الأحد 01 تشرين الثاني 2020

اتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان

اتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان

حيث إن مجلس الأمن، في قراره 1664 (2006) المؤرخ 29 آذار/مارس 2006، الذي استجاب فيه لطلب حكومة لبنان إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع من تثبت مسؤوليتهم عن الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحرير وآخرين، أشار إلى جميع قراراته السابقة ذات الصلة، ولا سيما القرارات 1595 (2005) المؤرخ 7 نيسان/أبريل 2005، و1636 (2005) المؤرخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2005، و1644 (2005) المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2005;
وحيث إن مجلس الأمن طلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة (يشار إليه فيما يلي بعبارة «الأمين العام») (أن يتفاوض مع حكومة لبنان على اتفاق يرمي إلى إنشاء محكمة ذات طابع دولي، استنادا إلى أعلى المعايير الدولية في مجال العدل الجنائي»، آخذا في الاعتبار التوصيات الواردة في تقرير الأمين العام المؤرخ 21 آذار/مارس 2006 (S/2006/176) والآراء التي أعرب عنها أعضاء المجلس;
وحيث إن الأمين العام وحكومة الجمهورية اللبنانية (يشاء إليها فيما يلي بكلمة «الحكومة») أجريا مفاوضات من أجل إنشاء محكمة خاصة للبنان (يشاء إليها فيما يلي بعبارة «المحكمة الخاصة» أو بكلمة «المحكمة»;
فقد اتفقت الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية (يشاء إليهما فيما يلي بكلمة «الطرفين»)، بناء على ذلك، على ما يلي:

مادة 1:
إنشاء المحكمة الخاصة
1 ـ تنشأ، بموجب هذا، محكمة خاصة للبنان لمقاضاة الأشخاص المسؤولين عن الهجوم الذي وقع في 14 شباط/فبراير 2005 وأدى إلى مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وإلى مقتل أو إصابة أشخاص آخرين. وإذا رأت المحكمة أن الهجمات الأخرى التي وقعت في لبنان في الفترة بين 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004 و12 كانون الأول/ديسمبر 2005، أو في أي تاريخ لاحق آخر يقرره الطرفان ويوافق عليه مجلس الأمن، مرتبطة بعضها ببعض وفقا لمبادئ العدالة الجنائية وذات طابع وخطورة يماثلان طابع وخطورة الهجوم الذي وقع في 14 شباط/فبراير 2005، يكون للمحكمة اختصاص محاكمة الأشخاص المسؤولين عن تلك الهجمات. ويشمل هذا الارتباط، على سبيل المثال لا الحصر، مجموعة من العوامل التالي: القصد الجنائي (الدافع)، والغاية من وراء الهجمات، وطبيعة الضحايا المستهدفين، ونمط الهجمات (أسلوب العمل)، والجناة.
2 ـ تؤدي المحكمة الخاصة وظائفها وفقا للنظام الأساسي للمحكمة الخاصة للبنان. وقد أرفق النظام الأساسي بهذا الاتفاق وهو يشكل جزءا لا يتجزأ منه.


مادة 2
تكوين المحكمة الخاصة وتعيين القضاة
1 ـ تتألف المحكمة الخاصة من الهيئات التالية: الدوائر والادعاء وقلم المحكمة ومكتب الدفاع.
2 ـ تتشكل الدوائر من قاضي تحقيق، ودائرة ابتدائية، ودائرة استئناف، على أن تنشأ دائرة ابتدائية ثانية إذا طلب ذلك الأمين العام، أو رئيس المحكمة الخاصة، بعد بدء المحكمة الخاصة عملها بستة شهور على الأقل.
3 ـ تتألف الدوائر من قضاة مستقلين لا يقل عددهم عن أحد عشر قاضيا متنقلا ولا يزيد على أربعة عشر قاضيا يعملون على النحو التالي:
(أ) قاض دولي واحد يعمل بصفته قاضي تحقيق;
(ب) ثلاثة قضاة يعملون في الدائرة الابتدائية، يكون أحدهم قاضيا لبنانيا ويكون اثنان منهم قاضيين دوليين;
(ج) في حال إنشاء دائرة ابتدائية ثانية، تتشكل تلك الدائرة أيضا على النحو الوارد في الفقرة الفرعية (ب) أعلاه;
(د) خمسة قضاة يعملون في دائرة الاستئناف، اثنان منهم قاضيان لبنانيان وثلاثة منهم قضاة دوليون;
(هـ) قاضيان مناوبان، أحدهما لبناني والآخر دولي.
4 ـ يتعين أن يكون القضاة أشخاصا على خلق رفيع، وأن تتوافر فيهم صفات التجرد والنزاهة، ويتمتعون بالخبرة القانونية الواسعة. ويتعين أن يتمتع القضاة بالاستقلال في أدائهم لوظائفهم، ولا يجوز لهم أن يقبلوا أو يلتمسوا توجيهات من أي حكومة أو من أي مصدر آخر.
5 ـ (أ) يعين الأمين العام القضاة اللبنانيين للعمل في الدائرة الابتدائية أو دائرة الاستئناف أو ليعمل أحدهم قاضيا مناوبا، وذلك من قائمة تتألف من اثني عشر شخصا تقدمها الحكومة بناء على اقتراح من مجلس القضاء الأعلى في السلطة القضائية اللبنانية.
(ب) يعين الأمين العام القضاة الدوليين للعمل في مناصب قاضي تحقيق، أو قاضي دائرة ابتدائية، أو قاضي دائرة استئناف، أو قاض مناوب، بناء على ترشيحات تقدمها الدول بدعوة من الأمين العام، وكذلك من أشخاص مختصين.
(ج) تتشاور الحكومة والأمين العام بشأن تعيين القضاة.
(د) يعين الأمين العام القضاة، بناء على توصية من فريق اختيار يكون قد أنشأه بعد اطلاع مجلس الأمن على نيته القيام بذلك. ويتشكل فريق الاختيار من قاضيين، يعملان حاليا في محكمة دولية أو تقاعدا عن العمل، ومن ممثل للأمين العام.
6 ـ بناء على طلب القاضي الذي يترأس دائرة ابتدائية، يجوز لرئيس المحكمة الخاصة، لمصلحة العدالة، تكليف قضاة مناوبين بحضور كل مرحلة من مراحل المحاكمة وللحلول محل أي قاض لي بوسعه مواصلة عمله.
7 ـ يعين القضاة لفترة ثلاث سنوات ويجوز إعادة تعيينهم لفترة أخرى يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة.
8 ـ تؤخذ في الاعتبار الكامل فترة الخدمة التي يقضيها القضاة اللبنانيون المعينون للعمل في المحكمة الخاصة أثناء عملهم فيها عند رجوعهم إلى العمل في الهيئات القضائية الوطنية اللبنانية التي فرغتهم لتلك الفترة ويعاد ادماجهم في مركز وظيفي لا يقل مستواه عن مستوى مركزهم السابق.


