الجامعة اللبنانية

مركز المعلوماتية القانونية

حماية كاشفي الفساد

عدد المواد: 19
تعريف النص: قانون رقم 83 تاريخ : 10/10/2018

عدد الجريدة الرسمية: 45 | تاريخ النشر: 18/10/2018 | الصفحة: 4575-4580



فهرس القانون
الاسباب الموجبة لاقتراح قانون حماية كاشفي الفساد
لما كان لبنان يعاني من مشكلة فساد تنخر كل مؤسساته وتشكل عائقا أمام تقدم البلد ونهوضه بشكل سليم إذ إن الفساد يتسبب بالفقر وينتهك حقوق الإنسان ويقوض الديمقراطية ويشكل عائقا أمام النمو الاقتصادي ويتسبب بالضرر البيئي وبالصحة العامة، كما أنه إحدى أدوات الجريمة المنظمة.
ولما كان الفساد آفة، أصعب ما فيه، أنه بذاته يشكل العائق أمام محاربته، ويصبح في بعض الأحيان الطريقة الوحيدة للحصول على الخدمات المتوجبة لكل مواطن، فيبدو وكأنه أمر طبيعي لا يستفز الناس، على الرغم  من وجود قوانين تلزم الشخص الذي يعرف بحصول أعمال فساد  بالإبلاغ عنها.
ولما كان لبنان قد صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بموجب القانون رقم 33 تاريخ 16/10/2008
ولما كانت المادة 33 من الاتفاقية المذكورة نصت على وجوب «حماية المبلغين»، أي كاشفي الفساد، وقد جاء فيها ما يلي:
"تنظر كل دولة طرف في أن تدخل في صلب نظامها القانوني الداخلي تدابير مناسبة لتوفير الحماية من أي معاملة لا مسوغ لها لأني شخص يقوم، بحسن نية ولأسباب وجيهة، بإبلاغ السلطات المختصة بأي وقائع تتعلق بأفعال مُجرمة وفقا لهذه الإتفاقية".
ولما كانت الدولة اللبنانية ملزمة بإدخال المبادئ والقواعد التي تنص عليها المعاهدة المذكورة بشكل عملي في التشريع اللبناني وسن قوانين تجسد التزاماتها وتعهداتها الدولية. لا سيما لجهة محاربة الفساد وإنزال العقاب بمرتكبي أعمال الفساد.
ولما كان عليها اتخاذ عدد من التدابير الداخلية، تبدأ بالتثقيف حول ضرر الفساد، جاعلة من محاربة الفساد إحدى أسمى المعارك الوطنية، ومن موضوع عدم الإفلات من العقاب صلب أولوياتها لقيام دولة حكم الحق والقانون والشفافية وتصبح واجبا وطنيا بالنسبة الى كل فرد.
ولما كان على الدولة ايضا اتخاذ جميع التدابير الوقائية من الفساد للحؤول دون حصوله، كوضع أنظمة سلوكيات لكل مؤسسات القطاع العام، وتشجيع مؤسسات القطاع الخاض على أن تتبنى بدورها أنظمة أخلاقيات خاصة بكل واحدة منها يحاسب مخالفوها ويلقون العقاب التأديبي.
وإذا كان على الدولة مكافحة الفساد والقبض على مرتكبي الفساد ومحاكمتهم.
وإذا كان كشف الفساد واجبا في القطاعين العام والخاص، إلا أن مكافحته تستوجب إثبات حصوله أولاً، والحصول على أدلة تمكن من إلقاء القبض على الفاسدين ومحاكمتهم ثانيا، لكن الموضوع فيه من الخطورة ما يجعل المواطنين يحجمون عن الاقدام عليه، فيجب تشجيع الناس على التحرك والإدلاء بمعلوماتهم حول الفساد، كما ثبتت ضرورة تأمين الحماية اللازمة لكاشفي الفساد إضافة الى تحفيزهم على القيام بالكشف.
من إجل كل ذلك،
أعد اقتراح قانون حماية كاشفي الفساد وبُني بشكله الحالي وفقا للإعتبارات التالية:
الهدف من القانون
يهدف هذا القانون الى:
