الجمعة 20 تشرين الأول 2017

إبحث في مواد التشريع

الجريدة الرسمية

العدد
37
تاريخ النشر
21/08/2017
الصفحة
2992 - 3024

رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور وإعطاء زيادة غلاء المعيشة للموظفين والمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة وفي الجامعة اللبنانية والبلديات واتحادات البلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل وتحويل رواتب الملاك الإداري العام وأفراد الهيئة التعليمية في وزارة التربية والتعليم العالي والأسلاك العسكرية

نوع النص: قانون |  رقم 46 تاريخ: 21/08/2017

 بما أن المرسوم رقم 7426 تاريخ 25/1/2012 قضى بتعيين الحد الأدنى الرسمي لأجور المستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل ونسبة غلاء المعيشة وكيفية تطبيقها،
وبما ان لجنة الإدارة والعدل النيابية قد أوصت في جلستها المنعقدة بتاريخ 9/11/2011 الحكومة «بإعداد مشروع قانون يتضمن سلاسل جديدة تأخذ بالاعتبار جميع الزيادات الحاصلة مقارنة بنسبة التضخم، حفاظاً على المساواة بين مختلف السلاسل وخصوصية الوظائف وذلك بغية وضع حد للزيادات الاستثنائية».
 بما ان الإدارة العامة تعاني من شغور كبير في ملاكاتها وان الرواتب التي يتقاضاها الموظفون لا يمكن ان تشكل بحالتها الحاضرة حافزاً لاستقطاب الكفاءات،
وبما ان النظرة التاريخية إلى تطور الرواتب في القطاع العام تبين بشكل واضح الخلل الذي أصابها واحدث هوة كبيرة بين رواتب مختلف العاملين في القطاع العام، الأمر الذي انعكس سلباً على عمل الإدارات العامة،
وبما  ان العديد من القوانين التي قضت بزيادات استثنائية أو إعادة النظر بسلاسل رواتب بعض الأسلاك قد زادت الهوة بين رواتب العاملين في القطاع العام، ان كان بين الأسلاك أو بين العاملين في الإدارات العامة،
وبما ان هذا الأمر قد دفع بمن لم تشملهم السلاسل الجديدة أو الدرجات الاستثنائية إلى المطالبة بإنصافهم بعد التفاوت الكبير الحاصل بين رواتبهم ورواتب من سبق واستفاد بموجب قوانين خاصة،
وبما انه قد صدرت مؤخراً سلسلة رواتب خاصة بالقضاة بموجب القانون رقم 173 تاريخ 29/8/2011 أفادت أيضاً من أحكامها القضاة الذين نقلوا إلى وظيفة في الملاك الإداري العام، الأمر الذي استدعى إدراج أحكام في مشروع القانون المرفق تقضي بعدم إفادة هؤلاء من التحويل المنصوص عنه في متنه، وذلك تلافياً لتحويل رواتبهم مرتين: مرة أولى بالقانون رقم 173/2011 ومرة ثانية بمشروع القانون المرفق حال صدوره،
وبما ان أساتذة التعليم الثانوي الذين نقلوا إلى الإدارة في وزارة التربية والتعليم العالي وعينوا في الفئتين الثالثة والثانية قد استفادوا من أحكام القانون رقم 159 الصادر بتاريخ 17/8/2011 ( الفقرتين (ب) و (ج) منه) وذلك بإعطائهم أربع درجات استثنائية وأقدمية سنة خدمة فعلية في تدرجهم، إضافة إلى إفادتهم من البدل المالي المحدد في المادة الثانية من القانون رقم 250 تاريخ 4/8/2000 ومن أحكام المادة الأولى من القانون رقم 148 تاريخ 20/10/2003، اعتباراً من 1/1/2010، الأمر الذي قضى بإدراج مادة في مشروع القانون المرفق تقضي بعدم إفادة هؤلاء سوى من الفرق بين الزيادة المقترحة بموجب مشروع القانون المرفق والزيادات التي حصلوا عليها بموجب القانون رقم 159/2011 المشار إليه أعلاه وذلك لعدم إحداث هوة بين رواتب أفراد الهيئة التعليمية المشار إليهم أعلاه ورواتب زملائهم،
