الأحد 16 حزيران 2019

شورى حكم رقم : 0 /1944

  • دعوى واحدة
  • /
  • دعوى ادارية
  • /
  • طلب الالغاء
  • /
  • مهلة
  • /
  • تعويض
  • /
  • طلب
  • /
  • رقابة
  • /
  • استثمار
  • /
  • مجلس شورى الدولة
  • /
  • غابة
  • /
  • دولة لبنانية
  • /
  • تقديم
  • /
  • ترخيص






- مفعول تقديم الدعوى قبل انقضاء مهلة الشهرين على تقديم الطلب الى الدولة

-

وبما ان الاجتهاد مستمر على انه ولئن رفعت الدعوى قبل مضي شهرين على طلب التعويض المقدم الى الادارة فان الدعوى تكون مسموعة اذا انقضت المدة ولم يكن قد حكم بالدعوى بعد او اذا اتخذت الادارة اثناء التداعي موقفا صريحا برفض مطالب المدعي اذ تحقق بذلك خصومتها لهذا الاخير وبما ان الحكومة في الدعوى الحاضرة انكرت في جميع لوائحها على المستدعي حقه في التعويض عن معارضتها له في استثمار احراجه بداعي ان معارضتها مشروعة وانه اذا كان ثمة ضرر فهو مسؤول عنه وبما انها بدفاعها قد حققت الخصومة بينها وبين المستدعي لجهة طلبه التعويض وجعلت دعواه لدى هذا المجلس مسموعة



- امكانية طلب الالغاء والتعويض في دعوى واحدة

-
وبما انه فيما يتعلق بالجهة الثانية فان دعوى التعويض مرتبطة بدعوى الالغاء بمعنى انه اذا قضي بالالغاء امكن الحكم بالتعويض والا ردت دعوى التعويض تبعا لرد طلب الالغاء وبما انه اذا كان الاجتهاد في فرانسة جرى على عدم سماع دعوى الالغاء ودعوى التعويض معا فذلك لان اصول المحاكمة في الاولى تختلف عنها في الاخرى بينما هذه الاصول واحدة بالنسبة الى الطلبين في القانون اللبناني وبما ان دعوى التعويض ولئن كانت تقتضي شروطا لا يجب توفرها في طلب الالغاء كاستصدار قرار مسبق برفض طلب التعويض تحقيقا للخصومة Liaison du contentieux فانها تسمع مع طلب الالغاء متى توفرت فيها الشروط المذكورة كما هي الحال في القضية الحاضرة وبما ان دفوع وكيل الحكومة بعدم سماع دعوى التعويض بالشكل مردودة



- اصول الترخيص في استثمار الغابات الخاصة ومدى رقابة مجلس شورى الدولة على قرارات منع الاستثمار

