الإثنين 19 تشرين الثاني 2018

إبحث في مواد التشريع

الجريدة الرسمية

العدد
45
تاريخ النشر
18/10/2018
الصفحة
4546-4568

المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي

نوع النص: قانون |  رقم 81 تاريخ: 10/10/2018

الأسباب الموجبة لمشروع قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي
شهد العالم في السنوات الماضية ثورة في مجال تكنولوجيا المعلومات واستخدامها في مجال المعاملات الالكترونية. لقد تعاظم حجم التعاملات الالكترونية بعد نشوء شبكة الانترنت وتوسعها المطرد، حيث اصبحت تستخدم كسوق كونية للترويج للسلع وتقديم الخدمات، وهي في اساس تطور ما يعرف بالتجارة الالكترونية.
لقد اصبحت المعاملات الالكترونية في لبنان واقعاً يومياً، الا انها تتم في ظل فراغ تشريعي، اذ ان القوانين اللبنانية المعمول بها عاجزة عن مجاراة التطور الحاصل وايجاد الحلول القانونية الملائمة. فقد اصبح من الملحّ الاعتراف بالأسناد الالكترونية والتواقيع الالكترونية وقبولها كوسيلة اثبات في ظل اتجاه التعاملات المتسارع نحو تجريد العقود والأسناد من دعامتها الورقية واستبدالها بدعامة الكترونية. كما اصبح ايضاً من الضروري تنظيم معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي وتطبيق ضوابط قانونية في هذا المجال، مراعاة لخصوصية الفرد وحرياته الشخصية. بالاضافة الى ان القطاع المتعلق بالتجارة الالكترونية والمعاملات الالكترونية وتقديم خدمات الاتصال واستضافة البيانات ومنح اسماء المواقع المتعلقة بالنطاق .lb ولبنان يحتاج الى تنظيم قانوني يضع ضوابط لحماية المتعاملين والمواطنين. الا انه لا بد ايضاً من ابقاء هذه الضوابط ضمن اطار لا يعيق تطور قطاع التجارة الالكترونية والتعاملات الالكترونية، وذلك بهدف تشجيع الاستثمارات في هذا المجال لما لها من مردود على الاقتصاد الوطني، ونظراً ايضاً الى الطابع المفتوح والعابر للحدود لشبكة الانترنت وللتعاملات الالكترونية.
يأتي مشروع القانون الراهن في ثمانية ابواب تغطي مجمل المواضيع المنوه عنها اعلاه، حيث يقتضي استعراض مضمون كل باب ادناه تباعاً.
يتضمن الباب الأول من القانون الاحكام القانونية المتعلقة بالكتابة والاثبات بالوسائل الالكترونية. تعترف القواعد القانونية الواردة في هذا الباب بالاسناد الالكترونية والتواقيع الالكترونية، وتعطي للسند الخطي على دعامة الكترونية ذات القوة الثبوتية للسند على دعامة ورقية. ضمن شروط معينة، كما تتيح امكانية اقرار الأسناد الرسمية الالكترونية بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، ما يتيح تحضير الادارة لهذا الامر ووضع الضوابط والضمانات اللازمة. كما يتطرق هذا الباب لمسائل متنوعة: حفظ البيانات الالكترونية، النزاعات حول الاثبات الخطي، قاعدة تعدد النسخ بالنسبة للسند العادي، انكار او ادعاء تزوير الأسناد والتواقيع الالكترونية، وسائل حماية الكتابة الالكترونية ودور مقدمي خدمات المصادقة الالكترونية واعتمادهم من قبل المجلس اللبناني للاعتماد وشروط ذلك...
يتعرض الباب الثاني للتجارة الالكترونية، حيث ينص على موجبات كل من يمارس التجارة الالكترونية، كما يضع تنظيماً لآلية العرض بوسيلة الكترونية واحكاماً خاصة بخصوص القبول الصادر بوسيلة الكترونية والتدوين بالصيغة الالكترونية عوضاً عن خط يد الملتزم ورسائل التسويق والترويج غير المستدرجة. أما في ما يتعلق بالخدمات المصرفية الالكترونية، فيضع هذا الباب تنظيماً لاوامر الدفع الالكترونية وللتحاويل الالكترونية وللبطاقات المصرفية وللنقود الالكترونية وللشيك الالكتروني ولموجبات المصارف والمؤسسات المالية في هذا الموضوع ولموجبات العميل ومسؤولياته ولمضمون الاتفاقات المبرمة في هذا الموضوع مع العملاء، وأخيراً لصلاحيات مصرف لبنان في هذا المجال.