وبما أن كل زيادة تطرأ على أساس رواتب العاملين في القطاع العام تلحق بالإضافة إلى أساس رواتب العسكريين التعويضات المتممة للراتب والواردة بالجدول رقم /6/ الملحق بسلسلة رواتب هؤلاء،
وبما أن الدرجات التي يسـتفيد منها جميع العاملين في القطاع العـام بمقدار درجة كل سنتين قد تدنت إلى حد كبير،
وبما ان الدرجات التي تعطى بموجب قوانين استثنائية لا تستند إلى خدمة فعلية، فقد جرى النص في مشروع القانون المرفق على عدم احتسابها في تحديد الدرجة المطلوبة للترفيع من فئة إلى فئة أعلى أو من رتبة إلى رتبة أعلى ضمن الفئة،
وبما ان تعزيز أجهزة الرقابة وطبيعة المهام المناطة بالعاملين فيها استدعت تخصيصهم بسلاسل رواتب خاصة بهم على النحو المبين في الجداول رقم 2 و 4 و 7 المرفق بمشروع القانون، الأمر الذي ينسجم مع سياسة الحكومة في دعم وتعزيز أجهزة الرقابة،
وبما ان من أهم مقومات الإصلاح الإداري إعطاء الموظف حقه بالراتب الذي يسمح له بالعيش الكريم تمكيناً للقطاع العام من استقطاب الخبرات والمهارات والكفاءات الأمر الذي يشكل حافزاً لهؤلاء للانخراط في الخدمة العامة،
وبما انه يقتضي تحديد رواتب القطاع العام على أساس العدالة والمساواة مع الأخذ بالاعتبار خصوصية بعض الوظائف،
وبما ان موظفي السلك الخارجي لا يستفيدون من أية تعويضات ( أعمال إضافية – لجان – إلخ...) عند عودتهم إلى الإدارة المركزية بالإضافة تفرغهم بالكامل لعملهم ومنع زوجاتهم من العمل إلا بإذن خاص من وزير الخارجية والمغتربين بالإضافة إلى عامل عدم الاستقرار الناتج عن طبيعة مهامهم.
ونظراً لوجود مشاكل قانونية ومالية أوجدت فوارق عديدة بين رواتب موظفين هم في ذات الوضعية القانونية وشكلت موضوع مراجعات أمام القضاء الإداري وخلقت إشكالات عديدة في التطبيق، فقد جرى النص في مشروع القانون المرفق على أحكام تعالج هذه المشاكل،
وبما ان الوظيفة العامة تتعرض لتحديات لا بد من مواجهتها بإيجاد الحلول المناسبة، ولعل في طليعتها التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على كرامة الوظيفة العامة وعلى ولاء الموظف للدولة ومعالجة مسألة الفساد في الإدارة، مما يتطلب إعادة النظر بالرواتب لكي تتلاءم مع الأوضاع المعيشية والحياتية التي تضغط على الموظف وتنعكس سلباً على الأداء العام.
بما أن الموظفين الفنيين في مصلحة الملاحة الجوية في الطيران المدني يتولون القيام بمهام تتطلب الكثير من التركيز والجهد الفكري والجسدي والملاحظة الدقيقة لحركة الطيران تفادياً لأي خطأ يقع.
وبما أن المهام المطلوبة من هؤلاء تختلف عن الوظائف الإدارية الأخرى اختلافاً كبيراً نظراً للمسؤولية الملقاة على عاتق هؤلاء والتي لها علاقة مباشرة بسلامة الطيران في لبنان.
وبعد الأخذ بالاعتبار الوضع الحالي للخزينة.
لذلك،
تم إعداد مشروع القانون المرفق الرامي إلى تحويل سلاسل رواتب الموظفين في الملاك الإداري العام وإعطاء زيادة غلاء معيشة للمتعاقدين والأجراء والمتقاعدين.
ان الحكومة إذ تحيله إلى المجلس النيابي لتأمل إقراره.

أقر مجلس النواب,
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه :