مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 48 /1944

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 48
السنة: 1944
تاريخ الجلسة: 06/07/1944
الرئيس: وفيق القصار
الأعضاء: /كحيل//الاحدب/
* جواز جمع مراجعتي القضاء الشامل والابطال معا *

وبما انه فيما يتعلق بالجهة الاولى فان الاجتهاد مستمر على انه ولان رفعت الدعوى قبل مضي شهرين على طلب التعويض المقدم الى الادارة فان الدعوى تكون مسموعة اذا انقضت المدة ولم يكن قد حكم بالدعوى بعد او اذا اتخذت الادارة اثناء التداعي موقفا صريحا برفض مطالب المستدعي اذ تحقق بذلك خصومتها لهذا الآخر وبما انه فيما يتعلق بالجهة الثانية فان دعوى التعويض مرتبطة بدعوى الالغاء بمعنى انه اذا قضي بالالغاء امكن الحكم بالتعويض والا ردت دعوى التعويض تبعا لرد طلب الالغاء وبما انه اذا كان الاجتهاد في فرنسا جرى على عدم سماع دعوى الالغاء ودعوى التعويض معا فذلك لان اصول المحاكمة في الدعوى تختلف عنها في الاخرى بينما هذه الاصول واحدة بالنسبة الى الطلبين في القانون اللبناني وبما ان دعوى التعويض اذا كانت تقتضي شروطا لا يجب توفرها في طلب الالغاء كاستصدار قرار مسبق برفض طلب التعويض تحقيقا للخصومة فانها تسمع مع طلب الالغاء متى توفرت فيها الشروط المذكورة كما هي الحال في القضية الحاضرة

* شروط منع صاحب الغابة من استثمارها واصول تبليغ المحاضر *
وبما ان المادة 82 المشار اليها اوجبت عندما تعارض الادارة في الاستثمار ان تبلغ الطالب محضر الكشف المتضمن وصف حالة ووضعية الاحراج وقرارها بذيله لكي يبدي ملاحظاته عليها لترفعها مع المحضر الى رئيس الدولة ليبت في الامر وبما ان هذه المعاملة جوهرية بحد ذاتها ويترتب على اغفالها بطلان القرار لان الغاية منها تمكين صاحب العلاقة من المناقشة في محتويات المحضر والادلاء بدفاعه وحججه ليصدر رئيس الدولة قراره بعد اطلاعه على اقوال وحجج الفريقين وبما ان هذه الغاية اذا تحققت رغم اغفال المعاملة المذكورة فلا يتأتى عن هذا الاغفال بطلان القرار عملا بالقاعدة القائلة بان لا بطلان حيث لا ضرر pas de nullite sans grief المنصوص عليها في المادة 326 من الاصول المدنية وبما ان وكيل الحكومة يدعي ان المعارضة في الاستثمار بالاستناد الى المحاضر المنظمة امر تملكه الادارة بسلطتها التنسيبية فلا يخضع تنسيبها بهذا الشأن لرقابة مجلس الشورى وبما ان لمجلس الشورى والحالة ما ذكر ان يتحرى صحة الوقائع المتخذ سببا للمعارضة في الاستثمار بالتحقق من قانونية هذه المعارضة بما ان قانون الغابات الصادر بقرار المفوض السامي رقم 226/ل ر تاريخ 8 تشرين الاول سنة 1935 قد نظم شؤون الغابات تنظيما شاملا لجميع الاحراج على مختلف انواعها سواء كانت ملكا خاصا بالدولة او مشتركا مع مؤسسات خاصة او عامة او كانت ملكا خاصا بالافراد وبما ان لكل فرد بحسب المادة 82 من القانون المذكور ان يستثمر بطريقة القطع احراجه بشرط ان يقدم تصريحا خطيا قبل شهرين لتقوم الادارة في اثنائها بالكشف على الاماكن ولها ان تعارض في الاستثمار بموجب المادة 83 لاحدى الضرورات المبينة في المادة 77 وبما ان الادارة تستند في معارضة المستدعي في استثمار احراجه الى كون وجود الاشجار فيها يساعد على تماسك الارض ويمنع انهيارها اي الى السبب الاول من الاسباب الموردة في المادة 77 المعطوف عليها بالمادة 83 السابقتي الذكر وبما ان القرارات المطعون فيها لا تستند الى هذا السبب فلا يجوز الادلاء به لتبريرها لاننا في معرض طلب الغاء وهذا الطلب يحكم فيه بالنظر الى الاسباب المسند اليها القرار المطعون فيه الا الى اسباب مستقلة وخارجة عنها وبما ان القرارات المشار اليها تكون والحالة ما ذكر مستحقة الالغاء لخلوها من مستند قانوني وبالتالي لانطوائها على مجاوزة لحدود السلطة وبما انه يقتضي والحالة ما ذكر النظر في تحديد التعويض الى الاضرار الفعلية التي التحقت بالمستدعي