مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 432 /1961

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 432
السنة: 1961
تاريخ الجلسة: 02/05/1961
الرئيس: بولس الزهار
الأعضاء: /الصباح//الصلح/
* امكانية قبول اعادة المحاكمة في حال افتقار القرار المطعون فيه للحيثيات القانونية والواقعية *

حيث انه بمقتضى المادة 35 من المرسوم الاشتراعي رقم 14 المتعلق بانشاء مجلس الشورى يجب ان يتضمن الحكم الحيثيات القانونية والواقعية وحيث يرى من هذا النص ان ذكر الحيثيات القانونية في الحكم مفروض وجوبا فهو اذا من المعاملات الجوهرية التي فرضها القانون ويجب بالتالي مراعاتها تحت طائلة فتح باب اعادة المحاكمة ضد القرار الخالي من ذكرها (قرار مجلس الشورى رقم 242 تاريخ 2/6/1958 وحيث انه لمعرفة ما اذا كان القرار المطعون فيه راعى هذا الواجب يجب المقابلة بين الوقائع والنصوص القانونية والنتيجة التي خلص اليها القرار المذكور والتعليلات التي استند اليها للوصول الى تلك النتيجة وحيث ان المراجعة الحاضرة ترمي بالاصل الى ابطال الامر رقم 197 تاريخ 7/10/1954 القاضي بتسريح المستدعي من الوظيفة لصدوره بصورة مخالفة للقانون وحيث ان الحكم المطلوب الاعادة بشأنه اكتفى في تعليل هذه النقطة الاساسية بعبارة اجمالية مقتضبة هي:" وبما انه لا يظهر ان المجلس التأديبي قد خالف احكام القرار رقم 545 في محاكمة المستدعي" وحيث ان هذه الحيثية فضلا عن انها لا تؤدي التعليل الكافي للموضوع فهي لا تأتلف مع وقائع القضية التي بني عليها الطلب الاساسي لان الطعن لم يوجه للمحاكمة التي اجراها المجلس التأديبي بل لامر التسريح الذي اصدره مدير الجمارك العام باعتبار ان دور مجلس التأديب في قضية التسريح لا يتعدى تقديم الاقتراح عملا بالمادة 44 من القرار رقم 545 وحيث ان القرار المطلوب الاعادة بشأنه يكون والحالة هذه قد اهمل صيغة جوهرية بعدم ذكر الحيثيات القانونية التي تنسجم مع الطلب الاصلي والتي تؤدي الى النتيجة التي خلص اليها وحيث ان طلب الاعادة يكون مقبولا شكلا ولا يبقى من داع لبحث الاسباب الاخرى لهذه الجهة

* امكانية ابطال التدبير الاداري القاضي بتسريح احد موظفي الجمارك من الملاك تأديبا له لعدم مراعاة الاصول القانونية *
حيث ان طالب الاعادة يطلب في مراجعته ابطال الامر الاداري رقم 197 الصادر عن مدير الجمارك العام بتاريخ 7/10/1954 والقاضي بتسريحه من الملاك تأديبا لعلة صدوره خلافا للقانون وحيث يتبين من نص الامر رقم 197 تاريخ 17/10/1954 القاضي بتسريح طالب الاعادة من الخدمة ان ذلك الامر بني على اقتراح المجلس التأديبي وكتاب رئاسة المجلس الاعلى للجمارك رقم 1245 تاريخ 1954 وحيث ان المادة 44 من القرار رقم 545 تاريخ 29/12/1943 تنص: "Les Sanctions prises par le Directeur apres avis du conseil de discipline sont avant notification soumises a l'approbation du Secretaire General" وحيث انه يفهم من هذا النص ان العقوبة التأديبية يجب ان يتخذها اولا المدير العام ثم يعرضها على الامين العام (الذي حل محله فيما بعد المجلس الاعلى للجمارك) للموافقة عليها وحيث انه يتبين من نص قرار التسريح المطعون فيه المذكرة رقم 169 تاريخ 24/9/1954 المبرزة في الملف ان المجلس الاعلى للجمارك بكتابه رقم 1245 تاريخ 21/9/1954 وافق على تسريح المستدعي من الخدمة قبل ان يتخذ المدير العام اية عقوبة بحقه بمعنى ان تدبير التسريح اتخذ بناء على رغبة المجلس الاعلى للجمارك المسبقة ولم يكن دور المدير العام في هذا الامر سوى تنفيذ تلك الرغبة مع ان صراحة النص توجب ان يحدد المدير العام العقوبة ثم يأخذ موافقة المجلس الاعلى عليها وحيث ان الحكمة من وجوب اتخاذ العقوبة التأديبية من قبل المدير العام قبل موافقة المجلس الاعلى للجمارك هي جعل المدير العام الذي انيط به الاشراف على سلوك الموظفين في معزل من تأثيرات المجلس الاعلى الذي يمكن ان يكون لموافقته المسبقة توجيه معين يؤثر في رأي المدير العام او يجعله في حالة التزام ادبي تجاه رؤسائه وحيث ان عدم مراعاة الاصول القانونية في امر التسريح المطعون فيه يؤدي الى ابطاله