أولا - التشجيع: تم وضع آلية للتعويض عن الضرر الذي أصاب كاشف الفساد وبرنامج مكافآت في استرجاع المال العام المهدور، كما أعطى للكاشف مكافآت في حالات معينة.
ثانيا - الحماية: على مستويين:
1) حماية كاشف الفساد من الضرر الوظيفي أو غير الوظيفي الذي قد يصيبه من جراء قيامه بكشف الفساد، ولذلك يتضمن القانون آلية للحماية ورفع الضرر والتعويض.
2) حماية المعلومات المتعلقة بكاشف الفساد التي تعتبر سرية، ولهذا السبب حُصرت بالهيئة، خلافا للمعلومات التي تؤول الى الإعلام، إضافة إلى حماية المعلومات المصنفة سرية.
ثالثا - فاعلية الملاحقة: بحيث تعطى للهيئة صلاحيات واسعة شبيهة بصلاحيات النيابة العامة. وعليه، تم إعطاء صلاحية الاستقصاء هذه الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عوضا عن إنشاء هيئة جديدة. فلا يكفي حث الناس على القيام بكشف الفساد، إنما ما يحدث بعد الكشف من ملاحقات جدية هو الذي يعطي المصداقية للتشريع ويشجع المواطنين فعليا على القيام بالكشف والتعرض للمخاطر والمشاكل المختلفة.
المبادئ الاساسية التي بُني عليها هذا القانون
أولاً
- في أصول الكشف المحمي أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد:
1- يعطي القانون صلاحية استلام الكشوفات المحمية للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد منعا لإساءة استعمال الحق وللتحقق من جدية المعلومات المكشوف عنها قبل المباشرة بتحريك الحق العام، إذ قد يتقدم أحدهم بكشف معلومات عن سوء نية، أو قد يتبين بأن المعلومات عارية من الصحة. فتقوم الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بدور المصفاة.
2- حدد القانون اصولا دقيقة للقيام بالكشف وللحصول على الحماية إذ يجب من جهة تشجيع المواطن على إبلاغ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عن أعمال فساد، ومن جهة أخرى الحؤول دون أن يؤدي الكشف القائم على أساس غير وجيه أو الذي يكون مبنيا على سوء النية، إلى أي عواقب سلبية خاصة لجهة فضح المجرمين.
لذلك، حدد مشروع القانون هذا الشرط المفروض للحصول على الحماية التي يؤمنها، وهو القيام بالكشف أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد حصريا
. ويبقى بإمكان كاشف الفساد أن يدلي بمعلوماته إلي أي جهة أخرى كالقضاء أو حتى الإعلام، لكنه لن يحصل على الحماية التي يؤمنها هذا القانون، بل يحصل على الضمانات العادية التي تؤمنها القوانين العادية الأخرى فقط.
ثانيا: بالنسبة إلى أعمال الاستقصاء وأصولها، يركز القانون على ما يلي:
1- تأمين السرية التامة لجهة هوية الكشف، والمعلومات المكشوف عنها، والمستندات التي تصبح بحوزة الهيئة، والنص على عقوبات شديدة في حال مخالفة هذه الموجبات، وذلك تماشيا مع المبادئ التي ذكرناها آنفا، وحفاظا على أمن الدولة والاستقرار في البلد.
2- تأمين الجدية في التعاطي مع الكشوفات للحؤول دون إساءة استعمال هذا الحق، تقوم الهيئة باستقصاءات أولية للتأكيد من أسس التحرك الجدية. وللهيئة أن تحفظ الكشف إذا لم تتحقق جديته.
ثالثا: بالنسبة الى الإحالة على القضاء المختص:
