مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 4 /1993

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 4
السنة: 1993
تاريخ الجلسة: 12/01/1993
الرئيس: مصطفى العوجى
الأعضاء: /جرمانوس //غنطوس /
* في شروط تنازل المدعي عن المحاكمة. *

وحيث اذا كانت المادة 51 اصول

مدنية تجيز للمدعي التنازل عن المحاكمة في اية حالة كانت عليها الا ان

هذا التنازل لا يكتمل وفقا للمادة 519 اصول مدنية الا بموافقة المدعى

عليه على ان لا يعتد بمعارضته اذا لم تكن مسندة الى سبب مشروع )المادة

520 اصول مدنية(



* شروط قبول التمييز شكلا. *
وحيث انه من الثابت ان قيمة المدعى به

هي دون العشرين الف ليرة لبنانية مما يجعل الطعن بطريق النقض في

القرار الصادر بها غير مقبول شكلا الا للاسباب المذكورة تحت ثانيا

وثالثا ورابعا وخامسا وثامنا في المادة 708 اصول مدنية قد تذرع المميز

بالسبب الثاني المتعلق بمخالفة قواعد الاختصاص الوظيفي او النوعي

والرابع المتعلق باغفال الفصل في احد المطالب ولا عبرة لسائر الاسباب

المتذرع بها لعدم ذكرها في المادة 709 أ.م.م

وحيث انه لجهة التذرع بعدم الاختصاص فقد اقتصر الطعن على عدم الاختصاص

فبنى على مخالفة المادة 640 اصول مدنية 629 من نفس القانون والمواد 69

و71 اصول مدنية.

وحيث ان الجهة المميزة عادت في لائحتها تاريخ 92/3/24 وركزت تحت

عنوان ما اسمته توضيحا لاسباب النقض على ان محكمة الاستئناف خالفت

المادة 640 اصول مدنية عندما ردت الاستئناف شكلا بعدم قابلية الدعوى

للاستئناف من حيث قيمتها وطلبت نقض القرار لمخالفته هذه المادة.

وحيث يتبين ان ما اسمته الجهة المميزة من تصحيح في عنوان السبب الاول

بان جعلته مخالفة قواعد الاختصاص الوظيفي والنوعي لم يغير شيئا في

موضوع السبب الذي بنى على مخالفة المادة 640 اصول مدنية' اي مخالفة

القانون' وقد عادت في لائحتها تاريخ 92/3/24 تطلب نقض القرار

لمخالفته هذه المادة' كما خلطت بين عدم قابلية الدعوى للاستئناف

بالنظر لقيمتها وعدم اختصاص محكمة الاستئناف )صفحة 3 من لائحتها

التصحيحية( زاعمة ان محكمة الاستئناف لم تراع قواعد الاختصاص في

قرارها اذ اعتبرت ان الدوى تخرج عن صلاحيتها عندما ردتها شكلا بينما في

الواقع ردت الاستئناف شكلا لعدم قابلية الدعوى للاستئناف والفرق واضح

بين الحالتين اذ يقتضي التمييز بين قابلية الحكم للاستئناف بالنظر

لقيمة الدعوى الامر الخاضع لاحكام المادة 640 اصول محاكمات مدنية وبين

نظر محكمة الاستئناف في حكم غير قابل للاستئناف او بالعكس رفضها

النظر في حكم قابل للاستئناف فتكون في مثل هذه الحالة باحد وجهيها قد

خالفت قواعد اختصاصها النوعي' اي احكام المادة 93 اصول محاكمات مدنية.

وحيث ان ما ورد في استدعاء التمييز المقدم من طلال رضا حرب بمفرده

والذي ضم للتمييز الحالي' وتحت عنوان "مخالفة الاختصاص الوظيفي

والنوعي" لم يخرج عن كونه طعنا في القرار الاستئنافي بالاستناد الى خطأ

ينسبه لمحكمة الاستئناف لرفضها لصلاحيتها بعدم قبولها الاستئناف شكلا

بينما كما صار بيانه اعلاه ان موضوع عدم قابلية الحكم للاستئناف يختلف

عن موضوع اختصاص المحكمة.

وحيث ان العبرة هلى لما تضمنه السبب وليس للعنوان الذي اعطي له.

وحيث ان هذا السبب الوارد في التمييزين بنى في الواقع على مخالفة

القانون ولا صلة له بالاختصاص النوعي بالرغم من العنوان المعطى له اما

اصلا او تصحيحا على ما ورد في التمييزين مما يجعل المراجعتين غير

مقبولتين شكلا لان ما بنى عليه هذا السبب لا يدخل ضمن الاسباب التي

عددتها المادة 709 اصول مدنية كشرط لقبول الطعن عن طريق النقض في

الدعاوى التي لا تجاوز قيمتها ما نصت عنه هذه المادة.

وحيث ان السبب المدلى به على هذا النحو مستوجب الرد.

وحيث لجهة الادلاء باغفال محكمة الاستئناف البت باحد المطالب ' وهو

السبب الرابع من المادة 708 اصول مدنية الذي يخول حسب المادة 709 من

نفس القانون قبول طلب النقض في دعوى لا تزيد قيمته على الحد المعين

فيها' فان ما ورد تحت هذا السبب لا ينطبق على مفهوم المطلب اي الحق

الذي يطلب احد فريقي النزاع اعلانه او تكريسه من قبل المحكمة مما يوجب

رد السبب المدلى به لهذه الجهة لعدم قانونيته ولعدم تحديد الحق الذي

طلب الحكم به.

وحيث تأسيسا على ما تقدم يقتضي رد التمييزين شكلا سندا للمادة 709 اصول

مدنية بالنظر لعدم قابلية الدعوى للتمييز وفقا لما اشترطته المادة

المذكورة.