الخميس 02 تموز 2020

حماية الاحداث المخالفين للقانون او المعرضين للخطر

نوع النص: قانون |  رقم 422 تاريخ: 06/06/2002

كان التشريع اللبناني قد خطا خطوة متقدمة، في موضوع حماية الأحداث، بصدور المرسوم الاشتراعي رقم 119/1983.
إلا أنه بنتيجة التطبيق، تكشفت بعض الثغرات فكان لا بد من ردمها. كما أن التطور المتسارع في هذا المجال بجهود الأمم المتحدة ومراكزها المتخصصة والمعاهدات المبرمة بشأن الطفولة وحقوقها اقتضى اعتماد بعض المفاهيم الحديثة بدون إغفال خصوصية المجتمع اللبناني ومجمل قواعده القانونية.
من هنا كان مشروع القانون هذا الذي عملت على وضعه وصياغته. بتكليف من معالي وزير العدل، الدكتور جوزف شاوول، لجنة من القضاة ـ ومعظمهم ينظر في دعاوى الأحداث ـ وغيرهم من المعنيين بشؤون هؤلاء في وزارة الشؤون الاجتماعية إلى جانب خبراء من مركز الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة الذي مركزه فيينا والذي بات له مكتب دائم مع معاونين محليين.
ولقد استعيد في المشروع العدد الوفير من أحكام القانون الحالي (المرسوم الاشتراعي 119/83) بعد إعادة صياغتها مع الأحكام الجديدة وترتيبها في أبواب خمسة خصص أولها للقواعد العامة وأفرد الباب الثاني للأحداث المخالفين للقانون والثالث للأحداث المعرضين للخطر والرابع لقضاء الأحداث والخامس للأحكام الختامية والانتقالية.
وما يمكن ملاحظته بشأن هذا المشروع بما استحدث فيه الأمور التالية:
1 ـ منذ البدء، وكون المشروع يعني فئتين من الأحداث: فئة المخالفين للقانون الجزائي وفئة المعرضين للخطر، ووسع نطاقه ليشمل كل من كان دون الثامنة عشرة، وليس فقط من هو بين السابعة والثامنة عشرة (المادة الأولى).
2 ـ حرص المشروع (في مادته الثانية) على التصريح بالمبادئ الأساسية التي تبنى عليها أحكامه بما يساعد لاحقاً على التفسير وحسن التطبيق.
3 ـ بخصوص التدابير والعقبات، جرى قسمتها إلى تدابير غير مانعة للحرية وأخرى مانعة للحرية:
أ ـ استحدث المشروع في الفئة الأولى: اللوم، الوضع قيد الاختبار، الحرية المراقبة، العمل للمنفعة العامة أو تعويضاً للضحية وحدد لكل من هذه التدابير مفهومها ومحتواها.
ب ـ أبقى المشروع على التدابير المانعة للحرية: الإصلاح والتأديب والعقوبات المخففة، واعتمد بالنسبة لهذه العقوبات مبدأ التخفيض إلى النصف في كل العقوبات المؤقتة ونص على إمكانية وقف التنفيذ، وعلى الحالة التي يفقد فيها المحكوم عليه منحة وقف التنفيذ.
ج ـ وبالنسبة للتدابير الاحترازية، عدد المشروع هذه التدابير بما يتلاءم وظروف الأحداث، ومنها منع السفر.
د ـ جرى التركيز على إمكانية القاضي إعادة النظر في التدابير التي يكون قد فرضها، تخفيفاً أو تشديداً، بحسب ما يتكشف من سلوك وتصرّف أثناء التنفيذ.
4 ـ أفرد المشروع باباً خاصاً بالأحداث المعرضين للخطر، سواء من الغير، أو من تصرفاتهم الشخصية وسوء سلوكهم، وحدد التدابير التي يمكن للقاضي اتخاذها لحمايتهم (خارج أي جرم جزائي). وأعطى للقاضي إمكانية إسقاط الوالدين أو أحدهما من الولاية عندما يكون مصدر الخطر من جهتهما. وعرف المشروع التشرّد والتسول بمفهومه، والذي قد يتحقق بمعزل عن توفر عناصر جرم التسوّل أو التشرد المنصوص عليه في القانون العام. كما وسع المشروع دائرة الأشخاص المحركين لتدخل القضاء للحماية، ونص على التدخل التلقائي أو بمجرد أخبار. ووفر إمكانية سرعة التحرك عند توفر العجلة.