بعدما تتأكد الهيئة من جدية المعلومات، بإمكانها إحالة الملف إما الى النيابة العامة أو إلى هيئات تفتيش أخرى، ويمكنها اللجوء الى الادعاء المباشر إذا كانت المعلومات كافية وموثقة وثابتة. فليس دور الهيئة أن تحل محل القضاء بل تفعيله والعمل على حسن سير التحقيقات.
رابعا - في تنظيم الحماية التي يحصل عليها كاشفو الفساد:
الحماية الفعالة هي ركن أساسي في هذا القانون. بدونها لن يتشجع المواطنون على القيام بكشف الفساد. لذلك ارتأى واضعو القانون وجوب تأمين الحماية الضرورية لكاشف الفساد لجهة ما قد يتعرض له من ضرر وظيفي أو مادي أو جسدي أو معنوي، وتأمين الحماية نفسها لأفراد عائلته أو أقربائه أو معاونيه أو العاملين لديه.
خامسا - بالنسبة الى التعويضات والمكافآت:
إن كشف معلومات متعلقة بالفساد قد يُعرض الكاشف الى كثير من المتاعب أو المشاكل أو الأخطار التي قد تهدد حياته وحياة أفراد عائلته أو أقربائه أو معاونيه أو حتى العاملين لديه. من هنا كانت ضرورة تأمين آلية للتعويض عن الضرر الذي قد يصيب الكاشف من جراء قيامه بكشف فساد. هذا الضرر يمكن أن يكون ضررا وظيفيا أو ماديا أو جسديا أو معنويا. ولا يمكن التعويض عن الضرر الحاصل من دون علاقة سببية مباشرة مع عملية الكشف.
لكن من جهة أخرى، ونظرا الى خطورة المواقف وشجاعة بعض الكاشفين الذين قد يقومون بأعمال شجاعة، يمكن للحصول على مكافآت إذا ارتأت الهيئة بأنها مستحقة. فتكرم كاشفي الفساد تكريما علنيا يحفز الآخرين على القيام بمثل هذه الخطوات الجريئة. ولقد اثبتت التجرية العالمية أهمية هذا العامل وللحؤول دون أن يصبح عامل الحصول على المكافأة هو الدافع الاساسي للقيام بالكشف، لا يحصل الكاشف على المكافآت حكما، بل هناك لجنة ستقدر ما إذا كان الكاشف يستحق المكافأة، فضلا عن أن مقدار المكافأة لن يتعدى مبلغا معينا. فلن تكون المكافأة رمزية، لكنها لن تكون باهظة هي عرفان بالعمل الشجاع الذي يكون الكاشف قد قام به.
سادسا - في العقوبات التي يلحظها هذا القانون:
حددت العقوبات التي بدونها يظل هذا القانون حبراً على ورق، وارتكزت الخيارات في تحديد العقوبات والأعمال التي تؤدي اليها على المبادئ التالية:
1- فعالية العقوبات: نظرا الى أهمية موضوع مكافحة ومحاربة الفساد، أرادت مجموعة العمل أن تكون العقوبات فعالة لذلك جاءت المبالغ مرتفعة نسبيا.
2- الموجبات المعاقب على خرقها هي التالية:
1) موجبات تتعلق بالكاشف وبالمحافظة عليه:
- إن أهم موجب عمل الهيئة هو موجب السرية الذي بدون لن يتشجع المواطنون ويساهمون في مكافحة الفساد. لذلك لحظت عقوبات على تسريب معلومات ذات طابع خاص عن الكاشف.
- إن اطمئنان الكاشف عنصر هام. فلحظ القانون عقوبات لمن يلحق الضرر من أي نوع كان بكاشف الفساد.
2) حرصا على أمن الدولة وحفاظا على المعلومات المصنفة سرية، شددت العقوبات في حال تم تسريب معلومات مصنفة سرية.
3) لحظ عقوبة في حال مخالفة طلبات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ضمانا لاحترام وتنفيذ طلبات الهيئة والحؤول دون إمكانية تعطيل عملها من أي جهة كانت.
بناء عليه، نتقدم من المجلس النيابي الكريم باقتراح القانون هذا راجين إقراره.
 أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

