وبما ان القرار الذي اتخذ فيها برد اعتراضات المستدعي ورفاقه على التخطيط وبالاصرار على القرار السابق هو مخالف للقانون ومستحق الالغاء.



- امكانية ابطال القرار البلدي لوجود منفعة شخصية لاحد الاعضاء الذين اشتركوا فيه

-
وفي بطلان القرار البلدي لوجود منفعة شخصية لاحد الاعضاء الذين اشتركوا فيه ومنفعة لمؤسسة خيرية هو احد الاعضاء العاملين فيها بما ان الوقائع المتعلقة بهذا السبب تشكل كما المح الى ذلك وكيل البلدية في لائحته الجوابية اساءة لاستعمال السلطة لان مفهوم هذه الوقائع ان المجلس البلدي باصراره على التخطيط السابق قد استهدف من ذلك مصلحة خاصة لا مصلحة عامة وبما انه تبين من مراجعة الملف الاداري المبرز في الدعوى ان التخطيط المصدق في عام 1931 وضع القصر على الجانبين من الطريق فتناول قسما من الابنية القائمة في العقارات رقم 234 و272 و2856 في احد الجانبين وبما انه عندما طلب الاهالي فتح الطريق المذكور في سنة 1940 ظهر ان عملية قصر العقارات المشمولة بالتخطيط تكلف البلدية 3550 ليرة لبنانية فارتأت لجنة الاشغال في المجلس البلدي تأجيل البت في الامر الى ما بعد مفاوضة اصحاب العقارات في التنازل عما يستحق لهم من تعويض القصر لفتح الطريق وبما ان دائرة الهندسة البلدية اقترحت تعديلا للتخطيط السابق يرفع القصر من العقار رقم 272 ويوفر نفقته البالغة 2500 ليرة لبنانية مع المحافظة على استقامة الطريق وحالة المباني الجديدة الراهنة وبما ان لجنة الاشغال وافقت على هذا الاقتراح بتقريرها المؤرخ في 19 آب سنة 1941 واعلنت اسفها لعدم كفاية درس التخطيط الاول ولعدم التفكير وقتئذ بالتعديل المقترح تخفيفا للمصارفات عن عاتق البلدية وبما ان دائرة الهندسة ابدت للمرة الثانية بتقريرها المؤرخ في 7 تشرين الثاني سنة 942 اقتراحها تعديل التخطيط عندما اعترض اصحاب العقارات على قرار المجلس البلدي المتخذ في 13 شباط سنة 1942 بتصديق التخطيط السابق وبما ان مقرر لجنة الاشغال في المجلس البلدي تبنى وجهة نظر دائرة الهندسة ولكن المجلس في جلسته المنعقدة في 26 شباط سنة 1943 بدون نصاب قانوني اصر على رأيه الاول مثبتا قراره السابق وبما ان مقرر لجنة الاشغال رفع على الفور استقالته من عضوية البلدية احتجاجا على عمل المجلس وعلى استفادة البعض من هزالة تشكيله لتحقيق اغراضهم الشخصية وبما انه يستفاد من الوقائع المبسوطة آنفا ان المجلس البلدي بقراره المطعون فيه القاضي برفض التعديل وبالاصرار على التخطيط السابق لم يستهدف مصلحة البلدية اي مصلحة عامة وانما منفعة خاصة اذ لو كان الامر بعكس ذلك لما اهمل اراء دوائره الفنية ورجال الاختصاص من اعضائه وجنح الى العمل بما يناقضها وبما ان تعليل القرار بان القيمة المقدرة لنفقات القصر مبالغ فيها وان تعديل التخطيطات ونقض القرارات كلما اعترض معترض يؤدي الى تشويه اعمال التنظيم والتجميل لا يعطي القرار المذكور مستندا صحيحا لان التعديل المقترح يراعي بحسب اوراق الملف مصلحة الخزينة البلدية مع المحافظة على اعمال التنظيم ولان اتخاذ قرار سابق لا يستلزم حتما الاصرار عليه اذا بدا بعد اتخاذه ان في الامر خطأ او نقصا يوجب تعديل ذاك القرار او الرجوع عنه وبما ان القرار البلدي المطعون فيه يكون بالاستناد الى جميع ما تقدم مخالفا القانون ومنطويا على مجاوزة لحدود السلطة ومستحقا الالغاء

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
0
السنة
1944
تاريخ الجلسة
09/10/1944
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
/كحيل//الاحدب/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.