مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 61 /1947

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 61
السنة: 1947
تاريخ الجلسة: 26/11/1947
الرئيس: وفيق القصار
الأعضاء: /صباغة//الطباع/
* مفهوم القرارات البلدية التي تقبل الطعن امام مجلس شورى الدولة *

بما ان المادة 36 من القرار رقم 79 ل ر الصادر في 9 نيسان سنة 1941 بتنظيم مدينة بيروت تخول وزارة الداخلية الغاء قرارات المجلس البلدي اما من تلقاء نفسها او بناء على التماس او اعتراض ذوي العلاقة وبما ان الاحوال التي يجوز فيها لوزارة الداخلية الغاء قرارات المجلس البلدي حددتها المادتان 34 و35 من القرار الآنف الذكر ومن جملتها مخالفة قوانين الدولة وانظمتها وبما ان المادة 38 تعطي اصحاب العلاقة حقا في مراجعة مجلس الشورى بشأن قرارات وزارة الداخلية بتصديق قرارات البلدية او بالغائها او برفض طلب الغائها وبما انه يستفاد من هذه المواد ان المراجعة لدى مجلس الشورى لعلة مجاوزة حدود السلطة لا تكون مقبولة بشأن القرارات البلدية ما لم تسبقها مراجعة لوزارة الداخلية وبما ان هذه المراجعة لا تكون لازمة عندما تكون القرارات المطعون فيها قد عرضت على وزارة الداخلية ونالت مصادقتها عليها وبما ان القرارين المعترض عليهما في الدعوى الحاضرة قد اقترنا بمصادقة وزير الداخلية وبما ان الاعتراض عليها لدى مجلس الشورى يكون والحالة ما ذكر مقبولا

* مدى اختصاص مجلس شورى الدولة في ممارسة حق الرقابة على معاملات التخطيط *
بما ان الامور التي لا يملك مجلس الشورى تمحيصها هي المتعلقة بالفن او العائدة لاستنساب السلطة الادارية لان هذه الامور من اختصاص السلطة الادارية وحدها تباشرها بحكم سلطتها المطلقة وبما ان مسائل التخطيط تستقل الادارة بوضعها وتعديلها والغائها اذا اقتضت ذلك مصلحة الفن او التجميل او حركة المرور وغيرها من الاعتبارات العامة وبما ان قرارات السلطة الادارية في هذا الشأن لا تخضع لرقابة مجلس الشورى ما بقيت ضمن نطاق الاعتبارات العامة اما اذا خرجت عن هذا النطاق فتصبح قابلة للطعن بها لعلة مجاوزة حدود السلطة وبما ان تعديل التخطيط او الغائه لمصلحة احد اصحاب العقارات المجاورة بمعزل عن كل مصلحة عامة وبالتالي لمصلحة خاصة ينطوي على مجاوزة لحدود السلطة وبما ان الدعوى الحاضرة التي ترتكز على اوضاع من هذا النوع تكون من صلاحية هذا المجلس

* مفعول الغاء التخطيط او تعديله لمصلحة احد اصحاب العقارات المجاورة *
وبما ان التحوير الاخير اقتضته اعتبارات فنية واقتصادية محضة تتعلق بتنظيم المنطقة تنظيما يتفق واهمية موقعها واتصالاتها بالشوارع الرئيسية وطرق الانتفاع بالاراضي الواقعة في نطاقها وبما ان هذه الاعتبارات تجعل الغاية من التحوير المصلحة العامة وبما ان استفادة المعترضين من التحوير لا ينزع عنه صفته العامة ولا تدل على كونه لم يستهدف الا مصلحة المعترضين الخاصة اذ من الجائز ان تتوافق مع المنفعة العامة من المشروع منفعة خاصة لبعض الافراد بطريق الاستتباع وبما انه في طلبات الالغاء لعلة اساءة السلطة لا يمكن استثبات هذا الامر الا من ملف الاوراق وليس في اوراق هذه الدعوى ما يفيد بشكل صريح جازم تسخير السلطة فلا يجوز والحالة هذه استجابة طلب المستدعي تعيين اهل خبرة لاستثبات عدم وجود منفعة عامة وبما انه لا يكون بالاستناد الى ما تقدم في تحوير التخطيط الاخير اساءة لاستعمال السلطة

* مدى امكانية المطالبة بالتعويض من جراء الغاء او تحوير خرائط التخطيط *
بما ان خرائط التخطيط المصدقة من مراجعها حسب الاصول يمكن الغاؤها او تحويرها كلما اقتضت ذلك مصلحة الفن او مصلحة الفن او مصلحة التجميل وحركة السير ولا يترتب لاصحاب العقارات المحازية للتخطيط حق مكتسب في بقائه على حاله دونما تبديل او تعويض تحت طائلة الالغاء لعلة مجاوزة حدود السلطة وانما ينشأ عنه حق التعويض وبما ان التحوير الاخير للتخطيط الذي وضع القصر على القسم الاكبر من عقار المستدعي لا يستحق الالغاء لمساسه بحقوق المستدعي الناشئة عن التخطيط السابق للتحوير وانما يوليه حقا في التعويض عن الاضرار اللاحقة به جراء هذا التحوير وبما ان طلب المستدعي الغاء التخطيط الاخير بداعي مجاوزة حدود السلطة للسببين المذكورين آنفا يكون في غير محله ومستوجبا الرد