مادة 3:
تعيين المدعي العام ونائب المدعي العام
1 ـ يُعيِّن الأمين العام، بعد التشاور مع الحكومة، مدعيا عاما لمدة ثلاث سنوات. ويجوز إعادة تعيين المدعي العام لفترة أخرى يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة.
2 ـ يعين الأمين العام المدعي العام، بناء على توصية من فريق اختيار يكون قد أنشأه بعد اطلاع مجلس الأمن على نيته القيام بذلك. ويتألف فريق الاختيار من قاضيين، يعملان حاليا في محكمة دولية أو تقاعدا عن العمل، ومن ممثل الأمين العام.
3 ـ تعين الحكومة، بالتشاور مع الأمين العام والمدعي العام، نائبا للمدعي العام من لبنان لمساعدة المدعي العام في إجراء التحقيقات والملاحقات.
4 ـ يتعين أن يتحلى المدعي العام ونائب المدعي العام بالخلق الرفيع وأن يكونا على أعلى مستوى من الكفاءة المهنية والخبرة الواسعة في إجراء التحقيقات والملاحقات المتعلقة بالدعاوى الجنائية. ويتمتع المدعي العام ونائب المدعي العام بالاستقلالية في أداء وظائفهما ولا يجوز أن يقبلا أو يلتمسا توجيهات من أي حكومة أو من أي مصدر آخر.
5 ـ يساعد المدعي العام موظفون لبنانيون وموظفون دوليون بالعدد اللازم لأداء الوظائف المنوطة به بفعالية وكفاءة.


مادة 4:
تعيين مسجل
1 ـ يعين الأمين العام مسجلا يكون مسؤولا عن توفير الخدمات للدوائر ومكتب المدعي العام، وعن تعيين جميع موصفي الدعم وإدارة شؤونهم. كما يتولى إدارة موارد المحكمة الخاصة المالية والبشرية.
2 ـ يكون المسجل من موظفي الأمم المتحدة. ويعين لفترة ثلاث سنوات ويجوز إعادة تعيينه لفترة أخرى يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة.


مادة 5:
تمويل المحكمة الخاصة
1) إن نفقات المحكمة الخاصة يتم تمويلها بالطريقة التالية:
أ) واحد وخمسون بالمئة من نفقات المحكمة تتحملها مساهمات طوعية من الدول.
ب) تسعة وأربعون بالمئة من نفقات المحكمة تتحملها حكومة لبنان.
2) من المتفق عليه أن الأمين العام سوف يباشر إجراءات إنشاء المحكمة عندما تتوفر لديه مساهمات كافية لتمويل إنشاء المحكمة وتشغيلها لمدة اثنتي عشر شهرا بالإضافة إلى حصوله على تعهدات توازي النفقات المرتقبة لتشغيل المحكمة لمدة 24 شهرا لاحقة. في حال عدم كفاية المساهمات الطوعية لقيام المحكمة بتنفيذ مهمتها، فإن الأمين العام ومجلس الأمن سوف يبحثان عن مصادر بديلة لتمويل المحكمة.


مادة 6:
لجنة الإدارة
يتشاور الطرفان بشأن إنشاء لجنة الإدارة.


مادة 7:
الأهلية القانونية
تكون للمحكمة الخاصة الأهلية القانونية اللازمة لما يلي:
(أ) التعاقد;
(ب) حيازة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة والتصرف فيها;
(ج) اتخاذ الإجراءات القانونية;
(د) الدخول في اتفاقات مع الدول وفق ما يقتضيه أداؤها لوظائفها وعمل المحكمة.


مادة 8:
مقر المحكمة الخاصة
1 ـ يكون مقر المحكمة الخاصة خارج لبنان. ويحدد مكان المقر بعد إيلاء المراعاة الواجبة لاعتبارات العدالة والإنصاف، فضلا عن الاعتبارات الأمنية والكفاءة الإدارية، بما في ذلك حقوق المجني عليهم وإمكانية استدعاء الشهود، وذلك رهنا بإبرام اتفاق مقر بين الأمم المتحدة والحكومة والدولة المضيفة للمحكمة.
2 ـ يجوز للمحكمة أن تجتمع خارج مقرها إذا ارتأت أن ذلك ضروري لاضطلاعها بوظائفها بفعالية.
3 ـ ينشأ مكتب للمحكمة الخاصة في لبنان من أجل إجراء التحقيقات، رهنا بإبرام الترتيبات المناسبة مع الحكومة.


مادة 9:
حرمة المباني والمحفوظات وجميع المستندات الأخرى
1 ـ مباني مكتب المحكمة الخاصة في لبنان مصونة. وعلى السلطات المختصة اتخاذ الإجراءات المناسبة والتي قد تكون ضرورية لكفالة عدم نزع ملكية المحكمة الخاصة لكل أو بعض مبانيها دون موافقة المحكمة صراحة على ذلك.
2 ـ تكون لممتلكات مكتب المحكمة الخاصة في لبنان وأمواله وموجوداته، أيا كان موقعها وحائزها، الحصانة من التفتيش والحجز والاستيلاء والمصادرة ونزع الملكية وأي شكل آخر من أشكال التعرض، سواء بإجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية.
3 ـ محفوظات مكتب المحكمة الخاصة في لبنان مصونة، وكذلك بصفة عامة جميع المستندات والمواد التي تقدم إليه أو يمتلكها أو يستخدمها، أيا كان موقعها وحائزها.


مادة 10:
الأموال والموجودات وسائر الممتلكات
تكون لمكتب المحكمة الخاصة وأمواله وموجوداته وسائر ممتلكاته في لبنان، أيا كان موقعها وحائزها، الحصانة من جميع أشكال الإجراءات القانونية إلا إذا تنازلت المحكمة صراحة عن حصانتها في حالة بعينها. على أنه من المفهوم أن أي تنازل عن الحصانة لا يشمل أي إجراء من إجراءات التنفيذ.


مادة 11:
امتيازات وحصانات القضاة والمدعي العام ونائب المدعي العام والمسجل ورئيس مكتب الدفاع
1 ـ يتمتع القضاة والمدعي العام ونائبه والمسجل ورئيس مكتب الدفاع، أثناء وجودهم في لبنان، بالامتيازات والحصانات والإعفاءات والتسهيلات الممنوحة للموظفين الدبلوماسيين وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
2 ـ يُمنح القضاة والمدعي العام ونائب المدعي العام والمسجل ورئيس مكتب الدفاع هذه الامتيازات والحصانات لفائدة المحكمة الخاصة لا للمنفعة الشخصية للأفراد ذاتهم. ويكون من حق الأمين العام وواجبه، بالتشاور مع رئيس المحكمة، التنازل عن الحصانة في أي حالة لا ينال فيها هذا التنازل من الغرض الذي منحت الحصانة لأجله.


