الأحد 21 تموز 2019

شورى حكم رقم : 167 /1988

  • تحسين طارىء
  • /
  • حدث منشىء
  • /
  • مؤسسة تجارية
  • /
  • تفرغ
  • /
  • خسارة
  • /
  • مقاصة
  • /
  • توقف عن العمل
  • /
  • ضريبة الدخل
  • /
  • تنزيل
  • /
  • ربح
  • /
  • تحسين
  • /
  • اعادة التخمين
  • /
  • اصول ثابتة






- امكانية ادخال ارباح التحسين الطارىء على اصول المؤسسة في حساب الارباح والخسائر التجارية للمؤسسة

-

بما ان القرار المستأنف قضى بابطال التكليف المعترض عليه على اعتبار ان نتيجة اعمال الجهة المستأنف ضدها بالنسبة للسنة موضوع الاعتراض كانت خاسرة والخسائر تفوق الربح الناتج عن بيع الاصول الثابتة للمؤسسة فلا يكون ثمة من ربح خاضع للضريبة اذ باستطاعة اجراء المقاصة بين الربح الناتج من تحسين اصول المؤسسة الثابتة والخسارة التجارية. وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كانت ارباح التحسين الطارىء على اصول المؤسسة تدخل ام لا في حساب الارباح والخسائر التجارية للمؤسسة. وبما ان المادة 45 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 قبل تعديلها بالقانون رقم 80/27 تاريخ 1980/07/19 نصت على ما يلي: "يمكن اعادة تخمين جميع عناصر الاصول الثابتة لدى المؤسسة مرة كل عشر سنوات تكلف ارباح التحسين الطارىء على عناصر الاصول, ايا كان سبب تحققها, بالضريبة على اساس المعدل المقرر في الباب الثالث من هذا المرسوم الاشتراعي. وتتوجب الضريبة المذكورة سواء حصل الربح اثناء قيام المؤسسة او عند التفرغ عنها او توقفها عن العمل. غير انه يحق للمكلف طلب تنزيل الضريبة اذا تبين اية اعادة توظيف الربح المذكور في اصول المؤسسة الثابتة خلال ثلاث سنوات من تاريخ تحققه. وبما ان المشترع اللبناني استلهم لوضع نص المادة 45 المذكور من التشريع الضرائبي الفرنسي (المادة 40 من قانون الضرائب العام (Art 40 du C.G.I) وقد هدف من جراء هذا النص الى تحقيق غايات انمائية ومالية واجتماعية وذلك بحمل المؤسسات على ابقاء ما يتحقق لها من ارباح التخمين في المشروع ذاته الذي انتجها من اجل التحويل والتوسع بغية تمكينها على البقاء ومساعدتها على تحسين وتقوية انتاجها ومصنوعاتها نظرا للمزاحمة الموجودة بينها لا سيما الخارجية وتشغيل ايضا يد عاملة عديدة والقيام بواجباتها نحوها. وبما انه يمكن تحقيق تلك الاهداف التي توخاها المشترع عن طريق السماح للمؤسسة التي ترفع قيمة اصولها الثابتة الى اعادة تخمينها مرة كل عشر سنوات وعن طريق اخضاع ارباح التحسين الذي يطرأ على عناصر تلك الاصول اذا بقيت في يد اصحاب المشروع ولم يعيدوا استعمالها في اصول المؤسسة ذاتها في غضون ثلاث سنوات من تاريخ حصولها عليها. وبما ان المادة 45 المشار اليها عندما اشارت اعادة تخمين جميع عناصر الاصول الثابتة لدى المؤسسة كل عشر سنوات وعندما نصت على انه تكلف ارباح التحسين الطارىء على عناصر الاصول. ايا كان سبب تحققها, بضريبة الدخل, تكون كرست مطرحا للضريبة يختلف عن ارباح الدورية (Periodiques) التي هي مطرح ضريبة الدخل بصورة اساسية. وبما ان المادة 45 المذكورة تطال بضريبة الدخل التحسين الطارىء على قيمة عناصر الاصول سواء اكان هذا التحسين الطارىء ظهر