مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 11 /1944

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 11
السنة: 1944
تاريخ الجلسة: 24/03/1944
الرئيس: وفيق القصار
الأعضاء: /كحيل//الاحدب/
* تحديد ملكية المياه كملك عام وتصفية الحقوق المكتسبة عليها *

بما ان تحديد الملك العام لا يجري الا على الاملاك التي هي بحسب طبيعتها او تعريفها القانوني من الاملاك العامة وبما ان القرار رقم 144 س الصادر في 6 تشرين الثاني سنة 1925 الذي اوجد فكرة الاملاك العامة قد عرف هذه الاملاك في مادته الاولى بانها جميع الاشياء المعدة بحسب طبيعتها لاستعمال الجميع او لاستعمال مصلحة عامة وبما ان الينابيع بالاستناد الى النصوص المبينة من اي نوع كانت صغيرة كانت ام كبيرة بعيدة عن مكان اجتماع الناس او قريبة منه معدة للشفة او للري وبعبارة مجملة كيف كانت واينما كانت هي ملك عام للدولة وبما ان وجود حقوق مكتسبة للافراد على مياه الينابيع لا يغير شيئا من صفة هذه المياه ولا يخرجها عن حكم الاملاك العامة وانما يحفظ لاصحاب الحقوق المكتسبة حقوقهم ولا يسمح باستملاكها منهم الا بسبب المنفعة العامة ولقاء تعويض عادل ومسبق وبما ان تحقق المنفعة العامة امر واجب اذن لا لاجراء التحديد وانما لاستملاك الحقوق المكتسبة للافراد على الاملاك العامة كما هو صريح المادة 3 من القرار 144 س وهذه العملية لها اصول خاصة اوضحتها المادة 3 نفسها تختلف كل الاختلاف عن عملية التحديد من حيث الغرض والمدى وبما ان الاعتراض على تحديد الملك العام على نبع عين السواقي تبعا للاعتراض على المرسوم بتأليف لجنةلاجراء هذا التحديد وكذلك الاعتراض على تصديق محضر التحديد هما في غير محلهما ومستوجبان الرد

* المعيار في الاختصاص بشأن النزاع بين الافراد على الحق المكتسب على المياه *
وبما ان المادة 21 من القرار 350 تاريخ 26 ايار سنة 1926 المتعلق بصيانة واستعمال مياه الاملاك العامة نصت على ان تعيين حقوق الملكية والاستنفاع والاستعمال المكتسبة قانونيا على مياه الاملاك العامة يجري اما بطلب صاحب الحق الذي يرغب في ان يعترف له بدوام تصرفه في الحق الذي يدعيه في تلك المياه اما مباشرة بأمر رئيس الدولة اذا كان الامر متعلقا بدرس عام لتهيئة حوض ماء او لاحصاء المنافع المائية الموجودة في احدى المناطق وبما ان الاعتراض الوارد على المرسوم رقم 296 الصادر في 26 شباط سنة 1942 بتعيين تلك الحقوق على الوجه المبسوط اعلاه يستند في مبناه الى كون المرسوم قد فصل نزاعا على ملكية تلك المياه بين المعترضين واهالي مجدل ترشيش وهو نزاع بين افراد لا تملك الادارة حق البت فيه وانما يعود فصله الى المحاكم العدلية وبما ان هذه النقطة قد عرضت قبل الان على مجلس الشورى ففصلها لاول مرة بقرار اصدره في 25 نيسان سنة 1933 في دعوى نصر ناصيف حاتم ورفاقه بخصوص مياه عين المنيثري على وزارة النافعة الشيخ فهد طنوس شديد فاعتبر ان معاملة التصفية اذا جرت بامر رئيس الدولة مباشرة لغاية القيام بدرس عام لتهيئة حوض ماء او احصاء المنافع المائية في احدى المناطق وانكرت الحكومة لمصلحتها حقوق الافراد المشروعة اثناء تعيين الحقوق وتصفيتها فان الاعتراض عليها يكون لدى مجلس الشورى وبشكل دعوى تعويض اما اذا كانت معاملة التصفية جرت بناء على طلب احد الافراد وافضت الى الاعتراف بالحقوق لمالك دون اخر فان الدعوى تقام ايضا لدى مجلس الشورى ولكن النزاع بين الافراد على الحقوق التي يدعيها كل منهم تجاه الاخرين يرفع الى المحاكم العدلية حتى اذا حكمت به اخذ مجلس الشورى بحكمها لتصديق او تعديل مرسوم التصفية وبما ان الفريقين اختلفا لدى لجنة التصفية على ماهية النبع ومقدار حقوق كل منهما فيه ففصلت اللجنة هذا الخلاف بالاستناد الى اقوال الفريقين والوثائق المبرزة منهما اليها وبما انه اذا كانت اللجنة لا تملك فصل المنازعات التي تقوم لديها بين الافراد على ما يدعونه من حقوق في المياه فذلك على شرط ان يكون النزاع جديا ففي هذه الحالة تتوقف اللجنة عن تعيين الحقوق وتحيل المتنازعين على القضاء لفصل النزاع فيما بينهم اولا اما اذا كان النزاع غير جدي فيحق للجنة ان تتجاوز عنه وتعين الحقوق على ان يبقى لمن شاء مراجعة المحاكم العدلية على مسؤوليته وبما ان لجنة التصفية باعتمادها اقوال الفريقين والوثائق المبرزة منها لا تكون في عملها قد خالفت القانون او جاوزت حدود السلطة في عملها بما ان الرخصة اعطيت بموجب المرسوم المذكور لاجراء الاشغال المؤدية الى حصر مياه عين السواقي وجرها وقسمتها بين اصحاب الحقوق كما تعينت هذه الحقوق بمرسوم التصفية وبما ان تدخل الحكومة لاعطاء الرخصة هو عمل قانوني مشروع لانها المرجع الوحيد الصالح لاعطاء الاجازة لحفر الانفاق تحريا عن المياه وبناء بركة التقسيم لجمع المياه فيها بالاستناد الى المادة 4 من القرار 320