مادة 12:
امتيازات وحصانات الموظفين الدوليين واللبنانيين
1 ـ يمنح الموظفون اللبنانيون والدوليون التابعون لمكتب المحكمة الخاصة في لبنان، أثناء وجودهم في لبنان، الامتيازات والحصانات التالية:
(أ) الحصانة من الإجراء القانوني فيما يتعلق بالكلام الملفوظ أو المكتوب وكل الأفعال الصادرة عنهم بصفتهم الرسمية. ويستمر منح هذه الحصانة بعد انتهاء عملهم في مكتب المحكمة الخاصة;
(ب) الإعفاء من الضرائب على المرتبات والعلاوات والمخصصات المدفوعة لهم.
2 ـ يمنح الموظفون الدوليون علاوة على ذلك ما يلي:
(أ) الحصانة من القيود المتعلقة بالهجرة;
(ب) الحق في إحضار منقولاتهم وأمتعتهم في أول مرة يتولون فيها مهامهم الرسمية في لبنان، معفاة من الرسوم الجمركية والضرائب، باستثناء ما يدفع لقاء الخدمات.
3 ـ يمنح موظفو مكتب المحكمة الخاصة هذه الامتيازات والحصانات لفائدة المحكمة لا لمنفعتهم الشخصية. ويكون من حق وواجب مسجل المحكمة، التنازل عن الحصانة، في أي حالة بعينها لا ينال فيها هذا التنازل من الغرض الذي منحت الحصانة لأجله.


مادة 13:
محامو الدفاع
1 ـ تكفل الحكومة لمحامي الدفاع عن مشتبه فيه أو متهم يَمثل أمام المحكمة الخاصة لهذه الصفة ألا يتعرض أثناء وجوده في لبنان لأي إجراء يمكن أن يؤثر على أدائه لمهامه بحرية واستقلالية.
2 ـ يُمنح محامي الدفاع بوجه خاص، ما يلي:
(أ) الحصانة من الاعتقال أو الاحتجاز ومن الحجز على أمتعته الشخصية;
(ب) حرمة جميع المستندات المتعلقة بأداء عمله في الدفاع عن المشتبه فيه أو المتهم;
(ج) الحصانة من الولاية القضائية الجنائية أو المدنية فيما يتعلق بالكلام الملفوظ أو المكتوب وما يصدر عنه من أفعال باعتباره محامي دفاع. ويستمر منح هذه الحصانة بعد انتهاء عمله في الدفاع عن المشتبه فيه أو المتهم;
(د) الحصانة من أي قيود تتعلق بالهجرة في أثناء إقامته وكذلك في أثناء سفره إلى المحكمة وعودته منها.


مادة 14:
أمن وسلامة وحماية الأشخاص المشار إليهم في هذا الاتفاق
تتخذ الحكومة تدابير فعالة ومناسبة لتوفير مستوى مناسب من الأمن والسلامة والحماية لموظفي مكتب المحكمة الخاصة ولغيرهم من الأشخاص المشار إليهم في هذا الاتفاق، أثناء وجودهم في لبنان. وتتخذ جميع الخطوات المناسبة، في حدود قدراتها، لحماية المعدات والمباني التابعة لمكتب المحكمة الخاصة من الهجمات أو من أي أعمال تحول دون أداء المحكمة لمهامها.


مادة 15:
التعاون مع المحكمة الخاصة
1 ـ تتعاون الحكومة مع جميع أجهزة المحكمة الخاصة ولا سيما مع المدعي العام ومحامي الدفاع، في جميع مراحل الدعوى. وتُسَهِّل وصول المدعي العام ومحامي الدفاع إلى ما يتطلبه التحقيق من مواقع وأشخاص ومستندات ذات صلة.
2 ـ تستجيب الحكومة، دون تأخير لا مبرر له، لأي طلب للمساعدة تقدمه المحكمة الخاصة أو أمر تصدره الدوائر، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر:
(أ) تحديد هوية الأشخاص وأماكن تواجدهم;
(ب) تقديم المستندات;
(ج) القبض على الأشخاص أو احتجازهم;
(د) إحالة المتهم إلى المحكمة.


مادة 16:
العفو العام
تتعهد الحكومة بعدم إصدار عفو عام بحق أي شخص يرتكب أي جريمة تدخل ضمن اختصاص المحكمة الخاصة. والعفو الصادر بحق أي من هؤلاء الأشخاص أو بخصوص أي من هذه الجرائم لا يحول دون المحاكمة.


مادة 17:
الترتيبات العملية
تحقيقا لفاعلية عمل المحكمة الخاصة والتكاليف:
(أ) تتخذ الترتيبات الملائمة لكفالة تنسيق الانتقال من أنشطة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المنشأة عملا بقرار مجلس الأمن 1595 (2005)، إلى أنشطة مكتب المدعي العام.
(ب) يتسلم قضاة الدائرة الابتدائية ودائرة الاستئناف مهامهم في موعد يحدده الأمين العام بالتشاور مع رئيس المحكمة الخاصة. وفي انتظار تحديد ذلك الموعد، يدعى قضاة الدائرتين إلى الاجتماع، حسب الاقتضاء، لمعالجة المسائل التنظيمية، أو إلى القيام بواجباتهم عندما يطلب منهم ذلك.


مادة 18:
تسوية المنازعات
يسوى أي نزاع بين الطرفين بشأن تفسير هذا الاتفاق أو تطبيقه، بالتفاوض أو بأي طريقة أخرى للتسوية يتفق عليها الطرفان.


مادة 19:
بدء النفاذ ومباشرة المحكمة الخاصة أعمالها
1 ـ يبدأ نفاذ هذا الاتفاق في اليوم التالي لإخطار الحكومة الأمم المتحدة خطيا باكتمال الشروط القانونية لبدء النفاذ.
2 ـ تباشر المحكمة الخاصة أعمالها في موعد يحدده الأمين العام بالتشاور مع الحكومة، آخذا في اعتباره التقدم المحرز في عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة.


مادة 20:
التعديل
يجوز تعديل هذا الاتفاق عن طريق اتفاق خطي بين الطرفين.