-
بما ان المستدعي يؤاخذ الادارة بعدم مراعاتها مراسيم الشكل المحددة في المادة 82 من قانون الغابات لانها لم تبلغه محاضر الكشف التي استندت اليها لمعارضته في الاستثمار وبما ان المادة 82 المشار اليها اوجبت عندما تعارض الادارة في الاستثمار ان تبلغ الطالب محضر الكشف المتضمن وصف حالة ووضعية الاحراج وقرارها بذيله لكي يبدي ملاحظاته عليها لترفعها مع المحضر الى رئيس الدولة ليبت في الامر وبما ان هذه المعاملة جوهرية بحد ذاتها ويترتب على اغفالها بطلان القرار لان الغاية منها تمكين صاحب العلاقة من المناقشة في محتويات المحضر والادلاء بدفاعه وحججه ليصدر رئيس الدولة قراره بعد اطلاعه على اقوال وحجج الفريقين وبما ان هذه الغاية اذا تحققت رغم اغفال المعاملة المذكورة فلا يتأتى عن هذا الاغفال بطلان القرار عملا بالقاعدة القائلة بان لا بطلان حيث لا ضرر Pas de nullite sans grief المنصوص عليها في المادة 326 من الاصول المدنية وبما ان المستدعي اطلع على محاضر الكشف ولو لم يتبلغها بدليل انه ناقش في محتوياتها مناقشة مستفيضة في العرائض واللوائح التي قدمها الى وزارة الزراعة والتي بت فيها رئيس الدولة بقراره المؤرخ في 29 حزيران سنة 1942 كما اطلع المستدعي على اوراق اخرى ذات صبغة داخلية محضة كتقارير بعض رؤساء الدوائر في وزارة الزراعة والرسائل المتبادلة بينها وبين وكيل الحكومة كما يستفاد من لوائح المستدعي - المبرزة في الدعوى وبما ان اغفال المعاملة المحكى عنها لم يؤثر مطلقا في قرار رئيس الدولة الآنف الذكر لانه اتخذه بعد الاطلاع على اعتراضات المستدعي فلا يترتب على الاغفال المذكور بطلان ذلك القرار في اساءة استعمال السلطة بما ان اساءة استعمال السلطة تكون عندما تستعمل الادارة سلطتها في غير الاحوال ولغير الاغراض التي خولت السلطة لاجلها بما ان المستدعي يزعم ان الادارة اساءت استعمال سلطتها من جهة تحيزها ضده وذلك بملاحقته جزائيا من اجل قطعه الاشجار في حرجي حفة الميدان وظهر الصنوبر في حين انها لم تبلغه معارضتها في طلبه استثمار هذين الحرجين ومن جهة اخرى بتمويه الحقيقة وذلك بمحاولتها المحافظة على مناظر طبيعية بالتستر وراء حفظ الاتربة تهربا من تأدية التعويض عن حرمانه حق الانتفاع باحراجه وبما انه لم يثبت مطلقا ان الادارة قصدت من معارضة المستدعي في استثمار احراجه المحافظة على المناظر الطبيعية في البقعة الكائنة فيها ولو صح هذا الادعاء لما كانت الادارة منحته رخصتين سابقتين لقطع مقدار من الحطب وعدد من شجر اللزاب وبما ان ملاحقة المستدعي جزائيا لاقدامه على قطع عدد كبير من الاشجار لا تشكل اذا صح انها لم تكن في محلها اساءة لاستعمال السلطة في قرارات عدم الاستثمار لان هذه القرارات اتخذت بداعي المحافظة على تماسك الاتربة وهي تختلف سببا عن الملاحقة الجزائية التي بنيت على القطع بدون رخصة او رغم اعلان الادارة معارضتها في الاستثمار وبما ان اساءة استعمال السلطة في الملاحقة الجزائية تولي المستدعي عند ثبوتها حقا في التعويض ليس الا وبما ان طلب الالغاء لعلة اساءة استعمال السلطة مردود ايضا وفي انعدام المستند القانوني وفي مخالفة القانون بما ان هذين السببين مرتبطان ببعضهما البعض فيحسن بحثهما معا وبما ان وكيل الحكومة يدعي ان المعارضة في الاستثمار بالاستناد الى المحاضر المنظمة امر تملكه الادارة بسلطتها التنسيبية فلا يخضع تنسيبها بهذا الشأن لرقابة مجلس الشورى وبما ان هذا القول مردود لان المعارضة في الاستثمار تحد من حقوق الافراد في التصرف باحراجهم الخاصة وقد اقرها المشترع لاغراض مناخية ومائية وحصرها باحوال معينة فلم تكن تدبيرا متروكا لاستحسان السلطة الادارية بل تدبيرا معلقا على توفر حالة معلومة فاذا لم تتحقق هذه الحالة كان التدبير معدوم الاساس وغير جائز قانونا وبالتالي باطلا وبما ان لمجلس الشورى والحالة ما ذكر ان يتحرى صحة الوقائع المتخذة سببا للمعارضة في الاستثمار