مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 12 /1933

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 12
السنة: 1933
تاريخ الجلسة: 28/03/1933
الرئيس: شكري قرداحي
الأعضاء: /ابو خير//الناطور//نقاش//تيان/
* المحكمة المختصة للنظر بالنزاع الناشىء بين المتعاقدين والمتعلق ببيع عقار مستملك من البلدية *

حيث ان المعترض قدم اعتراضه هذا بصفة كونه من مالكي الارض التي كانت قررت البلدية جعلها طريقا عاما لا بصفة كونه مالكا مجاورا وحيث انه بصفته تلك صالح للشكوى وللاعتراض خلافا لما قاله وكيل الحكومة وحيث ان من مطالعة اوراق هذه القضية تبين ان بلدية طرابلس كانت بناء على موافقة السادات قوتلي واليافي اصدرت بتاريخ 29 مايس سنة 1329 مالية قرارا رقم 296 باعطائهم الرخصة بتصوين قطعة الارض الصخرية بملكهم في محلة الاسكلة على ان يتركوا منها طريقا امام السقالة الخشبية بعرض 12 ذراعا وان هذا القرار من حيث فتح الطريق لم ينفذ فعلا وان بلدية الاسكلة التي اصبحت منفصلة عن بلدية طرابلس اجازت مؤخرا لرشاد بك اديب المشتري من بني اليافي ان يبني تصوينة لملكه في تلك الارض دون ان تتقيد بالقرار السابق وتنشيء ارض الطريق وان المعترض شكا الى وزارة الداخلية طالبا اليها اما ان تتقيد البلدية بقرارها السابق وتفتح الطريق في الارض المشتركة المتروكة منه ومن شركائه لهذه الغاية واما ان تعاد ارض الطريق اليه والى شركائه مالكيها الاصليين وان وزارة الداخلية بعد مخابرات حصلت بينهما وبين محافظة طرابلس وبناء على رأي مهندس البلديات اصدرت اي الوزارة قرارها المطعون فيه لانه لم يعد من لزوم لفتح الطريق المشار اليه في قرار البلدية السابق لعدم الفائدة وحيث ان النظر في مثل هذا الشأن الذي هو من عداد الشؤون البلدية يعود اولا بموجب المادة 48 من القرار 1208 الى المجلس البلدي نفسه الذي هو المرجع الاول ذو الاختصاص للنظر في الشأن المذكور واصدار القرار فيه بناء على اسبابه الموجبة وحيث ان وزارة الداخلية لا تملك البت في الشؤون البلدية مباشرة بل لها بموجب المادة 48 المشار اليها والقرار رقم 61 ان تنفذ المقرارات البلدية بعد صدورها وان توافق عليها بعد الاطلاع على اسبابها الموجبة وحيث انه كان على وزارة الداخلية احالة الامر على بلدية الاسكلة لتنظر فيه اولا وتصدر قرارها اما بتأييد القرار السابق واحداث الطريق واما بابطال القرار المذكور لعدم الفائدة من الطريق وابلاغ اصحاب الارض من بني قوتلي واليافي ان لهم حق التصرف بالارض التي كانت خصصت للطريق لانها لم تدخل في المستملكات العامة باحداث الطريق فيها فعلا وبعد صدور هذا القرار يكون للوزارة استعمال حقها القانوني بنقده والموافقة او عدم الموافقة عليه وحيث ان الوزارة المشار اليها قد جاوزت القانون فيما فعلت مجاوزة تستوجب ابطال قرارها المعترض عليه وحيث ان المعترض خلافا لما قاله وكيل الحكومة يدعي ان الارض التي كانت رضي هو وشركاؤه بجعلها طريقا قد وضع يده عليها رشاد بك اديب وتناولها ببنائه استنادا على الرخصة المعطاة له من البلدية مع انه حين المقاسمة تركت في الوسط وكان لبني اليافي القسم الغربي وله ولشريكه من بني القوتلي القسم الشرقي وحيث انه في حالة صدور القرار من البلدية بعدم انفاذ القرار السابق وبعدم لزوم الطريق يكون هنالك نزاع بين المعترض ورشاد بك اديب المشتري من بني اليافي على الحصة التي يدعيها المعترض في ارض الطريق وهو يختص بالملكية ويعود الفصل فيه الى محاكم الحقوق العادية لهذه الاسباب تقرر باجماع الرأي ابطال قرار الوزارة المعترض عليه واعادة الاوراق اليها لتودعها بلدية طرابلس لاجراء المقتضى وفاقا لاحكام هذا القرار