مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 385 /1977

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 385
السنة: 1977
تاريخ الجلسة: 31/10/1977
الرئيس: وليم نون
الأعضاء: /فياض //خير/
* شروط التعويض على مجاوري احد الجسور عن الضرر اللاحق بهم بسبب فيضان النهر من الامطار الغزيرة . *

بما انه كان يوجد على طريق بيروت - طرابلس في منطقة البرغون جسر قديم فتحته ست امتار ومنخفض السقف لا يكفي لتصريف المياه التي تنصب عليه في حال سقوط الامطار الغزيرة , فكانت المياه تتراكم وتطوف على الطريق منصبة على الاملاك المجاورة مسببة اضرارا لها , ومنعا لوقوع تلك الاضرار قامت الادارة في خلال سنتي 1956 و 1957 بتعلية وتوسيع الجسر كي يستوعب مياه الشتاء ويحصرها في مجرى النهر وقد افاد الخبير المعين وفقا للاصول ان التعديل الذي اجري على الجسر زاد في امكان تصريف المياه بما لا يقل عن خمسة اضعاف بحيث اصبحت لا تقل عن 90 مترا مكعبا في الثانية وقد انتهى العمل في تشييد الجسر الجديد في اوائل سنة 1957 . وبما ان الخبير يقدر استنادا الى المعطيات المعروفة في الهندسة المائية ان معدل تصريف نهر برغون " في عز موسم الامطار " لا يتجاوز العشرين مترا مكعبا في الثانية , اما باقي الاوقات خلال موسم الامطار فلا يتجاوز تصريفه العشرة امتار مكعبة في الثانية . وبما ان الخبير يضيف ان المعدل المذكور يصبح عند حدوث "طوفة" تسعين مترا مكعبا في الثانية , ويؤكد ان الطوفة التي يصل معها تصريف المياه الى هذا الحد لا يتحمل حدوثها وفقا لنظام الاحصائيات الخاصة الا مرة كل مئة عام . وبما ان الطوفة التي حصلت خلال شتاء سنة 1956 في منطقة نهر برغون كما حصلت في منطقة الشمال وسببت فيضان نهر ابو علي توصف والحالة هذه بالقوة القاهرة التي لا ترتب على الادارة المسؤولية لا سيما وان حدث مماثل لما جرى في السنة المشار اليها لم يحصل سابقا. وبما ان الحجارة والاتربة الموجودة على مدخل القساطل المغلفة المشار اليها وفوقها وقلة انحدار هذه القساطل ليست هي بالتالي العوامل التي سببت انتشار المياه في الاراضي ولم تؤثر على قوة هذا الانتشار اثناء الطوفة حتى يمكن اشراك الادارة بالمسؤولية . وبما انه ليس من الثابت ان عدم تعزيل القساطل وقلة انحدارها وانتشار النباتات في مجرى النهر سبب طوفان المياه على الاراضي المجاورة ولا يمكن بالتالي الاخذ على الادارة بانها اخلت بموجب الصيانة . وبما ان الصلة السببية تكون بالتالي مفقودة بين الضرر المشكو منه العائد لسنتي 1956 - 1975 وبين الانشاءات الادارية وصيانتها