ليتحقق من قانونية هذه المعارضة وفي الاحكام الخاضعة لها الاحراج وشروط المعارضة في استثمارها بما ان قانون الغابات الصادر بقرار المفوض السامي رقم 226/ل ر تاريخ 8 تشرين الاول سنة 1935 قد نظم شؤون الغابات تنظيما شاملا لجميع الاحراج على مختلف انواعها سواء كانت ملكا خاصا بالدولة او مشتركا مع مؤسسات خاصة او عامة او كانت ملكا خاصا بالافراد وبما ان الاحراج والغابات والادغال المملوكة من الافراد يتصرف بها اصحابها بمقتضى المادة 4 من قانون الغابات جميع التصرفات الشرعية ضمن القيود المعينة في هذا القانون وبما ان لكل فرد بحسب المادة 82 من القانون المذكور ان يستثمر بطريقة القطع احراجه بشرط ان يقدم تصريحا خطيا به قبل شهرين لتقوم الادارة في اثنائها بالكشف على الاماكن ولها ان تعارض في الاستثمار بموجب المادة 83 لاحدى الضرورات المبينة في المادة 77 وبما ان الاحوال المبينة في المادة المذكورة والتي تسوغ للادارة المعارضة في كسر الاحراج الخاصة هي: 1- حفظ الاتربة على الجبال والمنحدرات 2- حماية الارض من قرض الانهار الكبيرة والصغيرة ومن قرض السيول واجتياحها لها 3- حفظ الينابيع ومجاري المياه 4- حماية التلال على شواطىء البحر والتلال الداخلية من اجتياح الرمال 5- حفظ الصحة العامة 6- المحافظة على منظر طبيعي تابع لمركز اصطياف مصنف وبما انه لا يجوز فيما عدا الاحوال المحددة آنفا المعارضة في استثمار الاحراج الخاصة وانما للادارة بمقتضى المادة 84 ان تعين شروط الاستثمار اذا وجدت من المصلحة ذلك وبما ان الادارة تستند في معارضة المستدعي في استثمار احراجه الى كون وجود الاشجار فيها يساعد على تماسك الارض ويمنع انهيارها اي الى السبب الاول من الاسباب الموردة في المادة 77 المعطوف عليها بالمادة 83 السابقتي الذكر وبما انه يتضح من تقرير الخبراء المعينين من قبل المجلس وهم السادة س . و. س ان طبيعة اراضي احراج المستدعي منها صخرية كلسية صلصالية ثابتة او منحدرة ومنها كلسية صلصالية او فخارية منبسطة او منحدرة وهي مزروعة من شجر اللزاب والسنديان القديم وبعضها من الشجر المذكور ومن العفص والدقران القديم الذي ينبت بعد القطع فلا يؤثر استثمار هذه الاحراج في تماسك الاتربة فيها وبما ان قرارات مديرية الاقتصاد الوطني ووزارة الزراعة ورئاسة الدولة التي تعارض المستدعي في استثمار احراجه لحفظ الاتربة تستند الى سبب غير واقعي فلا تكون مرتكزة على مستند قانوني صحيح وبما ان الادارة ادلت بعد ورود تقرير الخبراء بسبب آخر لتبرير معارضتها في الاستثمار وهو عدم امكانية هذا الاستثمار لقطع العدد من الاشجار المصرح به من قبل المستدعي مضيفة الى ذلك ان المستدعي لم يحفل بهذه المعارضة بل قطع عددا كبيرا من الاشجار يفوق امكانية احراجه التي يقتضيها الاستثمار الفني وبما ان القرارات المطعون فيها لا تستند الى هذا السبب فلا يجوز الادلاء به لتبريرها لاننا في معرض طلب الغاء وهذا الطلب يحكم فيه بالنظر الى الاسباب المسند اليها القرار المطعون فيه لا الى اسباب مستقلة وخارجة عنها وبما ان احتجاج الادارة باحكام المادة 84 من قانون الغابات التي تعطيها حقا في تعيين شروط الاستثمار اذا اقتضت المصلحة ذلك محله فيما لو كانت الادارة بعد ان رخصت للمستدعي بالاستثمار فرضت عليه شروطا يقتضيها تنظيم هذا الاستثمار وبما انه لا شيء من ذلك في القضية الحاضرة اذ ان القرارات المطعون فيها لا ترخص للمستدعي في استثمار احراجه ضمن شروط معلومة وانما ترفض هذا الترخيص لعلة مفقودة وبما ان القرارات المشار اليها تكون والحالة ما ذكر مستحقة الالغاء لخلوها من مستند قانوني وبالتالي لانطوائها على مجاوزة لحدود السلطة

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
0
السنة
1944
تاريخ الجلسة
06/07/1944
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
/كحيل//الاحدب/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.