الفصل الاول: - أحكام عامة

المادة 1

مصطلحات
يقصد بالعبارات التالية لأغراض هذا القانون ما يلي:
أ- الفساد: استغلال الموظف للسلطة أو الوظيفة أو العمل بهدف تحقيق مكاسب أو منافع غير متوجبة قانوناً.
ب- الهيئة: الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، المنصوص عليها في قوانينها الخاصة.
ج- الكاشف: أي شخص طبيعي او معنوي يدلي للهيئة بمعلومات يعتقد بأنها تتعلق بالفساد بمعزل عن الصفة والمصلحة وفق أحكام هذا القانون.
د- الكشف: أي كتاب او مستند، بمعزل عن وصفه أو عنوانه المدون في متنه من قبل الكاشف (مثلا: كشف، اخبار، شكوى، رسالة) يتضمن معلومات تتعلق بالفساد وفق أحكام هذا القانون.
ه- الموظف: أي شخص يشغل منصبا تشريعيا أو قضائيا أو تنفيذيا أو إداريا أو عسكريا أو أمنيا أو إستشاريا، سواء أكان معينا أم منتخبا، دائما أم مؤقتا، مدفوع الأجر أم غير مدفوع الأجر، وأي شخص يؤدي وظيفة عامة، بما في ذلك أي مركز من مراكز السلطات الدستورية أو في أية وظيفة أو خدمة عامة أو عمل يؤدي لصالح ملك عام أو منشأة عامة أو مرفق عام أو مؤسسة عامة أو مصلحة عامة لصالح منشأة عامة أو مرفق عام، سواء تولاها بصورة قانونية أم واقعية.
لا يعتبر قيام شخص بكشف الفساد خرقا لموجب السرية المهنية.

المادة 2

شروط الاستفادة من الحماية والحوافز
أ- يستفيد من الحماية والحوافز المنصوص عنها في هذا القانون الشخص الذي يقوم بكشف معلومات عن عمل أو امتناع عن عمل، حصل أو يحصل أو قد يحصل، ويعتقد بأنها تتعلق أو تدل أو تساعد في إثبات الفساد، على أن يقدم كشفه أمام الهيئة حصراً وفقاً للأصول المحددة في هذا القانون.

المادة 3

صلاحيات الهيئة
أ- إضافة الى صلاحياتها في الإستقصاء والتحقيق والملاحقة المنصوص عنها في قوانينها الخاصة تعطى الهيئة الصلاحيات الإضافية التالية:
1- حماية كاشفي الفساد وظيفيا وجسديا.
2- تقرير المكافآت والمساعدات لكاشفي الفساد.
3- التقدم بشكوى الى السلطة التأديبية أو القضائية المختصة بحق أي شخص ألحق بالكاشف ضررا وظيفيا أو غير وظيفي والاشخاص المعنيين بالمادة 12 من  هذا القانون.
ب- تجري الهيئة الإستقصاءات والتحقيقات المناسبة في المعلومات التي يتضمنها الكشف وتتخذ القرارات بشأن الحماية والمكافآت والمساعدات وفق الصلاحيات والأصول المحددة في قوانينها وأنظمتها.

الفصل الثاني: - أصول تقديم الكشف

المادة 4

أصول تقديم الكشف
أ- على الكاشف التقدم بكشفه بواسطة أية وسيلة معتبرة قانونا وأن يطلب الاستفادة من أحكام هذا القانون عفوا أو بعد لفت نظره من قبل الجهة مستلمة الكشف.
ب- على مستلم الكشف في الهيئة تسجيل تاريخ حصول الكشف ومكانه وتسليم الكاشف إشعارا خطيا يؤكد الإستلام.

المادة 5

المعلومات التي يجب أن يتضمنها الكشف
يجب أن يتضمن الكشف المعلومات التالية:
أ- الاسم الكامل للكاشف ونشاطه المهني وعنوانه وعنوان عمله ورقم هاتفه.
ب- طبيعة الفساد موضوع الكشف.
ج- اسم الشخص أو الأشخاص المعنيين بالكشف.
د- المكان والزمان اللذان حصل أو يحصل أو قد يحصل فيهما الفساد.
يرفق بالطلب أية وسيلة أخرى من الوسائل المتاحة لتعزيز الكشف في حال توافرها (كالمستندات، وأسماء الشهود وعناوينهم، والتسجيلات الصوتية، وسواها).

