مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 106 /1993

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 106
السنة: 1993
تاريخ الجلسة: 23/12/1993
الرئيس: مصطفى العوجى
الأعضاء: /جرمانوس //نور الدين/
* اختصاص القاضي المنفرد للنظر في دعاوى النفوس *

وحيث ان قانون 7/12/1951 المتعلق بقيد وثائق الاحوال

الشخصية نص في المادة /11/ منه على ان التصريح بحدوث ولادة يجب ان

يكون لدى موظف الاحوال الشخصية في خلال ثلاثين يوما تلي الولادة وعلى

ان كل مخالفة لذلك يغرم مرتكبها بغرامة ادارية. كما نص في المادة 12

منه على انه بعد انقضاء سنة على تاريخ الولادة لا يمكن قيد المولود الا

بمقتضى قرار قضائي يصدر في غرفة المذاكرة بناء على طلب النيابة العامة

او صاحب العلاقة

وحيث وان كانت طريقة قيد المولود في سجلات النفوس تختلف بحسب سنه

بمقتضى المادتين المذكورتين الا ان حق القيد المذكور غير محصور بمهلة

معينة وغير مشروط بسن معين بحيث يستفيد منه القاصر والراشد على السواء

وحيث ان المادة الاولى من القرار رقم 15 تاريخ 19/1/1925 نصت على ما

يأتي: )يعد لبنانيا كل شخص مولود من أب لبناني(

وحيث ان هذا النص جاء مطلقا مما يؤول الى تطبيقه على كل مولود من أب

لبناني سواء حمل جنسية اخرى ام لا باعتبار القانون اللبناني لا يمنع

تعدد الجنسية

وحيث ان دعوى قيد المولود على خانة والده في سجلات المقيمين تعتبر

دعوى نفوس يعود امر النظر فيها للقاضي المنفرد ولا يغير من ذلك شيئا

اذا كان المطلوب قيده راشدا ويحمل جنسية غير لبنانية' لان هذا القيد لا

يطرح مسألة الجنسية بشكل جدي.

وحيث ان القرار المطعون فيه عندما اعتبر هذه الدعوى من صلاحية القاضي

المنفرد لم يخالف قواعد الصلاحية المطلقة



* مفهوم السبب التمييزي المبني على فقدان التعليل *
حيث ان المادة 4 من قانون اصول المحاكمات المدنية

القديم توجب في شطرها الاول ان تشتمل القرارات العدلية على بيان

الاسباب

وحيث ان القرار المطعون فيه عندما رد الدفع بعدم صلاحية القاضي المنفرد

للنظر في الدعوى' المسند الى ان الدعوى تطرح مسألة الجنسية كون المستأنف

عليه مسجلا في السجلات الخاصة باللاجئين الفلسطينيين في سوريا وراشدا'

استند الى ان الدعاوى التي هي من نوع الدعوى الحاضرة والناتجه عن اهمال

او تأخر في التسجيل هي من اختصاص القاضي المنفرد والى ان كون المستأنف

عليه راشدا ومسجلا في السجلات الخاصة باللاجئين الفلسطينيين في سوريا

لا يغير بالتالي من طبيعة الدعوى الحاضرة التي تبقى دعوى نفوس انما

اشتمل على بيان الاسباب لما قرره بشأن الصلاحية وعليه يعتبر ما تضمنه

من احالة الى قرار سابق صادر في دعوى اخرى سببا مضافا وغير منتج لا يؤدي

الى فقدان التعليل. طالما ان القرار يجد تعليله في ما تضمنه من حيثيات

سبقت الاشارة اليها بمعزل عن هذه الاحالة



* مفهوم السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون *
حيث ان الشطر الثاني من المادة 4 من قانون اصول

المحاكمات المدنية القديم يوجب ان يحل القرار جميع المسائل التي يطرحها

المتقاضون

وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر من جهة اولى ان عدم ابراز وثيقة

الولادة لا يجعل دعوى طالب القيد مردوده حكما بل يبقى لهذا الاخير ان

يثبت ادعاءه ومن جهة اخرى اعتبر ان ما تدلي به المستأنفة لجهة الاختلاف

في تاريخ ولادة المستأنف عليه بين مستند وآخر المبرزين في الملف

والاختلاف في هذا التاريخ بين شهادة تسجيل الولادة وبين ما جاء في طلب

المستأنف عليه لا يتعدى كونه خطأ ماديا ليس من شأنه التأثير على ثبوت

دعوى المستأنف عليه ويقتضي اهماله فيكون بذلك قد اشتمل على حل لما

اثارته المستأنفة )المميزه( من تناقضات او اختلاف بين مضمون المستندات

ولم يخالف بالتالي الشرط الثاني من المادة 4 أم م قديم مما يؤول الى رد

السبب المدلى به لهذه الجهة

وحيث ان ما اوردته محكمة الاستئناف بعد ذلك' في قرارها المطعون فيه' من

ان ما تدلي به المستأنفة لجهة الاختلاف في شهرة والديه بين مستند وآخر

والاختلاف في تاريخ ولادة المستأنف عليه بين شهادة تسجيل الولادة وبين

ما جاء في طلبه لا يتعدى كونه خطأ ماديا ليس من شأنه ان يؤثر على ثبوت

الدعوى' يندرج ضمن تقدير الادلة المشار اليه الذي تستقل به محكمة

الموضوع ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز فلا فائدة بالتالي من بحث ما اذا

كان وصف هذه الاختلافات بالخطأ المادي فاقدا الاساس القانوني ام لا لعدم

تأثير ذلك على النتيجة المقرره مما يوجب رد السبب المدلى به باعتباره

سببا غير منتج



* مخالفة القانون لجهة عدم ابلاغ الاستحضار من فرقاء الدعوى وخاصة النيابة العامة فيما يتعلق بدعوى النفوس *
حيث ان الشطر الثاني من المادة 4 ام م قديم اوجب ان يحل

القرار جميع المسائل التي يطرحها المتقاضون.

وحيث ان ابلاغ الاستحضار من فرقاء الدعوى وبالتالي من النيابة العامة

معاملة قلميه لا يدخل في المسائل التي يتوجب على الحكم ان يجد حلا لها.

وحيث لا يتبين من القرار المطعون فيه ان النيابة العامة تقدمت بطلبات

خاصة بها' تختلف عن طلبات المستأنفة الدولة اللبنانية' تستدعي ايجاد حل

لها' وعليه فلا مخالفة للشطر الثاني من المادة 4 أم م