مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 502 /1961

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 502
السنة: 1961
تاريخ الجلسة: 06/06/1961
الرئيس: عبده عويدات
الأعضاء: /الصلح//الصباح/
* شروط تصنيف القضاة وامكانية التذرع بالغبن اللاحق بالقاضي من جراء حرمانه من حقوقه بالاقدمية الناجمة عن التصنيف *

حيث ان موضوع الدعوى الحاضرة يرمي الى رفع الغبن الذي يدعي المدعي بانه لحق به من جراء التصنيف الذي حصل في سنة 1950 تطبيقا لقانون التنظيم القضائي المؤرخ في 10 ايار من السنة المذكورة وحيث ان القضية التي حكم بها للسيد سليم الترك كانت قائمة على المطالبة بدرجة ترقية على اساس الاقدمية بداعي انه لم ينلها في تصنيف سنة 1950 وان تعيينه في الدرجة الثانية كان على سبيل التصنيف لم يحسب فيه حساب الاقدمية وحيث ان الدعوى الحاضرة تختلف في موضوعها عن قضية السيد سليم الترك لان الادعاء فيها يقوم على الغبن بالتصنيف لا بالاقدمية وحيث انه وان كانت المادة 47 من قانون تنظيم سنة 1950 قضت بان يجري التعيين والتصنيف بموجبه بدون التقيد باحكام المادتين 14 و15 المتعلقتين بالترقية العفوية الا ان الشارع لم يرم من ذلك الى امكان حصول التصنيف بما يخل بالتوازن القائم بين القضاة وبحقوقهم المترتبة على اساس الاقدمية كان يسبق بعضهم الاخر في الدرجة بدون مبرر ويصبح الاعلون ادنين والادنون اعلين بغير نص قانوني صريح يجيزه لاسباب استثنائية وخدمات فوق العادة وحيث ان رغبة الشارع في الحفاظ على التوازن بين القضاة قد تجلت فيما بعد بالمادة 57 من قانون موازنة سنة 1952 اذ قضت باعادة النظر في تصنيف سنة 1950 وبالمادة 45 من تنظيم سنة 1954 التي صرحت بانصاف من لم يستفيدوا من احكام المادة 57 المذكورة وحيث تبين من الجدول المقدم من الوزارة ان دخول المدعي في سلك القضاة يعود الى اول نيسان سنة 1926 وقد صنف في ذات الدرجة التي صنف فيها من كانوا دونه في الراتب وفي الاقدمية وحيث انه حفاظا على حقوقه المكتسبة وعلى التوازن الواجب قيامه بين القضاة يستحق للمدعي درجة تصنيف تعود الى 10 ايار سنة 1950 وذلك بالاستناد الى المادة 57 من قانون موازنة سنة 1952 على ان تدفع له الفروقات ابتداء من اول كانون الثاني سنة 1951 لمرور الزمن الخماسي على ما سبق هذا التاريخ وحيث ان اعطاء المستدعي حقه في الدرجة ليس من شأنه المساس بحقوق القضاة المساوين له في الرتبة والراتب المبينة اسماؤهم في هذا القرار كما وردت في لائحة الدولة اذ ان ذلك يؤدي الى تسوية وضعهم بما يعيد المساواة باعطائهم الدرجة التي تؤدي بها عملا بالمبدأ الذي يقضي بشمول نتائج مثل هذا الحكم جميع الحالات المماثلة