المادة 6

سرية اسم وهوية الكاشف
يحظر على الهيئة وعلى أي عضو من أعضائها أو من العاملين فيها أو أي شخص آخر الإفصاح عن اسم الكاشف وهويته بصفته هذه من دون موافقته المسبقة،
أو ما لم يكن هذا الكشف في إطار الإجراءات الآيلة الى حمايته وفي حدود ما تقتضيه هذه الحماية، ويبقى هذا الحظر قائما حتى بعد إحالة القضية على الهيئات القضائية أو التأديبية المختصة. إلا أنه يعود للهيئة إدراج اسم الكاشف بصفة شاهد في قائمة الشهود المحالة على الهيئات المختصة في حال موافقته.
يعاقب كل من يخالف الموجبات المحددة في هذه المادة بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 579 من قانون العقوبات.

الفصل الثالث: - الحماية التي يحصل عليها كاشفو الفساد

المادة 7

تعريف "الضرر"
يقصد بالضرر لأغراض هذا القانون:
أ- الضرر في الإطار الوظيفي: أي من الإجراءات التي تسبب ضررا وظيفيا للكاشف، المتخذة بسبب الكشف ومنها على سبيل المثال:
1- الإجراءات التأديبية الصريحة أو المقنعة.
2- الصرف من الخدمة أو إنهاؤها أو وقفها مؤقتا أو تعليق ممارستها أو تخفيض الرتبة أو الراتب أو الترهيب أو التمييز أو رفض الترقية أو رفض إعطاء افادة عمل أو إعطاء الكاشف إفادة تلحق به ضررا أو فرض شروط من شأنها تعديل شروط العمل بما يضر بمصلحته أو فسخ تعاقده أو عدم تجديد عقده أو تسريحه من الخدمة.
3- أي عمل، أو امتناع، أو التهديد بأي من الإجراءات المذكورة سابقا، يؤثر سلبا على وظيفة الكاشف أو عمله، بما فيه كل ما يتعلق بفرص التوظيف وسلامة العمل.
ب- الضرر خارج الإطار الوظيفي: التعرض للكاشف أو لأحد أفراد عائلته أو لأحد العاملين لديه بسبب تقدمه بالكشف، بواسطة أي من الأفعال التالية:
1- الضغوطات أو الإجراءات الثأرية أو التهديدات.
2- التعرض لضرر جسدي أو معنوي أو التعرض لضرر مادي بالأملاك أو بالأموال الشخصية.

المادة 8

أصول النظر في طلب الحماية
أ- يتخذ قرار الحماية عفوا من قبل الهيئة، أو بناء على طلب كاشف الفساد، ويسري اعتبارا من تاريخ تقديم طلب الكشف.
ب- تقوم الهيئة بالإستقصاء المناسب للتحقق من وجود الرابطة السببية بين الضرر الوظيفي الحاصل والكشف، حيث تنشأ أمام الهيئة قرينة لمصلحة الكاشف بأن الضرر الوظيفي ناجم عن الكشف الذي قام به، وينتقل عبء إثبات العكس على الإدارة حيث يعمل الكاشف.
ج- للهيئة أن تستدعي كل الاشخاص ذوي العلاقة وتستمع اليهم، وعليهم المثول أمامها والتجاوب مع طلباتها.
د- إذا كان طالب الحماية أجيرا في القطاع الخاص ووجدت الهيئة أن طلب الحماية الوظيفية محق، فتصدر تقريرا بناء على طلب المتضرر يبين العلاقة السببية بين الضرر الوظيفي وقيام الشاكي بكشف فساد، وتقترح له تعويضا عن هذا الضرر يقدر في حالات الصرف التعسفي ما بين أجرة إثني عشر شهرا وأربعة وعشرين شهرا.
يستند مجلس العمل التحكيمي الى هذا التقرير في الدعوى التي يقيمها المتضرر أمامه لاعتبار صرفه من العمل تعسفيا أو أي تدبير آخر متخذ بحقه تعسفياً.