مادة 21:
مدة الاتفاق
1 ـ يظل هذا الاتفاق ساري المفعول لمدة ثلاثة سنوات اعتبارا من تاريخ مباشرة المحكمة الخاصة عملها.
2 ـ بعد مضي ثلاث سنوات على بدء عمل المحكمة الخاصة، يقوم الطرفان بالتشاور مع مجلس الأمن، باستعراض ما تحرزه من تقدم في أعمالها. وإذا لم تكتمل أنشطة المحكمة في نهاية فترة الثلاث سنوات، يمدد الاتفاق للسماح للمحكمة بإنجاز عملها، وذلك لمدة (أو مدد) اضافية يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة ومجلس الأمن.
3 ـ يستمر، بعد انتهاء هذا الاتفاق، مفعول الأحكام المتعلقة بحرمة أموال مكتب المحكمة الخاصة في لبنان وموجوداته ومحفوظاته ومستنداته، وبامتيازات وحصانات الأشخاص المشار إليهم في هذا الاتفاق، إضافة إلى الأحكام ذات الصلة بمحامي الدفاع وحماية المجني عليهم والشهود.
وإثباتا لما تقدم، وقع هذا الاتفاق ممثلا الأمم المتحدة وحكومة الجمهورية اللبنانية، المفوضان حسب الأصول.
حرر في بتاريخ 2006، في ثلاث نسخ أصلية باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، متساوية في الحجية.
عن الأمم المتحدة
عن الجمهورية اللبنانية


ضميمة النظام الأساسي للمحكمة الخاصة للبنان

إن المحكمة الخاصة للبنان (المشار إليها فيما يلي باسم «المحكمة الخاصة») المنشأة بموجب اتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية (يشار إليه فيما يلي باسم «الاتفاق»)، عملا بقرار مجلس الأمن 1664 (2006) المؤرخ 29 آذار/مارس 2006، الذي استجاب فيه المجلس لطلب الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع من تثبت مسؤوليتهم عن الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وآخرين، سوف تمارس عملهم وفقا لأحكام هذا النظام الأساسي.


الفرع الأول
الاختصاص القضائي والقانون الواجد التطبيق
مادة 1:
الاختصاص القضائي للمحكمة الخاصة
يدخل ضمن الاختصاص القضائي للمحكمة الخاصة الأشخاص المسؤولون عن الهجوم الذي وقع في 14 شباط/فبراير 2005 وأسفر عن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وعن قتل أو جرح أشخاص آخرين. وإذا وجدت المحكمة أن هجمات أخرى وقعت في لبنان في الفترة بين 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004 و12 كانون الأول/ديسمبر 2005، أو في أي تاريخ لاحق يقرره الطرفان بموافقة مجلس الأمن، هي هجمات لها صلة بهجوم 14 شباط/فبراير 2005، وفقا لمبادئ العدالة الجنائية، وأنها تتسم بطبيعة أو خطورة مماثلة لذلك الهجوم، فإن اختصاص المحكمة سيشمل الأشخاص المسؤولين عن هذه الهجمات. وتشمل هذه الصلة العناصر التالية على سبيل المثال لا الحصر: القصد الجنائي (الدافع)، والغاية من وراء الهجمات، وطبيعة الضحايا المستهدفين، ونمط الهجمات (أسلوب العمل)، والجناة.


مادة 2:
القانون الجنائي الواجب التطبيق
رهنا بأحكام هذا النظام الأساسي، يسري ما يلي على الملاحقة القضائية والمعاقبة على الجرائم المشار إليها في المادة 1:
(أ) أحكام قانون العقوبات اللبناني المتعلقة بالملاحقة والمعاقبة على الأعمال الإرهابية والجرائم والجنح التي ترتكب ضد حياة الأشخاص وسلامتهم الشخصية; والتجمعات غير المشروعة; وعدم الإبلاغ عن الجرائم والجنح، بما في ذلك القواعد المتعلقة بأركان الجريمة والمشاركة فيها والتآمر لارتكابها;
(ب) المادتان 6 و7 من القانون اللبناني المؤرخ 11 كانون الثاني/يناير 1958 بشأن «زيادة العقوبات على العصيان والحرب الأهلية والتقاتل بين الأديان».


مادة 3:
المسؤولية الجنائية الفردية
1 ـ يتحمل الشخص مسؤولية فردية عن الجرائم الداخلة ضمن اختصاص المحكمة الخاصة إذا كان ذلك الشخص ضالعا في أحد الأفعال التالية:
(أ) ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة 2 من هذا النظام الأساسي أو المساهمة فيها كشريك أو تنظيمها أو توجيه الآخرين لارتكابها; أو
(ب) المساهمة بأي طريقة أخرى في ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة 2 من هذا النظام الأساسي ضمن مجموعة من الأشخاص يعملون على تحقيق هدف مشترك، عندما تكون هذه المساهمة مقصودة أو يكون هدفها تصعيد النشاط الإجرامي العام للمجموعة، أو تحقيق هدف المجموعة أو معرفة المجموعة لارتكاب الجريمة.
2 ـ وفيما يتصل بالعلاقة بين الرئيس والمرؤوس، يتحمل الرئيس المسؤولية الجنائية عن أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 2 من هذا النظام الأساسي، والتي يرتكبها مرؤوسون يخضعون لسلطته وسيطرته الفعليتين، نتيجة لعدم سيطرته سيطرة سليمة على هؤلاء المرؤوسين، حيث:
(أ) يكون الرئيس قد عرف أو تجاهل عن عمد أية معلومات تبين بوضوح أن مرؤوسيه يرتكبون أو هم على وشك أن يرتكبوا تلك الجرائم;
(ب) تتعلق الجرائم بأنشطة تندرج في إطار المسؤولية والسيطرة الفعليتين للرئيس;
(ج) لم يتخذ الرئيس جميع التدابير اللازمة والمعقولة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب مرؤوسيه لتلك الجرائم أو لعرض المسألة على السلطات المختصة للتحقيق والملاحقة القضائية.
3 ـ لا يعفى مرتكب الجريمة من المسؤولية الجنائية لكونه تصرف بأمر من رئيسه، إلا أنه يجوز للمحكمة الخاصة أن تنظر في تخفيف العقوبة إذا رأت في ذلك استيفاء لمقتضيات العدالة.


مادة 4:
الاختصاص المشترك
1 ـ للمحكمة الخاصة والمحاكم الوطنية في لبنان اختصاص مشترك. وتكون للمحكمة الخاصة ضمن اختصاصها أسبقية على المحاكم الوطنية في لبنان.
2 ـ في موعد يحدده الأمين العام، على ألا يتجاوز شهرين بعد تسلم المدعي العام مهامه، تطلب المحكمة الخاصة من السلطة القضائية الوطنية المعروضة عليها قضية الهجوم على رئيس الوزراء رفيق الحريري وآخرين، أن تتنازل عن اختصاصها. وتحيل السلطة القضائية اللبنانية إلى المحكمة الخاصة نتائج التحقيق ونسخة من سجلات المحكمة إن وجدت، وينقل الأشخاص المحتجزون رهن التحقيق إلى عهدة المحكمة.
3 ـ (أ) بناء على طلب المحكمة الخاصة، فإن السلطة القضائية الوطنية المعروض عليها أي من الجرائم الأخرى المرتكبة في الفترة من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2004 إلى 12 كانون الأول/ديسمبر 2005، أو في تاريخ لاحق يحدد عملا بالمادة 1، تحيل إلى المحكمة نتائج التحقيق ونسخة من سجلات المحكمة إن وجدت، إلى المدعي العام لمراجعتها.
(ب) بناء على طلب إضافي من المحكمة، تتنازل السلطة الوطنية المعنية عن اختصاصها لصالح المحكمة. وتحيل إلى المحكمة الخاصة نتائج التحقيق ونسخة من سجلات المحكمة، إن وجدت، كما يحال الأشخاص المحتجزون رهن التحقيق في أي من هذه القضايا إلى عهدة المحكمة.
(ج) تطلع السلطات القضائية الوطنية المحكمة بانتظام على التقدم المحرز في تحقيقاتها، في أي مرحلة من مراحل الإجراءات، أن تطلب رسميا من السلطة القضائية الوطنية التنازل عن اختصاصها.


مادة 5:
عدم جواز المحاكمة على ذات الجرم مرتين
1 ـ لا تجوز محاكمة شخص أمام محكمة وطنية في لبنان على أفعال إذا كان قد سبقت محاكمته عليها أمام المحكمة الخاصة.
2 ـ يجوز للمحكمة الخاصة أن تحاكم شخصا سبقت محاكمته أمام محكمة وطنية إذا كانت إجراءات المحكمة الوطنية تفتقر إلى الحياد أو الاستقلال، أو إذا كانت موجهة نحو حماية المتهم من المسؤولية الجنائية عن جرائم داخلة في اختصاص المحكمة، أو لم يكن الادعاء قد أدى دوره بالعناية الواجبة.
3 ـ تراعي المحكمة الخاصة، عند النظر في العقوبة التي توقعها على شخص أدين بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي، مدة العقوبة التي قضاها الشخص ذاته لنفس الفعل بقرار من إحدى المحاكم الوطنية.


مادة 6:
العفو
لا يحول العفو الممنوح لأي شخص عن أي جريمة تدخل ضمن اختصاص المحكمة الخاصة دون محاكمة ذلك الشخص.


الفرع الثاني
تنظيم المحكمة الخاصة

مادة 7:
هيئات المحكمة الخاصة
تتكون المحكمة الخاصة من الهيئات التالية:
(أ) الدوائر، وتشمل قاضي التحقيق، ودائرة ابتدائية، ودائرة استئناف;
(ب) مكتب المدعي العام;
(ج) قلم المحكمة;
(د) مكتب الدفاع.


مادة 8:
تكوين الدوائر
1 ـ تتكون الدوائر مما يلي:
(أ) قاضي تحقيق دولي واحد;
(ب) تتكون الدائرة الابتدائية من ثلاثة قضاة، أحدهم لبناني والآخران دوليان;
(ج) تتكون دائرة الاستئناف من خمسة قضاة، اثنان منهم لبنانيان والثلاثة الآخرون دوليون;
(د) قاضيان مناوبان أحدهما لبناني والآخر دولي.
2 ـ ينتخب كل من قضاة دائرة الاستئناف وقضاة الدائرة الابتدائية قاضيا لرئاسة الجلسات يقوم بتنظيم سير الإجراءات في الدائرة التي انتخب فيها. ويكون رئيس دائرة الاستئناف هو نفسه رئيس المحكمة الخاصة.
3 ـ يحوز لرئيس المحكمة الخاصة، بناء على طلب رئيس الدائرة الابتدائية، استيفاء لمقتضيات العدالة، تكليف القاضيين المناوبين بحضور كل مرحلة من مراحل المحاكمة وبالحلول محل أي قاض لا يكون بوسعه مواصلة حضور الجلسات.


مادة 9:
مؤهلات القضاة وتعيينهم
1 ـ يتعين أن يكون القضاة أشخاصا على خلق رفيع، وأن تتوافر فيهم صفتا التجرد والنزاهة، مع خبرة قضائية واسعة. ويتمتع القضاة بالاستقلال في أداء مهامهم، ولا يجوز لهم أن يقبلوا أو يلتمسوا تعليمات من أية حكومة أو من أي مصدر آخر.
2 ـ يولى الاعتبار الواجب في التشكيل العام للدوائر، للكفاءة المشهود بها للقضاة في مجالي القانون الجنائي والإجراءات الجنائية وفي القانون الدولي.
3 ـ يعين القضاة من قبل الأمين العام، على نحو ما تنص عليه المادة 2 من الاتفاق، لمدة ثلاث سنوات. ويجوز إعادة تعيينهم لمدة إضافية يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة.


مادة 10:
سلطات رئيس المحكمة الخاصة
1 ـ يقوم رئيس المحكمة الخاصة، بالإضافة إلى مهامه القضائية، بتمثيل المحكمة، وهو مسؤول عن سير أعمالها بفعالية، وعن حسن إقامة العدل.
2 ـ يقدم رئيس المحكمة الخاصة تقريرا سنويا عن عمل المحكمة وأنشطتها إلى الأمين العام وإلى الحكومة اللبنانية.


مادة 11:
المدعي العام
1 ـ يتولى المدعي العام مسؤولية التحقيق مع الأشخاص المسؤولين عن جرائم داخلة في اختصاص المحكمة الخاصة، وملاحقتهم. وضمانا لحسن سير العدالة، يجوز للمدعي العام أن يقرر توجيه تهمة مشتركة إلى أشخاص متهمين بنفس الجريمة أو بجرائم مختلفة ارتكبت في سياق نفس العملية.
2 ـ يعمل المدعي العام باستقلال باعتباره هيئة منفصلة من هيئات المحكمة الخاصة. ولا يجوز له أن يطلب أو أن يتلقى تعليمات من أي حكومة أو من أي مصدر آخر.
3 ـ يعين المدعي العام من قبل الأمين العام، على النحو المنصوص عليه في المادة 3 من الاتفاق، لمدة ثلاث سنوات، ويجوز إعادة تعيينه لمدة إضافية يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة. ويتعين أن يكون المدعي العام على خلق رفيع وأن يتوفر فيه أعلى مستوى من الكفاءة المهنية، وأن يتمتع بخبرة واسعة في إجراء التحقيقات والمحاكمات في القضايا الجنائية.
4 ـ يساعد المدعي العام نائب مدع عام لبناني الجنسية، وموظفون لبنانيون ودوليون آخرون، حسب ما تقتضيه الحاجة لأداء المهام المسندة إليه أداء يتسم بالفعالية والكفاءة.
5 ـ تكون لمكتب المدعي العام سلطة استجواب المشتبه فيهم والمجني عليهم والشهود، وجمع الأدلة وإجراء التحقيقات الميدانية. ويحصل المدعي العام على المساعدة من السلطات اللبنانية المعنية في أداء هذه المهام، حسب الاقتضاء.


مادة 12:
قلم المحكمة
1 ـ يتولى قلم المحكمة الخاصة مسؤولية إدارة المحكمة وتقديم الخدمات لها، تحت إشراف رئيس المحكمة.
2 ـ يتألف قلم المحكمة من مسجل ومن يلزم من الموظفين الآخرين.
3 ـ يعين الأمين العام المسجل بين موظفي الأمم المتحدة. ويكون تعيينه لمدة ثلاث سنوات، ويجوز إعادة تعيينه لمدة إضافية يحددها الأمين العام بالتشاور مع الحكومة.
4 ـ ينشئ المسجل وحدة للمجني عليهم والشهود ضمن قلم المحكمة. وتتخذ هذه الوحدة، بالتشاور مع مكتب المدعي العام، تدابير لحماية سلامة المجني عليهم والشهود وعافيتهم البدنية والنفسية، وصون كرامتهم وخصوصيتهم، وتقديم المساعدات الملائمة الأخرى للشهود الذي يمثلون أمام المحكمة الخاصة، ولغيرهم ممن يتعرضون للخطر بسبب إدلاء أولئك الشهود بشهاداتهم.


مادة 13:
مكتب الدفاع
1 ـ يعين الأمين العام، بالتشاور مع رئيس المحكمة الخاصة، رئيس مكتب دفاع مستقلا يتولى المسؤولية عن تعيين موظفي المكتب ووضع لائحة بأسماء محامي الدفاع.
2 ـ يقوم مكتب الدفاع، الذي يمكن أن يشمل أيضا وكيل دفاع عام واحدا أو أكثر، بحماية حقوق الدفاع، وتقديم الدعم والمساعدة لمحامي الدفاع ولمستحقي المساعدة القانونية، بما في ذلك، عند الاقتضاء، إجراء البحوث القانونية وجمع الأدلة وإسداء المشورة، والمثول أمام قاضي التحقيق أو إحدى الدائرتين بخصوص مسائل معينة.


مادة 14:
اللغات الرسمية ولغات العمل
اللغات الرسمية للمحكمة الخاصة هي العربية والفرنسية والإنكليزية. وعدن الشروع في إجراءات أي قضية، يجوز لقاضي التحقيق أو إحدى الدائرتين تقرير استخدام إحدى هذه اللغات أو اثنتين منها كلغات عمل حسب المقتضى.


الفرع الثالث
حقوق المدعى عليهم والمجني عليهم
مادة 15:
حقوق المشتبه فيهم أثناء التحقيق
لا يجوز إجبار أي مشتبه فيه يخضع للاستجواب من قبل المدعي العام على تجريم نفسه أو على الإقرار بالذنب. وتكون للمشتبه فيه الحقوق التالية التي يعلمه بها المدعي العام قبل الاستجواب بلغة يتكلمها ويفهمها:
(أ) الحق في إعلامه بوجود أسباب للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة من اختصاص المحكمة الخاصة;
(ب) الحق في التزام الصمت، بدون أن يأخذ ذلك الصمت في الاعتبار في إدانته أو تبرئته، والحق في تنبيهه إلى أن أي تصريح يصدر عنه سوف يسجل وقد يستخدم كدليل;
(ج) الحق في الحصول على المساعدة القانونية التي يختارها، بما في ذلك الحصول على المساعدة القانونية التي يقدمها مكتب الدفاع متى ما اقتضت مصلحة العدالة ذلك وعندما لا تكون لدى المشتبه فيه الموارد الكافية لدفع تكاليف تلك المساعدة;
(د) الحق في الحصول مجانا على مساعدة مترجم شفوي إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في الاستجواب;
(هـ) الحق في أن يجري استجوابه في حضور محام، ما لم يتنازل الشخص طواعية عن حقه في الاستعانة بمحام.


مادة 16:
حقوق المتهم
1 ـ يكون جميع المتهمين متساوين أمام المحكمة الخاصة.
2 ـ يكون من حق المتهم أن تسمع أقواله على نحو يتسم بالإنصاف والعلانية، رهنا بالتدابير التي تأمر بها المحكمة الخاصة من أجل حماية الجني عليهم والشهود.
3 ـ (أ) يعتبر المتهم بريئا حتى تثبت إدانته وفقا لأحكام هذا النظام الأساسي.
(ب) يقع على المدعي العام عبء إثبات أن المتهم مذنب;
(ج) يتعين على الدائرة المختصة أن تقتنع اقتناعا لا يرقى إليه شك معقول، بأن المتهم مذنب قبل إصدار حكمها بإدانته.
4 ـ يكون من حق المتهم، عند البت في أية تهمة موجهة إليه عملا بهذا النظام الأساسي، أن تتوافر له، على أساس المساواة الكاملة، الضمانات التالية كحد أدنى:
(أ) أن يبلغ في أقرب وقت وبالتفصيل، وبلغة يفهمها، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وبسببها;
(ب) أن يتاح له ما يكفي من الوقت والتسهيلات لإعداد دفاعه والتخاطب بدون عوائق مع المحامي الذي يختاره;
(ج) أن يحاكم دون تأخير لا موجب له;
(د) أن تتم، رهنا بأحكام المادة 22، محاكمته في حضوره وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو من خلال مساعدة قانونية يختارها بنفسه; وأن يتم إطلاعه على حقه في المساعدة القانونية إذا لم تتوافر له تلك المساعدة; وأن تكفل له المساعدة القانونية في كل حالة تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك، بدون أن يتحمل أي تكاليف في أي حالة من هذا القبيل إذا لم يكن يملك الموارد الكافية لدفع تكاليف تلك المساعدة;
(هـ) أن يستجوب أو يطلب استجواب شهود الإثبات، وأن يكفل له مثول شهود النفي واستجوابهم بنفس الشروط المتعلقة بشهود الإثبات;
(و) أن يدرس جميع الأدلة التي تستخدم ضده خلال المحاكمة وفقا لأحكام القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات للمحكمة الخاصة;
(ز) أن توفر له مجانا مساعدة مترجم شفوي إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم اللغة المستخدمة في المحكمة الخاصة;
(ح) ألا يجبر على أن يشهد ضد نفسه أو على الإقرار بالذنب.
5 ـ يجوز للمتهم أن يدلي بإفاداته في المحكمة في أي مرحلة من مراحل إجراءاتها، شريطة أن تكون تلك الإفادات ذات صلة بالقضية قيد النظر. وتقرر الدوائر القيمة الإثباتية لهذه الإفادات، إن وجدت.


مادة 17:
حقوق المجني عليهم
تسمح المحكمة الخاصة للمجني عليهم، حيثما تتأثر مصالحهم الشخصية، بعرض آرائهم وهواجسهم والنظر فيها في أي مرحلة من مراحل الإجراءات يراها قاضي التحقيق أو الدائرة التمهيدية مناسبة وعلى نحو لا يمس أو يتعارض مع حقوق المتهم ومع مقتضيات إجراء محاكمة عادلة ونزيهة. ويجوز للممثلين القانونيين للمجني عليهم عرض هذه الآراء والهواجس متى ما رأى قاضي التحقيق أو الدائرة التمهيدية ذلك ملائماً.


الفرع الرابع
سير الإجراءات
مادة 18:
الإجراءات التمهيدية للمحاكمة
1 ـ يتولى قاضي التحقيق استعراض لائحة الاتهام. فإذا ما اقتنع بأن المدعي العام أقام دعوى ظاهرة الوجاهة، فإنه يعمد إلى تثبيت الاتهام. أما إذا لم يقتنع بذلك، ترفض الدعوى.
2 ـ يجوز لقاضي التحقيق، بناء على طلب المدعي العام، أن يصدر الأوامر والمذكرات لاعتقال الأشخاص أو نقلهم، أو أي أوامر أخرى، حسبما يقتضيه سير التحقيق ومن أجل التحضير لمحاكمة عادلة وسريعة.


مادة 19:
الأدلة التي تم جمعها قبل إنشاء المحكمة الخاصة
تتلقى المحكمة الأدلة التي تم جمعها فيما يتصل بقضايا خاضعة لنظر المحكمة الخاصة، قبل إنشاء المحكمة، وقامت بجمعها السلطات الوطنية في لبنان أو لجنة التحقيق الدولية المستقلة وفقا لولايتها المحددة في قرار مجلس الأمن 1595 (2005) والقرارات اللاحقة. وتقرر دوائر المحكمة مقبولية هذه الأدلة عملا بالمعايير الدولية المتعلقة بجمع الأدلة. ويعود للمحكمة تقييم أهمية هذه الأدلة.


مادة 20:
بدء إجراءات المحاكمة وسيرها
1 ـ تتلو الدائرة الابتدائية لائحة الاتهام على المتهم، وتتيقن من احترام حقوق المتهم، وتتأكد من فهم المتهم للائحة الاتهام، وتوجه المتهم بالرد على الاتهام.
2 ـ ما لم تقرر الدائرة الابتدائية خلاف ذلك لمصلحة العدالة، يبدأ استجواب الشهود بأسئلة يطرحها القاضي الذي يرأس الجلسة، تعقبها أسئلة يطرحها أعضاء الدائرة الآخرين، والمدعي العام، والدفاع.
3 ـ يجوز للدائرة الابتدائية في أي مرحلة من مراحل المحاكمة أن تقرر، بناء على طلب أو من تلقاء نفسها، استدعاء شهود إضافيين و/أو الأمر بتقديم أدلة إضافية.
4 ـ تكون الجلسات علنية ما لم تقرر الدائرة الابتدائية عقد الإجراءات في غرفة المشورة وفقا للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.


مادة 21:
سلطات الدوائر
1 ـ على المحكمة الخاصة أن تحصر المحاكمة الابتدائية وإجراءات الاستئناف وإجراءات إعادة النظر في جلسات استماع سريعة للمسائل التي يثيرها كل من التهم، أو أسباب الاستئناف أو إعادة النظر. وعلى المحكمة أن تتخذ تدابير صارمة للحيلولة دون أي إجراء من شأنه أن يتسبب في تأخير غير معقول.
2 ـ يجوز للدائرة أن تقبل بإي دليل ذي صلة تعتبر أن له قيمة إثباتية واستبعاد ذلك الدليل إذا فاقت الحاجة إلى ضمان محاكمة عادلة قيمته الإثباتية بقدر كبير.
3 ـ يجوز للدائرة استلام الأدلة من الشهود شفاهة، أو خطيا، متى ما اقتضت مصلحة العدالة ذلك.
4 ـ في الحالات غير المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات، تطبق الدائرة قواعد الإثبات التي من شأنها أن تؤدي بأفضل السبل إلى البت العادل في المسألة المعروضة عليها والتي تتناغم مع روح النظام الأساسي ومبادئ القانون العامة.


مادة 22:
المحاكمات الغيابية
1 ـ تجري المحكمة الخاصة المحاكمة غيابيا إذا كان المتهم:
(أ) قد تنازل صراحة وخطيا عن حقه في الحضور.
(ب) لم يتم تسليمه إلى المحكمة من قبل سلطات الدولة المعنية;
(ج) قد توارى عن الأنظار، أو تعذر العثور عليه بعد اتخاذ جميع الخطوات المعقولة لضمان مثوله أمام المحكمة ولإبلاغه بالتهم التي ثبتها قاضي التحقيق.
2 ـ عند عقد الجلسات في غياب المتهم، تكفل المحكمة الخاصة ما يلي:
(أ) أن المتهم قد أبلغ بلائحة الاتهام أو تم تسليمها إليه، أو تم إخطاره بلائحة الاتهام عن طريق النشر في وسائط الإعلام أو الاتصال في دولة إقامته أو جنسيته;
(ب) أن يكون المتهم قد عين محاميا من اختياره، يقوم المتهم بدفع أتعابه، أو تقوم المحكمة بدفعها، إذا تبين أن المتهم معوز;
(ج) متى رفض المتهم تعيين محام أو تعذر عليه ذلك، يتم تعيين المحامي من مكتب الدفاع لدى المحكمة بغية ضمان التمثيل الكامل لمصالح المتهم وحقوقه.
3 ـ في حال الحكم بالإدانة غيابيا، يحق للمتهم الذي لم يعين محامي دفاع من اختياره أن يطلب إعادة محاكمته حضوريا أمام المحكمة الخاصة، ما لم يقبل بالحكم الصادر بحقه.


مادة 23:
الحكم
يصدر الحكم بأغلبية قضاة الدائرة الابتدائية أو دائرة الاستئناف ويتلى علنا. ويكون الحكم مشفوعا برأي مسبب مكتوب يذيل بأي آراء مستقلة عنه أو معارضة له.


مادة 24:
العقوبات
1 ـ توقع الدائرة الابتدائية عقوبة السجن مدى الحياة أو لسنوات محددة على الشخص المدان. وعند تحديد مدة السجن للجرائم المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي، تستأنس الدائرة الابتدائية، حسب الاقتضاء، بالممارسة الدولية فيما يتعلق بأحكام السجن وبالممارسة المتبعة في المحاكم الوطنية اللبنانية.
2 ـ ينبغي للدائرة الابتدائية عند توقيع العقوبات أن تأخذ في الاعتبار عوامل من قبيل خطورة الجريمة والظروف الشخصية للشخص المدان.


مادة 25:
تعويض المجني عليهم
1 ـ يجوز للمحكمة الخاصة أن تحدد المجني عليهم الذين عانوا ضررا نتيجة للجرائم التي ارتكبها المتهم الذي أدانته المحكمة.
2 ـ يحيل المسجل إلى السلطات المختصة في الدولة المعنية الحكم القاضي بإدانة المتهم بالجريمة التي أضرت بالمجني عليه.
3 ـ استنادا إلى قرار المحكمة الخاصة وعملا بالتشريع الوطني ذي الصلة، يجوز للمجني عليهم أو الأشخاص المتقدمين بمطالبات نيابة عن المجني عليهم، سواء حددت المحكمة أولئك المجني عليهم أم لا بموجب الفقرة 1 أعلاه، أن يقيموا دعوى أمام محكمة وطنية أو هيئة مختصة أخرى للحصول على التعويض.
4 ـ لأغراض المطالبات التي يتم تقديمها بموجب الفقرة 3، يكون قرار المحكمة الخاصة نهائيا وملزما وفيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية للشخص المدان.


مادة 26:
إجراءات الاستئناف
1 ـ تنظر دائرة الاستئناف في الاستئنافات المقدمة ممن أدانتهم الدائرة الابتدائية أو من المدعي العام على أساس ما يلي:
(أ) وجود خطأ في مسألة قانونية يبطل القرار;
(ب) وجود خطأ في الوقائع تسبب في عدم إقامة العدالة.
2 ـ لدائرة الاستئناف أن تؤيد أو تنقض أو تعدل قرارات الدائرة الابتدائية.


مادة 27:
إجراءات إعادة النظر
1 ـ إذا اكتشفت واقعة جديدة لم تكن معروفة وقت نظر الدعوى أمام الدائرة الابتدائية أو دائرة الاستئناف، وربما كانت عاملا حاسما في التوصل إلى الحكم، يجوز للشخص المدان أو للمدعي العام أن يقدم طلبا لإعادة النظر في الحكم.
2 ـ يقدم طلب إعادة النظر إلى دائرة الاستئناف . ولدائرة الاستئناف أن ترفض الطلب إذا اعتبرته لا يقوم على أساس. وإذا قررت وجاهة الطلب، يجوز لها، حسب الاقتضاء:
(أ) إعادة عقد الدائرة ابتدائية;
(ب) الاحتفاظ باختصاصها بشأن المسألة.


مادة 28:
القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات
1 ـ يضع قضاة المحكمة الخاصة، بأسرع ما يمكن بعد توليهم مناصبهم، القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات لإدارة الإجراءات التمهيدية والإجراءات الابتدائية وإجراءات الاستئناف، وقبول الأدلة، ومشاركة المجني عليهم، وحماية المجني عليهم والشهود وغير ذلك من المسائل المناسبة، ويجوز لهم تعديل تلك القواعد، حسب الاقتضاء.
2 ـ يسترشد القضاة، في قيامهم بذلك، حسب الاقتضاء، بقانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني، وكذلك بالمواد المرجعية الأخرى التي تنم عن أعلى معايير الإجراءات الجنائية الدولية، بغية ضمان محاكمة عادلة وسريعة.


مادة 29:
تنفيذ الأحكام
1 ـ تقضى مدة السجن في الدولة التي يعينها رئيس المحكمة الخاصة من قائمة الدول التي أعربت عن استعدادها لقبول أشخاص مدانين من المحكمة.
2 ـ ينظم قانون الدولة التي تنفذ الحكم أوضاع السجن رهنا بإشراف المحكمة الخاصة. وتلتزم الدولة التي تنفذ الحكم بمدة العقوبة، رهنا بأحكام المادة 30 من هذا النظام الأساسي.


مادة 30:
العفو أو تخفيف الأحكام
على الدولة التي يوجد الشخص المدان بأحد سجونها ويجيز قانونها العفو عنه أو تخفيف الحكم الصادر عليه أن تخطر المحكمة الخاصة بذلك. ولا يجوز العفو أو تخفيف الحكم إلا إذا قرر ذلك رئيس المحكمة الخاصة، بالتشاور مع القضاة، على أساس مقتضيات العدالة ومبادئ القانون العامة.


الأسباب الموجبة

حيث إن مجلس الأمن استجاب بقراره رقم 1664 تاريخ 29/3/2006 لطلب الحكومة اللبنانية بإنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع المسؤولين عن الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وآخرين،
وحيث إن مجلس الأمن طلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة التفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن اتفاق لإنشاء محكمة ذات طابع دولي قائم على أساس أعلى المعايير الدولية للعدالة الجنائية،
وحيث إن الأمين العام للأمم المتحدة والحكومة اللبنانية أجريا مفاوضات بشأن الاتفاق المتعلق بإنشاء محكمة خاصة للبنان والنظام الأساسي العائد لهذه المحكمة ولائحة الهجمات المرتكبة في لبنان منذ 1/10/2004، وقد وافقت الحكومة على الاتفاق ومرفقاته مع الأمم المتحدة،
وحيث إن إبرام هذا الاتفاق والنظام الأساسي يتطلب استصدار قانون بإجازة إبرامهما وفقا لأحكام الدستور،
ونظرا لطابع العجلة الذي ترتديه عملية إنشاء هذه المحكمة من أجل الوصول إلى الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإحقاق العدالة لذاك،
تتقدم الحكومة من المجلس النيابي الكريم بمشروع القانون المعجل المرفق راجية إقرار


 
نص الاتفاق المبرم بين الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن انشاء محكمة خاصة للبنان والنظام الاساسي باللغتين الانكليزية والفرنسية
المرفق الثاني

باء- الهجمات المرتكبة في لبنان منذ 1 تشرين الاول/ اكتوبر 2004

 

بطاقة الاتفاقية

النوع
دولية
اداة المصادقة
مرسوم نافذ حكما رقم 0 سنة 2006
تاريخ الصدور
12/12/2006
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.