مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 25 /1963

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 25
السنة: 1963
تاريخ الجلسة: 17/10/1963
الرئيس: زهدي يكن
الأعضاء: /فيليبدس //خلاط/
* مفهوم التناقض في الفقرة الحكمية الذي يشكل سببا تمييزيا *

وبما ان التناقض المقصود بالمادة 27 هو التناقض الحاصل في الفقرة

الحكمية بدعوى واحدة او موضوع واحد بحيث يتعذر بسببه تنفيذ القرار

الصادر اما التناقض الحاصل في فقرتين حكميتين تتعلقان بموضوعين مختلفين

فلا يشكل على فرض حدوثه سببا للنقض .



* حق محكمة الاساس في تقدير القرائن المستخرجة من الوقائع ومدى رقابة محكمة التمييز *
وبما ان تقدير القرائن المستخرجة من

الوقائع اذا لم يعتورها التشويه لا تخضع لرقابة محكمة التمييز لان

تقدير الادلة يعود لمحض تقدير قاضي الاساس .

وبما ان المميزة لم تدل بان محكمة الاساس قد شوهت وقائع القضية فاصبحت

القرينة القضائية خاضعة من حيث قيمتها الى تقدير القاضي وفطنته

وبصيرته عملا بالمادة 310 من الاصول المدنية ولا يقع هذا التقدير تحت

رقابة محكمة التمييز الا اذا كان مصدر الواقعة وهي امكان الاستنتاج

مخالفا للثابت

وبما ان شيئا من ذلك غير متوفر بهذه الدعوى.

وبما ان نص المادة 310 من الاصول المدنية' وان كان قد اشار الى القرائن

بصفة الجمع الا ان الفقه والاجتهاد يرميان ان القرينة الواحدة الجدية

ذات الاهمية تكفي لتوفر دليل الاثبات بالدعوى

وبما ان محكمة الاستئناف استندت للقول بانشغال ذمة مورث الجهة

المميزة بثمن الاسهم الى الوقائع الاتية

1( واقعة دفع الثمن من مورث المميز عليهم

2( انتفاء نية الهبة بين مورث الجهة المميزة ومورث الجهة المميز

عليها.

3( الى الوقائع التي استخرجها الخبير بعد الاطلاع على دفاتر شركة نهر

البارد وحسابات البنوك وكيفية تسديد الثمن

4( الى المخابرات بين الشركة مصدرة الاسهم وبين مورث الجهة المميزة

ووالده فاعتمدت بذلك على قرائن عديدة على ترتب المبلغ المدعى به في

الشطر الثاني دينا بذمة مورث المميزة فيكون هذا السبب مردودا.

وبما ان ابطال التأمين واعادة الاسهم الى ورثة محمد العبود لا يؤثر على

القرينة التي استخلصها القاضي من وقائع الدعوى وتقدير الخبير خصوصا وان

المميزة لم تبرهن على درجة تأثير هذا البطلان على القرائن المستخلصة من

تقدير القاضي.

وبما ان محور الدعوى هو معرفة من دفع فقط قيمة الاسهم ومن هو الشخص

المدين بثمنها

وبما انه لا يمكن كما سبق القول التوقف عند هذا السبب .



* حق القاضي في تقدير توفر الاستحالة المعنوية ورقابة محكمة التمييز. *
بما ان المميزة قالت تحت هذا السبب بان محكمة الاستئناف

لم تتحقق حينما اعتمدت جميع طرق الاثبات فيما اذا كان هنالك استحالة

معنوية فخالفت بذلك المادة 242 من الاصول المدنية

بما ان امر توفر الاستحالة المعنوية لاثبات العقد خطا بين والد وابنه

متروك تقديرها للقاضي ولا تدخل تحت تمحيص محكمة التمييز فتتوجب رد

هذا السبب لان الاستحالة المعنوية قرينة قانونية تغني عن كل بينة

وتحقيق كما جاء بالمادة 706 من الاصول المدنية.



* في مفهوم الشيك ومدى اعتباره وسيلة دفع ام استدانة وادانة ومفعول الادلاء بانه ادانة لجهة عب ء الاثبات *
بما ان محكمة الاستئناف

فيما يتعلق برد الدعوى المتعلقة بقيمة الشكات قالت ان الشك هو اداة

دفع مبلغ من النقود بواسطة مصرف وهو لا يعتبر بحد ذاته ادانه واستدانه

ولا يعتبر ايضا وفاء مبلغ كان مترتبا بذمة الساحب

وبما ان المحكمة الاستئنافية بعد وصفها هذه القاعدة التي اقرها العلم

والاجتهاد )بلانيول بولانجه فقرة 1565 و1583 قالت ان الساحب في الدعوى

يدعي انه ادان مورث المستأنف عليها )المميزة( المبلغ المذكور في

الشكات الثلاثة فيجب عليه في هذه الحالة ان يثبت هذا الامر وانه

لاثبات المداينة ادلى بان مورث المميزة قدرهن الاسهم العائدة له في

شركة نهر البارد لدى البنك المسحوب عليه الشكات تأمينا لقيمتها.

وبما انها بعدئذ اوردت ان هذا العمل وحده لا يكفي للقول ان المورث كان

مدينا بقيمة هذه الشكات وليست في القضية ما يمكن ان تطمأن اليه

المحكمة للقول ان قيمة الشكات مترتبة دينا بذمة مورث المستأنف عليها

)المميزة(

وبما ان المحكمة المطعون بقرارها بعد ان وضعت القاعدة العامة بان الشك

ليس الا وسيلة للدفع un instrument de paiement مارست سلطانها في حق

التقدير لجهة القرائن المدلى بها من المميز عليهم فاعتبرتها غير كافية

للقول ان قيمة الشكات كانت مترتبة بذمة مورث المميزة.

وبما ان تقرير الخبير الاصلي والاضافي لا يتبين منهما بصورة جازمة ما

يثبت المداينة فلا يمكن القول ان محكمة الاستئناف قد اهملت بقية

الامارات المدلى بها ومنها تقرير الخبير واهملت نص المادة 301 من

الاصول المدنية.

وبما ان استعمالها حق التقدير بخصوص رهن الاسهم واعتبارها ان هذا العمل

لا تطمئن اليه المحكمة لاثبات المداينة لا يدخل تحت تمحيص محكمة

التمييز خصوصا وان ليس فيه ما يعد تشويها للوقائع