مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 79 /1955

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 79
السنة: 1955
تاريخ الجلسة: 18/08/1955
الرئيس: جورج سيوفي
الأعضاء: /بستاني//مخزومي/
* مفعول عدم ذكر رقم صك الوصية وعدم ذكر عبارة المصادقة على التوقيع لجهة بطلان الوصية *

حيث انه اذا كان من الممكن

اثبات اتمام الاصول الوارد النص عليها في قانون الوصية من مضامين

العمل القانوني المطعون فيه فانه يجب اعتبار انها تمت وفقا للاصول ولو

لم يرد على ذلك نص صريح يعلن اتمامها.

وحيث ان الكاتب العدل يقول في عبارة المصادقة بان الوصية وقعتها

الموصية باشارة ابهامها الايمن لجهلها الكتابة وانها طلبت تسجيلها

والتصديق عليها.

وحيث ان الكاتب العدل يكون بقوله المذكور كانه صادق على بصمة ابهامها

ولا حاجة له بان يأتي على ذكر عبارة المصادقة بالحرف .

وحيث انه خلافا لما ذكرته محكمة الاستئناف ان الكاتب العدل يقول ان

الموصية وقعت امامه بصفة اصبعها.

وحيث انه يستنتج من عبارة التسجيل والتصديق على الوصية ان تسجيلها

والتصديق عليها حصلا في يوم واحد.

وحيث انه يتبين من مراجعة صك الوصية ان في اعلى عبارة التصديق دون

الرقمان 59/55 الاول يشير الى رقم السجل والثاني الى رقم الصحيفة في

السجل.

وحيث على فرض ان الكاتب العدل ذهل عن ذكر الرقمين المذكورين فان ذهوله

هذا لا يؤدي الى بطلان الوصية لان ذكرهما ليس من الاصول الجوهرية التي

بدونها تبطل الوصية فالمهم ان يكون التسجيل حصل اما رقم التسجيل ورقم

الصحيفة فيمكن عند الاقتضاء معرفتهما من مراجعة السجل الذي حصل فيه

التسجيل.

وحيث التثبت بوضع الوصية بالحرف الواحد وفقا للنموذج الوارد في قانون

الوصية دون اي انحراف ورغم امكانية استنتاج حصول مضمون العبارات التي

سهى عن بال كاتب العدل اثباتها بالحرف الواحد من سياق نص الوصية

وعبارة التصديق عليها يؤدي الى الضرب بارادة الموصي الاكيدة والظاهرة

للعيان عرض الحائط محافظة على حرفية النص دون روحه ويعود بنا القهقرى

الى العهد الروماني العتيق والى التضحية بحقوق الموصى لهم علاوة عن

ارادة الموصي بسبب ذهول لا طائل تحته صدر عن شخص كلفته الدولة القيام

بخدمة عامة ذهول لا يمكن للموصى لهم ان يكونوا مسؤولين عنه وهو ان ادى

الى ابطال الوصية يضع على عاتق كاتب العدل مسؤولية التعويض للموصى لهم

عن الخسارة التي حلت فيهم من جراء ذلك الابطال الناتج عن اهماله.



* في وجوب توفر الصلاحية للخصومة. *
حيث تبين

من مراجعة الاوراق ان الموصية كانت نظمت وصية سابقة في 14 اذار سنة

1951 اوصت فيها بجميع اموالها للمستأنفين والمستأنف عليه ولسواهم.

وحيث انه يكون للمستأنفين مصلحة في ابطال الوصية الاخيرة موضوع هذه

الدعوى لان ابطالها يؤدي الى احياء الوصية السابقة التي يأخذ المستأنفون

بموجبها حصة معلومة من الاموال المتروكة عن الموصية.

وحيث انه يجب بالتالي رد دفع عدم صلاحية الخصومة.



* الاعتداد باهلية الشاهد للشهادة حتى ثبوت العكس وشروط اعتمادهم من قبل الكاتب العدل. *
حيث انه يجب اعتماد

الشاهد اهلا للشهادة الى ان يثبت العكس .

وحيث ان الجهة المستأنفة لم تبين الحالات التي عند تحققها يثبت ان

الشهود او بعضهم هم غير اهل للشهادة.

وحيث ان الاصول الجوهرية فيما يتعلق بالشهود هي ان يكونوا اما معروفين

شخصيا من الكاتب العدل او ان يتثبت من شخصيتهم بالاطلاع على تذاكر

هويتهم.

وحيث ان الكاتب العدل ذكر في عبارة التصديق انه يعرف الشهود وقد ابان

هويتهم ومحل اقامتهم ومهنة اثنين منهم.

وحيث انه يفرض ان يكون الشهود لبنانيين الى ان يثبت العكس .

وحيث انه لا مجال اذن للطعن بشهود الوصية والحكم ببطلانها بسبب عدم

اهلية او اهلية احدهم للشهادة.



* مدى الاعتداد بشهادة الشاهد العادي للطعن بمضمون التقرير الطبي. *
حيث ان كون الموصية كانت متمتعة بقواها

العقلية عند تنظيم الوصية فثابت بالتقرير الطبي المعطى من الدكتور اميل

شديد هذا بمعزل عن تصريح كاتب العدل الذي تكلم مع الموصية وتأكد من صحة

قواها العقلية بالقدر الذي فيه يمكن لشخص عادي ان يتأكد من ذلك.

وحيث ان هذه المحكمة لا يمكن ان تطمئن لشهادة شهود عاديين يأتون لدحض

ما ورد في التقرير الطبي لا يمكنها ان تفضل شهادتهم على رأي الطبيب .

وحيث ان استماع هؤلاء الشهود يكون بالتالي غير مقيد ويؤدي فقط الى

اطالة امد الفصل بهذه الدعوى.

وحيث انه يجب رد الطلب المقدم بهذا الخصوص من الجهة المستأنفة.



* الطبيعة القانونية للهبة المضافة لبعد الموت . *
حيث ان الحاكم البدائي اعتبر ان العمل القانوني الذي اجرته

المرحومة زهوى داود عبود ارملة جرجي ضاهر الخوري هو القرار بهبة الى

المستأنف عليه.

وحيث انه يتبين من مراجعة نص الصك المسجل لدى الكاتب العدل في

مرجعيون انه بالاحرى يشكل وصية وقد ورد فيه بانها تلغي كل وصية كتبتها

قبل التاريخ المذكور في الصك الاخير وانها تستعيض عنها بالوصية

الحاضرة.

وحيث انه وان تكن المرحومة زهوى ذكرت في الصك المطعون فيه ان البقية

الباقية من اموالها هي هبة منها الى ابن اخيها اسعد جباره داود فان هذه

الهبة مضافة الى ما بعد موتها وهي لذلك تعتبر وصية.

وحيث انه بالتالي يجب فسخ الحكم البدائي لهذا السبب .