في القيود عند اعادة التحسين وفق نص الفقرة الاولى منها (Plus - value constatee) ام تحقق الربح ماديا من ذلك التحسين عند التفرغ عن المؤسسة او توقفها عن العمل وفق نص الفقرة الثالثة من تلك المادة (Plus value - realisee) بحيث ان كلا من تلك الحالات تكون الحدث المنشىء للضريبة على الدخل على اساس المعدل المقرر في الباب الثالث من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 وبما ان التكليف بالضريبة يصبح متوجبا عندما يصار الى تحويل الربح المحتمل الذي تسفر عنه عملية اعادة التخمين الى ربح حقيقي بنتيجة التفرغ فيما بعد عن العنصر المعاد تخمينه. وبما ان شروط الاعفاء المشار اليها في المادة 45 المار ذكرها لا تتحقق الا اذا توافرت عدة شروط منها اذا كان التحسين قد اعيد خلال ثلاث سنوات وان يكون هذا التحسين مساوي الى القيمة التي استخرجت من عملية عناصر الاصول الثابتة وقد اعيد مجددا الى ذات المؤسسة ويجب ان تتم اعادة التوظيف بعناصر الاصول الثابتة. وبما انه ليس باستطاعة المكلف صاحب مؤسسة ان ينزل الاعباء والخسارة العائدة لاعماله التجارية ام الصناعية من التحسين الطارىء على عناصر اصول مؤسسته لاختلاف انواع كل من الضريبتين وبالفعل: 1- ان الدخل يعني ذلك الربح الذي يؤلف ثمرا يفترض فيه الدورية والقانون يفرق بهذا الشأن بين مصدر الدخل ووسيلة وبين الدخل ذاته فهو يخضع للضريبة ربح المهنة والمؤسسات التجارية والصناعية والحرفية والمهن الحرة وريع كل عمل غير خاضع لضريبة اخرى على الدخل وارباح الرأسمال المنقولة وغير المنقولة. 2- ان اخضاع مصدر الدخل ووسيلته الى ضريبة المادة 45 يؤدي الى اخضاع رأس المال من حيث هو رأسمال الى هذه الضريبة. 3- ان اخضاع التحسين الاقتصادي الطارىء على رأسمال الى ضريبة المادة 45 يؤدي الى اخضاع ربح يتجمع ويتكاثف على مر الزمن الى ضريبة معينة بينما اخضاع الدخل الى الضريبة ينال ربح سنة معينة فسنة معينة. وبما انه فضلا عما تقدم ان ضريبة الدخل هي ضريبة دورية وتصاعدية بينما ضريبة المادة 45 ضريبة نسبية مقطوعة مهما بلغت قيمة التحسين ترتكز على التحسين الطارىء الى عناصر الاصول الثابتة. وبما انه ما دام ان ضريبة المادة 45 تختلف من حيث طبيعتها ومن حيث مطرح الضريبة بالذات فلا يمكن والحال هذه تنزيل ضريبة المادة 45 من ضريبة دخل دورية خاصة وان لكل ارباح الضريبتين نصوصا واصولا خاصة لحساب الارباح وتكليفها. فارباح التحسين هي ارباح راسمالية تحسب على اساس الفرق بين القيمة الاصلية للاصول الثابتة وقيمتها بعد اعادة التخمين. وبما ان تنزيل خسائر تجارية من ارباح رأسمالية يتنافى اذن والنصوص الضريبية. فلا يمكن ايضا اجراء المقاصة بين الربح الناتج عن تحسين اصول المؤسسة الثابتة والخسارة التجارية. وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه مستوجبا الفسخ لمخالفته القانون. وبما انه يقتضي والحال هذه الحكم مجددا بتصديق التكليف المعترض عليه لوقوعه في محله.

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
167
السنة
1988
تاريخ الجلسة
05/07/1988
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
/حيدر//عيد/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.