ه- إذا كان طالب الحماية موظفا، على الهيئة أن توجه طلبها في تصحيح الوضع وإعادة الأمور الى ما كانت عليه الى مجلس الخدمة المدنية أو الى الإدارة المختصة.
وعلى الإدارة المعنية النظر بالطلب بالأولوية وإفادة الهيئة عن النتيجة التي اقترن بها هذا الطلب خلال مهلة شهر من تاريخ وروده اليها، وذلك بكتاب معلل خاضع لموجب السرية.

و- في كلتا الحالتين، للكاشف مراجعة القضاء المختص بمهلة شهرين من تاريخ تبلغه قرار الهيئة حول العلاقة السببية بين الضرر الوظيفي الحاصل وقيام الشاكي بكشف الفساد.
ز- لا يمكن الرجوع عن قرار الحماية المتخذ إلا إذا تبين لهيئة مكافحة الفساد المعنية انتفاء الرابطة السببية مع الإبقاء على السرية. أما إذا كان طلب الحماية قد تم افتراء أو عن طريق الغش أو بإختلاق مستندات أو وقائع فيسقط مفعول هذه السرية.

المادة 9

الحماية الشخصية للكاشف
للهيئة عفوا أو بناء على طلب كل ذي مصلحة أن تطلب من النيابة العامة المختصة أو القوى الأمنية المختصة اتخاذ الإجراءات الأمنية المناسبة لحماية الكاشف أحد أفراد عائلته والعاملين لديه أو الخبراء والشهود إذا تبين لها أنهم بحاجة الى حماية شخصية من ضغوط أو اعمال ثأرية حصلت أو يخشى حصولها.
على النيابة العامة والقوى الأمنية الاستجابة للطلب فور استلامه بالوسائل المتاحة.

المادة 10

في الأعذار المُحلّة والمخففة
مع مراعاة أحكام القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، لاسيما قانون العقوبات المتعلقة بالأعذار المحلة والمخففة:
أ- يستفيد الكاشف الذي يؤدي كشفه الى تبيان حالة فساد قام بها أو شارك فيها مباشرة أو غير مباشرة، من عذر مُحل ولا تفرض عليه اية عقوبة قضائية أو مسلكية، بعد إسترداد الدولة حقوقها، شرط أن يكون قد بادر قبل مباشرة الهيئة أو القضاء، أو أي جهة إدارية بأية تدابير استقصاء أو تحقيق مسلكية أو قضائية أو أي عمل من أعمال الملاحقة والمحاكمة.
ب- يُكتفى بالعذر المخفف عملا بأحكام المادة 251 من قانون العقوبات اذا تم الكشف بعد بدء أي من إجراءات الاستقصاء والتحقيق والمحاكمة المشار اليها اعلاه، وفبل صدور أي حكم أو قرار قضائي أو تأديبي.

المادة 11

عقوبة إلحاق الضرر بكاشفي الفساد
أ- كل من ألحق ضررا في الإطار الوظيفي بكاشف الفساد أو بأحد الاشخاص المذكورين في المادة 10 من هذا القانون يعاقب بغرامة تتراوح ما بين عشرة ملايين ليرة لبنانية (10.000.000 ل.ل.) ومئة مليون ليرة لبنانية (100.000.000) ل.ل، مع مراعاة حق  الموظف المتضرر بالتعويض وفق الأصول وبإعادة الحال الى ما كانت عليه قبل الكشف.
ب- اذا كان الضرر خارح الإطار الوظيفي، تطبق عليه الأحكام الجزائية المتعلقة بالأفعال المعينة المنصوص عليها في القوانين النافذة، على أن تشدد من الثلث إلى النصف بسبب ارتباطها بكشف الفساد.

