مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 51 /1955

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 51
السنة: 1955
تاريخ الجلسة: 21/05/1955
الرئيس: جورج سيوفي
الأعضاء: /بستاني//مخزومي/
* مفهوم القرار الرجائي وشروط دعوى ابطاله واعتراض الغير عليه *

حيث انه يتبين من مراجعة

الاوراق انه في المحاكمات البدائية تدخل في الدعوى كل من مأمور الاوقاف

في صيدا بصفته قائما مقام المتولي من قبل القاضي الشرعي والسيد عمر

بصفته وليا على الوقف

وحيث انه بعد مداخلة الشخصين الثالثين المذكورين وقبولهما بهذه الصفة

ومخاصمتهما للمدعي الذي يطلب تعيينه وليا على وقف عبدى آغا بن المرحوم

اسماعيل الشلبي اصبح للدعوى جميع مقومات الدعاوى القضائية التي الحكم

فيها يفصل نزاعا بين فريقين وبالتالي يكون هذا الحكم كجميع الاحكام

القضائية قابلا للاستئناف

وحيث ان المادة /157/ من اصول المحاكمات الشرعية التي استندت اليها

محكمة استئناف الجنوب تتعلق فقط بالقرارات التي تصدر عن المحكمة

الشرعية بناء على الطلب ودون مخاصمة احد في مسائل حكم الارث والاذن

الشرعي وغيرها.

وحيث ان الشرط الاساسي لتطبيق المادة المذكورة هو ان يكون القرار صدر

عن المحكمة الشرعية وانه لا يكون هنالك مخاصمة في الدعوى بين فريقين

يتنازعان موضوع القضية المعروضة على المحكمة.

وحيث اذا كانت المباديء العامة لاصول المحاكمات المدنية تقضي بان

يصار الى اقامة دعوى لابطال القرار الصادر بالصورة الرجائية عن المحاكم

المدنية او بان يعترض اعتراض الغير على هذا القرار فشرط ذلك ان يصدر

القرار بناء على طلب صاحب المصلحة دون ان تتولد اثناء النظر في الطلب

خصومة مع اشخاص آخرين.

وحيث انه بالتالي لا تنطبق المادة /157/ ولا المباديء العامة المشار

اليها على الدعوى التي يصدر الحكم بوجه متدخل فيها طالما ان هذا المتدخل

يعتبر منذ قبوله كاحد الفرقاء ويأخذ فيها صفة المدعي او المدعى عليه

تبعا لما يكون عليه موضوع تدخله ومطاليبه التي يقدمها الى المحكمة.



* المحكمة المختصة بتعيين متولي الوقف والطبيعة القانونية لهذا الاختصاص والمفاعيل المترتبة لجهة تاريخ الادلاء به *
وحيث ان الفقرة /15/ من المادة /14/ من قانون

الاصول الشرعية تنص انه يعود للمحكمة الشرعية حق نصب المتولي للوقف

الذري وهذا الحق يعود لها بمقتضى الفقرة الاخيرة من المادة /17/ من ذات

القانون حتى ولو ان احد الفرقاء في الدعوى كان اجنبيا دينه الدين

التابعة له المحكمة الشرعية.

وحيث ان عدم صلاحية المحاكم المدنية في الامور الداخلة في اختصاص

المحاكم الشرعية هي عدم صلاحية مطلقة تتعلق بالنظام العام فيمكن الادلاء

بها لاول مرة في التمييز حتى وانه على المحكمة ان تدلي بها عفوا عند

الاقتضاء .

وحيث انه بالتالي يكون الحاكم المنفرد خالف احكام المادة /14/ من

قانون الاصول الشرعية والفقرة الاخيرة من المادة /17/ وبالتالي عرض

حكمه للفسخ .