5 ـ تبسط المشروع في معالجة موضوع قضاء الأحداث وأصول المحاكمة والإجراءات لديه في مختلف مراحل الملاحقة والتحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام ووسع مجالات الاختصاص المكاني. ووضح الأمور بشأن التبليغ، وعدل الغرامات حيث هي مفروضة. وأضاف مراجعة إعادة المحاكمة. وحدد أصول الاستئناف في الدعوى الشخصية. وأكّد على السرية في الإجراءات والمحاكمة وحدد عقوبة من يخالف السرية بدل الإحالة في هذا المجال إلى المادة 420 عقوبات التي قد لا تفي بالغرض في إطار هذا المشروع.
6 ـ وقد خرج المشروع عن القانون الحالي في حالة اشتراك الحدث مع راشدين في جرم واحد وفي جرائم متلازمة باستبعاد قاعدة التفريق في الإجراءات والمحاكمة لمصلحة التوحيد أمام المراجع العادية وذلك تجنباً لصدور أحكام متناقضة في القضية الواحدة على مستوى التحقيق أو على مستوى الحكم. وقد حرص المشروع على أن توفر المحكمة العادية التي تحاكم الحدث إلى جانب الراشد كل الضمانات التي ينصّ عليها القانون لمصلحة الحدث. كما حرص على أن يتوقف دور المحكمة العادية على نسبة الجرم إلى الحدث ومسؤوليته فيه والوصف القانوني والإلزامات المدنية ليعود، بعد ذلك، إلى محكمة الأحداث فرض التدبير الممكن فرضه ومن ثم متابعة تنفيذه والإشراف على سيرة وسلوك الحدث أثناء هذا التنفيذ مع إمكانية إعادة النظر في التدابير.
7 ـ في الأحكام الختامية، ركز المشروع على دور وزارة العدل المركزي في تولّي كل شؤون الأحداث في إطار هذا القانون والتنسيق مع أي وزارات والتعاقد مع القطاع الأهلي، ووضع الخطط التأهيلية والوقائية وإصدار التنظيمات اللازمة.
8 ـ لم يكن صحيحاً، بنظر اللجنة، أن يربط تطبيق أحكام القانون، بتصرفات جمعية أو مؤسسة من القطاع الخاص وإن كانت لها صفة المنفعة العامة مع ما ترتبه ذلك من حصرية لمصلحة هذه الجمعية أو المؤسسة، بما يمنع على المرجع المسؤول تخطيها في حال تقاعست عن القيام بما يفرضه القانون عليها أو قصرت عن بعض المهام التي ينيطها القانون بها، بدون أن يكون للمسؤول يد في استمراريتها وفي فاعليتها.
من هنا، حذف من متن القانون كل ربط بين المهام التي يلحظها وجمعية اتحاد حماية الأحداث.
إلا أن المشروع، حفظ انتقالاً، لهذه الجمعية دورها في القيام بكل الأعمال الاجتماعية التي كانت منوطة بها، مع حفظ الحق لوزارة العدل بأن تجري اتفاقات مباشرة مع مؤسسات أو جمعيات أخرى متخصصة للقيام ببعض المهام التي يقتضيها تطبيق القانون، وكل ذلك إلى أن يستكمل إنشاء وتنظيم مديرية الأحداث الملحوظ إنشاؤها في مشروع إعادة تنظيم وزارة العدل.
لذلك كله أعدّت الحكومة مشروع القانون المرفق، وهي إذ تحيله إلى المجلس النيابي الكريم ترجو درسه وإقراره.

اقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.

مركز المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية ©

Made by IDS