مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 94 /1959

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 94
السنة: 1959
تاريخ الجلسة: 30/12/1959
الرئيس: بدري المعوشي
الأعضاء: /عيسى الخوري//الصغير/
* مفعول عمل مجهز السفينة لحسابه الخاص وليس بصفته وكيلا وممثلا لاصحاب السفينة لجهة مسؤوليته الشخصية عن هلاك البضاعة *

حيث ان المادة 109 تجارة بحرية تعتبر مجهز السفينة الذي

ينتدب من قبل اصحابها لادارتها وتجهيزها (armateur gerant) انه لا يعمل

لحسابه الخاص انما لحساب اصحاب السفينة وتضفي عليه صفة الوكيل عن

هؤلاء وتعتبره ممثلا لهم امام القضاء في كل ما يختص بالتجهيز والرحلة.

وحيث ان صفة الوكيل والممثل هذه تنتفي عن مجهز السفينة عندما يعمل

لحسابه الخاص وليس بصفته وكيلا وممثلا لاصحاب السفينة.

وحيث ان المميزين عبد العال وبكداش تعاقدا مع المميز عليه ابراهيم

دياب باسمهما الخاص كما هو ثابت من وثيقة الشحن الصادرة باسم عبد

العال وبكداش وليس بصفتهما ممثلين لاصحاب السفينة فتكون محكمة

الاستئناف احسنت تطبيق القانون وفسرته تفسيرا صحيحا واسندت حكمها الى

اساس قانوني عندما اعتبرت بالاستناد الى وثيقة الشحن ان السيدين عبد

العال وبكداش مسؤولين شخصيا عن هلاك البضاعة.



* في امكانية الاتفاق على اعفاء الناقل من المسؤولية وشروط اعفائه من المسؤولية *
حيث ان القوة القاهرة التي

تحرر الناقل من مسؤولية في حالة هلاك البضائع لا يمكن ان تكون ناتجة الا

عن حادث غير مرتقب وعير ممكن تلافيه حال دون تنفيذ العقد

وحيث انه يعود لقضاة الاساس استثبات الوقائع التي يستخلص منها وجود

القوة القاهرة.

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت على ضوء المستندات والادلة المبرزة

ان حادث الغرق الذي تعرض له المركب لم يكن بسبب نشوب عواصف

استثنائية غير منتظرة بدليل ان الاسرائيليين تمكنوا من انتشاله فلا يكون

ثمة قوة قاهرة والسبب المدلى به يستلزم الرد

حيث ان المادة 212 تجارة بحرية تعتبر ملغى وبدون مفعول كل اتفاق يعفي

الناقل من التبعة الملقاة على عاتقه بموجب القانون العام ام قانون

التجارة البحرية.

وحيث ان محكمة الاستئناف احسنت تطبيق المادة 212 تجارة بحرية واسندت

حكمها الى اساس قانوني عندما اعتبرت ان البند الرابع من وثيقة الشحن

الذي يعفي الناقل من المسؤولية هو لاغ وبدون مفعول فيكون هذا السبب

مستوجبا للرد ايضا.