مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 3 /1987

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 3
السنة: 1987
تاريخ الجلسة: 30/12/1987
الرئيس: كامل ريدان
الأعضاء: /شدياق//عون/
* شروط قبول استئناف القرارات الاعدادية الفاصلة في احدى نقاط النزاع قبل الحكم النهائي. *

وحيث ان القرارين الذي يفصل نقطة من نقاط النزاع لا

يقبل بمجرد هذه المميزة الطعن على حدة اي بمعزل عن القرار المنهي

للخصومة وذلك لانه سندا للمادة 704 معطوفة على المادة 615 اصول محاكمات

جديدة لا يجوز الطعن في الاحكام التي تصدر اثناء المحاكمة الا مع الحكم

الذي تنتهي المحاكمة به ويستثنى الحكم الذي يفصل في احدى نقاط النزاع او

احدى جهاته عندما يكون معجل التنفيذ قبل الفصل في النقاط او الجهات

الاخرى والا وجب الطعن فيه مع القرار النهائي فتسرى مهلة الطعن فيه من

تاريخ تبليغ هذا الحكم النهائي.

وحيث ان القرارين تاريخ 84/1/9 و85/2/18 اللذين فصل كل منهما نقطة من

نقاط النزاع لا يقبلان الطعن على حدة لانهما ليسا معجلي التنفيذ قبل

الفصل في النقاط او الجهات الاخرى فتبدأ مهلة الطعن بهما مع القرار

النهائي.



* مفعول نشر مرسوم الاستملاك على مستأجر العقار والطبيعة القانونية لحق المسأجر بالانتفاع بالمأجور. *
وحيث ان محكمة الاستئناف اذ اعتبرت على الوجه

الذي بسطته ان المستأجر وصاحب حق مباشر في العقار وادخلته في عداد

واصحاب الحقوق العينية الخاضع لمفاعيل النشر والابلاغ المنصوص عليها

في المادة 48 المذكورة وتكون قد التبس عليها مفهوم الانتفاع بالعين

العقارية.

وحيث وان التبس حق انتفاع المؤجر بالعين العقارية المؤجرة الوارد بنص

المادة 533 من قانون الموجبات والعقود من حيث المفهوم اللغوي

بالانتفاع المنصوص عنه في المادة 32 من قانون الملكية العقارية لان كلا

منهما يولي صاحبه الانتفاع بشيء لا يملكه ولمدة معينة الا انه لا يجوز

الخلط بينهما من ناحية المفهوم القانوني ومنطلق كل منهما الاساسي بمعزل

عن المستجدات الزمنية والظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة

وحيث ان المنتفع المعني بالمادة 32 المذكورة اعلاه هو صاحب حق عيني

مباشرة على العقار مصدرة اي سبب من اسباب كسبب الحقوق العينية

العقارية باستثناء الميراث في حين ان المستأجر هو صاحب حق شخصي مصدره

العقد وهو دائما محصور فيه ويترتب على ذلك ان المستأجر هو دائن للمؤجر

بالانتفاع بالعين المؤجرة بموجب عقد الايجار وليس هو بصاحب حق مباشر

على العقار بمعنى ان المؤجر يتوسط بين المستأجر والعين المؤجرة لتمكينه

من الانتفاع بها بيد ان المنتفع فحقه عيني يقع بخلاف المستأجر مباشرة

على العقار المنتفع به ولا يتوسط بينهما مالك هذا العقار

وحيث ان قانون الاستملاك المرسوم الاشتراعي رقم 4 قد افرد بالمادة 6

للمستأجر والمستثمر نصا خاصا واعتبر التعويض لا يتوجب على الادارة

لقاء حرمانهم من الاشغال الا اذا كانت حقوقهم ناشئة قبل صدور المرسوم

باعلان المنفعة العامة كما اوجب على المالك ان يعلم لجنة الاستملاك

باسماء اصحاب الحقوق كالمستأجرين والمستثمرين والا بقي وحده ملزما

بالتعويض الذي يحق لهؤلاء ان يطالبوا به وان المقصود بصدور المرسوم

باعلان المنفعة العامة او المرسوم القاضي بالتصديق على التخطيط هو تاريخ

نشره في الجريدة الرسمية وفقا لاحكام المادة 16 من القانون المذكور.

وحيث ان القرار المطعون فيه يكون تأسيسا على ما تقدم قد اخطأ عندما

اعتبر المستأجر هو صاحب حق مباشر على العقار وقاده خطأه هذا الى

مساواته في مجال حرمانه من الاشغال واسبقية هذا الاشغال مع اصحاب

الحقوق العينية ممن تسرى عليهم مفاعيل الاجراءات المنصوص عليها في

المادة 48 الذين تطالبهم اجراءات نزع الملكية دون اعطاء الاولوية

لتاريخ نشر المرسوم باعلان المنفعة العامة او التصديق على التخطيط

التوجيهي في الجريدة الرسمية النصوص عليه في المادة السادسة من القانون

المذكور.

وحيث ان المشترع يكون والحالة ما تقدم قد انطلق من مبدأ حق المستأجر

الشخصي وتوسط المالك بينه وبين العين العقارية المؤجرة والا لما كان اقر

له نظاما خاصا ولكان قد ادخله في عداد الغير واصحاب الحقوق العينية

الخاضعين لسريان مفاعيل قيود السجل العقاري ومعاملات النشر الاخرى.

وحيث ان القرار المطعون فيه الصادر في 84/1/9 بعدم اعطائه تاريخ صدور

مرسوم المصادقة على التخطيط مفعوله القانوني يكون قد اخطأ في تطبيق

القانون فاستوجب النقض كما اوجب نقض القرارين تاريخ 85/2/18

و85/10/29 المسندين اليه

وحيث انه بعد قبول السبب الاول وبعد نقض القرارات المطعون فيها لم

يعد من فائدة لبحث باقي الاسباب المدلى بها من طالبة التمييز ولا

اسباب الرد عليها من المميز ضده.ز ضده.