يتضمن الباب الثالث من القانون الاحكام القانونية المتعلقة بالنقل الى الجمهور بوسيلة الكترونية. فهذا الباب ينص على موجبات مقدمي الخدمات التقنية (مقدم خدمة الاتصال او مستضيف البيانات) ومسؤولياتهم وينظم عمليات نشر المعلومات للجمهور من خلال خدمة اتصال مباشر دون إفشاء الهوية.
يتناول الباب الرابع اسماء المواقع على شبكة الانترنت، وهو ينظم كيفية منح وادارة اسماء المواقع المتعلقة بالنطاق .lb ولبنان والشروط القانونية الوطنية الادارية والتقنية المفروضة بالاضافة الى الشروط والموافقات المفروضة من الجهات الدولية المعنية بتسجيل مواقع الانترنت. كما يتطرق الباب الرابع الى دور المؤسسة المُرخص لها بمنح وادارة اسماء المواقع وحقوقها ومسؤولياتها عن العبارات المستخدمة كأسماء مواقع والى حالات الغاء اسم الموقع الممنوح، والى تسوية النزاعات المتعلقة بأسماء المواقع بطرق غير قضائية وعبر المحاكم المختصة في هذا المجال.
يضع الباب الخامس تنظيماً قانونياً متكاملاً لموضوع حماية البيانات ذات الطابع الشخصي. فهو يحدد اهداف معالجة المعلومات ذات الطابع الشخصي وضوابطها والمعالجات الممنوعة قانوناً وكيفية جمع المعلومات ذات الطابع الشخصي وموجبات المسؤول عن المعالجة ومسؤولياته. كما يورد هذا الباب لائحة طويلة من المعالجات المعفية من التصريح او طلب الترخيص لوضعها قيد التنفيذ.
وينظم بالمقابل اصول التصريح عن المعالجات غير المعفية او طلب الترخيص بخصوص بعضها من المرجع الرسمي المختص. كما ينص الباب الخامس على حقوق قانونية للشخص الذي تتعلق به البيانات موضوع المعالجات: حقه في الاعتراض على هذه المعالجات، حقه في الاستعلام عن هذه المعالجات، وطلب معلومات بشأنها، حقه في طلب تصحيح المعلومات المتعلقة به او تحديثها او اكمالها او محوها...
يتناول الباب السادس الجرائم المتعلقة بالانظمة والبيانات المعلوماتية وبطاقات الايفاء بالاضافة الى بعض التعديلات على قانون العقوبات (مرسوم اشتراعي رقم 340 تاريخ 1/3/1943). ويتضمن الباب نصوص جزائية حول الجرائم المتعلقة بالانظمة والبيانات المعلوماتية، وحول تقليد بطاقات الايفاء او السحب او تزويرها، وحول عدم مراعاة القواعد المطبقة على التجارة الالكترونية. كما تتضمن التعديلات على قانون العقوبات تعديلاً للمادة 209 التي تعرّف وسائل النشر وللمادة 453 التي تعرّف التزوير.
يتضمن الباب السابع تعديلات على بعض مواد قانون حماية المستهلك رقم 659 تاريخ 4/2/2005 لضمان تناسق هذا القانون مع احكام التجارة الالكترونية.
ينص اخيراً الباب الثامن على بعض الاحكام الختامية والانتقالية المتعلقة بهذا القانون، لا سيما لجهة مراعاة قانون السرية المصرفية وبعض القوانين الاخرى، ولجهة تحديد صلاحيات مصرف لبنان في مجال التراخيص والمصادقات العائدة للتواقيع الالكترونية المستخدمة في القطاع المالي والمصرفي.
لذلك،
وفي ضوء ما سبق بيانه، اعدت الحكومة مشروع القانون المرفق، وهي اذ تتقدم به من المجلس النيابي الكريم راجية اقراره.

 أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

الفهرس

إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.

مركز المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية ©

Made by IDS