المادة 12

عقوبة مخالفة طلبات الهيئة
يعاقب بغرامة تتراوح بين سبعة ملايين وخمسة عشر مليون ليرة لبنانية:
أ- الشخص الذي يرفض الاستجابة لمطالب الهيئة في إطار الاستقصاءات والتحقيقات المنصوص عنها في هذا القانون.
ب- رئيس الجهة المحققة الذي يرفض الاستجابة لطلب الهيئة بالقيام بالتحقيق من دون أسباب جدية، بالرغم من تبلغه انذارا بهذا الخصوص من الهيئة وانقضاء المهلة التي تحددها فيه.

الفصل الرابع: - المكافآت والمساعدات

المادة 13

الاعتماد الخاص بالمكافآت والمساعدات
يفتح بموجب هذا القانون إعتماد خاص بموازنة وزارة المالية، وتُصرف منه الأموال كمكافآت ومساعدات لكاشفي الفساد وفق أحكام هذا القانون، تُعقد وتُصفى وفق الأصول.
وتعتبر قرارات الهيئة لهذه الجهة ملزمة وواجبة التنفيذ وتبلّغ بهذه الصيغة الى وزير المالية
.

المادة 14

المكافآت والمساعدات
أ- للهيئة اتخاذ القرار بمنح المكافآة و/ أو المساعدة لكاشف الفساد في إحدى الحالتين التاليتين:
1- إذا ادى الكشف الى حصول الإدارة على مبالغ أو مكاسب مادية، مثل تحصيل الغرامات واستعادة الأموال.
2- إذا أدى الكشف الى تجنيب الإدارة خسارة أو ضررا ماديا.
ب- لا يمكن أن تتعدى قيمة المكافأة و/ أو المساعدة خمسة بالمائة من قيمة المبالغ المحصلة أو المكاسب المادية التي حققتها الإدارة كحد اقصى أو الخسارة أو الضرر المادي الذي جنبه الكشف للإدارة.
ج- إذا لم يكن بالإمكان تقييم مردود الكشف ، فللهيئة أن تتخذ قرارا بمنح المكافأة و/أو المساعدة بمبلغ يتناسب مع أهمية الكشف الحاصل، شرط ألا يتعدى خمسين ضعف للحد الأدنى للأجور.

المادة 15

مساعدة الكاشف
أ- للهيئة أن تقرر مساعدة الكاشف المتضرر ماديا أو جسديا نتيجة كشفه عبر منحه. وبناء على طلبه، مساعدة قانونية أو مادية مناسبة مع الحالة.
ب- للدولة حق الرجوع على مسبب الضرر أو أية جهة ضامنة لاستعادة قيمة المساعدات المسددة، كما يبقى للكاشف حق ملاحقة مسبب الضرر بما له من حقوق.
ج- لا يستفيد من المكافآت و/أو المساعدات كاشفو الفساد المشاركون بأية وسيلة في الفساد المكشوف عنه.

الفصل الخامس: - أحكام متفرقة وختامية

المادة 16

جرم القدح والذم
يبرأ الظنين وفقا لاحكام المادة 387 عقوبات، إذا كان موضوع الذم عملا يتعلق بفساد قام به موظف، بحسب مفهومهما المحدد في المادة الاولى من هذا القانون، ويثبت صحته.

المادة 17

بطلان الأحكام التي تعيق تطبيق هذا القانون
أ- لا تسري جميع الأحكام القانونية والتنظيمية والقرارات الإدارية التي تتعارض مع أحكام هذا القانون أو لا تأتلف معه.
ب- كما يعتبر باطلا كل بند يدرج في عقد العمل أو التوظيفي أو في أي اتفاق آخر من أي نوع كان يتعارض مع أحكام هذا القانون أو يكون من شأنه إعاقة تطبيقه.

المادة 18

دقائق تطبيق القانون
تحدد. عند الاقتضاء، دقائق تطبيق أحكام هذا القانون بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل.

المادة 19

بدء العمل بهذا القانون.
يعمل بأحكام هذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.



بعبدا في 10 تشرين الأول 2018
الامضاء: ميشال عون
صدر عن رئيس الجمهورية
رئيس مجلس الوزراء
الامضاء: سعد الدين الحريري
رئيس مجلس الوزراء
الامضاء: سعد الدين الحريري